الاجتماع العربي الأوروبي الرابع
رفيع المستوى لحوار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
بشأن حقوق الإنسان للعمال المهاجرين
قصر السلام، لاهاي – هولندا
من الحادي عشر حتى الثالث عشر من آذار/ مارس 2009
الديباجـة.
إن الحوار العربي الأوروبي الرابع للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المعني بحقوق الإنسان للعمال المهاجرين الذي عقد في قصر السلام في لاهاي - هولندا ما بين الحادي عشر والثالث عشر من آذار/ مارس 2009 نظّمه المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان مع شريكيه وهما المجلس الاستشاري المغربي لحقوق الإنسان والمركز الوطني الأردني لحقوق الإنسان ]الترويكا[ وبالتنسيق مع عملية لاهاي بشأن اللاجئين والهجرة وبمشاركة فاعلة لممثلي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من أوروبا والعالم العربي بما فيها السعودية ومصر وقطر وتونس والجزائر وموريتانيا وفلسطين والسويد وفرنسا وألمانيا والنرويج وايرلندا واليونان. وقد حضر الاجتماع أيضاً ممثلون من المكتب الإقليمي العربي لمنظمة العمل الدولية في بيروت والمكتب الإقليمي الأوروبي لمنظمة العمل الدولية في جنيف ووكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية ومعهد راؤول والينبرج في السويد والشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان والأمانة العامة لجامعة الدول العربية وبنك مجموعة إرست في سويسرا والمركز البحريني لحقوق الإنسان وشركة نوفو نورديسك وسفير حقوق الإنسان في هولندا.
وقدم المشاركون خلال الاجتماع مشاركات فاعلة في النقاشات حول التحديات والفجوات القائمة بين معايير حقوق الإنسان الرامية إلى حماية حقوق الإنسان للعمال المهاجرين والتنفيذ على المستويين الدولي والوطني من الناحية العملية. وقد كانت المناقشات خلال الاجتماع في لاهاي مثمرة وبناءة بخصوص الحقائق على أرض الواقع فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان للعمال المهاجرين فضلاً عن الافتقار إلى المصادقة والتنفيذ التابع للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وإذ تمّ استذكار ومتابعة التوصيات في الاجتماع العربي الأوروبي الثالث رفيع المستوى بشأن الهجرة وحقوق الإنسان الذي عقد في الرباط – المغرب في أيار/ مايو عام 2008.
وإذ تمّ التأكيد مجدداً على أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في القارة الأوروبية والعالم العربي وبالتوافق مع مبادئ باريس ينبغي أن تقوّي بشكل مستمر أدوارها كهيئات مستقلة وتشجع تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بما فيها حقوق العمال المهاجرين.
ونظراً لأن أهمية زيادة الحركة والحوار والتعاون فيما بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على الصعيد الثنائي والاقليمي والدولي قد تزايدت للتصدي بشكل فعال لفرص وتحديات الهجرة داخل جميع البلدان وفيما بينها بما فيها بلدان المنشأ وبلدان العبور وبلدان المقصد.
وإذ تمّ التأكيد على أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من المنطقتين تتفق على تنمية وتعزيز التعاون الإقليمي والتعاون بين الأقاليم والتعاون الثنائي الهادف إلى تبادل الخبرات والممارسات الجيدة أيضاً خلال استكشاف الفرص والتحديات التي تدعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مساعيها لتعزيز حقوق الإنسان للعمال المهاجرين وحمايتها على جميع المستويات وفي جميع القطاعات.
وإذ تمّ اعتبار الاعلان العربي الأوروبي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان للإجتماع الثالث رفيع المستوى بشأن الهجرة وحقوق الإنسان المعقود في الرباط في أيار/ مايو 2008 جزءاً لا يتجزأ من هذا البيان.
