|
مقدمة
اولا - الحقوق المدنية والسياسية
( أ ) الحقوق المدنية :
1. الحق في الحياة والسلامة الجسدية
2. الحق في الحرية و الأمان الشخصي
3. حقوق الإنسان في مجال إقامة العدل
4. الحق في تقلد الوظائف العامة
5. الحق في الجنسية و الإقامة واللجوء
(ب) الحقوق السياسية:
6. حق الانتخاب والترشيح
7. الحق في حرية الرأي والتعبير
8. الحق في تأسيس النقابات والانضمام إليها
9. الحق في تأسيس الأحزاب
10. الحق في إنشاء الجمعيات وعضويتها
ثانيا - الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
1. حق العمل.
2. الحق في التعليم
3. الحق في التأمينات الاجتماعية
4. الحق في الصحة
5. الحق في البيئة
6. الحق في السكن
7. الحق في مستوى معيشي ملائم
8. حقوق المرأة
9. حقوق الطفل
10. حقوق المعوقين
يغطي التقرير الثاني للمركز الوطني لحقوق الإنسان الفترة الزمنية الممتدة من 1 /1/2005 ولغاية 31/12/2005، وقد جرى إعداده استنادا إلى المعايير والمفاهيم الدولية لحقوق الإنسان، واستنادا إلى الدستور والقوانين الوطنية كأساس لمتابعة تطور أوضاع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث جرى رصد لتطور التشريعات والسياسات والقرارات المتخذة و أثرها على حقوق الإنسان إيجاباً أو سلباً، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لمختلف أماكن العمل لمطابقة المعلومات المتوفرة لدى المركز الوطني مع الواقع.
وقبل الدخول في تفاصيل أوضاع حقوق الإنسان خلال العام المنصرم، لا بد من الإشارة إلى مسألتين تتعلقان بالعقبات والمواقف التي واجهت ولا تزال تواجه المركز وهما:
أولا: لا يزال المركز الوطني لحقوق الإنسان يواجه بعض الصعوبات والعراقيل، وهي نابعة في الأساس من الطريقة التي تم التعامل بها مع قانون المركز الوطني لدى مجلس الأمة، وخاصة في مجلس الأعيان وذلك بسبب بقاء القانون الذي أنشئ المركز الوطني بموجبه عام 2003 قانوناً مؤقتاً، نتيجة للخلاف الذي طال أمده بين مجلسي النواب والأعيان، حول بعض التعديلات المقترحة، وهي ضرورية لضمان استقلالية عمل المركز الوطني، وتفعيل دوره في رصد أوضاع حقوق الإنسان في المملكة وحمايتها من الانتهاكات والتجاوزات التي تقع عليها، فضلاً عن أنها متطلبات يجب توفرها في القانون لارتباطها بالمعايير الدولية التي أقرتها مبادئ باريس بخصوص المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
إن بقاء القانون معلقاً في مجلس الأمة يؤثر بشكل سلبي ومستمر على الاستقرار القانوني للمركز الوطني، وعلى علاقته بمؤسسات حقوق الإنسان الشبيهة، كما يعيق حصول المركز الوطني، على العضوية الكاملة في التجمعات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، ويقف حجر عثره أمام الاعتراف به لدى لجنة الاعتماد الدولية في جنيف ( ICC ) التابعة للأمم المتحدة وفقاً للمعايير المعتمدة لديها، ويحرمه من امتيازات أدبية ومالية ضرورية لعمله، ويؤثر بالتالي على مصداقية المملكة الأردنية الهاشمية وموقفها من قضايا حقوق الإنسان بصورة عامة.
ثانياً : نظراً لأهمية موقف الحكومة من التقرير السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في المملكة الصادر عن المركز الوطني، فقد كان رد الفعل الأولي للحكومة حول التقرير الأول لعام 2004م، إيجابياً بصورة عامة . إلا أن اللجنة الوزارية التي شكلت لدراسة التقرير وما تضمنه من توصيات، كانت انتقائية في تعاملها مع العديد من التوصيات، حيث خلا الرد الرسمي للحكومة من الإشارة إلى عدد من التوصيات الهامة ولم تبد رأياً حولها سلباً أو إيجاباً، كما اتسمت الردود المتعلقة ببعض التشريعات ذات العلاقة بالحق في التجمع وحرية التعبير بالسلبية . ويأمل المركز الوطني أن تتم دراسة هذا التقرير (الثاني) والنظر إلى التوصيات الواردة فيه، بما تستحقه من الاهتمام وبما يتلاءم مع رسالة المركز الوطني التي حددها قانونه ومع طبيعة التطور الإيجابي المطلوب على صعيد حقوق الإنسان والديمقراطية في المملكة.
شهد عام 2005 تشكيل ثلاثة حكومات متتالية، مما اثر سلباً على تطور العملية الديمقراطية وحقوق الإنسان في المملكة ؛ وذلك بسبب الغموض والتضارب الواضح في مواقف الحكومات المختلفة حول برامج الإصلاح السياسي وقضايا الحريات العامة.
وفي هذا المجال يسجل المركز الوطني أن الحكومة السابقة قبل أن تقدم استقالتها وقبل انعقاد الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة بيوم واحد، وضعت أربعة مشاريع لقوانين مؤقتة لا تنطبق على أي منها حالة الضرورة التي نص عليها الدستور بأي صورة من الصور ولا تستوجب اتخاذ تدابير ضرروية لا تحتمل التأخير أو تستدعي صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل، ودفعت بها إلى مجلس الأمة، وهو ما يعتبر قطعاً مخالفة دستورية صارخة، وهي قوانين (الجمارك، والزراعة، وضريبة الدخل، وأملاك الدولة ).
وبصورة عامة لم يطرأ خلال عام 2005 تغيير جوهري أو تطور إيجابي على صعيد التشريعات أو الإجراءات المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، باستثناء بعض الإصلاحات التي طرأت على أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل، وسيشير التقرير إليها في موضع أخر ، فلا زالت التشريعات الحاكمة لهذه الحقوق نافذةً دون أي تغيير أو تعديل، وقد شهد عام 2005، محاولاتٍ لفرض المزيد من القيود على الحريات السياسية والعمل النقابي والحزبي، من خلال مشروع قانون النقابات المهنية الذي تقدمت به الحكومة بتاريخ 6/3/2005 إلى مجلس النواب، كما تم فرض سلسلة من القيود الإدارية على النشاط الحزبي، وعلى ممارسة النقابات لاعمالها وصلت إلى درجة المواجهة.
* وان المركز الوطني وهو يرصد التطورات الإيجابية والسلبية على صعيد حقوق الإنسان والديمقراطية في المملكة، فإنه يؤكد قناعته بان نقطة التحول الحقيقي نحو إصلاح التشريعات والسياسات وترشيد القرار في هذا السياق، إنما تكمن في سيادة القانون، وقيام انتخابات نيابية حرة ونزيهة بعيداً عن أي تدخل، وتطور مؤسسات المجتمع المدني بما فيها الاحزاب والنقابات والجمعيات خارج سيطرة الحكومة، وإعتماد سياسة امنية شاملة تستجيب لمتطلبات حقوق الإنسان والديمقراطية، وقيام معارضة سياسية تعمل في اطار الشرعية واحترام الدستور وتلتزم بقواعد اللعبة الديمقراطية، ووجود قرار وطني على جميع المستويات لمحاربة الفساد بكل اشكاله.
بالرغم من حرص الإدارة التنفيذية بالحفاظ على الحق في الحياة وحمايته بصورة عامة، والتزام القضاء بتطبيق أحكام القانون، وعدم التساهل مع أي فعل جرمي ينطوي على الحرمان من الحق في الحياة أو يمس بالسلامة الشخصية للإنسان ، فلا زالت هنالك أسباب وعوامل لا يمكن إغفالها تؤثر على السلامة الشخصية بصورة سلبية، وقد تؤدي إلى الحرمان من الحق في الحياة ومن أبرزها :-
1. العقوبة القاسية - تشكل عقوبة الإعدام أقسى العقوبات المقررة في التشريعات الجزائية . وتنص التشريعات على صلاحية المحاكم بإيقاع عقوبة الإعدام على أكثر من ثلاثين وصفاً جرمياً ، تتفاوت درجة خطورتها بين جرائم واقعة على الأشخاص ، وأخرى على أمن الدولة ، وثالثة ذات خطر عام على المجتمع .
ملاحظات على عقوبة الإعدام في الأردن :_
• لم يطرأ خلال عام 2005 أي تعديل تشريعي يلغي عقوبة الإعدام في المملكة أو يحد منه ا.
• صدرت عام 2005 أحكام بعقوبة الإعدام بحق عشرة (10) أشخاص من قبل محكمة الجنايات الكبرى، كما أصدرت محكمة أمن الدولة حكمين (2) بالإعدام وتم استبدالهما من قبل المحكمة إلى الوضع بالأشغال الشاقة، كما بلغ عدد الذين نفذت بهم عقوبة الإعدام خلال 2005 عشرة (10) أشخاص، وهناك (19) شخصاً لا يزالون ينتظرون تنفيذ هذه الأحكام، منهم شخصان، صدر الحكم بحق أحدهما بتاريخ 18/9/ 1976 والآخر بتاريخ 26/6/1976 عن المحكمة العسكرية بتهمة التجسس.
* وفي ضوء كثرة الجرائم المعاقب عليها بالإعدام في التشريع الجزائي الأردني، وانطلاقا من قناعة المركز الوطني لحقوق الإنسان بان هذه العقوبة هي عقوبة " استئصالية " لا يسوغ اللجوء إليها إلا استثناء وعند الضرورة القصوى، يوصي المركز الوطني بدراسة هذا الموضوع من قبل المشرع وإجراء التعديلات اللازمة على نحو لا يجيز فرض عقوبة الإعدام إلا على اكثر الجنايات جسامة، أو اشدها خطورة " كالقتل العمد " وضمن الضوابط التالية:
أ _ عدم جواز تطبيقها لمجرد ارتكاب المتهم جريمة معاقبا عليه بها، و إنما على المحاكم التحقق من الخطورة البالغة لشخص المتهم على المجتمع، وتقديرها بانقطاع الأمل في إصلاحه والاحتمال الكبير ان يعود إلى ارتكاب مثل جريمته ان لم يستأصل من المجتمع .
ب _ التيقن بصفة خاصة من قوة أدلة الإدانة ضد المتهم، ومن ان احتمال ظهور براءته يكاد يكون مستبعدا، فان لم يتوفر ذلك فان على المحكمة ان تتذرع بالظروف المخففة لتفادي النطق بعقوبة الإعدام .
ج _ عدم النطق بالعقوبة من قبل المحاكم الجنائية النظامية والخاصة الا بإجماع أراء أعضائها.
د _ إخضاع الحكم بعقوبة الإعدام لكافة ظروف الطعن استئنافا وتمييزا بغض النظر عن نوع المحكمة التي تصدر الحكم.
2. التعرض للتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة : خلال عام 2005، تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان(54) شكوى تمس حق الإنسان في السلامة الجسدية، وقد قام المركز بالتحقيق في جميع الشكاوي التي وردت إليه، و مخاطبة الجهات المعنية في كل شكوى تبين أن لها أساسا منطقيا وقانونيا يستدعي المتابعة، وقد وردت للمركز إجابات حول العديد من الشكاوي التي تم التحقيق فيها من قبل الجهات الأمنية المختصة، و إيقاع عقوبات جزائية أو تأديبية على بعض مرتكبي هذه التجاوزات، وقد بلغت نسبة الردود التي وردت للمركز من مديرية الأمن العام والتي تضمنت اتخاذ إجراءات محددة بخصوص شكاوي التعرض بالضرب حوالي 74% من مجموع الشكاوي التي تم مخاطبة الأمن العام بشأنها.
• وبتاريخ 27/12/2005م، قام المركز الوطني لحقوق الإنسان بإرسال مذكرة إلى دولة رئيس الوزراء، طالب فيها باتخاذ جملة من التدابير التشريعية والإجرائية لمناهضة التعذيب، حيث تبين أن التشريعات الجزائية النافذة في المملكة لا تفي بالغرض المطلوب ولا ترقى إلى المعايير الدولية.
وفي ضوء الشكاوى التي تلقاها المركز الوطني خلال عام 2005، وقرارات محكمة التمييز، وبعض الأحكام الصادرة عن محكمة الشرطة، يوصي المركز بإجراء التعديلات التالية على التشريعات الجزائية ذات العلاقة ومن أهمها:_
أولاً: تعديل نص المادة (208) من قانون العقوبات التي ساوت في العقوبة، بين من يرتكب أعمال التعذيب من الموظفين العامين والأشخاص العاديين، فضلاً عن أن العقوبة التي نص عليها القانون أصلاً لا تتناسب وخطورة جريمة التعذيب، بخلاف معظم التشريعات العربية التي أفردت نصاً خاصاً يتعلق بالموظف العام وفرضت عليه عقوبات تتراوح بين الأشغال الشاقة من (3) سنوات إلى (10) سنوات ، بحيث يصبح على النحو التالي:_
1. كل موظف أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف بجريمة أو للإدلاء بمعلومات بشأنها، عوقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنوات إلى عشر .
2. وإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل قصداً.
ثانياً : أن تكون إجراءات التحقيق والمحاكمة المتعلقة بأفعال التعذيب، من اختصاص السلطة القضائية دون غيرها.
ثالثاً: النص على حق ضحايا التعذيب بالتعويض المباشر من قبل الدولة عندما يرتكب الجريمة موظف عام، وأن لا تسقط جرائم التعذيب بالتقادم وعدم شمولها بالعفو العام.
3. المخدرات:_ تشكل آفة المخدرات تحدياً خطيرا لحق الإنسان في السلامة الجسدية، وقد تؤدي إلى الحرمان من الحق في الحياة عن طريق تعاطي جرعة زائدة، كما يؤدي تعاطي المخدرات إلى آثار نفسية – مثل الاكتئاب، انفصام الشخصية و الانتحار . ويتبين لنا من مقارنة الإحصائيات الرسمية لعامي( 2004، 2005 ).
أن هنالك زيادة ملحوظة في عدد المتاجرين والمتعاطين للمخدرات كما هو مبين في الجداول التالية :
بلغ عدد القضايا المضبوطة من قبل إدارة مكافحة المخدرات على النحو التالي :
|
عدد القضايا |
اتجار |
حيازة وتعاطي |
زراعة |
مجهولة |
|
2004 |
|
1691 |
339 |
1317 |
6 |
29 |
|
2005 |
|
2041 |
344 |
1639 |
11 |
47 |
وبلغ عدد الأشخاص المتعاطين والمتاجرين على النحو التالي :
|
عدد الأشخاص |
تاجر |
حيازة وتعاطي |
زراعة |
|
2004 |
|
2514 |
349 |
2158 |
7 |
|
2005 |
|
4792 |
746 |
4027 |
19 |
وبالرغم من الجهود التي تبذلها إدارة مكافحة المخدرات لمحاربة هذه الظاهرة من خلال إجراءات الوقاية والمكافحة والعلاج ، إلا أن ازدياد قضايا المخدرات تعاطيا واتجارا خلال عام 2005، وما يترتب على ذلك من آثار مدمره تمس حق الإنسان في الحياة والسلامة الجسدية والعقلية والنفسية، يستوجب اعتماد استراتيجية وطنية واضحة تتضافر في تنفيذها الجهود الرسمية والأهلية ويقوم الإعلام فيها بدور فعال في مكافحة هذه الآفة.
4. حوادث السير : تفيد إحصائيات إدارة السير التابعة لمديرية الأمن العام بان عدد حوادث السير خلال عام2005، قد بلغت (83129)حادثاً نجم عنها (790) حالة وفاة ، و (17579) إصابة بجروح، وان أسباب الحوادث كانت ناجمة عن أخطاء السائقين بالدرجة الأولى وعدم تقيدهم ومخالفتهم لقانون السير والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه.
ورغم وضع وتنفيذ العديد من برامج التوعية للسلامة المرورية بهدف الحد من حوادث المرور للفترة من 2004 – 2007، إلا أن حوادث السير في ازدياد مستمر، وتشكل تهديدا ً كبيرا للحق في الحياة والسلامة الجسدية. ويتضح من طبيعة المخالفات، بان عدم تقيد السائقين بأنظمة السير يعتبر أحد أهم أسباب الحوادث. وحيث ان البرامج المطبقة حاليا لم تؤد إلى تقليص عدد الحوادث، فمن الواضح بان موضوع حوادث السير والوفيات والإصابات الناجمة عنه لا يمكن معالجتها بتحديد و إلقاء المسؤولية على السائقين فقط، بل لا بد من برنامج وطني لدراسة الأسباب التي تؤدي إلى المخالفات وتنظيم السير والوقوف والمرور وت أ مين أماكن تنقل المواطنين _ الأرصفة _ وتقاطعات الشوارع و الأماكن السكانية المزدحمة ، من خلال مشاركة عدة جهات كأمانة العاصمة والبلديات والأشغال العامة ومديرية الأمن العام، لتامين الطرق بالضوابط المرورية ومنح تراخيص العمل بمواقع الأشغال على الطرق، ومراقبتها لمعالجة المواقع التي تتكرر عليها الحوادث ذات النتائج الخطرة، كما لا بد من التنسيق بين عدد من الوزارات كالتربية والتعليم والثقافة ووسائل الإعلام المختلفة لتنفيذ خطة إعلامية تثقيفية مستمرة لتوعية المواطنين بخطورة حوادث السير وما ينجم عنها من خسائر بشرية وأضرار مادية ومشكلات اجتماعية.
5. إصابات العمل وأمراض المهنة :- تشير معلومات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، أن عدد إصابات العمل المسجلة خلال عام 2005 قد وصل إلى (16.885) إصابة، منها (702) حالة وفاة و(511)حالة عجز متفاوتة . وبمقارنة هذه الأرقام مع مثيلاتها في عام 2004 يتبين أن هناك زيادة ملحوظة في عدد إصابات العمل وكذلك في حالات الوفاة الناجمة عنها .
6 . الجريمة :- تشكل الجرائم الموجهة للأشخاص تهديداً من نوع خاص للسلامة الشخصية، وتفيد الإحصائيات الرسمية لعام 2005، إلى وقوع ( 34 ) جريمة قتل مع سبق الإصرار (عمدا) و( 33 ) جريمة قتل ( قصدا) و(536) جريمة إيذاء مقصود ( الإيذاء البليغ ) و(78) جريمة اغتصاب و( 4) جرائم إحداث عاهة دائمة . وبمقارنة هذه الأرقام مع مثيلاتها في عام 2004 يتبين أن هناك تناقصا ملحوظا في عدد جرائم القتل وجرائم الاغتصاب .
7. الأمراض وسوء التغذية : تشير إحصائيات وزارة الصحة لعامي ) 2004، 2005 ( إلى أن هناك تناقصا في عدد الإصابات في بعض الأمراض السارية كما يبين الجدول أدناه:
|
اسم المرض |
عدد الإصابات لعام 2004 |
عدد الإصابات لعام 2005 |
|
جدري الماء |
14483 |
8355 |
|
النكاف |
5768 |
5375 |
|
الحصبة الألمانية |
7647 |
13879 |
|
سحايا غير وبائي |
762 |
747 |
|
التهاب الكبد الوبائي |
342 |
266 |
* كما تشير الإحصائيات إلى أن محافظة الزرقاء والبادية الشمالية، تعد من أكثر الأماكن التي سجلت بها حالات النكاف، كما تعد عمان أكثر المناطق إصابة بالحصبة الألمانية، بينما تعد معان و عجلون والأغوار الشمالية من أكثر المناطق إصابة بالتهاب الكبد الوبائي .
8 . الخطأ والإهمال والإخلال بواجبات الوظيفة :- لا زالت هنالك انتهاكات جوهرية للحق في الحياة والسلامة الشخصية يتعرض لها المواطنون وغيرهم (ومنها الأخطاء الطبية) . ومع محدودية النصوص القانونية التي تعالج المسؤولية عن الأخطاء الطبية، سواءً في قانون العقوبات أو في قانون نقابة الأطباء وأنظمتها، وقصور طرق الإثبات المتبعة في تحديد نوعية وحجم الأخطاء وصور المسؤولية عنها، الا انه لم يتم حتى الآن إقرار قانون للمسؤولية عن الأخطاء الطبية، بينما تدعو الضرورة لمثل هذا القانون لتعزيز ضمانات حماية الحق في الحياة والسلامة الشخصية .وتفيد إحصائيات وزارة الصحة بان عدد الشكاوى التي تم تلقيها وتشكيل لجان تحقيق فيها لدى دائرة الرقابة والتدقيق الداخلي في وزارة الصحة خلال العام 2005 بلغت ( 209) شكوى من ضمنها (86) شكوى تتعلق بالأخطاء الطبية أو الإهمال من قبل موظفي الوزارة .
أ- حجز الحرية وأماكن الحجز المؤقت ( النظارات ).
ب - مراكز الإصلاح والتأهيل وأوضاع النزلاء.
ج - الإفراط في استخدام القوة والمبالغة بأعمال المداهمة والقبض .
د - التجارب الطبية وبيع الأعضاء البشرية.
أ- حجز الحرية وأماكن الحجز المؤقت.
كفلت المواثيق الدولية حق الإنسان في الحرية وفي الأمان على شخصه، المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أكد هذا الحق الدستور الأردني في المادة (8) :
( لا يجوز أن يوقف أحد أو يحبس إلا وفق أحكام القانون ) .
وبين قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني الحالات التي يجوز فيها لموظفي الضابطة العدلية، القبض على المشتكي عليهم وحجز حريتهم وهي ( الجنايات، و في أحوال التلبس بالجنح إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ستة اشهر، وفي جنح السرقة والغصب والتعدي الشديد ومقاومة رجال السلطة العامة بالقوة أو العنف والقيادة للفحش وانتهاك حرمة الآداب)، وقد فرضت المادة (100) من ذات القانون، ضوابط وقيوداً شكليه يجب مراعاتها أثناء عملية القبض تحت طائلة البطلان ، ومنها تنظيم محضر قبض يوقع من المشتكي عليه يتضمن اسم المشتكي عليه وتاريخ إيداعه مكان القبض، ووقت إيداع المشتكي عليه مكان الحجز، وسماع أقوال المشتكي عليه فور إلقاء القبض عليه وإرساله خلال أربع وعشرين ساعة إلى المدعي العام المختص مع المحضر.
إلا أن هنالك مخالفات ترتكب من قبل موظفي الضابطة العدلية أثناء القبض على المشتكى عليه ومن أبرزها ما يلي:
1- عدم التقيد بمدة القبض التي حددتها المادة ( 100) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، حيث يتم الاحتفاظ بالمشتكي عليهم مده تزيد على ( 24) ساعة وتصل أحياناً بضعة أسابيع بالاستناِد إلى قانون منع الجرائم ( التوقيف الإداري )، و أحيانا أخرى دون الاستناِد إلى هذا القانون .
2 - عدم تقيد موظفي الضابطة العدلية بالصلاحية الممنوحة لهم قانونا وهي( سماع أقوال المقبوض عليهم ) ، حيث يتم تجاوز ذلك إلى ممارسة ( الاستجواب والمجابهة ) وهذه الصلاحية ممنوحة حصراً للمدعي العام، وفي ذلك مخالفة جوهرية لقانون أصول المحاكمات الجزائية يترتب عليها بطلان التحقيقات . وهذا أيضا ما أكدته محكمة التمييز في العديد من قراراتها .
3- حجز حرية الأشخاص من قبل الأجهزة الأمنية بعد الإفراج عنهم من قبل القضاء أو انتهاء مدة محكوميتهم بحجة الاعتبارات الأمنية .حيث تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان عدة شكاوى من أشخاص أفرج عنهم من قبل القضاء، وأعيدوا ثانية إلى السجون عن طريق توقيفهم إداريا بحجة ان تركهم أحرارا يشكل خطرا على السلامة العامة . ولا شك ان هذا الإجراء مخالف للمواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، حيث يتم معاقبة الشخص مرتين على الفعل الواحد ، مره عن طريق القضاء ومرة أخرى وهي التي تتم بصورة مخالفة للقانون من قبل الحكام الإداريين بناء على تنسيب من الأجهزة الأمنية ، حيث بلغ عدد الموقوفين إداريا في مراكز الإصلاح والتأهيل خلال عام 2005 (513) شخصا.
