تابع المركز الوطني لحقوق الإنسان بتاريخ 17/6/2009 موضوع إضراب شركة موسى لصناعة الألبسة الجاهزة الواقعة في المنطقة الصناعية المؤهلة ( QIZ) الرمثا وما تبعة من إجراءات تسفير لستة عمال بنغاليين من قبل محافظ اربد واعتقال عدد أخر منهم من قبل مديرية شرطة الرمثا ،حيث قام المركز الوطني بزيارة للشركة المذكورة والاستماع لعدد من العمال والمشرفين عليهم، وقد جرى بالإضافة إلى ذلك القيام بعده زيارات إلى كل من مديرية العمل الخاصة بالمنطقة و مديرية شرطة الرمثا و إدارة الشركة وقد بينت الوقائع ما يلي :-
1. أن مصنع موسى هو واحد من المصانع الواقعة في المنطقة الصناعية المؤهلة ( QIZ) الرمثا ويعمل به عدد من العمال الأردنيين والبنغاليين والهنود وان العمال المضربين كانوا من حملة الجنسية البنغالية فقط وعددهم (120 )عاملا تقريبا.
2. بتاريخ 17/6/2009 قامت مجموعة من العمال البنغاليين بالإضراب بحجة الادعاء بسوء معاملتهم من قبل اربعه من المشرفين عليهم والذين يحملون نفس الجنسية علما بان العمال المضربين لم يقوموا بإخطار إدارة المصنع بنيتهم التوجه نحو إقامة إضراب ما لم تستجب الشركة لمطالبهم كما تقتضيه الإجراءات القانونية كما أنهم لم يتقدموا بأية شكوى لدى وزارة العمل جراء سوء المعاملة التى زعموا تعرضهم لها.
3. ونتيجة لاستمرار العمال في الإضراب قام السفير البنغالي ومدير مديرية عمل منطقة الحسن الصناعية بالإضافة إلى إدارة الشركة بالاجتماع بالعمال للاطلاع على مشكلتهم و لم يفضي هذا الاجتماع إلى إيجاد حل لمشكلة العمال المضربين .
4. نتيجة لذلك قامت مجموعة من العمال والبالغ عددها 120 عاملا بمحاولة ضرب القنصل البنغالي إلا أن قوات الأمن حالت دون ذلك ، وقد أدى تدخل قوات الأمن إلى إصابة خمسه من العمال وقد قام المركز الوطني بمقابلة اثنين منهم الذين أشاروا إلى أن إصابتهم كانت بسبب وقوفهم بالقرب من سيارة القنصل البنغالي كما تبين لفريق المركز الوطني ان مجموعة من العمال قد عادوا الى العمل بعد ذلك بمحض إرادتهم .
5. كما تبين لمندوب المركز الوطني بعد الزيارة والاطلاع على أوضاع العمال و الاستفسار من العاملين في المصنع عن بيئة العمل وأماكن الإقامة وطبيعة المعاملة التي يتلقونها من الإدارة ان بعض العمال يقطنون منذ أكثر من أربع سنوات في المصنع وانه ليس لديهم أية شكوى باستثناء سوء معاملة المشرفين الأربعة لهم ، كما انه لم تكن لديهم أيه شكوى بخصوص الإدارة وانه يتم دفع أجورهم في مواعيدها ، كما أن إدارة المصنع لا تقوم بخصم أي مبلغ من الأجر الشهري جراء توفير خدمات النقل والمأكل والإقامة التي تقوم الشركة بدفعها خلافا لما هو علية الحال في معظم المصانع التي تقوم إداراتها بخصم تكلفة الأكل والإقامة والنقل من أجور العمال.
وخلاصة ما تم التوصل آليه هو الشكوى من سوء معاملة العمال المشرفين الأربعة وان مطلب العمال الوحيد يتمثل في تسفير هؤلاء المشرفين.
6. وبعد زيارة مديرية أمن الرمثا تبين بان تدخل قوات الأمن كان استجابة لطلب من الشركة بسبب محاولة العمال الاعتداء على القنصل البنغالي، وان قوات الأمن لم تستخدم القوه المفرطة وان عدد المصابين لم يتجاوز ألخمسه عمال فقط وان مساعد مدير الشرطة (برتبة عقيد) قد أصيب بجرح في رأسه من قبل العمال المضربين وقد قامت الشركة بعد ذلك بتسليم الشرطة اسماء اثنين وعشرين عاملا من المحرضين على الإضراب .
7. وبناء على تنسيب من محافط اربد اصدر معالي وزير الداخلية قرارا بإبعاد اثنين وعشرين عاملا تم تسفير ستة منهم واعتقال باقي العمال الوارده أسمائهم في القائمة والبلغ عددهم 16 عاملا كونهم من قاموا بالتحريض على الإضراب ومحاولة الاعتداء على القنصل البنغالي وما زالوا رهن التوقيف الإداري .
ان المركز الوطني لحقوق الإنسان يؤكد على ضرورة الالتزام بإتباع الإجراءات القانونية الأصولية فيما يتعلق بالتوقيف الإداري والتعامل مع قضايا التوقيف والتسفير من خلال الإجراءات القضائية المتعارف عليها. كما آن المركز يود أن يشير إلى أن ما تناقلته بعض الصحف الإسرائيلية لايمثل حرصها على حقوق الإنسان في الأردن بمقدار ما يمثل ذلك تنفيذا لأجندات سياسية خفية يجب التعامل معها بمنتهى الحرص والمسؤولية .
|