فقد اتفق المشاركون في الاجتماع الرابع رفيع المستوى بشأن حقوق الإنسان للعمال المهاجرين على الالتزام بالعمل من أجل ضمان تعزيز حقوق العمال المهاجرين وحمايتها على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي وفي جميع القطاعات. ولتحقيق ذلك الأمر، تمّ تبني التوصيات التالية:
1. ينبغي أن تعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بنشاط على تشجيع تنمية منهج قائم على حقوق الإنسان للعمال المهاجرين لا سيما العمال الأكثر ضعفاً بما فيهم النساء والأطفال والعمال غير المسجلين وخدم المنازل. وينبغي أن تصبح حقوق الإنسان جزءاً لا يتجزأ من أيّ سياسة تتعلق بالهجرة أو اجراء يتضمن مراعاة المعايير الدولية لحقوق الإنسان مع التركيز على المساواة وعدم التمييز ووضع المعايير والمسؤولية.
2. ينبغي أن تعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بشكل دؤوب على تشجيع استخدام الاتفاقيات الثنائية والتعاون وخطط العمل بين البلدان المرسلة والمستقبلة لتعزيز حقوق العمال المهاجرين وحمايتها.
3. ينبغي أن تشجع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تطبيق الحماية القانونية لجميع العمال المهاجرين بما فيها الحلول الناجعة والوصول إلى النظام القضائي للمطالبة بحقوقهم.
4. ينبغي أن تراجع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قوانين العمل وعقود العمل في بلدانهم بهدف تعزيز توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي يجب أن تدرج في قوانينها الوطنية.
5. ينبغي أن تسعى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان جاهدة لوضع آليات رصد وتبليغ إضافة إلى هيئات مراقبة لضمان جمع المعلومات والاحصاءات والأبحاث والدراسات. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تنشئ المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قنوات اتصال وسهولة الوصول إلى المشورة بخصوص الشكاوي والمساعدة القانونية (مثل الخطوط الساخنة التي توفر السرية وغير المتحيزة لأي من الجنسين أو خدمات الإنترنت أو الهاتف الخلوي).
6. ينبغي أن تعزز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حرية تنقل العمال المهاجرين وخصوصاً حرية تنقل العمال المهاجرين الفلسطينيين تحت مظلة الاحتلال والعمال المهاجرين الفلسطينيين المقيمين في الدول العربية والأوروبية.
7. ينبغي أن تشجع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الحكومات وتحثها على تنفيذ قانون حرية الاجتماع للعمال المهاجرين وتأمين الوصول للنقابات العمالية بالإضافة إلى الحقوق الفعالة للنقابات العمالية.
8. ينبغي أن تحث المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الدول والقطاع الخاص على احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين وخاصة في فترات الكساد الاقتصادي واستمرار الأزمة الاقتصادية المالية العالمية وأن تضمن أن يتمّ أي خفض في القوى العاملة من دون أيّ تمييز.
9. تحظى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالتشجيع للعمل مع القطاعين العام والخاص لتعزيز وتطوير وسائل تساعد في تنفيذ الممارسات غير التمييزية وأدوات التنوع في تعيينهم للموظفين.
10. تحث المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الدول على إجراء مراجعة نقدية لنظام الكفالة القائم حالياً وغيرها من العقود التي يرعاها الموظفين بما فيها الغاء الاحتفاظ بالجوازات وإيجاد أنظمة بديلة تضمن حقوق الموظف.
11.ينبغي أن تعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بنشاط لتنمية التعاون مع مراقبي القطاعات في بلدانهم بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني والنقابات والقطاع الخاص ووسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية. فالغاية من هذا التعاون هو تعزيز حقوق الإنسان للعمال المهاجرين على وجه التحديد وزيادة الوعي وتنمية ثقافة حقوق الإنسان.
12.أكدت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على ضرورة وضع تعريف محدد لاستغلال العمل وأنه ينبغي عليهم العمل مع الوكالات المعنية ومؤسسات البحث لارساء هذا التعريف.