* ونظرا لما يتضمنه قانون منع الجرائم من مساس بالحرية الشخصية ، من خلال السلطة الممنوحة للحاكم الإداري لتوقيف أي شخص إذا اعتقد انه من الممكن أن يرتكب جرما أو أن وجوده حرا طليقا يشكل خطرا على السلامة العامة، ومخالفات أخرى من قبل الحكام الإداريين أثناء تطبيق هذا القانون، فقد خاطب المركز الوطني لحقوق الإنسان وزير الداخلية بتاريخ 14/9/2005 وطالب بضرورة إعادة النظر بالتوقيف الإداري الذي يتم بالاستناد إلى قانون منع الجرائم ، وما يسببه الإفراط في هذا التوقيف من مخالفات لقانون منع الجرائم نفسه، ويشكل انتهاكا لحقوق الإنسان بصورة ملفتة للنظر . واقترح المركز الوطني تشكيل لجنة تقوم بدراسة تطبيقات قانون منع الجرائم، وتقديم ما تراه مناسبا من توصيات لإلغاء هذا القانون أو تعديله بما يتلاءم مع التوجه الحالي المعلن للأردن و بما يعزز حقوق الإنسان ويحمي الحريات الشخصية .
وقد قرر دولة رئيس الوزراء بتاريخ 3/7/2005 تشكيل لجنة برئاسة معالي وزير العدل وعضوية كل من وزير الداخلية ومدير الأمن العام ومحافظ العاصمة، لدراسة التوصيات التي وردت في كتاب المركز الوطني، إلا أن هذه اللجنة لم تجتمع ، وبعد تشكيل الحكومة الجديدة تم إعادة تشكيل اللجنة بتاريخ5/1/2006 و أضيف إليها مندوب من المركز الوطني لحقوق الإنسان ومندوب من النيابة العامة ولم تجتمع هذه اللجنة أيضا حتى هذا التاريخ . ونظرا لأهمية هذا الموضوع يرى المركز الوطني ضرورة انعقاد هذه اللجنة ومباشرة عملها في اقرب فرصة ممكنة حتى يكون لهذا التوجه مصداقية.
أماكن الاحتجاز : قام المركز الوطني لحقوق الإنسان خلال عام 2005 بعدد من الزيارات إلى أماكن الحجز المؤقت التابعة لمديرية الأمن العام، المخابرات العامة، الأمن العسكري، وكانت أوضاع هذه الأماكن على النحو التالي :
* أماكن الحجز المؤقتة (النظارات) التابعة لمديرية الأمن العام :
خلال عام2005، تم زيارة أماكن الحجز المؤقتة التابعة لمديرية الأمن العام (نظارات مديريات الشرطة والمراكز الأمنية، أماكن الحجز المؤقت في إدارة الأمن الوقائي، البحث الجنائي، إدارة مكافحة المخدرات، إدارة حماية الأسرة ) وتبين من خلال الزيارات ما يلي :
• أن معظم هذه الأماكن ضيقة المساحة ، وتقع في الطابق الأرضي (التسوية) من مباني إدارات الأمن العام، وهي غالبا ما تكون سيئة التهوية والإنارة ولا تتوفر فيها الشروط الصحية الملائمة.
• عدم وجود أماكن خاصة للاحتفاظ بالنساء في عدد من مراكز التوقيف التابعة لمديريات الشرطة.
• تقديم وجبة غداء فقط للمحتجزين ، وباقي الوجبات تكون على نفقة المحتجزين، وعدم توفر الفراش والأغطية في بعض أماكن الحجز ( وخاصة في نظارة البحث الجنائي في العاصمة )، بحجة أن المحتجزين يقومون بإيذاء أنفسهم أو يحاول بعضهم الانتحار بواسطتها، وهو ما يخالف المادة (10/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
* أماكن الحجز المؤقتة في مديرية المخابرات العامة :
قام وفد من المركز الوطني بزيارتين لاماكن التوقيف التابعة لمديرية المخابرات العامة، الأولى بتاريخ 6/8/2005 وكان عدد المحتجزين (13) شخصا، أما الزيارة الثانية فقد تمت بتاريخ 12/12/2005 وكان عدد المحتجزين (84) موقوفا لحساب مدعي عام محكمة أمن الدولة . علماً بان الزيارة الثانية تمت في أعقاب التفجيرات التي وقعت في بعض فنادق العاصمة عمان.
وتم خلال الزيارتين مقابلة عدد من الموقوفين والاستفسار منهم عن أوضاعهم والمعاملة التي يتلقونها، وقد أفاد أحدهم بأنه قد تعرض للضرب كما أفاد آخران بأنهما قد تعرضا للتعذيب ، علما بأنه خلال الزيارة تمت مقابلة المواطنة العراقية التي شاركت في عملية تفجيرات الفنادق . كما تم تفقد أماكن التوقيف والاطلاع على الخدمات التي تقدم للمحتجزين والاستفسار عن شكاويهم، وكانت الشكاوى المقدمة من المحتجزين تتعلق بحالة العزل الكامل الذي يتعرضون لها، كما طالبوا بالمزيد من الكتب للمطالعة .
* مراكز الإصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف التابعة للقوات المسلحة :
قام وفد من المركز الوطني بتاريخ 28/9/2005 ولأول مرة بزيارة مركز الإصلاح والتأهيل (السجن العسكري) التابع للقوات المسلحة، وتبين انه يضم (265) نزيلا منهم (120) موقوفاً قضائياً و ( 145) نزيلا صدرت بحقهم أحكام قضائية، علما بان القضايا موزعة على النحو التالي: الفرار (44)، السرقة والشروع بها (18)، القتل والشروع به (17)، الزنا واللواط (11)، المحاكمة أمام قائد الوحدة (21)، قضايا متفرقة أخرى (154)، والتقى فريق المركز الوطني بالموقوفين واستفسر عن أوضاعهم وعن المعاملة التي يلقونها ولم تقدم أية شكوى خلال الزيارة خطيا أو شفويا.
كما قام الفريق بزيارة أحد مراكز التوقيف التابعة لمديرية الأمن العسكري (مكتب استخبارات السلط) بتاريخ 22/9/2005، ولم يلتق الفريق بأي موقوف خلال الزيارة ، حيث خلا المركز من الموقوفين .
التشريعات الجزائية الوطنية المتعلقة بحجز الحرية :
* هنالك جملة من الملاحظات على التشريعات الوطنية التي تشكل مساسا بالحرية الشخصية، ويمكن إبراز أهم هذه الملاحظات فيما يلي:
• منحت المادة 7/1 من قانون محكمة أمن الدولة "الضابطة العدلية" صلاحية القبض على الأشخاص والاحتفاظ بهم لمدة سبعة أيام عند الضرورة، قبل إحالتهم للمدعي العام في حالة الاشتباه بارتكابهم أي من الجرائم التي تختص بها محكمة أمن الدولة . وان منح الضابطة العدلية هذه الصلاحية يشكل مخالفة للأصل العام الذي حدده قانون أصول المحاكمات الجزائية وهو التوقيف لمدة (24) ساعة فقط، كما يشكل مساسا بالحرية الشخصية، ويعتبر توسعاً غير مبرر . حيث أن صلاحية الضابطة العدلية في القبض وحجز الحرية في جرائم القتل والسرقات الجنائية هي (24) ساعة بينما في الجرائم التي تختص بها محكمة أمن الدولة هي سبعة أيام، لا سيما ان هنالك جنحا تختص هذه المحكمة بنظرها.
• ضعف الحماية الجنائية المقررة في قانون العقوبات الأردني في حالة حجز الحرية (القبض غير القانوني) وعدم إفراد نصوص قانونية خاصة تعاقب موظفي الضابطة العدلية في حالة ارتكابهم لهذه الجريمة أسوة بمعظم التشريعات العربية التي عاقبت على ذلك . فقد ساوت المادة ( 346) من قانون العقوبات الأردني بين الشخص العادي والموظف العام في العقوبة على القبض غير القانوني "حجز الحرية"، وعاقبت عليه بعقوبة بسيطة وهي الحبس من أسبوع إلى سنه أو بغرامة لا تزيد على (50) ديناراً، وهذه العقوبة لا تتناسب مع خطورة الجريمة، مما يستوجب أن يكون هنالك عقوبة خاصة للموظف العام الذي يقوم بالقبض على إنسان بوجه غير مشروع، حيث ان قانون العقوبات الأردني شدد في عقوبة جريمة خرق حرمة المنزل إذا ارتكبها موظف عام في المادة (180) وجعلها اشد من العقوبة المقررة للإنسان العادي .
* وفي ضوء ذلك يوصي المركز بإضافة الفقرة (2) إلى المادة (346) من قانون العقوبات على النحو التالي (المادة 346/2 لا تقل العقوبة عن الحبس سنة إذا كان مرتكب هذا الأفعال موظف عاماً).
• الحق في التظلم من جراء حجز الحرية : على الرغم من ان المادة (107) من قانون أصول المحاكمات الجزائية كفلت حق أي إنسان في التظلم من جراء حجز الحرية، وهي تنص على ان : ( لكل موقوف أو مسجون الحق في أن يقدم في أي وقت لمأمور السجن شكوى كتابية أو شفهية ويطلب منه تبليغها للنيابة العامة وعلى المأمور قبولها وتبليغها في الحال بعد إثباتها في سجل يعد لذلك )، إلا أن الواقع العملي لا يفيد ذلك، وذلك نظرا للسرية التامة التي تسود تحقيقات الأجهزة الأمنية وعدم تمكين المشتكين من ذلك من قبل موظفي هذه الأجهزة .
4-حق الأشخاص المقبوض عليهم الاستعانة بالمحامين، حيث منحت المادة 14/3/د من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق لكل متهم أن يدافع عن نفسه مباشرة أو بواسطة محامي، إلا أن التشريعات الجزائية الأردنية لم تمنح هذا الحق للأشخاص المقبوض عليهم أثناء تحقيقات الأجهزة الأمنية (التحقيق الأولى) .
كما أن المادة (63) من قانون أصول المحاكمات الجزائية و أثناء مرحلة التحقيق الابتدائي (النيابة العامة) أجازت للمدعي العام في حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة سؤال المشتكي عليه عن التهمة المسندة إليه قبل دعوة محاميه للحضور.
* ويوصي المركز الوطني بضرورة منح كل شخص يقبض عليه الحق في توكيل محام وخاصة أثناء تحقيقات الأجهزة الأمنية، كما يوصي بضرورة إجراء الفحص الطبي لكل شخص يقبض عليه لمدة تزيد على أربع وعشرين ساعة وحفظ نتيجة الفحص في ملفه .
ب- مراكز الإصلاح والتأهيل و أوضاع النزلاء :
* لاحظ المركز الوطني لحقوق الإنسان أن هنالك تحسنا ملموساً طرأ على أوضاع بعض مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة لمديرية الأمن العام خلال عام 2005 ، سواء من حيث معاملة النزلاء ، أو في مستوى الخدمات المقدمة لهم، والمبادرة إلى حل جملة من المشاكل التي كانت تعاني منها مراكز الإصلاح والتأهيل ، والتي أشار إليها التقرير الأول .
كما قامت مديرية الأمن العام بخطوة غير مسبوقة بفتح أبواب مراكز الإصلاح والتأهيل أمام الصحفيين، ومؤسسات المجتمع المدني ، للاطلاع على أوضاع المراكز الإصلاح والتأهيل بصورة عامة، حيث سمحت للصحفيين بزيارة مركز إصلاح وتأهيل( جويدة/ رجال) بتاريخ 5/6/2005 ، كما سمحت للجنة الحريات في نقابة المحاميين ولبعض مؤسسات المجتمع المدني زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل الأخرى، حيث تم افتتاح قاعة للزوار، وقاعة للمحامين، ومبنى قاعة محكمة لمحاكمة النزلاء في مركز إصلاح وتأهيل جويدة/ رجال.
_ أدى اختيار إدارات جديدة اكثر قدرة لإدارة بعض مراكز الإصلاح والتأهيل، إلى تناقص كبير في شكاوى النزلاء من سوء المعاملة أو التعذيب، حيث ورد للمركز الوطني لحقوق الإنسان عام2005 ( 70) شكوى بينما بلغ عدد الشكاوى عام 2004 (250) شكوى .
_ كما قامت مديرية الأمن العام وفي محاولة للتخفيف من اكتظاظ السجون وخاصة سجن الجويدة، بإنشاء مركز إصلاح وتأهيل في منطقة الموقر، وكان قد بوشر ببناء هذه المراكز خلال عام 2005.
_ كما تم إجراء تعديلات على نظام السجلات و القيود المعمول به الخاص بالنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، بحيث أصبحت المعلومات محوسبة في بعض السجون على الرغم من افتقارها إلى سيرة النزيل الاجتماعية .
_ و بتاريخ 29/12/2005 تم توقيع اتفاقية بين مؤسسة الضمان الاجتماعي، ومديرية الأمن العام بهدف شمول (170) نزيلاً من المحكومين في مراكز الإصلاح والتأهيل يعملون في مشاغلها في سجلات الضمان الاجتماعي . وان المركز الوطني اذ يثمن هذه الخطوة ليدعو لتوسيع دائرة المستفيدين منه.
* وبالمقابل فقد شهد عام 2005 إضرابات عن الطعام بدأت في مركز الإصلاح والتأهيل في (قفقفا) بتاريخ 2/6/2005، في المهجع الذي اصطلح على تسميته بمهجع التنظيمات السياسية، وانتقل الإضراب إلى مراكز إصلاح وتأهيل (جويدة) و (وسواقة) لأسباب تتعلق بطول أمد الإجراءات القضائية لبعض المتهمين الذين يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة منذ عدة سنوات، وأسباب أخرى تتعلق بتضامن النزلاء مع بعضهم البعض بسبب تطبيق عقوبات بالحجز الانفرادي على أحد النزلاء بصور تعسفية.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة من قبل مديرية الأمن العام لتحسين أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل إلا انه لا زالت هذه المراكز تعاني من مشاكل أهمها :
• غياب الرقابة القضائية على السجون وأماكن التوقيف.
• ضعف أشكال المساعدة القانونية للسجناء بسبب الفقر أو الجهل بأهمية هذه المساعدة .
• التوقيف الإداري و ارتفاع عدد الموقوفين الإداريين إلى حوالي (513) بزيادة حوالي (56 ) عنه في التقرير الدوري الثاني لأوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل الصادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بتاريخ (6/2/2005).
• ارتفاع نسبة العودة للجريمة ( التكرار)، وعدم توفر إحصائية دقيقة تبين نسبة العودة للجريمة وأنواع الجرائم والفئة العمرية والمنطقة الجغرافية و أسباب العودة للجريمة .
• النقص الواضح في أشكال الرعاية الصحية ( الرقابية و الوقائية و العلاجية، و النقص في عدد الكادر الطبي وعدم توفر بعض الأدوية و العلاجات) .
• ضعف الرعاية النفسية وعدم توفرها في أربعة مراكز إصلاح وتأهيل (مركز الكرك، معان، العقبة، الجفر) رغم وجود عدد من المرضى النفسيين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل .
• عدم توفر خدمات الرعاية الاجتماعية في بعض المراكز، وغياب برامج الرعاية اللاحقة ، لاعداد النزيل لمرحلة ما بعد إطلاق سراحة والضمان لإعادة اندماجه في المجتمع و عدم العودة للجريمة.
• انتشار الأمية بين النزلاء .
• انتشار الحبوب المخدرة و العنف بين النزلاء .
• عدم اعتماد معيار مدروس لتحديد الطاقة الاستيعابية لمراكز الإصلاح والـتأهيل، يأخذ بالاعتبار ، المساحة الكلية للمركز الإصلاحي والمساحة المخصصة لمرافق الخدمات و المساحة المخصصة لمبيت كل نزيل، وغيرها من العوامل التي تمكن من تطبيق المعايير الدولية في بناء و إدارة السجون .
• عدم تطبيق نظام لتصنيف النزلاء وعدم وجود معيار حقيقي له، يقوم على تحديد درجة الخطورة الجرمية وتحديد احتياجات كل نزيل، وهو الأمر الذي أورده المركز في تقريره السابق للأهمية .
• ضعف برامج إصلاح و تأهيل النزلاء .
• عدم ثبات الكوادر العاملة في مرافق مراكز الإصلاح والتأهيل (وكان المركز الوطني قد طالب مرارا بمعالجة هذه القضية، ويحث المركز مديرية الأمن العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الصدد، لما لهذا الإجراء من اثر إيجابي على إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل مع التوصية بإيجاد حوافز مادية ومعنوية لكوادرها).
* وفي ضوء هذا الواقع يوصي المركز الوطني بضرورة تفعيل دور اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل التي يرأسها معالي وزير الداخلية ويشارك في عضويتها ممثلون عن عدد من الوزارات المعنية بإصلاح المراكز وتأهيل النزلاء.
ج- الإفراط في استخدام القوة والضرب.
تفيد المعلومات المتوفرة لدى المركز الوطني من مديرية الأمن العام بأنه لم يقتل في عام 2005 أي شخص على أيدي رجال الأمن العام خلال تأديتهم لواجبهم، في حين بلغ عدد رجال الأمن العام الذين أصيبوا خلال أدائهم لواجباتهم الرسمية (81) فردا.
وقد أظهرت الإحصائيات بان عدد الشكاوى التي يدعي فيها أصحابها بأنهم تعرضوا للضرب، والتي وردت إلى مكتب المظالم وحقوق الإنسان في مديرية الأمن العام بلغت ( 38) شكوى تم حفظ ( 14) شكوى منها، وصدر قرار بمنع المحاكمة في (12) حالة أخرى، واحالة قضية واحدة فقط إلى محكمة الشرطة و(3) محاكمات امام قائد الوحدة . ويوصي المركز الوطني بهذه المناسبة، بتشديد الإجراءات المتخذة بحق مرتكبي مثل هذه الانتهاكات لحقوق الموطنين، تطبيقاً للقانون وتحقيقا للعدالة وانسجاماً مع السياسة المعلنة لجهاز الأمن العام.
كما تكررت حالات التصادم واستخدام القوة ضد المواطنين خلال هذا عام 2005، حيث منعت الحكومة النقابات المهنية من إقامة الفعاليات و المهرجانات الخطابية في مجمع النقابات، وحظرت على المواطنين والنقابيين الوصول إلى موقع المجمع مستخدمة القوة أحيانا، وقد أدى هذا الإجراء إلى إصابة عدد من المواطنين والنقابيين وذلك خلال تنظيم الفعاليات النقابية بتاريخ 25/1/2005 و15/2/2005 بدعوى ان الاجتماعات غير قانونية.
د- التجارب الطبية وبيع الأعضاء البشرية:
بموجب القانون المؤقت للدراسات الدوائية رقم (67) لعام 2001، تقوم المؤسسة العامة للغذاء والدواء بمراقبة الدراسات الدوائية المتعلقة بإجراء التجارب الطبية . واستنادا إلى ذلك، يعتبر إجراء التجارب الطبية على الإنسان دون رضاه الحر وبيع الأعضاء البشرية، أحد ابرز الانتهاكات التي تطال الحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية، والذي كفلته الاتفاقيات والمواثيق الدولية، حيث كفلت المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هذا الحق ( لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر )، كما تنص المادة (9) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان لسنة 2004 على أنه (لا يجوز إجراء تجارب طبية أو علمية على أي شخص أو استغلال أعضائه دون رضاه الحر ) .
وفي ضوء ذلك، يوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان بإجراء التعديلات التشريعية التالية على قانون إجراء الدراسات الدوائية رقم 72 لسنة2001، حتى يتلاءم مع القوانين والأسس العالمية المعمول بها لتنظيم إجراء هذا النوع من الدراسات وضمان حماية وسلامة المتطوعين.
1- تعديل نص المادة ( 1) من القانون بحيث تشمل الأعشاب الطبية كون القانون لم يشمل مراقبة المواد العلاجية المصنعة من الأعشاب الطبية .
2- تعديل نص المادة (7 ) فقرة ( أ ) بحيث يكون من ضمن اللجنة المؤسسية طبيب كون هذه المادة لم تشترط عضوية طبيب في اللجنة .
3- تعديل نص المادة (5 ) فقرة ( أ ) بحيث تصبح ( لا يجوز إجراء دراسة دوائية على الإنسان إلا بعد الحصول على موافقته الخطية و إعلام ذويه ) والهدف من ذلك انه لو حصلت أي مضاعفات للشخص الذي تمت عليه تجربة طبية، وهو خارج رقابة الطبيب المختص، يكون لدى ذوي المتبرع علم بذلك و أخبار الطبيب المشرف عليه .
4- تعديل نص المادة( 15) بحيث يصبح لمديرية الدواء في المؤسسة الصلاحية لمراقبة تجاوزات المراكز والمستشفيات التي تقوم بإجراء الدراسات دون الحصول على ترخيص من قبل اللجنة المؤسسية ، حتى لا يحدث أي انتهاك لحقوق الإنسان، وعلى المؤسسة العامة للغذاء والدواء أن تتوخى الشفافية حيث يجب أن يتوفر لديها تقرير سنوي يشمل جميع جوانب الدراسات الدوائية .
بيع الأعضاء البشرية :
كفلت التشريعات الوطنية الحماية اللازمة لحق الإنسان في السلامة الجسدية، من خلال نص المادة ( 335) من قانون العقوبات الأردني وتعديلاته رقم 16 لسنة 1960 والتي تنص على "إذا أدى الفعل إلى قطع أو استئصال عضو أو بتر أحد الأطراف أو تعطيلها أو تعطيل أحد الحواس عن العمل، أو التسبب في إحداث تشويه جسيم أو أية عاهة أخرى دائمة أو لها مظهر العاهة الدائمة، عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد على عشر سنوات".
وتؤكد المصادر الطبية لدى وزارة الصحة، بان زراعة الأعضاء التي تتم في الأردن جميعها قد أجريت من متبرعين أكثرهم من أقارب المرضى، حيث ينظمها قانون الانتفاع بأعضاء جسم الإنسان وتعديلاته رقم 23 لسنة 1977، وقد كفل هذا القانون حق الإنسان في الحياة والسلامة الجسدية حتى لو تم هذا التبرع برضاه الحر وذلك سنداً لنص المادة 4/أ/1 والتي تنص على " أن لا يقع النقل على عضو أساسي للحياة إذا كان هذا النقل قد يؤدي إلى تعريض حياة المتبرع للخطر ولو كان ذلك بموافقته" ، كما عاقب هذا القانون كل من يرتكب مخالفة لاحكامه والتي كفلت بدورها حق السلامة الجسدية للإنسان وذلك سنداً لنص المادة( 10) منه والتي تنص على أن " دون الإخلال بأي عقوبة ورد النص عليها في أي تشريع آخر يعاقب كل من ارتكب مخالفة لاحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة أو بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين " ويلاحظ أن الحد الأعلى لهذه العقوبة هو ثلاث سنوات وهذا لا ينسجم مع خطورة الجرم المرتكب، مما يتطلب تعديلاً تشريعياً يتم بموجبه رفع الحد الأدنى لهذه الجريمة بما يتناسب مع خطورتها.
وفي شهر آذار عام 2005 قامت أجهزة الأمن العام الأردنية، بالقبض على شبكة تتاجر بالأعضاء البشرية (الكلى) وتوريدها إلى إحدى دول الجوار . كما سجل رسمياً لدى الادعاء العام بأن واقعة بالتدخل (لاستئصال عضو بشري) قد حصلت في الأردن وتم نقل عضو جسم إنسان بدون إرادته مقابل بدل مادي وبقصد الربح لأردنيين نفذت خارج الأردن .
وقد شهد عام 2005 توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الداخلية في كل من الأردن وسوريا، تضمن التزام الطرفين بالتعاون في مجال مكافحة الجرائم المنظمة من خلال تبادل المعلومات عن الأنماط المختلفة للجريمة المنظمة، ولا سيما الاتجار بالأشخاص والأعضاء البشرية . ويوصي المركز بتوقيع اتفاقيات مماثلة مع دول الجوار للحد من هذه الانتهاكات ووقفها حتى ولو كانت تتم خارج الأردن.
أشارت نتائج استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية حول ( واقع القضاء في الأردن ) أن الجهاز القضائي والأحكام التي تصدر عن المحاكم النظامية تتمتع بشكل عام بثقة 74% من الأردنيين . إلا أن هنالك ضعفاً واضحاً في نظام التفتيش القضائي ، حيث وصفه 75 % بأنه غير فعال، وفي الجانب المتعلق بالمعهد القضائي، يعتقد القضاة والمحامون بالحاجة الماسة إلى تطوير المواد الدراسية ورفع مستوى الهيئة التدريسية .
وبتاريخ 19 / 12 / 2005، أقر المجلس القضائي " مدونة قواعد السلوك القضائي " ، التي شملت أمورا متعلقة باستقلال القضاء ، وأوجبت على القاضي أن لا يسمح للخصوم و للمحامين أو لأي شخص التدخل أو التأثير في قضائه، وفي حال حصول أي هيمنة أو تأثير عليه من أحد زملائه القضاة في أعماله القضائية أو وقوعه تحت التأثير والهيمنة يجب عليه إبلاغ رئيس المجلس القضائي بذلك .
كما تطرقت إلى ضمانات التقاضي و سلوك القاضي ، وأهمها سرعة الفصل في الدعاوى والمساواة بين الخصوم وعلنية المحاكمات، وأوجبت على القاضي أن يقوم بأداء واجباته القضائية من غير مفاضلة، ولا تحيز، ولا تحامل، ولا تعصب، بل ينبغي أن يؤديها بما يعزز الثقة بأداء القضاء ونزاهته .
كما تضمنت مواصفات مهمة تتعلق بالكفاءة والمقدرة ، فأوجبت على القاضي أن يكون مطلعا على جميع القوانين والأنظمة الصادرة في المملكة وعلى التعديلات الجارية، والإلمام بالشروح الفقهية، كما يجب على القاضي مراقبة كل اجتهاد قضائي صادر عن المحاكم العليا، وملاحظة الاجتهاد المستقر لديها في شان القضايا الخلافية .
* العراقيل والقيود التي تواجه حق التقاضي :
• بطء إجراءات التقاضي . بالرغم من إن هناك جهودا تبذل لمعالجة هذه الظاهرة، الاان هذه المشكلة مازلت قائمة و تدفع البعض إلى الإحجام عن اللجوء إلى القضاء، لشعورهم بأن هنالك ثمناً باهظاً للعدالة يتمثل بارتفاع تكاليف التقاضي عن طريق الرسوم المقررة للدعاوى، وأتعاب المحامين، وتأخر البت بهذه القضايا ومراجعاتهم المتكررة لأروقة المحاكم .
• وقد بلغ عدد القضايا المدورة لدى كافة المحاكم في المملكة ولغاية 1/10/ 2005 (80926) قضية، كما بلغت نسبة القضايا التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات 7% من مجموع القضايا السابقة .
* ويؤكد المركز الوطني ما ورد في تقريره لعام 2004، بان هناك حاجة ملحة لإدخال تعديلات على القواعد القانونية المنظمة لإجراءات التقاضي، بما في ذلك إتباع إجراءات تقديم الدعوى والرد عليها وتقديم البينات، ووضع سقف زمني للفصل في الدعوى ، ومساءلة القاضي تأديبيا في حالة عدم تنفيذ ذلك ، وتفعيل نظام التفتيش القضائي وزيادة عدد المفتشين والاهتمام بالنوعية .
* ويلفت المركز الوطني النظر بصورة خاصة، إلى تفاقم ظاهرة التدخل في سير القضايا والأحكام الصادرة عن بعض المحاكم، من قبل هيئات قضائية أعلى مرتبة، وهو أمر يشكل جريمة بحد ذاته، ويفقد المتقاضين ثقتهم بنزاهة القضاء .
• عدم وجود محكمة دستورية : تعتبر المحكمة الدستورية من أهم ضمانات تحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان، خاصة أن محكمة العدل العليا التي أعطيت صلاحية إيقاف العمل بالقانون المؤقت، لا تملك صلاحية البحث في دستورية القوانين العادية التي تصدر عن السلطة التشريعية، مما يؤكد ضرورة وجود محكمة دستورية تكون صلاحياتها إصدار القرارات بإلغاء أي قانون أو نص في قانون يخالف الدستور ولا يتفق مع أي نص فيه.
وإذ يؤكد المركز الوطني ضرورة إنشاء المحكمة الدستورية، فانه يشير إلى أن الميثاق الوطني الصادر عام 1990 اعتبر إنشاء هذه المحكمة ضرورة لتعزيز المرتكزات الأساسية لدولة القانون، وحدد اختصاصاتها بتفسير أحكام الدستور الأردني في ما يحيله مجلس الوزراء إليها من أمور، والفصل فيما تحيله المحاكم إليها من اشكالات دستورية في قضايا مرفوعة أمام تلك المحاكم، والفصل في المنازعات والطعون المتعلقة بدستورية القوانين والأنظمة الخاصة بالدعاوى التي يقيمها أصحاب المصلحة لديها، بحيث يقتصر اختصاص المحكمة الدستورية على بيان الحكم الدستوري ويكون حكمها نهائيا وملزما لجميع سلطات الدولة وللكافة. بينما أشارت الأجندة الوطنية الصادرة عام 2005 إلى هذا الموضوع دون أن تبدي فيه رأيا قاطعا.
محكمة العدل العليا : عندما صدر قانون محكمة العدل العليا رقم 12 لسنة1992 ، أكد على استقلالية هذه المحكمة، ووسع من اختصاصها ، ومنع تحصين القرارات الإدارية، كما أعطاها الحق بوقف العمل بالقوانين المؤقتة المخالفة للدستور أو أي نظام مخالف للقانون أو الدستور، والحكم بالتعويض عن القرارات التي تلغيها، وتعتبر هذه المحكمة حصناً لحماية حقوق وحريات الأفراد من جهة، وناصحا أميناً للإدارة من جهة أخرى .
* واستكمالاً للوصول بمحكمة العدل العليا إلى الهدف المنشود منها، فان المركز الوطني لحقوق الإنسان يوصي المركز بإجراء تعديل لقانون هذه المحكمة ليشمل الأمور التالية :
1 -جعل محكمة العدل العليا صاحبة الاختصاص العام في المنازعات الإدارية .
2-جعل التقاضي أمام القضاء الإداري على درجتين على الأقل، وذلك لمنح المتخاصمين الحق في الطعن في أحكام محكمة الدرجة الأولى، وبهذا نضمن حماية حقوق الأفراد، وتوجيه النصح والإرشاد للإدارة .
3-إعداد كوادر قضائية مختصة بالقضاء الإداري ممن يحملون المؤهلات المناسبة في معرفة طبيعة القانون العام والمنازعات الإدارية وفلسفة العلاقة بين الفرد والسلطة وتحقيق التوازن بينهما .
4-مد اختصاص أو ولاية محكمة العدل العليا ليشمل علاوة على قضائي الإلغاء والتعويض قضاء التأديب.
وبأدناه جدول يبين عدد القضايا الواردة للمحكمة من تاريخ 1/1/ ولغاية 30 / 11/2005 ونتيجة هذه القضايا:
|
عدد القضايا |
المفصول |
المنتظر |
الرد |
الإلغاء |
إسقاط |
بحكم المنتهية (سحب القرار) |
|
517 |
443 |
38 |
406 |
101 |
19 |
10 |
* الانتهاكات والعوائق التي تحول دون توفر معايير المحاكمة العادلة :
أ- تضمنت المادتان ( 9، 14) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية أهم معايير المحاكمة العادلة، إلا أن هنالك انتهاكات قائمة تحول دون توفر هذه المعايير ومن أبرزها :-
1 . لا زالت الأجهزة الأمنية تقوم بإلقاء القبض على المشتبه بهم، وتحتفظ بهم مدة طويلة تصل إلى بضعة أسابيع أحياناً في أماكن الاحتجاز الخاصة بهذه الأجهزة ( النظارات )، ومما يساعد على ذلك أحياناً الصلاحيات الفضفاضة التي منحها قانون منع الجرائم للحكام الإداريين، حيث يتم توقيف المشتبه بهم في النظارات بموجب قرارات إدارية تفتقر إلى المشروعية كما تفتقر إلى الموضوعية والدقة . وقد تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان عدداً من الشكاوى، تتعلق بتوقيف عدد من الأشخاص إدارياً في نظارات البحث الجنائي للتوسع معهم بالتحقيق، وبعد أسبوع أو أسبوعين تم الإفراج عنهم ولم يتم إحالتهم إلى أي جهة قضائية . وبلغ عدد الأشخاص الذين تم توقيفهم إداريا للتوسع بالتحقيق معهم في إدارة بحث جنائي العاصمة فقط من 1/1/ ولغاية 27/9/ 2005م سبعمائة (700) شخص.
2. عدم معاملة الموقوفين معاملة لائقة ، نظراً لطول مدة التوقيف الإداري، يلجأ بعض المحققين من الأجهزة الأمنية للتعذيب لحمل المتهمين على الاعتراف بجرائم ارتكبوها أو لم يرتكبوها، ومما يشجعهم على هذا الأسلوب ؛ أنه لا يتم إحالة أي شخص للقضاء إلا بعد زوال آثار التعذيب وهناك قرارات عديدة صدرت عن محكمة التمييز حول هذه الانتهاكات .
3. وضع الأشخاص تحت رقابة الشرطة ( الإقامة الجبرية ) بعد إحالتهم إلى القضاء لمدة تصل إلى سنة ، بموجب قرارات صادرة من الحكام الإداريين بناءً على تنسيب الأجهزة الأمنية، مما يؤثر سلباً على حياة الإنسان وممارسته للأعمال الموكولة إليه والتي تُشكل مصدر رزقه و ورزق أبنائه، كما تمس حقه في حرية التنقل .
* (وقد تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان شكاوى من أشخاص تم وضعهم تحت رقابة الشرطة بعد حصولهم من المحاكم على قرارات بالبراءة، وقام المركز بمخاطبة الجهة المعنية حيث تم رفع الإقامة الجبرية عن بعضهم، ويرى المركز ان وضع الأشخاص تحت رقابة الشرطة (الإقامة الجبرية) يجب ان يكون من اختصاص القضاء وبعد صدور حكم قطعي في جرائم محدودة وفي حالة تكرار ارتكاب هذه الجرائم أسوة بمعظم التشريعات).
4. غياب الرقابة القضائية الفعالة على أماكن التوقيف الإداري (النظارات)، حيث لم يتم زيارة هذه الأماكن من قبل أي جهة قضائية، ولا بد ان تخضع هذه الأماكن للرقابة القضائية والتفتيش عليها من قبل النيابة العامة.
5 . التعذيب :- على الرغم من أن الأردن صادق على ( اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية سنة 1984 )، إلا أنه لم يضع نصوص هذه الاتفاقية موضع التنفيذ، ولم تترجم الالتزامات التي تو جبها الاتفاقية على الدول الأطراف إلى واقع ملموس في التشريعات الجنائية الوطنية، وهو الأمر الذي يمكن بعض الأشخاص في الأجهزة الأمنية من ممارسة التعذيب ضد المشتبه بهم لحملهم على الاعتراف بجرائم ارتكبوها أو لم يتم ارتكابها من قبلهم .
ب- إن نطاق الحماية القانونية لحق الإنسان في سلامة جسمه في التشريع الأردني (عندما يقف موقف الاتهام)، هي حماية واهنة ويمكن التدليل على ذلك من خلال الحقائق التالية :-
• خلا الدستور الأردني – خلافاً لمعظم الدساتير – من النص على المبدأ الدستوري الذي يحظر إيذاء المتهم مادياً ومعنوياً، كما خلا من النص على حق الضحايا بتعويض عادل مباشرة من قبل الدولة، ولم يجعل جرائم التعذيب من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.
• أعطت المادة ( 159 ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، قيمة قانونية للاعتراف أمام موظفي الأجهزة الأمنية، واعتبرت ذلك بينة قانونية تكفي للحكم على الجرائم المعاقب عليها بالإعدام، إذا أقامت النيابة العامة البينة على الظروف التي أدلي بها واقتنعت المحكمة أنه تم الإدلاء به طوعاً واختياراً .
* وقد تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان شكوى من أحد الأشخاص تفيد أن شقيقه صدر بحقه حكم بالإعدام من قبل محكمة الجنايات الكبرى عام 1999، بالقضية رقم 325/99 بتهمة قتله أحد الأشخاص، وبناءً على ذلك نفذ به حكم الإعدام، وفي عام 2005 أصدرت محكمة الجنايات الكبرى بالقضية رقم 44/ 2005 حكماً بعقوبة الإعدام على شخص آخر لقتله نفس الشخص، وأضاف المشتكي أن اعتراف شقيقه أنتزع منه بالإكراه وذكر ذلك أمام المحكمة، إلا أن المحكمة ورغم ذلك أصدرت قرارها بإعدامه .
• يحاكم الجناة من موظفي الأجهزة الأمنية في التشريع الأردني أمام محاكم خاصة لا تتوافر فيها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة ، التي نصت عليها المادة ( 14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حيث ان بعض أحكام هذه المحاكم لا تخضع لطرق الطعن العادية في الأحكام، وإنما تخضع لتصديق مدير الجهاز الأمني .
* ويرى المركز الوطني إن أعمال التعذيب تحقيقاً وحكماً يجب أن تضطلع بها جهة قضائية مستقلة ومحايدة ولن يتأتى ذلك إلا إذا قامت المحاكم النظامية والنيابة العامة بهذه المهمة .
• عدم فاعلية رقابة محكمة التمييز على أعمال التعذيب، حيث أن المادة ( 159 ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني، تحول دون تحقيق الرقابة الفاعلة، وخصوصاً إذا اقتنعت محكمة الموضوع بالاعتراف الذي أدلى به المتهم أمام الأجهزة الأمنية، حيث أنه لا رقابة لمحكمة التمييز على اقتناع محكمة الموضوع .
• تضمنت المادة (208) من قانون العقوبات على معاقبة من يرتكب أعمال التعذيب ولم تفرق بين الموظف العام وغيره، وهو ما يخالف اتفاقية مناهضة التعذيب –التي أوجبت عقوبات مشددة بحق الموظفين الذين يمارسون التعذيب – كما أن العقوبة التي قررتها المادة السابقة هي عقوبة جنحوية الحبس من ( 3اشهر-3 سنوات)، رغم أن أعمال التعذيب يعاقب عليها في معظم التشريعات بعقوبة جنائيةهي الأشغال الشاقة من (3-10 سنوات).
أ_ يعتبر الحق في تقلد المناصب العامة من حقوق المواطنة الأساسية التي كفلها الدستور الأردني بنص المادة (22/1)، كما نصت المادة (22/2) على إن التعيين في الوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة والإدارات الملحقة بها والبلديات يكون على أساس الكفاءات والمؤهلات.
* وعلى الرغم مما اتخذته الحكومة من إجراءات وما تم صياغته من مشاريع وبرامج وخطط مستقبلية، تهدف إلى تطوير القطاع العام، والنهوض بمستوى الوظيفة العامة من مختلف الجوانب، والسعي إلى تحقيق أكبر قدر من المساواة بين المواطنين، إلا إن هذه الإجراءات بحاجة إلى تفعيل من خلال البدء بتطبيقها على أرض الواقع للحد من التجاوزات والممارسات التي لا تزال تخل وتحول دون تحقيق الأهداف المنشودة ، والتي تتمثل بالتعيين دون الالتزام بأدوار المرشحين للتعيين، والتعيين بعقود أو لحساب المشاريع، والتعيين برغبة الوزير أو المسؤول .
• حتى نهاية عام 2005 لاحظ المركز الوطني إن التعيين في المناصب القيادية ما زال يتم دون وجود معيار حقيقي وواضح يعتمد لتولي هذه المناصب، حيث إن التعيينات في هذه الوظائف لا زالت تقوم على اعتبارات شخصية ومراعاة لذوي النفوذ ومصالح الفئات والجماعات المتمكنة . كما أن تعيين المستشارين في الوزارات يقوم أيضا على نفس الاعتبارات بل يتم أحيانا تعيين مستشارين حديثي التخرج وبرواتب وامتيازات كبيرة جدا.
• وتشير دراسة أعدها ديوان الخدمة المدنية (حول واقع القوى البشرية والتنظيم الإداري في الخدمة المدني الأردنية) عام 2005، إلى ان عدد موظفي الفئة العليا ارتفع من (103) وظيفة عام 1995 إلى ( 139) وظيفة عام 2005، على الرغم من عدم استحداث مؤسسات أو مواقع قيادية جديدة تتطلب زيادة أعداد هذه الفئة، مما يشير إلى استخدام وظائف هذه الفئة لخدمة وفائدة أشخاص يتم تعيينهم لتحسين أوضاعهم وتقاعدهم ومواقعهم الوظيفية و / أو نتيجة عدم وجود مؤسسية في تعيين الأشخاص المناسبين في مواقع القيادة ( أمين عام، مدير عام ) واستبدالهم في كل تغيير وزاري، و إبقاء من يتم إخراجه كمستشار في رئاسة الوزراء أو محافظ في مراكز وزارة الداخلية .
• كما يلاحظ تدني مشاركة المرأة في الفئة العليا والتي تمثل المواقع القيادية ؛ حيث شغلت المرأة وظيفتين فقط من أصل( 113 ) وظيفة خلال 2005 من مجموع إجمالي الوظائف في هذه الفئة وهو (139)، أي بنسبة (2%) فقط. كما يلاحظ تدني هذه النسبة في الفئة الأولى إذ بلغت (6%) فقط من مجموع الوظائف في هذه الفئة. إلا انه من ناحية أخرى ترتفع نسبة مشاركة المرأة بشكل كبير في الفئات الثانية والثالثة إذ تبلغ (43% و 53%) على التوالي.
ب_ كما صادق الأردن على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لسنة 2004، وبتاريخ 12/7/2005 أقر مجلس الوزراء مشروع " قانون هيئة مكافحة الفساد" وتم أحالته إلى مجلس النواب لمناقشته واتخاذ الإجراءات القانونية ليصبح قانونا نافذا .
وقد ورد في المادة (4) من مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد أهداف الهيئة في مجال مكافحة الفساد ومنها " الكشف عن مواطن الفساد والتحري عن جميع حالاته بما في ذلك الفساد المالي والإداري ومكافحة الواسطة والمحسوبية وتوفير العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في توزيع مكتسبات التنمية ومكافحة اغتيال الشخصية ". إلا ان هذا القانون لم يصدر حتى الآن.
* ويوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان بإقرار مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد نظرا لأهمية وجود مثل هذه الهيئة لتحقيق الغايات المنشودة من برنامج إصلاح القطاع العام وتنفيذ السياسات والمشاريع الوطنية المستقبلية المقترحة.
لقد حظيت الشكاوى التي وردت للمركز خلال عام 2005 والمتعلقة بإجراءات سحب وثائق إثبات الجنسية استنادا إلى قرار فك الارتباط والتعليمات الصادرة بموجبه والهويات، بأكبر نسبة من مجموع الشكاوي التي وردت للمركز، ولم تتغير ردود وزارة الداخلية بهذا الشان مما كان عليه في العام الماضي، كما ردت محكمة العدل العليا ( 8) دعاوى للجنسية تتعلق بقرارات فك الارتباط والتعليمات الصادرة بموجبه، وبهذه المناسبة فان المركز الوطني لحقوق الإنسان إذ يكرر موقفه من هذه القضية والذي عبر عنه في التقرير الأول عن أوضاع حقوق الإنسان لعام 2004، فانه يعيد التأكيد بان منح الجنسية ونزعها عن أي شخص يجب أن لا يتم إلا وفقاً للقانون، حيث نصت المادة (5) من الدستور على أن "الجنسية الأردنية تحدد بقانون".
ومن ناحية أخرى لا زال الأردن متحفظا على المادة 9/2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتي توجب على الدول الأطراف منح المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها.
كما أن قانون الجنسية وتعديلاته رقم (6) لسنة (1954 ) لا يتضمن نصوصا تمنح المرأة هذا الحق أيضا حيث نصت المادة (3) على انه : يعتبر أردني الجنسية من ولد لأب متمتع بالجنسية الأردنية .
* وفي ضوء ذلك فان المركز الوطني يوصي بإجراء تعديلات بهذا الخصوص على قانون الجنسية الأردني، وإلغاء تحفظ الأردن على المادة (9) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بحيث تمنح المرأة حقا متساويا للرجل في منح جنسيتها لأطفالها، وخاصة في ظل تزايد أعداد الأردنيات المتزوجات من أجانب .
الحق في الإقامة :
يحكم الأشخاص المقيمين في الأردن من العرب والأجانب، قانون الإقامة والأجانب وتعديلاته رقم (24) لسنة 1973، وقد كان للأوضاع السائدة في العراق أثر واضح على دخول أعداد كبيرة من العراقيين إلى الأردن بحثا عن الأمن والعيش الكريم، علاوة على قدوم العديد من الجنسيات الأجنبية والعربية للأردن للعمل والسياحة والإقامة.
ويمكن إبداء الملاحظات التالية على أوضاع الإقامة في الأردن :
• أوجب قانون الإقامة والأجانب الأردني في المادة (18) على كل أجنبي يقيم أو يرغب البقاء في البلاد، ان يكون حاصلا على إذن إقامة وفق أحكام هذا القانون وعليه أن يغادر أراضى المملكة عند انتهاء مدة إذن الإقامة ما لم يكن قد جددها . ومنح القانون لوزارة الداخلية الحق في قبول أو رفض طلب الأجنبي إذن الإقامة أو إلغاء إذن الإقامة الممنوحة وتكليفه بمغادرة المملكة دون بيان الأسباب.
* وكان لهذه السلطة المطلقة لوزارة الداخلية بإبعاد الأجانب دون بيان الأسباب، آثار سلبية على عدد من الأسر الأردنية ، حيث تم إبعاد أجانب من كلا الجنسين من الأردن متزوجين من أردنيين دون بيان الأسباب، ودون إجراء أي محاكمات . وقد انعكس ذلك على أطفالهم وأسرهم واصبح هنالك تفريق للأسرة الواحدة حيث يكون أحد الوالدين موجودا داخل المملكة والآخر خارجها، وتسبب في معاناة نفسية شاقة لهم .
كما تلقى المركز الوطني أيضا شكاوى من مواطنين متزوجين من أجنبيات رفضت وزارة الداخلية منح زوجاتهم إذن الإقامة السنوية، ولا زالت هذه الشكاوى تتكرر وبشكل مستمر، كما تقوم الأجهزة الأمنية بإبعاد الأجانب وحتى المتزوجين من أردنيات في حال صدور حكم قضائي بحق أي منهم بغض النظر عن نوع الجريمة .
* وقد تظلم عدد من المتضررين من هذه الإجراءات الإدارية بالطعن بها لدى محكمة العدل العليا، ونظرا للصلاحيات المطلقة لوزارة الداخلية بإبعاد أي أجنبي دون بيان الأسباب جاءت قرارات محكمة العدل العليا مؤيده لقرارات الوزارة.
2. زيادة عدد الأجانب المبعدين من قبل الأمن العام حيث بلغ عددهم هذا العام (23961) شخصاً، ويلاحظ أن هنالك بطأً شديداً في إجراءات الإبعاد، تتمثل بوجود قيود تشريعية و إدارية وضرورة استيفاء رسم بدل تجاوز الإقامة من الأجانب، ولا ينفذ قرار الإبعاد الا بعد دفع هذه الرسوم أو صدور موافقة وزارة الداخلية بإعفائهم من رسوم تجاوز الإقامة، حيث يتم توقيفهم إداريا من قبل الحكام الإداريين لحين صدور قرار بالإعفاء والذي يستغرق أحيانا مدة طويلة تصل إلى بضعة شهور مما يشكل مساسا واضحا بحريتهم الشخصية.
وقد خاطب المركز الوطني لحقوق الإنسان وزارة الداخلية بخصوص حالات الإبعاد المتكررة للأجانب المتزوجين من أردنيات، وكان ردها أن الإبعاد يتم لاسباب أمنية ويعتبر عملاً من أعمال السيادة.
• المركز الوطني بدوره يوصي بإجراء تعديلات تشريعية على قانون الإقامة، وعدم أبعاد زوج الأردنية ضمانا لاستقرار الأوضاع الأسرية والمعيشية للأردنيين المتزوجين من أجانب.
أوضاع اللجوء :
لم يطرأ أي تغيير خلال عام 2005 فيما يتعلق بحق اللجوء ومرجعياته، أو في عدد اللاجئين المتواجدين في مخيم الرويشد، أو الأشخاص المسجلين في وزارة الداخلية ومكتب المفوضية العليا للاجئين والتي وردت في تقرير عام 2004. كما رفضت وزارة الداخلية اقتراح مكتب المفوضية العليا للاجئين بالنظر في طلبات اللجوء وتوطين العراقيين في المملكة، ومازالت الوزارة على موقفها السابق والذي يعبر عن عدم رضا الحكومة على نظام الحماية المؤقتة .