13.ينبغي أن تنشئ المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أو تعزز إنشاء قاعدة بيانات وتجمع المعلومات المتعلقة بالهجرة وأن يتم تقسيم العمال المهاجرين وفقاً للجنس والأصل الجغرافي والعمر والعرق مثلاً بهدف تحديد التمييز وفقاً لهذه الأسس.
14.ينبغي أن تشجع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تطوير السياسات المشتركة للهجرة التي ترافق سياسات التجارة والاستثمار حسب الحاجة.
15.ينبغي أن تدعو المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى اعتماد وتنفيذ حماية كافية لحقوق الإنسان وحقوق العمل للعمال المهاجرين بموجب القانون من خلال المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ويقصد بذلك الاتفاقية الدولية لعام 1990 بشأن حقوق العمال المهاجرين واتفاقيات منظمة العمل الدولية رقم 97 و143 المتعلقة بتوظيف المهاجرين.
16.ينبغي أن تضمن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وجود هيئة مراقبة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان في بلدانها خولت بشكل واضح لتناول حقوق الإنسان للمواطنين غير المحليين وتنفيذها بما في ذلك الصلاحيات لتلقي الشكاوي والسعي لإيجاد حلول للحالات الفردية.
17.ينبغي أن تدعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تعزيز التفتيش الوطني للعمل والتعاون معه الذي يغطي قطاعات وأماكن عمل حيث يمكن أن يتركز العمال المهاجرين وتأمين شروط للتدريب المناسب لمعالجة حالات الضعف وأوضاع العمال غير المحليين.
18.ينبغي أن تحشد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الدعم لإجراء اصلاحات لقانون العمل من أجل التوافق الدولي وانسجاماً مع الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
19.ينبغي أن تتابع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قضية تمثيل العمال المهاجرين في المجتمع. إذ أنّ تقديم صوت للعمال المهاجرين ضروري لتعزيز وضعهم الاجتماعي والاقتصادي بالإضافة إلى حمايتهم.
20.ينبغي أن تجعل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الحماية المؤسسية للعمال المهاجرين من الأولويات. وينبغي أن تسعى السعي للحصول على تأييد لمراجعة أنظمة العمل لتشمل جميع العاملين ولوضع عقود عالمية للعمل تشير بوضوح إلى جميع المعايير الدنيا المتعلقة بعملهم.
21.وافقت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على تعزيز زيادة التعاون فيما بينها ومع منظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية على جميع المستويات ومن خلال مختلف الوسائل مثل برامج البحث والتبادل وبرامج التوأمة والدراسات المقارنة وتبادل قواعد البيانات والنشرات الإخبارية المشتركة وعلى شبكة الانترنت.
22.أكد المشاركون على أهمية تنسيق أعمال الحوار العربي الأوروبي لحقوق الإنسان واتفقوا على:
· إضفاء الطابع المؤسسي على الحوار العربي الأوروبي ووضع إطار استراتيجي مدته 3 سنوات وخطة سنوية تقترحهما الأمانة العامة للحوار (الترويكا) لتقديمهما ومناقشتهما في الاجتماع القادم للحوار.
· إنشاء مجموعة عمل جديدة بشأن الهجرة بالإضافة إلى المجموعات التي أنشئت سابقاً بشأن الوصول إلى المعلومات ومكافحة الارهاب.
· تعد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تقريراً خطياً حول كيفية متابعتهم لهذا البيان وتُقدم التوصيات قبل اجتماع الحوار القادم.
· وافقت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على أن يكون لها بند دائم في جدول الأعمال في جميع اجتماعات الحوار المستقبلية المتعلقة بمتابعة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لكيفية دمجها لتوصيات اجتماعات الحوار في خطط عمل وطنية وعمل.
23. رحب المشاركون بدعوة من لجنة حقوق الانسان القطرية لاستضافة الاجتماع الخامس رفيع المستوى المعني بحقوق المرأة والمشاركة في تنظيمه في الفترة ما بين الثامن إلى العاشر من آذار/ مارس 2010.
|