لم يشهد عام 2005 م أية انتخابات برلمانية او بلدية، كما أن قانون الانتخاب رقم(34) لسنة 2001 لا زال مطبقاً ونافذا ولم يطرأ عليه أي تعديل أو تغيير . كما لم تتوصل الاجندة الوطنية التي تم صياغتها خلال عام 2005، إلى رأي قاطع وموحد بخصوص أسلوب الانتخاب، حيث كانت هناك وجهتا نظر طالبت الأولى باعتماد نظام الانتخاب التمثيلي المختلط بين الانتخاب الفردي وبين القائمة النسبية، بحيث يدلي الناخب بصوتين واحد لانتخاب مرشحه في دائرته الانتخابية والآخر للقائمة التي يختارها .أما وجهة النظر الثانية فقد طالبت بالوصول إلى نظام انتخابي يفرز نوابا على أسس حزبية وبرامجيه من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات والتشريعات تتضمن تطبيق مبدأ الصوت الواحد و الدائرة الواحدة والنائب الواحد .
* ويرى المركز الوطني لحقوق الإنسان، بان الوقت قد حان لوضع قانون انتخاب ديمقراطي يعكس التمثيل الحقيقي لمختلف شرائح وفئات المجتمع الأردني، مثلما يعكس تمثيل التيارات الفكرية السائدة ويسهم في تمتين النسيج الوطني، بحيث يفرز نوابا يمثلون الشعب الأردني تمثيلاً حقيقياً، ويعملون على سن تشريعات رشيدة تعزز النهج الديمقراطي في البلاد، وتوازن بين المصالح الاجتماعية المشروعة والقيم التشريعية المختلفة، ويوصي المركز بمايلي:_
• ان يكون للناخب صوتان، بحيث يعطي صوتاً لمرشح من دائرته الانتخابية حسب نظام الدوائر المعمول به حالياً، ويعطي صوته الآخر لمرشح آخر من الدائرة الانتخابية الأوسع على مستوى المحافظة .
• اشراف القضاء الكامل على جميع مراحل العملية الانتخابية .
* ملاحظات عامة على أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية :
أناط الدستور الأردني السلطة التشريعية بمجلسي الأعيان والنواب، وان كان هنالك اختلاف بين المجلسين من حيث العدد، وطريقة التعيين، وشروط العضوية في كلا المجلسين، ويمكن إبداء الملاحظات العامة التالية على أداء السلطة التشريعية خلال عام 2005:
1- يلاحظ بان هناك عدداً من مشاريع القوانين والقوانين المؤقتة، قد طال عليها الأمد وهي محبوسة لدى مجلس الأعيان، ولم يفرج عنها إلا مؤخرا، وكان آخرها القانون المؤقت رقم 75لسنة 2003 " قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان "، الذي بقي لدى رئيس المجلس مدة تزيد على ثمانية اشهر، ولم يعرض على اللجنة القانونية إلا بتاريخ26/3/2006، بينما كان مجلس النواب قد أحاله إلى مجلس الأعيان منذ تاريخ 8/7/2004 .
* وان المركز الوطني إذ يحترم اجتهاد مجلس الأعيان ولجنته القانونية في ما يتخذونه من توصيات وقرارات بخصوص أي تشريع، فانه يلفت النظر إلى أن الأسلوب الذي اتبع في التعامل مع قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان منذ البداية، كان انعكاسا لحالة التشنج الذي اتسمت به العلاقة بين المجلسين، إلا إن تدخل المركز أثناء مناقشة القانون للمرة الأخيرة في اللجنة القانونية لمجلس النواب، أسفر عن اختصار عدد من المواد المختلف عليها بين المجلسين، وبناء على ذلك تم إحالة القانون إلى مجلس الأعيان بتاريخ 8/7/ 2005. ويسجل المركز بهذا الخصوص، بان حجب قانون المركز عن اللجنة القانونية لمجلس الأعيان لمدة تزيد على ثمانية اشهر، قد تسبب في بقاء القانون مؤقتا إلى إشعار آخر، وهو ما يلحق مزيدا من الضرر والتأخير في اعتماد المركز كإحدى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المعترف بها لدى لجنة الاعتماد الدولية التابعة لمفوضية حقوق الإنسان في جنيف، وما يترتب على ذلك من حرمان المركز من امتيازات وحقوق أدبية ومالية هو بأشد الحاجة إليها.
2- خلال عام 2005 رفض مجلس النواب الموافقة على إقرار الاتفاقية الأردنية الأمريكية التي تقضي بعدم تسليم مواطنين أمريكيين أو غير أمريكيين يعملون لصالح الحكومة الأمريكية مطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية، إلا انه تراجع عن هذا الرفض واقر هذه الاتفاقية في بداية عام(2006)، علماً بان المملكة الأردنية الهاشمية كانت من الدول التي شاركت في صياغة النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما كانت في مقدمة الدول التي وقعت وصادقت على الاتفاقية الدولية المتعلقة بها ( اتفاقية روما).
3- على خلاف كل التوقعات، فقد حازت قرارات الحكومة برفع أسعار المحروقات في عام 2005، على موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.
4- لا زالت بعض القوانين المعمول بها والتي تشكل مساسا بحقوق الإنسان نافذه، ولم يجر أي تحرك داخل مجلس النواب للنظر فيها أو تعديلها أو استبدالها، كقانون منع الجرائم، و قانون الاجتماعات العامة، وقانون الأحزاب السياسية .
5- اما بخصوص الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان، فقد خاطب المركز الوطني لحقوق الإنسان كل من ووزارة الخارجية ورئاسة الوزراء بتاريخ 16/1/2006، بخصوص الإجراءات الواجب اتخاذها لانفاذ الاتفاقيات التي كان الأردن قد وقع وصادق عليها في فترات سابقة، وذلك في ضوء المادة (23/2) من الدستور التي تنص على ( أن المعاهدات والاتفاقيات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس بحقوق الأردنيين العامة والخاصة، لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ..) . ولما كانت هذه المادة بالمفهوم المخالف، لا تنطبق على الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان المشار إليها بأعلاه، فقد طلب دولة رئيس الوزراء من وزارة الخارجية حصر تلك الاتفاقيات تمهيدا لنشرها في الجريدة الرسمية ودخولها حيز التنفيذ، وقد علم المركز بان وزارة الخارجية بصدد التوصية بنشر الاتفاقيات الرئيسية الستة في الجريدة الرسمية.
• وان المركز الوطني إذ يؤيد هذا التوجه، فانه يوصي بان تنعكس أحكام هذه الاتفاقيات على التشريعات الوطنية ذات العلاقة، وهي اتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية إنهاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية الطفل، واتفاقية إنهاء جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذلك العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
تعتبر حرية الرأي والتعبير مفتاح الحريات جميعها، وهي من أهم الوسائل لكشف ما تتعرض له سائر الحريات من انتهاكات، و ترتبط ممارسة حرية الرأي والتعبير ارتباطاً وثيقاً بالديموقراطية وكل جوانب حقوق الإنسان، كما تعد حرية الصحافة، وفقاً لتعريف منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) بأنها الامتداد الجماعي لحرية كل مواطن في التعبير، وان الحرمان من هذه الحرية ينتقص من كل الحريات مجتمعة.
وقد كفل الدستور الأردني لعام1952 هذه الحرية حيث نص في المادة (15) منه على أن:-
• تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعبر بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير، بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون .
• الصحافة والطباعة حرتان ضمن حدود القانون.
• لا يجوز تعطيل الصحف ولا إلغاء امتيازها إلا وفق أحكام القانون.
كما كفلت الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان حرية الرأي والتعبير، وأفردت لها عدة نصوص (المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، والمادة (19) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 م .
* كما شهد عام 2005 م تطوراً إيجابياً نسبياً في مجال حرية الصحافة التي تمثل حرية الرأي والتعبير أهم تجلياتها، حيث اصدر جلالة الملك توجيهات بتاريخ 19/4/2005 تمنع اعتقال وتوقيف الصحفيين، كما اصدر رئيس الوزراء تعميماً بتاريخ 14/6/2005 يمنع الرقابة على الصحف . وقد عرض مجلس الوزراء على مجلس النواب مشروعا لتعديل قانون المطبوعات والنشر يتضمن إلغاء لعقوبتي الحبس والاعتقال في جرائم المطبوعات.
* ويرى المركز الوطني أن هذا المشروع يمثل تطورا هاما وإيجابيا على مستوى التشريعات الناظمة لحرية الصحافة في الأردن ، ويوصي بإقرار مشروع هذا القانون لأهمية .
كما أحال مجلس الوزراء مشروع قانون حق الحصول على المعلومات إلى مجلس النواب في شهر تشرين الأول لعام 2005، ويأتي مشروع هذا القانون لتنظيم الازدياد المطرد في استخدام المعلومات والتطور التكنولوجي لوسائل الاتصال . ويوصي المركز بإقرار مشروع هذا القانون بالسرعة الممكنة.
يضاف إلى ذلك، شهد عام 2005 تطبيق مقياس للحريات الصحفية في الأردن، حيث أظهر أن الحرية الصحفية في الأردن هي حرية نسبية، واعتمد المقياس علاقة عكسية بين إجمالي نقاط الوزن النسبي ودرجة الحرية الصحفية، إذ كلما زاد عدد نقاط الوزن النسبي دل ذلك على زيادة انتهاك الحرية الصحفية، وتم حساب النسبة المئوية من خلال جمع النقاط التي حصل عليها كل مؤشر، وحساب النسبة المئوية لجميع المؤشرات من خلال اعتبار الحد الأدنى للحرية الصحفية هو (189) نقطة، وحساب النسبة المئوية العامة .
كما اعتمد على عدة مؤشرات متعلقة بالصحفيين ومؤشرات متعلقة بالصحف وكانت النتائج على النحو التالي :
|
المؤشر |
عدد تكراراته |
النسبة المئوية |
|
صعوبة الحصول على المعلومات |
221 |
33,84 |
|
التدخل في العمل الصحفي |
86 |
13,16 |
|
التهديد غير الرسمي |
72 |
11,02 |
|
الاستدعاء من قبل الأجهزة الأمنية |
60 |
9,18 |
|
المنع من حضور الفعاليات العامة |
55 |
8,42 |
|
التهديد الرسمي |
52 |
7,96 |
|
المحاكمة |
23 |
3,52 |
|
الوقف المؤقت عن العمل |
23 |
3,52 |
|
النقل التعسفي |
18 |
2,75 |
|
الاعتقال |
15 |
2,29 |
|
الإيذاء الجسدي |
12 |
1,83 |
|
المنع من مزاولة المهنة |
8 |
1,22 |
|
الفصل التام من العمل |
8 |
1,22 |
|
طرد المراسل الأجنبي من البلاد |
0 |
0 |
|
منع المراسل الأجنبي من دخول البلاد |
0 |
0 |
|
المجموع |
653 |
99,93 |
أما فيما يتعلق بتوصيات لجنة الأجندة الوطنية بخصوص إلغاء إلزامية العضوية في نقابة الصحفيين، فقد رفضتها نقابة الصحفيين، معللة ذلك بأن من شأن إلغاء إلزامية العضوية خلق الفوضى والانفلات في العمل الصحفي في الأردن، كما عبرت النقابة عن موقفها برفض هذه التوصية من خلال الاعتصام أمام رئاسة الوزراء لهذه الغاية بتاريخ 4/10/2005.
* ورغم التطورات الإيجابية المتعلق بحرية الرأي والتعبير التي شهدها عام 2005،إلا أن بداية العام كان قد شهد تقييدا لبعض مظاهر هذه الحرية، حيث منعت النقابات المهنية بالقوة من التعبير عن رأيها بمشروع قانون النقابات الجديد، كما حظر عليها تنظيم بعض الندوات والمهرجانات التي تتناول الشأن العام أو الشأن السياسي.
كما أشارت الأرقام المعلنة من قبل دائرة المطبوعات والنشر لعام 2005، إلى أن الدائرة منعت تداول (73 )كتابا وقد شمل المنع كتبا لكتاب متنوعين من حيث مرجعياتهم السياسية، كما شمل المنع تداول وطبع رسائل ماجستير ودكتوراه مقدمة في الجامعات الأردنية وحائزة على مرتبة الشرف، بالإضافة إلى كتب أخرى حائزة على جائزة الدولة التقديرية ومطبوعة على حساب الدولة.
لم تؤسس أية نقابة مهنية او عمالية خلال عام 2005، ويبلغ عدد أعضاء النقابات المهنية الأردنية حوالي (150000 ) شخص توزع على عدد من النقابات في مختلف المهن، وتتميز النقابات المهنية بالعضوية الإلزامية للعاملين في المهن الخاصة بها .
كما تضم النقابات العمالية المختلفة و عددها (17) نقابة عمالية ( 100) آلف شخص حيث ان العضوية في النقابات العمالية غير إلزامية بخلاف النقابات المهنية .
تعتبر النقابات العمالية من المؤسسات الهامة التي تسهم بشكل كبير في العملية الاقتصادية والتنموية، الا ان الحركة العمالية تعاني من صعوبات كبيرة من أبرزها ( تردي شروط العمل، وانعدام الاستقرار الوظيفي، والمنافسة القوية من العمالة الوافدة، وزيادة الأسعار وعدم انتظام تسديد رسوم الاشتراك، أو عدم قدرة العمال لأسباب مالية على تسديد الاشتراكات) ، الأمر الذي أدى إلى إحجام فئة كبيرة عن الاشتراك في العملية الانتخابية حيث تم إعادة انتخاب رئيس الاتحاد ونائبه بالإجماع وبدا ذلك واضحا من خلال انتخاب النقباء ومجالس النقابات العمالية بالتزكية ما عدا (6) نقابات من اصل (17) نقابة خلال الدورة النقابية 2006/2011.
* وفيما يتعلق بحرية التنظيم النقابي ، فلا يزال التنظيم النقابي محظورا على فئة المعلمين وهم يشكلون ما نسبته (50%) من الموظفين العمومين، كما لم يقم الأردن حتى نهاية عام 2005 بالانضمام إلى اتفاقية العمل الدولية رقم (151) لسنة 1978الخاصة بحماية حق التنظيم النقابي وإجراءات تحديد شروط الاستخدام في الخدمة العامة المعروفة باسم (اتفاقية علاقات العمل في الخدمة العامة ) والتي تتضمن النص على حق الموظفين العموميين بإنشاء منظمات خاصة بهم تتمتع باستقلال كلي عن السلطة الرسمية.ويكرر المركز الوطني توصيته السابقة في العام الماضي، بضرورة إعادة النظر في هذا الموضوع والسماح بإنشاء نقابة للمعلمين.
أما فيما يتعلق بتمثيل المرأة في المجالس القيادية المنتخبة في النقابات المهنية ، فلم يتجاوز عدد النساء (4) سيدات ( منها(3) سيدات في نقابة الممرضين والقابلات القانونيات، وسيدة واحدة
((1) في نقابة الصحفيين) من اصل (11) مجلساً من مجالس النقابات المهنية، رغم تسجيل (31000) سيدة كعضوات في النقابات المهنية المشار إليها .
ورغم بلوغ نسبة عضوية المرأة في النقابات المهنية 23% من مجموع أعضاء النقابات، إلا أنه من الملاحظ خلو القوائم الانتخابية التي خاضت الانتخابات عام 2005 والتي بلغ عددها (9) نقابات مهنية من النساء.
وقد شهد بداية عام 2005 مواجهات حادة بين النقابات المهنية والحكومة الأردنية، وكان محور النزاع قانون الاجتماعات العامة ومدى تطبيقه وإصرار النقابات المهنية على حق الاجتماع وحرية الرأي والتعبير، وبلغ النزاع ذروته عندما دعا مجلس النقباء إلى اجتماع قامت السلطات بمنعه مستخدمة القوة، وتصاعدت المواجهة عندما قدمت الحكومة مشروع قانون النقابات المهنية الجديد بتاريخ 6/3/ 2005إلى مجلس النواب، حيث حددت المادة (4) من مشروع القانون المواضيع التي يحق لمجالس النقابات بحثها والخاصة بالقضايا المهنية ومنعت البحث في أية مواضيع خارج النطاق المهني إلا بإذن مسبق الأمر الذي اعتبرته النقابات المهنية مخالفا لحرية الرأي والتعبير، اللذين ضمنهما الدستور للمواطنين.
واستمرت حدة المواجهة إلى ما بعد تغيير الحكومة وتعهد الحكومة اللاحقة بعدم السعي لاقرار مشروع القانون في المجلس النيابي دون استشارة أصحاب العلاقة الذي أدى إلى تراجع في التصعيد.
كما شهد عام 2005 نزاعا بين نقابة الصحفيين والحكومة، عندما أوصت لجنة الاجندة الوطنية في تقريرها الذي رفع إلى جلالة الملك بعدم إلزامية العضوية في نقابة الصحفيين لمن يرغبون بممارسة المهنة، مما أدى إلى شن حملة إعلامية شديدة من قبل النقابة، التي اعتبرت الاقتراح مخالفا لقانونها ومحاولة لإضعاف مكانتها في حين استندت الحكومة إلى مبدأ حرية الرأي والتعبير.
* وفي ضوء هذه التطورات بادر المركز الوطني لحقوق الإنسان بإصدار بيان أوضح فيه ان من حق النقابيين ان يكون لهم رأيهم في الشأن الوطني العام وان استخدام العنف ضد النقابيين يشكل خرقا للقانون، وشدد المركز على ضرورة أن تكون مرجعية العلاقة بين الحكومة والنقابات المهنية هو الدستور والقانون ومصلحة الوطن العليا، مشيرا إلى ان انقطاع الحوار وتبادل الاتهامات ووجود المظاهر الأمنية حول النقابات يوحي بان البلاد تعيش ظروفاً أمنية صعبة وهو ما يخالف الواقع جملة وتفصيلا . كما ان ضمور الحياة السياسية في البلاد بشكل عام وضعف الأحزاب الوطنية لاسباب تاريخية وموضوعية، خلق حالة ملتبسة تستوجب فحص الأسباب التي أدت إلى نشوء هذه الحالة كما تستوجب مراجعة جادة ومخلصة لمنهجية العمل السياسي برمته . وان للنقابات المهنية وبقية مؤسسات المجتمع المدني دورا أساسيا وطبيعيا في التنمية الوطنية بأبعادها المختلفة ولا بد من الاعتراف بهذا الدور إذا كنا نهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة .
لا زال عدد الأحزاب السياسية المسجلة لدى وزارة الداخلية (34) حزبا، ولم يشهد عام 2005 سوى محاولة لتسجيل حزب واحد فقط هو حزب القرش ، الذي تقوم فلسفة تأسيسه على أساس طبقي ليمثل الفقراء و أبناء الطبقة الوسطى. ولا زال الجدل الدائر منذ عدة أعوام يراوح مكانه حول دمج أو اندماج الأحزاب السياسية لكي توفر لنفسها قدرا من الوزن السياسي الذي يمكنها من ممارسة دورها في الحياة العامة، ولم يشهد عام 2005 أية مشاريع لاندماج أو تحالفات حزبية، بل على العكس من ذلك شهد هذا العام انشقاقاً في ما سمي "الحركة الوطنية الأردنية "، والذي يمكن اعتباره دليلا على ان تلك التحالفات تتم دون ان تنطلق من برنامج سياسي او رؤية سياسية مشتركة بين الأطراف، فلم تكد تمر أربعة اشهر على إشهار وتشكيل ائتلاف الحركة الوطنية من (11) حزبا وسطيا حتى اندلعت الخلافات داخله لتصل إلى حد انسحاب (حزب العهد) نهائيا من الحركة وتعليق (حزب الرسالة) لعضويته.
وعلى الرغم من وجود لجان للتنسيق بين الأحزاب، إلا أن العديد من المراقبين أكدوا على انه لا يوجد لهذه اللجان دور حقيقي في مواجهة الأحداث وخاصة التي تشهدها الساحة السياسية، وان من أبرز ما تعانيه هذه اللجان هو غياب الآليات التي تنظم عملها وعدم وجود منهجية محددة لديها.
وقد استبشرت الأحزاب السياسية خيرا بتوجهات الحكومة المعلنة نحو التنمية السياسية خلال عام 2005، إلا أن الممارسات العملية على ارض الواقع تشير إلى غير ذلك، فخلال عام 2005 تم رفض الترخيص بموجب قانون الاجتماعات العامة، للعديد من الطلبات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية لتنفيذ بعض المسيرات والإعتصامات المنددة بالقرارات المتتالية لرفع الأسعار من قبل الحكومة، وللتضامن مع الشعب العراقي ضد الاحتلال الأجنبي، أو للدفاع عن الحريات العامة التي تراجعت خلال العام بصورة خطيرة، كما جرى خلال عام 2005 استدعاء لعدد من منتسبي بعض الأحزاب من قبل الدوائر الأمنية والحكام الإداريين لتوزيعهم بيانات انتقدوا من خلالها السياسة الاقتصادية للحكومة.
مسودة قانون الأحزاب وردود الفعل عليها:
لازال هنالك جدل بين الأحزاب السياسية حول قانون الأحزاب المعمول به حاليا، ففي الوقت الذي ترى بعض الأحزاب السياسية انه لا يوفر مساحة كافية من الحرية، ولا يوفر دعما ماليا للأحزاب، ولا يساعد على إحداث تعددية سياسية، ترى أحزاب أخرى بأنه لا ضرورة لتعديل قانون الأحزاب الحالي لأنه يؤدي الغرض ولا يعيق العمل الحزبي من وجهة نظرها، ولكن المطلوب هو تفعيل القانون، كما أبدت تخوفها من أن يكون القانون الجديد المقترح أقل ديمقراطية من الحالي.
وأمام هذا التعارض في الآراء قدمت وزارة التنمية السياسية مسودة قانون جديد للأحزاب أعلن عنه وزير التنمية السياسية خلال مؤتمر صحفي بتاريخ 21/3/2005، والوزارة بدورها ترى بأنه جاء استجابة لمطالب الأحزاب السياسية بضرورة إيجاد قانون جديد للأحزاب مع توفير الدعم الحكومي لها، مستندا إلى معايير موضوعية وشفافة، كعدد أعضاء الحزب، وامتداده الشعبي، وحجم مشاركة المرأة فيه، وهيكله التنظيمي .....الخ ، و ما أن تم الكشف عنه حتى انهالت ردود الفعل الحزبية عليه بين متحفظ ومتخوف وقلق من تقييد العمل الحزبي ومن رافض له.
وقد أعلنت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة (15حزبا ) موقفها المعارض للقانون خلال المدة التي حددت للأحزاب لابداء رأيها ووجهات نظرها مكتوبة، خلال مدة شهر من تاريخ الإعلان عن مسودة المشروع مؤكدة أن الهدف الذي تسعى له الحكومة من الاستعجال في طرح هذا المشروع بعيد تماما عن شعار التنمية السياسية الذي روجت له الحكومة على مدى أكثر من عام، وان مسودة هذا القانون تستهدف تحويل الأحزاب إلى لجان أو هياكل فارغة المضمون ملحقة بوزارة التنمية السياسية ، بدلا من أن تكون مؤسسات وطنية تحتكم في عملها ونشاطها للدستور، كما رأت الأحزاب أن المشروع ينفي مبدأ التعددية الحزبية ويلغي التمييز الطبقي، ويعطي الحق للحكومة في التدخل المكشوف في عمل الأحزاب ولوائحها وأنظمتها الداخلية ويعزلها عن محيطها العربي والإسلامي والإنساني.
بينما رأت أحزاب أخرى أن مسودة القانون مخالفة للدستور وتؤدي صراحة وضمنا إلى تعطيل الحق الدستوري في تأسيس الأحزاب الجديدة وتمس الحقوق المكتسبة دستوريا وقانونيا للأحزاب السياسية القائمة بموجب قانون الأحزاب النافذ استنادا إلى المادة (16) من الدستور. ومن ابرز البنود المنصوص عليها في المسودة والتي استوقفت الأحزاب و تحفظت عليها، هي البند المتعلق بعدم إجازة تأسيس أي حزب على أساس طبقي أو طائفي أو عرقي أو فئوي أو جغرافي، والبند المتعلق بعقد مؤتمر سنوي عام للحزب، واشتراط حضور مندوب الوزارة وانتخاب الأمين العام لثلاثة سنوات ولدورتين فقط، والبند الذي يحظر على الحزب التدخل في شؤون الدول أو الجهات غير الأردنية وغيرها من البنود التي توقفت عندها الأحزاب بالإضافة إلى نظام الدعم المالي للحزب .
• ويرى المركز الوطني أن مسودة قانون الأحزاب الجديد المشار إليها، تضمنت جملة من المحددات والشروط، واستخدمت لذلك عبارات فضفاضة تحتمل التأويل بدرجة كبيرة، مما يجعل مخالفة أي من هذه الشروط جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس المواد (3، 6، 20) من القانون، و يضع الأحزاب تحت التهديد المستمر، ويتيح للإدارات الحكومية اتهام الحزب بمخالفة القانون تحت تفسيرات عديدة، وهو الأمر الذي يشكل إخلالا بالمبادئ الدستورية، وإهدارا لحق الأردنيين الدستوري في تكوين الأحزاب وممارسة نشاطها.
* موقف الأحزاب الأردنية من القضايا العامة :
عزت الأحزاب السياسية وخاصة أحزاب المعارضة تردي الوضع الاقتصادي إلى السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات المتعاقبة، وإهمالها لما يواجه البلد من أزمات اقتصادية وفق خطط مدروسة، وعدم إقدامها على معالجة ظاهرة الفساد والهدر في المال العام، والفشل في معالجة المديونية واستحقاقاتها، كما طالبت مرارا وأكدت على ما يلي :
1. "عدم اللجوء إلى خصخصة القطاعات الخدماتية الكبرى مثل التعليم والصحة، واستخدام عوائد التخاصية في إطار خلق اقتصاد وطني إنتاجي متحرر من التبعية والإلحاق".
2. من جانب أخر رفضت أحزاب المعارضة توجه الحكومة لرفع أسعار المحروقات، لان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع معظم السلع والخدمات، متهمة الحكومات المتعاقبة بتحميل مآزقها المالية للشعب بزيادة أعبائه .
3. كما انتقدت توجهات الحكومة لرفع أسعار المياه، وحرمان المشمولين بالتأمين الصحي في القطاع العام من العلاج في طوارئ المستشفيات بعد الساعة الثالثة .
*ويرى المركز الوطني في هذا السياق أن الأحزاب السياسية بهذا الطرح قد عبرت الى حد كبير عن رأي الأغلبية الساحقة من المواطنين.
المشاركة السياسية:
لقد تراجعت نظرة المواطنين للأحزاب السياسية خلال عام 2005 ، إذ تشير المعلومات الواردة في استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، الى أن الأحزاب السياسية القائمة حاليا تمثل فقط 6% من التطلعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين مقارنة بنسبة 9.8% في استطلاع العام الماضي، وهذا يعني أن اكثر من 90% من الفئة المستجيبة للاستطلاع لا يرون أن الأحزاب القائمة تمثل تطلعاتهم، من جانب آخر أفاد ثلث المستجيبين بأنهم غير معنيين فيما إذا كانت الأحزاب قد نجحت أم لا في ممارسة العمل السياسي، ولا زال الرأي العام يرى أن الأحزاب تعاني من أزمة في الوصول إلى الشارع، وحول عدم ثقة المجتمع بالأحزاب عبر ما نسبته 53.3% من المستجيبين للاستطلاع بأن الأحزاب تعمل لخدمة مصالح قياداتها بينما أفاد ما نسبته 13.8 بأنها تعمل لخدمة مصالح الناس.
المشاركة السياسية للشباب في العمل الحزبي:
* لازال عامل الخوف من المستقبل يحد من مشاركة الشباب في العمل الحزبي، بالإضافة إلى الثقافة المجتمعية السلبية السائدة اتجاه الأحزاب بين فئات عديدة من المجتمع وتحذيراتهم للشباب من الانضمام لها، في الوقت الذي ما زالت القوانين الناظمة للحياة السياسية بحاجة الى تطوير جذري .كما أن ضعف الأحزاب ذاتها وكثرة عددها وضبابية البرامج التي تقوم عليها، يخلق حالة من التشويش لدى المواطنين، كما أن عدم القناعة السائدة بجدواها وإمكانيتها في الوصول إلى مواقع قيادية في الدولة، سبب حالة من اللامبالاة بين صفوف الشباب اتجاه الأحزاب .
طبيعة العلاقة بين مجلس النواب والأحزاب:
تعانى الأحزاب الحالية من ضعف الحضور الحزبي في مجلس النواب، ويبدو أن الأزمة التي تعاني منها الأحزاب في عدم قدرتها على الوصول إلى المواطنين، قد أثرت على علاقتها بمجلس النواب، وهو ما اجمع علية حزبيون، بان الحوار بين مجلس النواب والأحزاب يكاد يكون مفقودا، وان العلاقة بين الطرفين مازالت قاصرة عن التأسيس لشراكه حقيقية تخدم العملية الديمقراطية المنشودة وان هنالك ما أسموه بأزمة فقدان الثقة بين الطرفين .
وفي استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية عام 2005، تبين أن حزب جبهة العمل الإسلامي ما زال هو الحزب الأكثر تمثيلا لتطلعات المواطنين السياسية والاجتماعية والاقتصادية من أي حزب سياسي أردني أخر، إذ أفاد بذلك 4% من مجموع المستجيبين في هذا الاستطلاع مقارنة ب 6.6%في استطلاع عام 2004 و14.7% منهم في استطلاع عام 2003، وجاء في المرتبة الثانية الحزب الوطني الدستوري بنسبة 0.6%وهي النسبة نفسها التي تم تسجيلها في استطلاع عام 2004، مقارنة ب1% في استطلاع عام 2003 أما بقية الأحزاب فلم يتجاوز أي منها نسبة 0.2% .
بلغ عدد الجمعيات المسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية حتى نهاية عام 2005،(982) جمعية منها (60) جمعية تم تسجيلها عام 2005، كما بلغ عدد الجمعيات التي حلت في نفس العام (9) جمعيات لخروجها عن أهدافها التي أسست من اجلها أو لمخالفة نظمها الأساسية لقانون الجمعيات والهيئات الاجتماعية رقم 33 لسنة 1966 بحسب مصادر وزارة التنمية الاجتماعية.
فيما بلغ عدد الهيئات الثقافية المسجلة لدى وزارة الثقافة حتى نهاية عام 2005 (261) هيئة، منها (23) هيئة تم تسجيلها عام 2005، كما بلغ عدد الجمعيات التي حلت في نفس العام هيئتان بسبب تعطل أعمال الهيئة الإدارية، كما تم رفض الترخيص لـ(3) هيئات لعدم اختصاص وزارة الثقافة بمنحها الترخيص المطلوب.
وبلغ عدد الجمعيات المسجلة لدى وزارة الداخلية حتى نهاية عام 2005 (223) جمعية منها(43) جمعية تم تسجيلها عام 2005، في حين لم تتم الموافقة على ترخيص (4) جمعيات، (لعدم حصول هيئاتها التأسيسية على الموافقة الأمنية، وعدم موافقة وزارة الداخلية على النظم الأساسية لهذه الجمعيات) .
العقبات التي تواجه الهيئات الاجتماعية:_
1- تعدد المرجعيات التنفيذية المعنية بتسجيل الجمعيات والهيئات الاجتماعية، واختلاف أنماط الرقابة والإشراف الرسمي عليها.
2_ لا زالت مسألة الموافقة الأمنية على تأسيس الجمعيات تشكل عائقا أساسيا يحول دون ممارسة هذا الحق، على أن تلك الموافقة يجب أن تفهم ضمن إطار الصلاحيات التقديرية للوزير المعني، فليس في نص القانون ما يعلق الموافقة على تأسيس الجمعيات على الموافقة الأمنية، ولكن تلك الموافقة باتت تعتبر ضرورة، وتختلط أسبابها بين حاجة الوزير المعني للتحقق من سلامة شروط وموجبات التسجيل أو التذرع بمخاطبات وتعميمات أمنية .
3_ محدودية الإمكانات المالية وغياب أشكال الدعم الرسمي الكافي والمنتظم .وهو ما إستدعى الخوض في مزايا وعيوب التمويل الأجنبي لتلك الجمعيات .
وقد نصت المادة (20) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ان لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.
كما نص الدستور الأردني في المادة(16/2) على ان للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية، على أن تكون غاياتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحاكم الدستور .
ومهما يكن من أمر فإن اشتراط تسجيل الجمعية بأية موافقة يعتبر قيدا على الحق في تأسيس الجمعيات والانضمام أليها .
وبسبب قدم قانون الجمعيات والهيئات الاجتماعية رقم 33 لسنة 1966والذي شهد تعديلات طفيفة، صاغت وزارة التنمية الاجتماعية في مطلع عام 2005مسودة مشروع جديد للهيئات الاجتماعية التنموية الخيرية، إلا أن الجمعيات نظرت إلى مشروع القانون على انه يجافي الديمقراطية ويبتعد عن الأنصاف والعدالة وقد وجهت له العديد من الانتقادات كان من أبرزها:
• رفعت مسودة القانون عدد المؤسسين من(7) إلى (25) وهذا ما اعتبرته بعض الجمعيات معيقاً لعمل الجمعيات الجديدة لان بعض الجمعيات لا يتوفر فيها هذا العدد من المتطوعين وخاصة في المناطق النائية.
• خولت المادة (7/ د ) من مسودة القانون الجديد الوزير حق رفض قبول طلب الجمعيات الجديدة دون إعطاء الجمعية حق النقض أو الاعتراض مما يشكل تعسفا في اتخاذ القرار .
• تمنع مسودة القانون قيام اكثر من اتحاد نسائي واحد في الأردن وهو ما يتناقض تماما مع التوجه الديمقراطي والتعددية .
• بعض أحكام القانون المقترح تشكل اعتداء على اختصاص القضاء والمحاكم، وذلك بسبب تخويلها وزير التنمية الاجتماعية سلطة الضابطة العدلية وسلطة إصدار الأحكام وسلطة تنفيذ العقوبة وهو ما يتعارض مع المبادئ الدستورية .
• لم يتضمن مشروع القانون الجديد أية حوافز واليات لدعم الجمعيات الناشطة والفاعلة منها على الرغم من أن مصادر وزارة التنمية الاجتماعية تشير إلى أن الوزارة تقدم دعماً سنويا مقداره (750) ألف دينار لعدد من الجمعيات من خلال اتفاقيات بينها وبين الوزارة .
• لقد وضع مشروع القانون قيودا على حرية الترشيح والانتخاب للجمعيات، حيث منع أعضاء الهيئات الإدارية من إعادة ترشيح أنفسهم لاكثر من دورتين بالإضافة إلى عدم جواز أي عضو تولي رئاسة اكثر من جمعية واحدة .
* و يوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان بإجراء تعديلات جوهرية على مشروع هذا القانون أو تقديم مشروع قانون جديد، يلتزم بنصوص الدستور وبالمعايير الدولية لممارسة الحق في حرية الاجتماع والتجمع السلمي..
لدى إبرام العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، راعى المجتمع الدولي عدم إنشاء آلية لمتابعة قيام الدول الموقعة للاتفاقية بتنفيذ التزاماتها، وذلك لاعطاء الدول النامية فسحة من الوقت لبناء مؤسساتها الوطنية واعداد برامجها التنموية، إلا أن تردي حقوق الإنسان في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ونكوص تلك الدول عن القيام بالتزاماتها بعد اكثر من ربع قرن من مصادقتها على العهد، دفع المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولجنة حقوق الإنسان الدولية خلال العقد الماضي للتحرك، وتشكيل لجنة عمل لإيجاد آلية لمتابعة هذه الحقوق أسوة بالآلية التي نص عليها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وذلك انطلاقا من مبدأ ترابط الحقوق التي وردت في كلا العهدين ، وقد دعت لجنة حقوق الإنسان إلى عقد ندوة خلال عام 2005 في نيودلهي أوصت فيها مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية، بمتابعة قيام الحكومات بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في العهد الدولي ومراعاة حقوق الإنسان و أخذها بعين الاعتبار لدى التخطيط للبرامج التنموية .
قام الأردن بتاريخ 30/6/1972 بالتوقيع على العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما قام بعد ذلك بالتوقيع على الاتفاقية الدولية الخاصة بمناهضة العنف ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، إلا أن معظم هذه الاتفاقيات لم تنشر في الجريدة الرسمية، ولم تعرض على مجلس النواب للمصادقة عليها.
استنادا إلى معايير منظمة العمل الدولية يعرف العمل اللائق بالعمل المنتج الذي تكون فيه الحقوق محمية، والذي يدر دخلاً كافياً، مع توفر حماية اجتماعية كافية.
• وقد كفل الدستور الأردني لسنة 1952 حق العمل للمواطنين في المادة (23) منه، و جاء منسجما مع المعايير الدولية المتعلقة بضمان حق العمل لكافة المواطنين من جوانب عدة أهمها:
• ان لكل فرد الحق باجر متساو ودون تمييز .
• لكل فرد الحق بالعمل باجر عادل ، يكفل له و لأسرته عيشة لائقة.
• لكل شخص الحق في ان ينشئ وينضم إلى نقابة حماية لمصلحته.
• لكل شخص الحق في الراحة في أوقات الفراغ وفي تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات أسبوعية باجر.
كما جاء قانون العمل الأردني النافذ حاليا رقم 8 لسنة 1996، لينظم ويحدد أسس العلاقة ما بين العمال وأرباب العمل على النحو التالي :
• اعتبر الحقوق العمالية الواردة فيه تمثل الحد الأدنى الذي لا يجوز الانتقاص منها، واعتبر باطلا كل عقد أو اتفاق يتنازل العامل بموجبه عن أي حق من هذه الحقوق.
• كما أوكل مهمة الرقابة على تطبيق أحكام القانون لمفتشي العمل الذين منحوا صفة الضابطة العدلية لدى أدائهم لمهامهم.
• وأوكل لوزارة العمل مهمة تنظيم سوق العمل والتوجيه المهني، وتوفير فرص العمل للأردنيين، وترخيص المكاتب الخاصة لتشغيل وتنظيم استخدام العمال غير أردنيين.
• وفيما يتعلق بتحديد الحد الأدنى للأجور فوض لجنة خاصة تشرف عليها وزارة العمل وتضم ممثلين لأرباب العمل والعمال بهذه المهمة بما يضمن حدا كافيا لتوفير مستوى معيشي ملائم للعامل، و نظم العلاقة العقدية بين العامل وصاحب العمل وشروط تنظيم عقد العمل وبين حالات انتهائه، وحدد ساعات العمل اليومية والأسبوعية ، والزم بدفع أجور إضافية للعامل لدى تشغيله ساعات اكثر وكذلك لدى تشغيل العامل خلال أيام العطل الأسبوعية أو في أيام الأعياد الرسمية والدينية، و منح العامل الحق في إجازات متنوعة، واخيراً نظم شروط استخدام المرأة العاملة والأحداث .
إلا أن القانون استثنى من الأحكام الواردة فيه الفئات التالية:
• الموظفون العامون وموظفوا البلديات، حيث أوكل تنظيم قواعد العمل الخاصة بهم إلى تشريعات خاصة بهم.
• أفراد عائلة صاحب العمل الذين يعملون في مشاريعه دون اجر.
• عمال الزراعة الذين تم إخضاعهم لاحكام خاصة بهم.
• عمال المنازل بمختلف فئاتهم كالخدم والطهاة وعمال البستنة.
* بلغ حجم القوى العاملة الأردنية في عام 2005 وفقا لإحصائيات وزارة العمل (1,227,300) عامل وعاملة، و تقدر الوزارة بان80% من العمالة الوافدة هي من أصول عربية في حين يقدر عدد العمال الوافدين ب( 350000) عاملا وعاملة، ووصلت نسبة الحاصلين منهم على تصاريح عمل سارية المفعول 74% أي بحدود (261000) عاملا فقط، أي أن هناك ما يقارب الـ (90000 ) من العمال والعاملات الوافدين ليسوا مسجلين في سجلات وزارة العمل ويعملون دون الحصول على تصاريح .
• صادق الأردن على (24) اتفاقية من اصل (180) اتفاقية تتعلق بالعمل .
وفي ضوء ذلك يوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان بما يلي :
• اعتبار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقيات الخاصة بعمل المرأة والاتفاقية الدولية الخاصة بالطفل، والتي قامت الحكومات الأردنية بالتوقيع عليها والالتزام بما ورد فيها ضمن المرجعيات لقانون العمل أو التشريعات الخاصة بحقوق العمال.
• مصادقة الأردن على جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعمل والتي وردت في التقرير الأول للمركز الوطني لعام (2004) بما في ذلك، الاتفاقية رقم (87) لعام 1948م المسماة (اتفاقية الحرية النقابية وحق التنظيم النقابي) و(اتفاقية المفاوضة الجماعية رقم (154) لعام 1981).
• شمول أحكام قانون العمل للعاملين في القطاع الزراعي وعمال المنازل .
• توفير الحماية للنساء العاملات من التحرش الجنسي من خلال استحداث نص قانوني يعاقب على مثل هذه الحالات.
• النص صراحة في القانون على المساواة ما بين الرجل والمرأة في العمل والأجر والترقية. تعديل المادة (23) من قانون العمل، التي تحد من الحريات النقابية وتخالف الاتفاقيات الدولية، وكذلك تحرير المادة (28) من القيود التي تحد من حق العامل في الإضراب
• وتعديل المادة (31) المتعلقة بالفصل التعسفي بما يوفر مزيدا من الضمانات للعامل.
أوضاع العمالة في المدن الصناعية المؤهلة:
قام المركز الوطني لحقوق الإنسان بإجراء مسح لأوضاع العمال في المدن الصناعية المؤهلة (مدينة الحسن الصناعية في محافظة اربد والتجمعات الصناعية في عمان) لعينة قوامها (300) عامل، 83 % أعمارهم بين (19 – 34) سنة، 71 % إناث، 87,7 % أعزب، 85 % لم يصل تعليمهم إلى التوجيهي (الثانوية العامة) . وأشارت نتائج عملية الرصد إلى ما يلي :
• الرواتب والترقية : أفاد 70 % من العينة بأنهم يتقاضون الحد الأدنى للأجور والبالغة (95) دينار شهريا ،كما أفاد 94 % من العاملين بأنهم مشتركون في الضمان الاجتماعي وبلغ نسبة الذين لم يحصلوا على زيادة سنوية 61 % من العينة .
وفي الوقت الذي أفاد فيه 67 % من العينة على تسلم رواتبهم و أجورهم في موعدها، أ شار 59 % بأنه لا تتوفر المساواة في الراتب بين من هم بنفس الكفاءة والمؤهلات .
• ظروف العمل : أ كد 83 % من العينة انهم غير مشتركين في التأمين الصحي ، واعتبر56% منهم بان خدمات التأمين الصحي غير مناسبة، كما أفاد 77 % بانهم قد حصلوا على إجازات مرضية مدفوعة الأجر، أما خدمات الإسعافات الأولية فقد أفادت الغالبية الساحقة بانها تقدم لهم لدى تعرضهم لاصابات العمل .
أفاد 58 % انهم لا يزودون بالألبسة والأجهزة الواقية الخاصة بهم ، فيما اعتبر 67,7 % بان المرافق الصحية المناسبة متوفرة لكلا الجنسين، واعتبر 55,4 % ان مكان العمل خال من المواد الضارة بالصحة، كما بين 63 % ان رب العمل يعامل العمال معاملة لائقة مقابل 33% أكدوا بان رب العمل يعاملهم معاملة غير لائقة تتمثل بالصراخ والشتم والضرب والإنذار والخصم من الأجور والفصل التعسفي .
* ويستخلص من ذلك ان ظروف العمل في المدن الصناعية المؤهلة هي بشكل عام دون المستوى المقبول من حيث الخدمات الصحية ، و السلامة العمالية ، وبيئة العمل الاجتماعية ، والأجور العادلة .
- عقود العمل ( وعي العمال لحقوقهم ) : أكد 90 % بأنهم قاموا بتوقيع عقود عمل مع رب العمل، و أفاد 88 % من العينة بأنهم يمتلكون نسخة عن عقد العمل، و أكد 71,4 % انهم لم يلزموا بالقيام بأعمال غير الأعمال المتعاقد عليها، وفي الوقت الذي افاد فيه 54 % من العينة بوجود تدرج في العقوبات، أفاد 66 % بأنه لم يسمح لهم بالدفاع عن انفسهم قبل إيقاع العقوبة عليهم، كما أفاد 54 % من العينة انهم اطلعوا على قانون العمل، و أفاد 74 % بأنهم اطلعوا على تعليمات العمل في المصنع والخاصة بنظام العمل .
- التدريب: أكد 58.4% من العينة انهم خضعوا لفترة تدريب عملي لمدة أقصاها (3) اشهر، بينما أكد 61,5% من العينة عدم حصولهم نهائيا على مكافأة أثناء مدة التدريب، مقابل 18,5% حصلوا على مكافأة تعادل الراتب الأساسي، كما اكد 79,8 % عدم وجود عقد خطي يغطي موضوع التدريب العملي، فيما أفاد 64,2% بعدم قيام المصنع بعقد دورات تدريبية أثناء القيام بالعمل لغايات رفع الكفاءة المهنية، واكد 73,8 % عدم وجود برامج تثقيفية للعمال حول حقوق العامل، وهو الأمر الذي يشير الى وجود تفاوت واضح بين إدارات المصانع في نظرتها لأهمية التدريب والحوافز .
- المرأة العاملة المتزوجة : أكد 85 % حصولهن على إجازة أمومة عند الولادة بأجر كامل لمدة (10) أسابيع.
الحد الأدنى للأجور:
قررت لجنة الأجور عام 2005 رفع الحد الأدنى للأجور من (85) دينار إلى (95) دينار شهريا. الا أن رفع الحد الأدنى هذا لم يأت اعتمادا على معيار محدد مدروس نتيجة لارتفاع أسعار تكالبف المعيشة وأثرها على توفير الحياة الكريمة للمواطن .
* ويرى المركز الوطني بضرورة اخذ الأمور التالية بالاعتبار عند النظر في مسالة تحديد الأجور:
• تدني الحد الأدنى للأجور بشكل كبير عن خط الفقر والبالغ حسب تقرير صندوق النقد الدولي ) 150) دينار شهريا.
• عدم التزام عدد من مؤسسات القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور.
• تذرع أرباب العمل بضرورة تشجيع الاستثمار لمعارضة المطالب الداعية إلى رفع الحد الأدنى للأجور.
• اتساع نطاق التأثيرات السلبية الناتجة عن تدني الأجور والمتمثلة بازدياد عمالة الأطفال والتسول.
* وفي ضوء ما ورد أعلاه فان المركز الوطني يوصي بما يلي :
• ربط الحد الأدنى للأجور بارتفاع تكلفة المعيشة.
• تفعيل المادة (53) من قانون العمل للرقابة على مدى تطبيق الحد الأدنى للأجور في المؤسسات، وتفعيل دور مفتشي العمل واتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين.
• تفعيل دور النقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني، للقيام بالمهام والواجبات التي تفرضها أنظمتها لحماية العمال وحقوقهم وفق ما وردت في قانون العمل.
عمالة الأطفال:
صادق الأردن على مجموعة من الاتفاقيات الدولية والعربية المتعلقة بعمالة الأطفال، و يأتي في طليعتها اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (138) المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل، اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (182) حول القضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال، و اتفاقية العمل العربية رقم (1) لسنة 1966.
* خلال عام 2005، لم تتخد أي إجراءات بخصوص ازدياد نسبة عمالة الأطفال في المملكة، حيث تشير المعلومات إلى ان اعدادهم تصل إلى ما يقارب (50) الفا اكثر من نصفهم يعملون في العاصمة عمان، ويتقاضون اقل من الحد الأدنى للأجور، بينما يتعرضون اكثر من غيرهم لاصابات العمل .
* نظرا لتفاقم مشكلتي الفقر والبطالة فقد أصبح من الملاحظ ازدياد عدد الأطفال العاملين في قطاع الأعمال والمهن غير المنظم، وتؤكد الدراسات المتوفرة أن 40% من الأطفال العاملين يعملون في الورش المهنية (الكراجات، النجارة والحدادة)، بالإضافة إلى قيامهم بالعمل لساعات طويلة وأجور متدنية، مما يترتب عليه تعرضهم لمخاطر صحية ونفسية. كما تشير تقديرات وزارة العمل إلى أن عدد الأطفال العاملين في الأردن يقدر بحوالي (45) ألف طفل، إلا أنها من ناحية أخرى تؤكد عدم دقة الإحصائيات المتوفرة نظرا للتهرب من التسجيل سواء من قبل ذوي الأطفال أو أرباب العمل .
* وخلال عام 2005 قام مكتب العمل التابع لمنظمة العمل الدولية في عمان، بإعداد حملة تحت عنوان البرنامج الدولي للقضاء على عمالة الطفل، وتشكيل فرق عمل تتولى الرقابة على ظاهرة عمل الطفل واتخاذ التدابير الوقائية التي تحد من انتشارها. الا ان هذه الحملة لم تحقق النتائج المأمولة منها، ويعزى ذلك إلى تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر التي ينتمي إليها معظم هؤلاء الأطفال بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار بصورة عامة.
البطالة:
البطالة والفقر موضوعان مترابطان ووجهان لعملة واحدة ويعتبران من أهم معوقات التنمية الوطنية، ولا تزال ظاهرة البطالة ومشكلة الفقر في ازدياد مستمر، بينما يربط البعض ظاهرة البطالة بثقافة العيب أو عدم رغبة أبناء البلد في العمل في مهن معينة، وتطلعهم إلى الوظائف الحكومية فقط. ويبدو ان هذه الادعاءات ليست على صواب دائما، إذ انه من الملاحظ ان نسبة البطالة تزيد لدى فئة الشباب الذين لا تتوفر لديهم المؤهلات العلمية، كما انها ترتفع لدى أوساط الأسر الفقيرة، مما يدعو إلى التساؤل عن علاقة و تأثير العمالة الوافدة على توفير فرص العمل للشباب الأردني . كما انه لا بد من الإشارة إلى جنوح أرباب العمل والمستثمرين خاصة في المناطق الصناعية المؤهلة ( (QIZ إلى ت فضيل استخدام واستقدام العمالة الوافدة من الخارج بدلا من توظيف وتدريب العمالة المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة نسبة البطالة بين المواطنين.
خدم المنازل:
تمثل فئة خدم المنازل من الجنسيات المختلفة وخاصة الفلبينية والإندونيسية والسريلانكية، شريحة كبيرة من العمالة الوافدة إلى الأردن؛ وبالرغم من ذلك فان الإحصائيات المتوفرة تشير إلى تضارب كبير بين سجلات وزارة العمل و إدارة الإقامة والأجانب، الأمر الذي يدل على عدم توافر إحصائيات دقيقة حول عدد الخادمات من مختلف الجنسيات. و تواجه هذه الفئة من العمالة الوافدة انتهاكات مختلفة لحقوقها تتفاوت في درجة خطورتها ولكنها تصل أحيانا إلى حد انتهاك حق الحياة، ومن اهم مشاكل هذه الفئة :
• سوء المعاملة سواء من قبل الوكيل أو الكفيل.
• تأخير أو عدم دفع الرواتب.
• عدم توفير الاحتياجات الأساسية كمكان ملائم للإقامة والطعام المناسب والرعاية الصحية المطلوبة.
• العنف بأشكاله المختلفة من اللفظي والجسدي الذي قد يفضي إلى الموت أو التسبب بإعاقة دائمة فضلا عن التحرش الجنسي والاغتصاب.
• اجبار الخادمة على العمل في أكثر من منزل وما يمثله ذلك من إخلال بشروط عقد العمل الموحد والمعتمد لدى وزارة العمل والسفارات.
• قيام بعض مكاتب الخدمات التجارية باستقدام الخادمات دون الحصول على ترخيص لهذه الغاية من وزارة العمل؛ وما تمارسه هذه المكاتب من انتهاكات لحقوق هؤلاء الخادمات نتيجة لعدم وجود رقابة عليها.
• عدم الحصول على تصريح عمل و إقامة للخادمة وهذا يؤدي في كثير من الأحيان إلى إبعاد الخادمة.
• احتجاز أعداد من الخادمات في أماكن لا تتوافر فيها الحد الأدنى من مستوى المعيشة من قبل مكاتب التشغيل او السفارات، وبقاء عدد كبير من الخادمات قيد الاحتجاز لدى دوائر الأمن العام لحين إبعادهن خارج البلاد وعجزهن عن دفع رسوم تجاوز الإقامة لعدم قدرتهن على الدفع ولا يتم تسفيرهن خارج البلاد الا بعد الدفع أو صدور قرار الإعفاء من دفع رسم تجاوز الإقامة من وزارة الداخلية والتي تستغرق وقتا طويلا لصدورها.
• ابعاد عدد من الخادمات عن طريق الحاكم الإداري بزعم من أصحاب المنازل أنهن يمارسن أعمالا لا أخلاقية او يرتكبن قضايا سرقات وما شابه ذلك.
بالنسبة لمكاتب الاستقدام والتشغيل ، بلغ عدد هذه المكاتب المرخصة لدى وزارة العمل حتى الآن (95 ) مكتبا. ووفقا لمصادر وزارة العمل فقد تم إغلاق أربعة مكاتب لورود عدد من الشكاوى وعدم قيام هذه المكاتب بتصويب أوضاعها. الا ان هناك مكاتب مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة تعمل على استقدام الخادمات تحت غطاء ترخيصها كمكاتب خدمات تجارية، وهي بالتالي لا تخضع لأحكام النظام المذكور أعلاه. ولدى مقارنة أعداد الخادمات التي تم الحصول عليها من قبل السفارات بإحصائيات وزارة العمل يتضح لنا الدور الذي تمارسه هذه المكاتب في استقدام عاملات بطريقة غير مشروعة. اذ ان هناك اعدادا كبيرة من الخادمات وخاصة من الجنسية الإندونيسية يتم إحضارهن بجوازات سفر مزورة فغالبا ما يكون عمر الخادمة في جواز السفر اكثر من عشرين سنة في حين لا يتجاوز عمرها الفعلي الخامسة عشرة أو أقل.
الخدمات المقدمة لهذه الفئة:
• يوجد لدى بعض السفارات مكاتب أو آليات لتلقي الشكاوى من الخادمات ، في حين لا يوجد مثل هذه الآلية لدى السفارات الأخرى، ويقوم المركز الاجتماعي التابع لمؤسسة كاريتاز والذي تأسس عام 2002 بتلقي الشكاوى من الخادمات، كما تعمل مراكز الأمن العام على تلقي شكاوى الخادمات وتحويلها إلى الجهات المختصة حسب طبيعة الشكوى.
كما تعمل بعض السفارات كوسيط بين الخادمة والمشتكى عليه، في محاولة لحل المشكلة بطريقة سلمية . ويقدم بعضها الخدمة المؤقتة لإيواء الخادمات، علما بان خدمات الإيواء التي تقدمها بعض السفارات تفتقر للمتطلبات التي توفر الحد الأدنى الإنساني للمعيشة.
كما يوجد لدى بعض السفارات أطباء مقيمون يقدمون خدمات الفحص الطبي للخادمات اللواتي يدعين أنهن تعرضن لايذاء جسدي، غير أنه غالبا ما لا يتم الأخذ بالتقارير الصادرة عن هؤلاء الأطباء كونهم أطباء خاصين، الأمر الذي يعني عدم تغطية الإصابة بالتامين الطبي، وعدم اعتماد التقرير في حال تقديم شكاوى لدى الجهات الرسمية. وتعمل إدارة حماية الأسرة على التعامل مع قضايا التحرش الجنسي والاغتصاب التي تتعرض لها الخادمات حيث تقدم خدمات الفحص الطبي والتحقيق في الشكوى دون أي تمييز.
وفي ضوء ما سبق يوصي المركز الوطني بمايلي:
• تفعيل دور مفتشي العمل في الرقابة على أعمال مكاتب استقدام الخادمات للحد من الانتهاكات الممارسة من قبلهم.
• التأكيد على حصر مهمة استقدام الخادمات في المكاتب المرخصة لذلك من قبل وزارة العمل، وعدم السماح لمكاتب الخدمات التجارية التي لا تخضع لاحكام النظام المطبق من قبل وزارة العمل، بالتعامل في مجال استقدام العمالة الوافدة.
• تنظيم حملات توعية للمواطنين بحقوق هذه الفئة وضرورة تمتعها بمستوى لائق من المعاملة ونبذ النظرة الدونية لها.
• ضرورة اقامة دورات لبناء قدرات العاملين في السفارات حول آليات تلقي الشكاوى ومعالجتها، وكيفية التعامل مع الخادمات المشتكيات وتحديدا المعنفات.
• ايجاد تعاون وثيق ما بين وزارة العمل ومديرية الأمن العام / دائرة الإقامة والحدود، لغايات ضبط قيود العمالة الوافدة والحد من استغلالها من قبل مكاتب التشغيل او بعض أرباب العمل .
6 .وفي ضوء المعلومات الأولية المتوفرة لدى المركز الوطني لحقوق الإنسان، حول وجود حالات استغلال لبعض العاملات الوافدات في عمليات اتجار بالجنس، فان المركز الوطني يدعو الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة واتخاذ اشد الإجراءات بحق من يثبت تورطه بقضايا من هذا النوع والحيلولة دون تفش هذه الظاهرة في المجتمع الأردني.
التعليم المدرسي :
التعليم في الأردن متاح للجميع، وهو إلزامي حتى مرحلة الصف العاشر (مرحلة التعليم الأساسي)، كما انه مجاني بالرغم من فرض "تبرعات مدرسية" سنوية منتظمة وبسيطة على الطالب، وغالبا ما يعفى منها الفقراء.
* وعلى صعيد تعليم حقوق الإنسان في المدارس، قامت وزارة التربية والتعليم بالاستجابة لمبادرة المركز الوطني لحقوق الإنسان، لوضع خطة عمل مشتركة لهذا الغرض لثلاثة سنوات (2005–2008)، حيث تبنت الخطة أربعة محاور وهي :
• إدماج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج المدرسية ، ويشمل ذلك إعداد إطار مرجعي وطني لحقوق الإنسان وذلك من خلال تطوير مصفوفة حقوق الإنسان التي كانت الوزارة قد اعدتها منذ سنوات، وعرضها على كافة قطاعات المجتمع الأردني الأهلي والرسمي لكسب التأييد لها .
• بناء قدرات العاملين في الوزارة في مجال التربية على حقوق الإنسان ، حيث تم بالفعل تدريب (20) موظفا من مديرية المناهج والتدريب والأشراف التربوي بالوزارة لمدة ( 7 ) ايام في شهر شباط 2006 على تقنيات إدماج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج المدرسية . ومن المؤمل تنفيذ الجزء الآخر من هذا المحور والمتمثل بعقد دورتي( تدريب مدربين ) في مجال تعليم حقوق الإنسان للعاملين في الوزارة ليقوموا بمهمة تدريب المعلمين على حقوق الإنسان في الزمن القريب .
• تعزيز الأنشطة اللاصفية في المدارس ، وذلك بإنشاء اندية حقوق الإنسان وعقد مسابقات سنوية وتوزيع مطويات وملصقات حقوق الإنسان والاحتفال بمناسبات حقوق الإنسان على المستويين الدولي والوطني.
• الإعلام : وذلك بتزويد وسائل الإعلام بالنشاطات التي يجريها المركز والوزارة حول التربية والتعليم على حقوق الإنسان، بالإضافة إلى إصدار عدد خاص من مجلة المركز" الرسالة " وعدد خاص من مجلة الوزارة " رسالة المعلم " عن تعليم حقوق الإنسان .
اما بالنسبة الى ظاهرة التسرب المدرسي ، تقوم الوزارة بالتعاون مع المنظمات الدولية بعمل برامج للحد منها مثل برنامج الثقافة الشعبية للمتسربين، الا انه من المفيد إجراء دراسة مسحية حول هذه الظاهرة للاسترشاد بها في أسلوب مجابهتها .
وبالنسبة الى برامج مكافحة الأمية ، قامت الوزارة بزيادة مكافآت مدرسي برنامج مكافحة الأمية، كما يشار الى التطور الحاصل على انخفاض نسبة الأمية الى 9 %، إلا أن هناك ضرورة لتعزيز مراكز محو الأمية من خلال الدعم المالي مثلا او بعض الحوافز التشجيعية للمتعلمين، حيث يلاحظ ان عدد هذه المراكز والتي لا تزيد عن (400 ) مركز في المملكة مازال قليلا قياسا لعدد الفئة المستهدفة .
* كما ان وزارة التربية والتعليم حظرت استخدام أساليب الضرب والإيذاء للطلبة كعقوبة تأديبية، وانشأت خطاً ساخناً مع الوزارة مباشرة لتلقي الشكاوى او حالات الإساءة حيث تتولى التحقيق في الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة .
• ويكرر المركز الوطني ما ورد في تقريره الأول بان القرار الرسمي ما زال يحول دون إنشاء نقابة للمعلمين، الأمر الذي يخالف حق التنظيم النقابي، مما يستوجب إنشاء نقابة للمعلمين إذا ما أريد تحسين وضعية المهنة والدفاع عن مصالح أعضائها .
التعليم العالي :
ما زال موضوع أسس القبول في الجامعات الرسمية يشكل مسألة خلافية ، حيث أن الاستثناء على أسس التنافس ما زال يشكل النسبة الأكبر 62 % من المقبولين، الأمر الذي يحول دون تحقيق المساواة بين الطلبة ويؤثر على تمتع المواطن الأردني بحق التعليم .
كما ان ارتفاع الرسوم الجامعية وعدم المساواة فيها، ما زالت تشكل معوقا للتمتع بحق التعليم ، حيث ان الرسوم الجامعية التي يدفعها الطالب الأردني، تعتبر مرتفعة قياسا إلى مستوى الدخل في الأردن، كما ان ( نظام الموازي ) وغيره من الأنظمة التي لا تتساوى ورسوم الساعات الجامعية، تعتبر تمييزا يؤثر على حق التمتع بالتعليم على أسس متساوية، حيث يدفع الطالب رسوما أعلى مقابل حصوله على مقعد في تخصص بمعدل اقل عن المعدل العام لهذا التخصص، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر في الرسوم الجامعية بحيث تكون ضمن إمكانيات الدخول في الأردن، وإلغاء الرسوم التي تفضي إلى التمييز بين الطلبة .
* وعلى صعيد تعليم حقوق الإنسان في الجامعات يوصي المركز بالعمل على إدماج مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان في المناهج الدراسية لكليات القانون والعلوم السياسية والشريعة .
نصت المادة (22) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هذا الحق، كما نص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المادة ( 9) على حق كل إنسان في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمينات الاجتماعية (التعليق العام رقم 5 لسنة 1994). كما يرد الحق في الخدمات الاجتماعية في اتفاقية حقوق الطفل في المادتين (26،27). وكذلك في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في المادتين(11،14).
وبشكل عام يعتبر إعمال الحق في الضمان الاجتماعي كفيلا بايجاد الظروف المادية اللازمة لتحقيق المستوى المعيشي الملائم، ويسري الحق في المساواة المنصوص عليه في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان أيضا على إعانات الضمان الاجتماعي. ووفقا للمنظور الحقوقي فإن العناصر الأساسية التي ينبغي توافرها في نظم الضمان الاجتماعي هي : الشمول، إمكانية الانتفاع، الكفاية والملاءمة، احترام المساواة، و احترام الضمانات الإجرائية.
* كفل القانون الأردني الحق في التأمينات الاجتماعية، حيث تطبق جملة من التشريعات الوطنية التي تحدد المعايير والأنظمة المرتبطة بالضمانات الاجتماعية العامة وتلك الخاصة لفئات معينة منها (قانون الضمان الاجتماعي رقم 19 لسنة 2001، ونظام دور حماية الأسرة رقم 48 لسنة 2004، وتعليمات ترخيص دور المسنين رقم 2 لسنة 2001. كما أن هناك جملة من الخطط والإستراتيجيات المتعلقة بالضمانات والخدمات الاجتماعية من أبرزها الخطة الاستراتيجية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي (2005-2007) و الخطة الاستراتيجية للأسرة والخطة الاستراتيجية لوزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية، وصندوق الزكاة).
1.الضمان الاجتماعي
خلال الفترة الماضية أصدرت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خطة استراتيجية للأعوام 2005-2007. ومن أبرز أهداف هذه الخطة: الوصول إلى تأمين خدمة تأمينية متميزة تلبي متطلبات ومقاييس الكفاءة، بالإضافة إلى العمل على ضمان العدالة في توزيع الدخل بين أفراد الجيل الواحد والأجيال المتعاقبة.
وتشير الإحصائيات الأخيرة من مؤسسة الضمان الاجتماعي، إلى أنه تم تأمين ما يزيد عن نصف مليون مشترك ومشتركة فعالين يعملون ضمن ما يقارب عشرة آلاف منشأة. كما تشير الإحصائيات إلى أن الضمان الاجتماعي يغطي ما نسبته (31.8%) من القوى العاملة الأردنية وحوالي (36.5%) من إجمالي المشتغلين.
في حين بلغت نسبة التغطية إلى إجمالي عدد السكان خلال الفترة من عام 1999-2004 حوالي ( 11%). أي أن الأردن لم يصل حتى الأن إلى المستويات العالمية للتغطية والتي تبلغ (20%). وقد وضعت المؤسسة هدفا لها يتمثل في: رفع نسبة التغطية من إجمالي المشتغلين ليصل إلى (60%) بحلول نهاية العام 2007 .
وقد شهد عام 2005 مشروع قانون جديد للضمان يتضمن حدا أعلى للأجر الخاضع للاقتطاع، والذي سيسمح بتحديد سقف أعلى للراتب التقاعدي . إلا أنه لا تزال هناك فئات مستثناة من قانون الضمان الاجتماعي رقم 19 لسنة 2001، مثل العمال المستخدمين في الأعمال الزراعية أو الحرجية أو أعمال الرعي و البحارة و الصيادون و خدم المنازل ومن في حكمهم، ويرى المركز الوطني ضرورة شمول هذه الفئات بقانون الضمان الاجتماعي تحقيقا للعدالة .
2. صندوق المعونة الوطنية
صندوق المعونة الوطنية مؤسسة مستقلة موازنتها من خزينة الدولة، أما البرامج التي يقدمها الصندوق فهي (برنامج المعونة النقدية المتكررة، برنامج رعاية الإعاقات، برنامج المعونة الطارئة، برنامج التدريب المهني، وبرنامج التأهيل الجسماني وبرنامج التامين الصحي المجاني عن طريق وزارة الصحة) . وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة الفقر تبلغ 14,2 % من العدد الإجمالي للسكان، بينما تشير إحصائيات أخرى مستقلة إلى أنها تتراوح بين 23-24 % من العدد الجمالي للسكان . وقد بلغ مجموع المبالغ التي قدمها صندوق المعونة الوطنية خلال العام 2005 حوالي (56) مليون دينار مقارنة مع (5ر55) مليون قدمها الصندوق في 2004 وحوالي (24) مليون دينار عام 2000 .
3. صندوق الزكاة التابع لوزارة الأوقاف:
يقدم صندوق الزكاة معونات متكررة ومتنوعة وصلت في مجموعها إلى (11,200,000) مليون دينار، منها (4) ملايين دينار على شكل رواتب ومعونات لاسر فقيرة وصل عددها إلى (13) ألف أسرة ويتراوح حجم المساعدة المقدمة ما بين (10) دنانير إلى (35) دينار شهريا. اما المساعدات الطارئة فقد وصل مجموعها إلى (3) مليون دينار وتتراوح حجم هذه المساعدات من (10 إلى 100) دينار .
كما يقدم صندوق الزكاة مساعدات عينية إلى المحتاجين بلغت قيمتها (200,000) ألف دينار وتتمثل عادة بمعونات غذائية. اما كفالات الأيتام فقد وصل حجمها إلى (4) مليون دينار توزع على (17) ألف يتيم وهي عبارة عن رواتب شهرية بواقع (30) دينار شهريا .
واستنادا إلى ما ورد أعلاه فان المركز الوطني لحقوق الإنسان يوصي بما يلي:
• إيجاد قاعدة بيانات شاملة حول الفقر والفقراء . فتدفق المعلومات وانتقالها وتبادلها أمر في غاية الأهمية، و يساهم في إزالة بعض المعيقات والمشاكل كما يحول دون الوقوع في أخطاء جديدة أو تكرار أخرى قديمة أو ازدواجية الانتفاع وتكراره.
• إعادة دراسة منهجية عمل صناديق العون في التعامل مع الفقر ليقتصر تقديم الدعم على الفقراء غير القادرين على العمل، فيما توجه البرامج الأخرى لتمويل مشاريع تخلق فرص العمل للفقراء لتنهض بهم في نهاية المطاف إلى ما فوق خط الفقر .
لقد خلا الدستور الأردني من الاشاره إلى الحق في الصحة، كما خلت التشريعات الوطنية من النص على مسؤولية الدولة في تأمين الشروط الموضوعية لممارسة هذا الحق حسب المعايير الواردة في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، والتي تؤكد على " حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.
إلا إن قانون الصحة العامة المؤقت وتعديلاته رقم( 54 لسنة 2002) احتوى على مواد تؤكد مسؤولية الدولة في تقديم الرعاية الصحية بأشكالها المختلفة، ومنها تقديم الخدمات الطبية والعلاجية، ومكافحة الإمراض السارية، وزيادة الوعي، ورعاية الأمومة والطفولة، ومع ذلك فقد ركز القانون على الصحة الجسمية ومعالجة الأمراض ولم يعط اهتماما بنفس الدرجة للصحة النفسية.
* ومن التطورات الإيجابية في مجال الصحة خلال عام 2005 البدء بتنفيذ برنامج التغذية المدرسية في المناطق ذات الحاجة، ويوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان بالاستمرار بهذا البرنامج بل وتوسيعه وزيادة نسبة المستفيدين منه وشموله لمناطق أخرى .
* ويلاحظ ان هناك تناقصاً في الشكاوى المرفوعة لنقابة الأطباء حول الأتعاب حيث بلغت عام 2005 (24) شكوى في حين بلغت في عام 2004 (29) شكوى .
* كما شكل موضوع نظام الفحص الطبي قبل الزواج تطورا إيجابيا مميزا في مجال الوقاية من مرض التلاسيميا إذ انه بموجب نظام الفحص الطبي قبل الزواج رقم 57 لسنة 2004 " يتوجب على طرفي عقد الزواج قبل توثيق العقد إجراء الفحص الطبي لدى أي من المراكز الطبية المعتمدة ) المادة 4أ)، ويعتبر هذا تطوراً إيجابياً في مجال الخدمات الصحية الوقائية خاصة وان الفحص مجاني . وفي ضوء الإحصاءات التي تشير إلى أن الإقبال على إجراء الفحص عندما كان اختياريا لم تتجاوز نسبته 6% من المقبلين على الزواج. الا انه يلاحظ بالمقابل قصور هذه المادة لان نتيجة الفحص غير ملزمة، واكتفى المشرع بضرورة إشعار الطرفين بمخاطر إتمام الزواج وتوقيعهما بتسلم الإشعار كما هو وارد في الفقرة( ب ) من نفس المادة، ويوصي المركز بتوفير خدمات الإرشاد الوراثي في كل محافظة قبل الزواج وبعده .
• ومن التطورات الإيجابية الأخرى صدور الإستراتيجية الإعلامية للاتصال والإعلام الصحي في اب 2005 م والهادفة للوصول إلى مجتمع أردني يتمتع بكفاءة صحية، يقوم فيه الإعلام بتزويد الأفراد والأسر والمجتمعات والمؤسسات بالمعرفة والمهارات والمصادر المطلوبة للعمل معا في تحسين الصحة واستدامتها ".
* وبالرغم من التطورات الإيجابية في مجال الصحة الا ان هناك عدداً من الملاحظات والتحديات من أبرزها : -
1- زيادة انتشار الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم ، بالإضافة إلى المشاكل المرتبطة بأنماط الحياة الصحية مثل فقر الدم والإدمان على الكحول والتدخين .
2- زيادة عدد الشكاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية، حيث بلغ عدد الشكاوي في عام 2005 ( 119) شكوى حفظ منها (56) شكوى وهناك ( 60 ) شكوى يجري العمل عليها وحولت (3) شكاوى للمجلس التأديبي.
3- نقص الأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية، وكذلك تهريب الأدوية مما يلحق الضرر بصحة المواطن وبالاقتصاد الوطني .
4- عدم وجود رقابة فعالة على بيع (المنشطات الجنسية) التي تحمل أسماء تجارية وكذلك التداوي بالأعشاب .
5- عدم وجود آلية للربط بين المراكز الصحية والمستشفيات.
6- افتقار بعض المراكز الصحية إلى الكادر التمريضي وبالأخص من الذكور.
وفي ضوء ذلك يوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان بما يلي :
• اعتماد المعايير الدولية التي نص عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كمصدر رئيسي لتحديد نوعية الخدمات الصحية اللازم توفيرها للمواطنين كافة .
• التأهيل الفني والمادي للمؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بتوفير الخدمات الصحية بما يتناسب مع مسؤوليات هذه المؤسسات الكمية والجغرافية .
• التأكيد على التوزيع العادل للمراكز الصحية والمستشفيات والكوادر الطبية في مختلف أقاليم المملكة .
• تعزيز خدمات الصحة النفسية، وإيجاد خدمات صحية نفسية للأطفال لمن هم دون سن 18 ، حيث لا يتوفر حاليا أي خدمات صحية نفسية لهم إلا عن طريق مؤسسات المجتمع المدني والعيادات الخاصة .
• تحسين وتطوير نوعية الخدمات الصحية المقدمة والعلاج الطبيعي والتأهيلي للنزلاء في مراكز التربية الخاصة من خلال وضع معايير ملائمة لهذا الغرض وتطبيقها.
• اعتماد نظام تحويل فعال بين المراكز الصحية والمستشفيات، وايجاد ضباط ارتباط في كل من المستشفيات والمراكز الصحية.
• زيادة المخصصات المالية في مجال الرعاية الصحية الأولية والثانوية، حيث انها تشكل فقط 6% من الميزانية العامة لوزارة الصحة .
• العمل على وجود نظام إلكتروني يربط وزارة الصحة بالخدمات الطبية ومستشفيات الجامعات والمستشفيات الخاصة.
• رغم إجراءات وزارة الصحة لزيادة عدد المشمولين بمظلة التامين الصحي إلا أنه لا يزال قاصراً عن الوصول إلى التأمين الصحي الشامل.
• حظر استيراد الأغذية من الدول التي لديها مشاكل في الإشعاعات النووية، أو الأمراض الوبائية، أو التي تحتوي على ملونات أو منكهات أو مواد حافظة خطرة على الصحة .
• اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الحماية الكافية للأطباء في مراكز عملهم .
أ- النفايات الصلبة:
ينتج الأردن كميات كبيرة نسبيا من النفايات المنزلية الصلبة مقارنة بعدد السكان، ويصل معدل كمية النفايات المنزلية التي ينتجها الفرد إلى حوالي 0.9 كغم يومياً؛ وعليه فان مشكلة النفايات الصلبة والخطرة تحتل مركزا متقدما بين المشكلات البيئية التي يعاني منها المواطن الأردني نظرا لكونها مشكلة يومية تمس حياة المواطن خاصة في الأماكن التي تنتشر فيها مكبات النفايات، خارج العاصمة ، حيث انه وبالرغم من أن عمليات جمع النفايات تتم بكفاءة عالية، إلا أن المشكلة تكمن في عمليات المعالجة غير المتخصصة تقنيا ، والتي تعتمد في الغالب طريقة الطمر الصحي الذي يتم في معظم الأحيان بشكل عشوائي ودون مراعاة للشروط الصحية والهندسية لهذه الطريقة، (باستثناء مكب الغباوي الذي أنشأته الحكومة مؤخرا)، حيث تتسبب مكبات النفايات في تلويث الهواء في المناطق المحيطة، كما أن قيام الجهات المختلفة برش مواقع هذه المكبات بالمبيدات الحشرية في فصل الصيف يؤدي إلى تلوث البيئة من أرض وهواء وماء.
* ويشكل مكب الأكيدر في الرمثا مشكلة بيئية كبيرة ؛ وذلك لان كميات النفايات التي تطرح يوميا في هذا المكب تفوق طاقته الاستيعابية وتقدر بحوالي 800 طن من النفايات الصلبة إضافة إلى 1000 متر مكعب من المياه الصناعية العادمة القادمة من مدينة الحسن الصناعية . مما استجوب إصدار نظام إدارة النفايات الصلبة رقم (27) لسنة 2005 والذي يتم بموجب أحكامه تنظيم إدارة النفايات الصلبة بما يحقق حماية البيئة والصحة العامة، من خلال مجموعة من الإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام مثل، أعداد الخطط والدراسات المتعلقة بادرة النفايات الصلبة، توفير الكوادر المؤهلة ووسائل السلامة العامة للمواطنين... وبدأ العمل بهذا النظام بتاريخ 31/3/2005.
ب-النفايات الطبية:
تحتوي النفايات الطبية على المخلفات الطبية كالإبر والحقن والقطن والشاش وبقايا العينات الملوثة بسوائل ودماء المرضى ومخلفات صيدلانية وكيماوية، وأحيانا مخلفات مشعة ومخلفات العمليات من أعضاء بشرية وغيرها بنسبة 20%، أما الباقي فيمثل نفايات وقمامة عامة من بقايا أطعمة وعلب وورق. وتقوم وزارة الصحة الأردنية بالتخلص من هذه النفايات بحرقها وتلزم المستشفيات والمستوصفات بالتعاقد مع مؤسسات متخصصة للتخلص منها، إلا أن هناك تقاعسا من قبل بعض المستشفيات، وعدم رقابة على المختبرات في التخلص من النفايات بحجة التكلفة العالية، غير آبهين بأنها في كثير من الأحيان تكون محتوية على بكتيريا وفيروسات وفطريات مسببة للأمراض، ويجري حرقها في الهواء ناثرة ما تحويه من مواد ضارة.
* تم إصدار نظام إدارة المواد الضارة والخطرة ونقلها وتداولها رقم (24) لسنة 2005، والذي اشتمل على مجموعة من الأحكام الهادفة إلى الحد من الآثار البيئية المترتبة على عمليات التخلص من النفايات الخطرة والتي من ضمنها وفقا لهذا النظام النفايات الطبية . وبدأ العمل بهذا النظام في 31/3/2005.
ج- تلوث المياه:
تعتبر محطة الخربة السمراء في الزرقاء من ابرز مصادر تلوث المياه في الأردن ؛ حيث أنشئت هذه المحطة في أوائل الثمانينات، فوق أحواض جوفية مائية. وبسبب زيادة تدفق مياه الصرف الصحي التي تجاوزت الطاقة الاستيعابية للمحطة، أدى ذلك إلى تلوث المياه الجوفية التي تقع أسفلها وتتدفق إلى سيل الزرقاء ومن ثم إلى سد الملك طلال. وبدأت الحكومة في أيار عام 2004 بتنفيذ مشروع تطوير لهذه المحطة ومن المتوقع انتهاء العمل في هذا المشروع في نهاية عام 2006.
د- تلوث الهواء
تعتبر منطقة الهاشمية في محافظة الزرقاء أحد بؤر التلوث البيئي في الأردن لاحتوائها على ثلاث مصادر للتلوث: (محطة الحسين الحرارية، مصفاة البترول، ومحطة الخربة السمراء )، وهي تنفث اكثر من(35) طنا من الغازات السامة في السماء يوميا، مما دفع البعض إلى تصنيفها على انها ضمن المناطق الساخنة بيئيا على مستوى العالم؛ لتجاوز نسبة التلوث فيها جميع المعايير المحلية والدولية.
وتعاني مدينة الزرقاء من ارتفاع نسبة التلوث، بسبب انبعاثات اكاسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين واكاسيد الكربون من عدد من الصناعات بشكل عام ومن مصانع الحديد بشكل خاص إلى جانب غبار المقالع والكسارات.
كما يعاني لواء الرصيفة من تحلل النفايات المطمورة في المكب المغلق حيث تؤدي إلى انبعاث أدخنة وغازات ضارة. وينطبق ذلك على منطقة الحلابات في منطقة الزرقاء.
أما سكان مدينة الفحيص فلا زالوا يعانون من انبعاث الغازات الضارة من مصنع الإسمنت ، بالرغم من الجهود التي بذلها المصنع للتخفيف من كمية هذه الغازات من خلال استخدام الفلتر الكيسي بدلا من الحصوي الذي خفض نسبة الانبعاث لدرجة كبيرة.
وكذلك الأمر بالنسبة لبلدتي القادسية وضانا في محافظة الطفيلة، حيث يعاني سكانها ومزارعهم من تطاير غبار إسمنت الرشادية وانبعاث الغازات الضارة من المصنع، بالرغم من الجهود التي تبذلها إدارة المصنع للحد من ذلك.
وهناك مشكلات بيئية أخرى في منطقة الأغوار الوسطى، وهي تشكل مكاره صحية، ومن أبرزها محطة التنقية في منطقة الطوال الجنوبي، وكذلك الحفر الامتصاصية.
هـ- الخردة العراقية:
تشكل الخردة العراقية التي يتم استيرادها للأردن إحدى أسباب التلوث البيئي ، وهي عبارة عن معدات وآليات الجيش العراقي التي دمرتها القوات الأميركية في حربها على العراق، وتحتوي على نسبة كبيرة من الإشعاعات، كما بين أساتذة مختصون إن تدمير هذه الآليات تم باستخدام صواريخ وقذائف تحتوي على اليورانيوم. وان منطقة « الموقر» الواقعة شرق عمان والتي كانت تخزن فيها الخردة العراقية، تشكل مصدر تهديد خطير للبيئة الأردنية والسكان في المناطق المجاورة بسبب احتوائها على نسبة عالية من الاشعاعات . مما حدا بالحكومة الأردنية إلى إغلاق المنطقة أمام الخردة العراقية، بعد ثبوت وجود إشعاعات فيها، فيما قررت الحكومة إنشاء منطقة حرة على الحدود الأردنية ـ العراقية لتخزين الخردة العراقية فيها بإشراف الجيش الأردني.
وقد شهدت منطقة الموقر ظهور أمراض جديدة لم تعهدها من قبل، وعزا السكان أسباب ظهورها لوجود الخردة العراقية التي شاع أنها تحتوي على مواد إشعاعية ملوثة، وينبعث من مستودع الخردة روائح كريهة تسبب حساسية شديدة.
ألا أن عدم وجود دراسة علمية وفحوصات مخبرية تؤكد أو تنفي الأضرار البيئية والصحية للخردة العراقية خاصة ما تم إدخاله إلى السوق الأردنية ولم يخضع لفحوصات مسبقة تبقي المواطنين في حالة قلق دائم خاصة أولئك الذين يقيمون في المناطق المحيطة لتجميع تلك النفايات، في ضوء ما أوردته التقارير الصحفية عن انتشار أمراض غريبة في تلك المناطق.
و_ أبراج الهواتف النقالة:
انتشرت الهواتف النقالة في الأردن بشكل واسع، كما انتشرت أبراج تقوية البث وابراج الضغط العالي، التي أخذت تنتشر بين الأحياء السكنية، ووفقا للعديد من الدراسات التي اجريت حول آثار الذبذبات وترددات هذه الأبراج ومكثفاتها، وارتباط ذلك بأمراض مثل السرطان، فأن تركيب أبراج الهواتف النقالة على أسطح المنازل، والأعمدة الكهربائية دون إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي، ودون مشاركة الناس والمجتمعات المحلية في هذا الموضوع، يشكل مزيداً من تعريض المواطنين للمخاطر الصحية الناجمة عن هذه الأبراج .
علماً انه تم إصدار نظام خاص لتقييم الأثر البيئي رقم (37) لسنة 2005 ويهدف إلى قياس التأثيرات البيئية لمراحل إنشاء أي مشروع صناعي أو زراعي أو تجاري أو إسكاني، وضرورة الحصول على موافقة بيئية قبل إنشاء إي من المشاريع السابقة، والمطلوب تطبيق وتفعيل هذا النظام.
في هذا الصدد فأن المركز الوطني يوصي:
• بضرورة الإسراع في إصدار الانظمة و التعليمات اللازمة لتفعيل قانو ن حماية البيئة ، بما في ذلك تجديد الآليات التي تضمن الرقابة الفعالة على المصانع خارج ساعات العمل المحددة تجنبا للتجاوزات التي تقع في هذه الساعات.
• تفعيل نظام تقييم الأثر البيئي رقم (37) لعام 2005 .
• إيجاد آلية لإزالة التعارض بين اختصاصات وزارة البيئة، والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة بحماية البيئية.
• تأهيل وتدريب القضاة حول القضايا البيئية بجوانبها البيئية والتشريعية.
• تضمين قانون حماية البيئة نصاً يكفل الحق في البيئة السليمة للمواطنين .
• النص على مبدأ التفضيل ، والذي يعني ترجيح المشاريع الرفيقة بالبيئة على المشاريع التي يتوقع أن تكون ذات آثار اكبر أو اكثر خطورة على البيئة.
• النص على مبدأ التعويض عن تلوث البيئة ، إلزام من يتسبب بهذا التلوث بإزالة الأضرار الناجمة عنه .
• ضمان حق الاطلاع والحصول على المعلومات والمشاركة، ويتضمن هذا المبدأ حق أي مواطن في الحصول على المعلومات حول حالة البيئة من السلطات المختصة، ويشمل ذلك المعلومات عن المشاريع والنشاطات المختلفة بما فيها الأعمال الصناعية.
• منح حوافز للمصانع التي تعتمد استخدام التكنولوجيات النظيفة والرفيقة بالبيئة كالمنح والقروض الميسرة، والإعفاءات الجمركية والضريبية.
• وضع استراتيجية وطنيه للتربية والتعليم البيئي.
تضمن هذا الحق عدد من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن، فالمادة(25) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد على أن: " لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له و لأسرته، ويتضمن ذلك التغذية و الملبس و المسكن و العناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، ....".
كما نصت المادة( 11/1) من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية على ان "تقر الدول الأطراف بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له و لأسرته، يوفر ما يكفي حاجتهم من الغذاء و الكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية".
يعد المسكن من الحاجات الأساسية بالإضافة إلى كونه رأس مال مادي للأسرة الأردنية، ويجب أن يوفر المسكن الراحة النفسية و الشعور بالأمان لجميع أعضاء الأسرة. و تشير آخر أرقام دائرة الإحصاءات العامة الى أن حوالي 68% من الأسر الأردنية تملك مسكنها في حين أن 23% من الأسر تستأجر مكانا للسكن. وتتفاوت هذه النسب بين الريف و الحضر. كما يشير مسح أجرته وزارة التنمية الاجتماعية إلى وجود (13,260) أسرة بحاجة إلى مسكن و لا تستطيع امتلاكه أو لا تستطيع حتى التقدم لطلب قرض لبناء المسكن. كما تشير الأرقام إلى أن نسبة الذين يستأجرون بيوتهم من الجيل الجديد قد ازدادت مقارنة بالجيل السابق.
أما بالنسبة للخدمات المتوفرة في المساكن فإن الإحصاءات تشير إلى أن 97% من المساكن متصلة بالشبكة العامة للمياه و 99.5 % متصلة بالشبكة العامة للكهرباء و 60% بشبكة الصرف الصحي .
واستنادا للمادة( 2 ) من نظام الإسكان رقم 26 لسنة 1970 ، فإن الأسرة ذات الدخل المحدود تعرف على النحو التالي "هي الأسرة التي لا يتجاوز مجموع دخلها السنوي 1500 دينار " . وقد شهد عام 2005 توجه رسمي نحو تعزيز دور الحكومة في تنفيذ مشاريع إسكانية تستهدف الأسر ذات الدخل المحدود، حيث تم تخصيص( 10) ملايين دينار للبدء بتنفيذ مشاريع إسكانية في مختلف المحافظات. و بناء على التصريحات الرسمية في هذا المجال، فإن معايير تحديد الأولوية في المشاريع هي الحاجة السكانية في المحافظات و مستوى الدخل، و إمكانية الربط بخدمات البنية التحتية، بالإضافة إلى إعطاء أولوية خاصة للأسر التي تعيلها امرأة و الأسر التي لديها حالات إعاقة.
ويوصي المركز الوطني بضرورة الاهتمام بإقامة مشاريع إسكان جديدة من خلال تنشيط دور المؤسسة العامة للإسكان، بحيث تعطى الأولوية فيها لذوي الدخل المحدودة والمتدني من موظفي الدولة وغيرهم من المواطنين في مختلف محافظات المملكة، كما يوصي بربط المزيد من المناطق السكانية بشبكة الصرف الصحي
يمكن القول بصورة عامة أن عام 2005 قد شهد تراجعات ناجمة عن الارتفاعات المتتالية للأسعار دون تخصيص . كما لوحظ أن استمرار عمليات الخصخصة دون اخذ الآثار الاجتماعية السلبية الناجمة عنها بالاعتبار، قد اسهم في خلق مزيد من الصعوبات أمام المواطنين واصحاب الدخل المحدود بصورة خاصة.
وقد شهد عام 2005 تطورات أثرت سلبيا وبشكل مباشر على قدرات الأسر الأردنية في تحمل النفقات الأساسية للمعيشة، ومن أبرزها تلك المرتبطة بحق السكن ، حيث تشير أرقام جمعية مستثمري قطاع الإسكان إلى أن أثمان العقارات و الأراضي ارتفعت بشكل ملحوظ في مناطق العاصمة وبنسب اقل كثيرا في بعض مناطق المملكة. ففي السبعة أشهر الأولى فقط من عام 2005 كان حجم الاستثمار في سوق العقار (1.5) مليار دينار، كما بلغت قيمة البيوعات العقارية لغير الأردنيين (12) مليون دينار خلال شهر حزيران فقط. و كان المستفيد الحقيقي من هذه التطورات هو المستثمر، أما المواطنون من ذوي الدخل المحدود، فقد أدى ارتفاع أسعار الأراضي و الشقق السكنية بهم إلى عجز كامل عن مجاراة السوق.
* و هناك علاقة وطيدة بين السكن ومرافقة الصحية والخدمات الأخرى والمستوى المعيشي اللائق . فبالرغم من الإنجازات التي حققها الأردن في مجالي الصحة و التعليم، إلا أن فئة المحرومين و الفئات المهمشة بشكل عام لا تزال غير قادرة على الاستفادة من الفرص المتاحة أو التمتع بحقوقها الأساسية في المأكل والملبس والغذاء والدواء، فالأسرة الفقيرة غالبا ما تكون أيضا محرومة من خيارات السكن المناسب و الخدمات الصحية و المياه الصالحة للشرب و التغذية الكافية والسليمة. أي أنها تكون محرومة من الحق في التمتع بمستوى معيشي لائق الذي يعتبر جوهر الحقوق الاجتماعية .
* كما شهد عام 2005 تطورات من شأنها زيادة الضغوط المادية على الأسرة الأردنية من أبرزها رفع الأسعار على سلع أساسية منها المحروقات وما رافق ذلك من ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات، حيث تم خلال هذا العام رفع أسعار المحروقات مرتين الأولى في شهر نيسان والثانية في شهر أيلول، وقد ارتفعت أسعار مادتي السولار والكاز بنسبة 33.3% كما جرى رفع أسعار البنزين 10.6%، مما أدى الى سلسلة متتالية من رفع أسعار العديد من المواد الأساسية كالماء والكهرباء والغذاء، وكذلك أجور الخدمات والمواصلات، الأمر الذي اثر بصورة مباشرة على المستوى المعيشي لاصحاب الدخل المحدود.
وقع الأردن على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ) سيداو) في 3 كانون الأول 1980، وصادق عليها في تموز 1992، ولكنه تحفظ على المادة 9/2 والمتعلقة بمنح المرأة حقاً متساوياً مع الرجل فيما يتعلق بمنحها الجنسية لاطفالها ، كما تحفظ على المادة 15/4 والمتعلقة بمنح المرأة حقاً متساوياً مع الرجل فيما يتعلق بتنقل الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وأقامتهم كما تحفظ أيضا على الفقرات (ج، د، ز) من المادة (16) منها والمتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية .
ومن جهة أخرى لم تقم الحكومة حتى هذا التاريخ بنشر اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في الجريدة الرسمية أو عرضها على مجلس النواب، وقد بررت الحكومة في تقريرها (الثالث والرابع معا) للأمم المتحدة بتاريخ 27/10/2005، بان عدم الانتهاء من إجراءات التصديق على الاتفاقية ونشرها في الجريدة الرسمية يعود لمسالة الأولويات في مناقشة القوانين المؤقتة في مجلس الأمة .
أ- المشاركة السياسية :
لا زالت المشاركة السياسية للمرأة محدودة، رغم أن الموقف الرسمي يشجع هذه المشاركة . وقد تولت المرأة الأردنية عام 2005 بعض الوظائف و لأول مره حيث قامت وزارة الداخلية بتاريخ 28/2/2005 بتعين أول سيدة في منصب حاكم إداري بالإضافة إلى تعيين سيدة بمنصب مختار .
كما فازت أول أمراه في مركز قيادي في نقابة الأطباء في أواخر عام 2005 .و عينت مديرية الأمن العام أول سيدة في تاريخ جهاز الأمن العام لتعمل مدعياً عاماً في مديرية شرطة العاصمة في أواخر عام 2004.
وقد ارتفع عدد النساء في جهاز القضاء من( 19 ) قاضياً عام 2004 إلى( 25 ) قاضياً في عام 2005.
كما أقامت بعض المنظمات غير الحكومية ورش عمل تدعو إلى تخصيص "كوتا نسائية " في المجالس البلدية وخلصت هذه الورش إلى رفع مذكرة في أواخر عام 2005 إلى رئاسة الوزراء مطالبة بضرورة تخصيص 20 % على الأقل من المقاعد في المجالس البلدية للنساء.
ومع ذلك فالمرأة لم تصل إلى الحد الأدنى المطلوب في المشاركة السياسية، نتيجة للأوضاع الاقتصادية، والموروث الاجتماعي، وكثرة أعبائها ولا سيما المرأة العاملة، وعدم توفير التسهيلات الاجتماعية لها من قبل المجتمع، وعدم معرفتها بحقوقها بصورة كافية.
ب-التشريعات الوطنية والمرأة:
تنص المادة السادسة من الدستور الأردني على أن " الأردنيون أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وأن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين " وقد أرست هذه المادة مبدأ المساواة بين الرجال والنساء على حد سواء. وهذا ينسجم مع بقية المواد الواردة في الدستور، باستثناء المادة ( 23 ) التي ميزت تمييزاً إيجابيا لصالح المرأة عندما اشترطت ضرورة تعيين الشروط الخاصة بعمل النساء والأحداث وقد ترجم ذلك إلى واقع ملموس في قانون العمل الأردني .ومع ذلك فهناك تشريعات يجب أن يطالها التعديل لأنها تتضمن إخلالا بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وأهمها :
- قانون الأحوال الشخصية
صدر القانون المؤقت المعدل لقانون الأحوال الشخصية رقم 82 لسنة 2001 وما زال قانوناً مؤقتاً، حيث قرر مجلس النواب رد القانون الذي يتضمن مادة خاصة "بالخلع" بعد مناقشتها ، وأحال القانون إلى مجلس الأعيان الذي وافق عليه بالكامل مرتين بانتظار جلسة مشتركة بين النواب والأعيان وفقاً لإحكام الدستور . وبالرغم من هذه التعديلات لا زال قانون الأحوال الشخصية يحتوي على بعض الثغرات القانونية التي تستدعي المعالجة، منها ما يتعلق بالحضانة ورفع سن الحضانة للأطفال لكي يتلاءم مع اتفاقية حقوق الطفل التي عرفت الطفل بأنه الفرد ما دون الثامنة عشره من العمر ، وكذلك بالنسبة إلى النفقة بحيث لا تقطع نفقة البنت إذا رفضـت الانضم ـ ام لوليها، وأن يتم الطلاق بناء على ضوابط محددة ، وتفويض القاضي السلطة للحيلولة دون وقوع الطلاق. وضرورة مراعاة حقوق الأطفال عند إيقاع الطلاق.
- قانون العقوبات
خلال عام 2005 لم يطرأ أية تعديلات على هذا القانون من شأنها تعزيز وضع المرأة وحمايتها في التشريع الجزائي، إلا إن هناك جهودا بذلت عام 2005 لصالح المرأة ومن أبرزها:-
1- قامت دائرة قاضي القضاة بالتشاور والتنسيق مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة ووزارة العدل لإيجاد مكاتب أسرية في المحاكم الشرعية في أنحاء المملكة، بهدف حل النزاعات الأسرية قبل اللجوء إلى المحاكم، وكذلك النظر في خلافات الأسرة أمام هيئة واحدة ذات خبرة ودراية بالشؤون القانونية والقضائية وقدرة على تحقيق المصالحة والصلح بين أفراد الأسرة قبل اللجوء إلى المحاكم، مما يسهل إجراءات التقاضي واختصارها وتبسيطها بما يتلاءم مع طبيعة الأحوال الشخصية وقضايا الأسرة . كأن ينظر إلى دعوى الطلاق وما يرتبط بها من نفقة ومؤخر صداق ونفقة الصغار وحضانتهم، بحيث يتم حل هذه المسائل المرتبطة والمترتبة على الطلاق مرة واحدة، مما يجنب الزوجة اللجوء إلى المحاكم الشرعية لرفع دعاوى منفصلة وتحمل عناء الذهاب واللجوء إلى المحاكم وما يترتب على ذلك من معاناة نفسية ونفقات مالية.
2- وردت العديد من الشكاوى للمنظمات غير الحكومية من السيدات الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، وذلك بسبب حرمانهن من حقهن الموازي للرجل في منح جنسيتهن إلى أطفالهن، وهناك حملات ضغط تقوم بها هذه المنظمات وغيرها لتعديل قانون الجنسية، ورفع التحفظ على المادة (9/2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة .
3- أقرت نقابة المهندسين التعديلات المقترحة على نظام التقاعد وخفضت الهيئة العامة لصندوق تقاعد المهندسين سن تقاعد المهندسين من 65 عاماً إلى 60 عاماً للمهندس ومن60 عاماً إلى 55 عاماً للمهندسة.
العنف ضد المرأة :
لقد أنيط بإدارة حماية الأسرة التابعة لمديرية الأمن العام واجب التعامل مع حالات الاعتداءات الجنسية بالنسبة للذكور و الإناث من مختلف الفئات العمرية، وحالات العنف الأسرى للذكور و الإناث تحت سن 18 سنة، ضمن آلية تراعي سرية و خصوصية هذه القضايا وبما يتلاءم ومتطلبات حقوق الإنسان . وقد باشرت اعمالها بتاريخ 12/11/1999 في منطقة العاصمة، إلا أنها وسعت نطاق عملها لاحقا لتشمل مناطق أخرى من المملكة و هي : اربد، الزرقاء، العقبة و البلقاء . و بتاريخ 17/2/2005 تم استحداث أقسام جديدة للادارة في كل من محافظتي : مأدبا و الكرك . حيث بلغ عدد القضايا التي تعامل معها قسم الكرك (28) قضية .
ومنذ تأسيس هذه الإدارة و الحالات المسجلة في تزايد مستمر، حيث بلغ عدد القضايا التي تعاملت معها الإدارة خلال العام 2004 ( 1423 ) حالة و قضية، كان من بينها 396 قضية اعتداء واقعة على الإناث وفق إحصائية الإدارة للعام نفسه . أما بالنسبة لعام 2005 فقد بلغ عدد القضايا ( 1796 )، كان من بينها 439 قضية اعتداء واقعة على الإناث .
* يعود سبب الارتفاع في عدد الحالات المسجلة إلى تنامي الوعي لدى أفراد المجتمع فيما يتعلق بقضايا العنف، وبالتالي زيادة حالات التبليغ عن وقوعها، إضافة إلى انتشار فروع إدارة حماية الأسرة في مختلف مناطق المملكة و سهولة وصول المواطنين لها . و يمكن القول بأن زيادة عدد ورشات العمل و الندوات التي تناولت موضوع العنف بأنواعه و أشكاله المختلفة قد ساهمت في زيادة الوعي لدى المواطنين .
أما فيما يتعلق بدور حماية الأسرة التي أقر نظامها رقم ( 48 ) لسنة 2004، ما زالت دار ضيافة النساء المعنفات التابعة لاتحاد المرأة الأردني تستقبل هؤلاء النساء، حيث تم خلال عام 2005 استقبال ما يقارب ( 127 ) امرأة معنفة . ونلاحظ أن هذا العدد قد زاد عن العدد الذي تم تسجيله العام الماضي ( 2004 ) وهو ( 104 ) حالات . وقد تم خلال عام 2005، استحداث برامج عمل جديدة تتمثل في تأهيل و تدريب المرأة المستضافة في الدار و التي تعرضت للعنف، لكي تتمكن من اكتساب مهارات عملية تمكنها من الالتحاق بفرصة عمل بعد خروجها .
* و تعتبر الأنماط الاجتماعية السائدة من أهم المعوقات التي تحول دون ممارسة المرأة حقوقها المساوية للرجل. فلا يزال المجتمع الأردني مجتمعا ذكوريا تحظى المرأة فيه بدور ثانوي مقارنة بالرجل، سواء على مستوى العائلة أو المجتمع بشكل عام . إلا أن دراسة حديثة حول وعي طلبة ثلاث جامعات أردنية بحقوق المرأة و العنف ضد المرأة أجراها المركز الوطني لحقوق الإنسان عام 2005، رصدت بعض التغييرات الايجابية في مواقف و آراء الشباب و الشابات تجاه قضايا المرأة . و بالرغم من محددات منهج الدراسة حيث أن عينة الدراسة غير ممثلة لصغرها من جهة و كونها موجهة إلى فئة طلبة الجامعات من جهة أخرى، إلا أنها تعطي بعض مؤشرات هامة جدا تدعو إلى متابعة حثيثة . فقد وافق ( 7 . 85 % ) من أفراد العينة على أن " للنساء نفس الحقوق مثل الرجال "، و (52.5 % ) على أن " للنساء نفس القدرات مثل الرجال في مجال العمل" . بينما عارض (93.2 % ) القول بأنه " ليس للمرأة أي دور غير رعاية البيت و الأولاد "، و ( 88.8 % ) أن " التعليم أكثر أهمية للذكور من الإناث "، و ( 91.9 %) أنه " يحق للرجال ضرب زوجاتهم "، و(89.8 %) أن " العنف داخل الأسرة أمر خاص و لا يحق لأي جهة التدخل فيه " مما يبين الحاجة إلى ضرورة التوعية بحقوق المرأة وخاصة ضمن فئات شباب الجامعات .
صادق الأردن على اتفاقية حقوق الطفل في 24/5/1991 ولكنه تحفظ على المادة (14) المتعلقة بحرية الفكر والوجدان والدين، كما تحفظ على المواد(20و21 ) والمتعلقتين بالتبني .
وكان الأردن قد قدم تقريره الأول حول التزاماته وتعهداته فيما يختص بتنفيذ الاتفاقية عام 1993، إي بعد عامين من مصادقته على الاتفاقية، والثاني في عام 1998، والحكومة الأردنية بصدد تقديم تقريرها الدوري الثالث للفترة الواقعة ما بين 1998 و2005 إلى لجنة حقوق الطفل وفقاً للمادة (44) من اتفاقية حقوق الطفل، ويحتوي التقرير على المعلومات المتعلقة بكافة التدابير والإجراءات المتخذة من قبلها، بما في ذلك التعديلات التي طرأت على التشريعات الوطنية، والسياسات والبرامج و الإستراتيجيات المستحدثة تنفيذاً للاتفاقية، فضلاً عن الإجابة على الملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة بشأن التقرير الدوري السابق .
ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية حقوق الطفل لم تنشر في الجريدة الرسمية، ولم يتم عرضها على مجلس الأمة والمصادقة عليها لتصبح نافذة حسب ما نصت عليها المادة( 33 ) من الدستور بحجة أولويات أعمال مجلس النواب .
أ- التشريعات والتدابير الوطنية :
لم يطرأ إي جديد على مشروع قانون حقوق الطفل بعد إحالته إلى مجلس الأمة لمناقشته وإقراره بالصيغة النهائية . وكذلك الأمر بالنسبة إلى قانون الأحوال الشخصية المؤقت فيما يتعلق بتعديل سن الزواج ليصبح (18) سنه لكلا الزوجين حيث ما زال قانوناً مؤقتاً. (وبناء على اتصالات أجراها المركز الوطني لحقوق الإنسان بتاريخ 14/3/2006 مع رئيس مجلس النواب، تم الاتفاق على عرض مشروع قانون الطفل في الدورة الاستثنائية القادمة للمجلس والتي ستعقد في شهر حزيران القادم).
وعلى مستوى التخطيط الإستراتيجي فقد اعتمدت عدة إستراتيجيات وخطط وطنية ذات علاقة بحقوق الطفل،من أبرزها اعتماد خطة مشروع الإستراتيجية الوطنية للشباب(2005 إلى 2009).
ب- المبادئ العامة لضمان حماية حقوق الطفل :
1. عدم التمييز:
ورد مبدأ عدم التمييز كمبدأ عام ملزم في الدستور الأردني حسب نص المادة (6) من الدستور.الإ أن هناك بعض المخالفات التي تعتبر خرقاً لمبدأ المساواة الذي نص عليه الدستور، ومنها حرمان أطفال المرأة الأردنية المتزوجة من غير الأردني من الجنسية بناء على قانون الجنسية الأردني وتعديلاته رقم (6) لسنة 1954.
وتقضي الضرورة بمنح جنسية ألام الأردنية لأطفالها القاصرين لتتمكن من حضانتهم وتعليمهم ورعايتهم الصحية، كما في حالة وفاة الزوج غير الأردني، أو هجرته لمكان مجهول وانقطاع أخباره، أو تطليق الزوجة، وبالتالي اضطرارها لان تأخذ على عاتقها مسؤولية القيام بعملية تربية أطفالها بنفسها دون مساهمة الزوج .
كذلك الأمر بالنسبة لقانون الأحوال الشخصية، حيث ميز القانون بين الذكر والأنثى، عندما أعطى الحق للولد الذكر أن يختار بين والده ووالدته، أما البنت فتجبر على الضم لوليها، كما ميز بين الذكر والأنثى بالنسبة للنفقة بحيث تبقى النفقة للذكر حتى لو لم ينضم لوليه بينما إذا تمردت الأنثى عن الانضمام لوليها فله قطع نفقتها .
2 . مصلحة الطفل الفضلى :
لا يوجد نص مباشر يحدد مصالح الطفل الفضلى في الدستور الأردني، باعتبار أن الدستور يحدد المبادئ العامة التي تسن بموجبها القوانين والأنظمة، إلا أن مشروع قانون حقوق الطفل لعام 2004 تضمن النص على هذا المبدأ، وأعطى الأولوية لمصالح الطفل الفضلى عند اتخاذ أي أجراء يتعلق به. بالإضافة إلى المادة (9/ب) التي نصت على " مراعاة مصلحة الطفل الفضلى عند اتخاذ إي أجراء بحق أي من والديه" .
3. حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء :
لقد انخفضت معدلات وفيات الأطفال الرضع والأطفال دون الخامسة ، وتم شمول جميع الأطفال الأردنيين دون السادسة بالتأمين الصحي المجاني في مستشفيات وزارة الصحة ومراكزها، كما اعتمدت الوزارة برنامجاً لتعويض الأطفال عن نقص بعض العناصر الغذائية الضرورية كالفيتامينات والأملاح المعدنية .
وبدأت وزارة التربية والتعليم بتزويد الأطفال دون سن الخامسة في جميع مناطق المملكة والصفوف الثلاثة في المرحلة الابتدائية في بعض المناطق بحبوب فيتامين "أ" لمعالجة مشاكل سوء التغذية الناجمة عن نقص هذا الفيتامين .
وتشير أرقام دائرة الإحصاءات العامة إلى انخفاض معدلات وفيات الأطفال الرضع لتبلغ (22) حالة لكل الف طفل من المواليد الأحياء وبلغ معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر (27) حالة لكل الف طفل من المواليد الأحياء .
كما قامت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة الأمم المتحدة (اليونيسف) باعتماد معايير إنمائية مترابطة تشكل قاعدة علمية لمراقبة نمو الأطفال، من خلال مشروع يشمل عدة محاور هي : محور تطور اللغة ومعرفة القراءة والكتابة، ومحور النماء الاجتماعي والعاطفي وبناء العلاقات، ومحور المنطق والتفكير والقدرة على اتخاذ علاقات بين الأشياء والأحداث والأشخاص، ومحور الأساليب المنتهجة في التعلم وهذه المحاور الخمسة مترابطة في تنمية الطفولة .
4 . مراعاة أراء الطفل وحقه بالمشاركة :
لا يوجد نصوص صريحة في القوانين النافذة تمنح الطفل حق اتخاذ قراراته أو التعبير عن آرائه، إلا أن الدستور الأردني ضمن حرية الرأي والتعبير للأردنيين دون تمييز ضمن حدود القانون، كما تنص المادة (3/د) من مشروع قانون حقوق الطفل على " حرية الطفل في التعبير عن رأيه وحقه بالمشاركة في جميع الأمور التي تخصه ".
إلا أن هناك تزايداً في البرامج والأنشطة التي أقامتها المدارس ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز مشاركة الأطفال في برامج التنمية، فقد قام المركز الوطني لحقوق الإنسان بتنفيذ مشروع " أصوات صغيرة أفكار كبيرة " لتعريف الأطفال بحقوقهم وفقا لاتفاقية حقوق الطفل وشمل المشروع ست مدارس من ثلاثة محافظات.
ج- العنف ضد الطفل
يلاحظ أن هناك ازديادا في وعي المجتمع الأردني بقضايا العنف ضد الطفل، وربما يعود ذلك إلى تكثيف المحاضرات والدورات التدريبية التي أقامتها المؤسسات الرسمية والمنظمات غير الحكومية .
في عام 2004 بلغ عدد حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال(هتك العرض) حسب إحصائيات إدارة حماية الأسرة (271) حالة، بينما بلغ عدد قضايا الاعتداءات الجسدية على الأطفال في نفس العام (107) ذكور وإناث، وفي عام 2005 بلغ عدد حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال ( هتك عرض ) ( 292)، بينما بلغ عدد الاعتداءات الجسدية على الأطفال (الإيذاء) (97) قضية.
وفي عام 2005 تم اعتماد شبكة الربط التلفزيوني المتعلقة بشهادات الأطفال في محكمة الجنايات الكبرى، حيث يتم من خلال تطبيقها تمكين الشهود الأطفال من الإدلاء بالشهادة في غرفة منفصلة مرتبطة بالمحكمة، بهدف إيجاد بيئة آمنة يشعر الطفل خلالها براحة وثقة أكبر أثناء الإدلاء بالشهادة أمام هيئة المحكمة، ويتم إبعاده عن المواجهة والاختلاط مع الجناة ورواد الدوائر الأمنية والقضائية، وقد جرى تعديل المادة (158) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بحيث تم السماح بإدخال هذه التقنية لحماية الشهود الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من العمر عند الإدلاء بشهادتهم واعتبارها بينة مقبولة في القضية .
د- الأطفال في نزاع مع القانون
قامت فرق من المركز الوطني لحقوق الإنسان بجولات ميدانية لاماكن حجز الأحداث الجانحين، بلغ عددها (12) جولة خلال عام 2005، للاطلاع على أوضاعهم والتأكد من مراعاة حقوقهم في مؤسسات الدفاع الاجتماعي التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، ومن توفر الحد الأدنى من المعايير الدولية .
كما تلقى المركز الوطني (57) شكوى خلال عام 2005 تتعلق بالأحداث المحتجزين، انصبت على طول امد التقاضي، طول مدة التوقيف، عدم توفر التمثيل القانوني لبعض الأحداث لدى النظر في قضاياهم، وسوء المعاملة، كما تلقى المركز للفترة نفسها (30) طلب مساعدة من الأحداث، انصبت معظمها على إبداء رغبة الأحداث بمشاهدة أسرهم وذويهم . هذا وقد أعدت تقارير عن هذه الزيارات وتم اطلاع الجهات المعنية على تفاصيل أوضاع هذه المراكز والمحتجزين فيها.
وكانت ردود الجهات المختصة بشكل عام إيجابية، حيث أوعز رئيس المجلس القضائي بتوزيع التقرير على كافة المحاكم ودوائر النيابات العامة، ومع ذلك لا بد من الإشارة إلى أن التعامل مع هذه الفئة من المجتمع مازال مقتصراً على معاقبة الحدث في نزاع مع القانون، ولا توجد سياسات عامة لتقويم الحدث داخل المجتمع، من خلال عقوبات بديلة وغير سالبة للحرية تحت منظومة العدالة الإصلاحية للأحداث، التي تهدف الى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع جرائم الأحداث و/أو تكرارها .
ملاحظات حول متابعة حالة الأطفال في نزاع مع القانون:
• تم استحداث مركزيين أمنيين رياديين للتحقيق الأولي في قضايا الأحداث في منطقة عمان ضمن آلية عمل مشترك بين وزارة التنمية الاجتماعية ومديرية الأمن العام ( مركز أمن القويسمة، الذي استقبل ( 170) حدثا، ومركز أمن زهران، الذي استقبل (74) حدثا خلال الفترة من
3/7/2005 ولغاية 31/12/2005 )، إلا ان الحاجة ماسة لزيادة عدد هذه المراكز، علما بان مديرية الأمن العام قد بدأت بتدريب شرطة خاصة ومراقبي سلوك للتعامل مع قضايا الأحداث تأكيدا" لأهمية وجود قضاء متخصص للأحداث في جميع مراحل المحاكمة .
• ويوصي المركز بالاهتمام المباشر باحتياجات الأحداث من الفتيات ، حيث لوحظ خلال الزيارات الميدانية وجود تمييز واضح في خدمات الرعاية والوقاية لصالح الأحداث الذكور .
كما لا يزال موضوع هروب الأحداث من مراكز الاحتجاز قائما، ويعود سبب تكرار الهروب بحسب التحقيق الذي قام به المركز في إحدى حالات الهروب الجماعية، إلى الإهمال، وعدم كفاءة المشرفين والمناوبين العاملين في الفترات المسائية، بالإضافة إلى عدم وجود إجراءات وقائية لازمة مثل تفتيش النساء عند الزيارة هذا من جهة، والى عدم الاهتمام والمتابعة فيما يتعلق بالجانب النفسي للأحداث المحتجزين في المراكز من جهة أخرى .
هـ- التسول
أجرت وزارة التنمية الاجتماعية دراسة حول التسول أشارت نتائجها إلى ان أن 70% من المتسولين يعتبرون الاستجداء مهنه أكثر مردوداً لكسب المال من القيام بعمل ، كما أشارت الدراسة إلى ان التفكك الأسري بأشكاله، ورفاق السوء، والتسرب من المدارس، من ابرز الأسباب التي تقود إلى التسول بالإضافة إلى الفقر والبطالة .
كما ضاعفت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مديرية الأمن العام، الحملات التي نفذتها خلال عام 2005 حيث تجاوزت ال (2000) حملة في مختلف المدن، وتشير الأرقام الإحصائية إلى الازدياد المطرد في عدد المحتجزين من المتسولين، اذ بلغ عدد الذين أوقفوا من المتسولين عام 2003 (1228) متسولا وارتفع عددهم إلى (1270) متسولا في عام 2004 ووصل عددهم إلى ( 2095 ) متسولا في عام 2005 .
* ويرى المركز الوطني بان ظاهرة التسول لم تعد وسيلة استجداء مؤقتة بل أصبحت تتحول إلى ظاهرة منظمة مستديمة يدار جزء منها من قبل أفراد يقومون بتجنيد الأطفال وتوزيعهم وتدريبهم على أساليب الاستجداء واستغلالهم لكسب المال من خلال استثارة عواطف المجتمع، ويوصي المركز بحملات وطنية إعلامية لتوعية المواطنين وتوجيه السياسات العامة نحو توفير فرص عمل مناسبة ومكافحة البطالة .
تنبثق مشروعية حقوق المعوقين من المبادئ التي وردت في العهود والمواثيق والإعلانات الدولية ضمن منظومة حقوق الإنسان بشكل عام، ورغم ان الحكومات والمنظمات الدولية كانت قد أغفلت ولفترة طويلة حقوق الأشخاص المعوقين، الا انها في الآونة الأخيرة أدرجت قضية الإعاقة على سلم أولويات الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة حيث تم الاتفاق على صياغة مسودة اتفاقية دولية تعنى بالمعوقين شاركت في اجتماعاتها الدول العربية ومن ضمنها الأردن، ومن المتوقع إقرارها في شهر آب القادم .
لم يتطرق ا لدستور الأردني لحقوق الأشخاص المعوقين على وجه التحديد، ولكنه أكد في المادة (6) ان جميع الأردنيين متساوون في الحقوق والواجبات، اما الميثاق الوطني الأردني ، فقد تطرق لحقوق المعوقين في المجال الاجتماعي /الفقرة الثامنة " للمعوقين من أفراد المجتمع الأردني الحق في الرعاية الخاصة والتعليم والتدريب والتأهيل والعمل، بما يضمن لهم التغلب على مصاعبهم، ويمكنهم من ممارسة حياتهم على انهم فئة مشاركة ومنتجة في المجتمع".
وفي عام 1993 تم إقرار قانون رعاية المعوقين رقم (12) لعام 1993 وتعديلاته، وذلك اثر اعتماد أول اتفاقية عربية بخصوص تأهيل وتشغيل المعوقين والتي تم إقرارها في العاصمة الأردنية عمان في نفس العام، حيث منح المشرع حقوقا" للأشخاص المعوقين أسوة بغيرهم من الأسوياء، بعضها حقوق عامة مثل حق المشاركة، الحق في الرعاية الصحية، وحق التعليم، وبعضها الآخر حقوق خاصة بالمعوقين مثل الحق في الاندماج، الحق في التأهيل، الحق في بيئة مناسبة، الحق في الإعفاء من الجمارك، الحق في الرياضة والترويح، والحق بالتأهيل المهني .
وفي ضوء النصوص الواردة في القانون المشار إليه أعلاه، يجد المركز الوطني انها في معظمها نصوص فضفاضة، وهي اقرب ما تكون إلى مبادئ إنسانية منها إلى حقوق واجبة التنفيذ، فالمادة (5/أ) أكدت على إعفاء وسائل النقل المعدة اعدادا (خاصا) للأشخاص المعوقين وفق الشروط التي تم الاتفاق عليها بين الوزارة ودائرة الجمارك العامة، ولكنها ترجمت من الناحية العملية إلى تعليمات وشروط معقدة تخدم شريحة محدودة من الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تم الموافقة عام2005 على(253) طلبا لإعفاء جمركي لسيارات يستخدمها أشخاص معوقون من اصل(1073) طلب.
ويوصي المركز الوطني بتعديل التعليمات المشار إليها أعلاه، بحيث تلبي حاجة الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة افضل.
ملاحظات عامة وتوصيات حول حقوق الأشخاص المعوقين.
1- تعتبر التنمية الدامجة محورا" هاما" من محاور مسودة الاتفاقية الدولية للمعوقين خاصة وإن الدمج المطلوب هو الدمج بالمفهوم الواسع والشامل لهذه الفئة في المجتمع. ففي عام 1996 تم إنشاء السجل الوطني للمعوقين، الا انه يلاحظ قصور هذا السجل عن شمول كافة حالات الإعاقة الموجودة فعلا" في المجتمع الأردني، حيث ان المعيار المتخذ في تصنيف الإعاقات في السجل الوطني يختلف عن المعيار المعتمد لدى منظمة الصحة العالمية والذي استقي منه تعريف الأشخاص المعوقون في التشريع الأردني .
2- ضرورة إيجاد حل لمشكلة إيواء الأشخاص شديدي الإعاقة، وذلك بإنشاء مراكز موزعة على أقاليم المملكة، وخاصة للأشخاص اللذين يشكلون خطورة على المحيطين بهم، فهناك بعض الحالات التي تستدعي تكاتف الجهود واشراك الجهات الرسمية وغير الرسمية في عملية احتواء ومساعدة المحتاجين لهذا النوع من الخدمة، حيث ان مشكلة الأشخاص المعاقين لا تقتصر على أسرة المعاق لوحده بل هي مسؤولية المجتمع برمته، علما" بان هنالك مركزين فقط في المملكة لإيواء الأشخاص المعاقين عقليا" /قطاع عام، وهي غير كافية لاستيعاب الأعداد التي هي بحاجة إلى رعاية داخلية مؤسساتية متخصصة0
3- هناك حاجة ماسة لتأهيل الكوادر العاملة في مجال الإعاقة العقلية .
4 - وحيث ان قانون المعاقين لم يتطرق إلى موضوع الحماية القانونية لحقوق المعوقين المادية، فان المركز الوطني لحقوق الإنسان يوصي بتحديد او إنشاء جهة مخولة قانونا" – صندوق رعاية إدارة أموال المعوقين او غيرها – وتكليفها بالقيام بإدارة أموال وممتلكات المعوقين وخاصة اللذين يصعب عليهم التعبير عن رغباتهم.
|