ابحث :
01-07-2009
تقرير مفصل عن المؤتمر الوطني " نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة "

 

تقرير مفصل عن

 

المؤتمر وطني

بعنوان

نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة

فندق البرستول

14-15 /6/2009

 

عمان، الأردن

 

 

المحتويات:

 

1.     خلفية المؤتمر 

2.     اجتماع ممثلي المحافظات على هامش المؤتمر في 14/6/2009

3.     جلسة الافتتاح

4.     أعمال الجلسة الأولى

5.     أعمال الجلسة الثانية

6.     المناقشات

7.     التوصيات الصادرة عن المؤتمر

 

الملاحق:

 

1.     برنامج المؤتمر

2.     كلمة  دولة الدكتور عدنان بدران،  رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان

3.     كلمة السيد رالف اربل، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان

4.     كلمة الدكتور خالد المعايطة، أمين سر اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة العقبة

5.     ملاحظات على قانون الجمعيات رقم 15 لسنة 2008، المحامي عاكف المعايطة، مركز التوعية    والإرشاد الأسري

6.     الأخبار الصحفية المنشورة حول المؤتمر

7.     صور تذكارية

 


 

 

 

تقرير مفصل عن

 

المؤتمر وطني

بعنوان

نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة

فندق البرستول

14-15 /2009/6

 

عمان، الأردن

 

1. خلفية المؤتمر:

 

   جاء هذا المؤتمر من أجل تعزيز توصيات الحملة الوطنية بعنوان "نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة" والتي نفذها المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان خلال الفترة من آذار/ مارس ولغاية حزيران/ يونيو 2009 والتي هدفت إلى:

 

§        الاستماع إلى وجهات نظر الجمعيات حول قانون الجمعيات رقم 51 لسنة 2008.

§        دراسة المعايير الدولية للحق بالتجمع والتنظيم كما وردت في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

§   التواصل مع أكبر عدد ممكن من الجمعيات في مختلف المحافظات ومناقشة أهم  المشاكل التي تعترض عملها ومحاولة الوصول توصيات تساهم في تعزيز عمل الجمعيات.

§        فتح قنوات الحوار والتواصل بين الجمعيات وصناع القرار.

 

 

أهداف المؤتمر:

 

§        فتح قنوات الحوار والنقاش البناء بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة

§        عرض وجهات نظر الجمعيات الخيرية في مختلف مناطق المملكة حول قانون الجمعيات رقم 51 لعام 2008.  

§   إتاحة الفرصة أمام المؤسسات التوعوية ومؤسسات حقوق الإنسان لبيان وجهة نظرها حول قانون الجمعيات رقم 51 لعام 2008.  

§        التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني الأخرى وبناء تحالفات بينها من اجل تعزيز الحق بالتجمع والتنظيم في الأردن.  

§   تقديم وجهة نظر المركز الوطني لحقوق الإنسان بالقانون الجديد ومدى توافقه مع المعايير الدولية التي التزم بها الأردن

§        إطلاق حملة إعلامية من اجل الوصول إلى قانون متوائم مع المبادئ الدستورية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

   فتح قنوات الحوار والنقاش البناء بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة

 

   عقد المؤتمر الوطني بعنوان "نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة" في 15حزيران / يونيو 2009 بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان تحت رعاية دولة الأستاذ عدنان بدران – رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان.  

 

وقد حضر المؤتمر حوالي 134 ممثلا عن الاتحادات والجمعيات بكافة أطيافها الإسلامية والخيرية في المحافظات وفي عمان وعن الأحزاب السياسية وعن النقابات العمالية والمهنية وممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة التنمية الاجتماعية والسياسية  ووزارة العمل

 

وبحضور كثيف للصحافة المرئية والمسموعة والمقروءة (في المرفق برنامج المؤتمر).

 

 

2. اجتماع ممثلي المحافظات على هامش المؤتمر في 14/6/2009

 

وفي اجتماع حضره ممثلو 20 جمعية من الشمال والجنوب والوسط الجمعيات يوم 14/6/2009، تمت مناقشة التوصيات التي خلصت إليها الحملة بشكل مكثف وتم تحضير الاوراق التي تمثل وجهة نظر الجمعيات في مختلف مناطق المملكة. 

 

3.  جلسة الافتتاح

 

في جلسة افتتاح المؤتمر ألقى الدكتور عدنان بدران، رئيس مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الإنسان كلمة المركز والتي وضح فيها موقف المركز من قانون 51 لعام 2008 وتعديلاته و شدد على حقيقتين هما:

 

أولا:  رغم التعديلات على القوانين المنظمة للحقوق والحريات العامة، إلا إنها مازالت بحاجة إلى مراجعة شاملة لان الواقع العملي كشف عن العديد من القيود على هذه الحقوق حيث تضمن قانون الجمعيات رقم 51 لسنة 2008 وتعديلاته  العديد من القيود على حق تأسيس الجمعيات وحقها في ممارسة نشاطها.

 

ثانيا: إن المبادئ التي يجب أن ينطلق منها أي تعديل لقانون الجمعيات يجب  أن تأخذ بعين الاعتبار أن هذا الحق مكفول للجميع أفراداً وجماعات كأحد الحقوق الدستورية واعتبار القانون الناظم لهذا الحق هو قانون لحماية الحق وليس لتقييده ويجب أن تكون الجمعيات طرفا في أي تعديل يطرأ على هذا القانون والتأكيد على حق الجمعيات في تلقي الدعم لتنفيذ أهدافها التنموية وان تناط سلطة الأشراف على الجمعيات بجهة مستقلة تضم في عضويتها أشخاصا من القطاع التطوعي بدلا من حالة الشرذمة التي تعاني منها الجمعيات وان تتسم إجراءات التسجيل بالبساطة واليسر والتأكيد على عدم حل الجمعيات إلا بموافقة هيئتها العامة أو بقرار قضائي

 

كما تحدث في جلسة الافتتاح الدكتور خالد المعايطة، أمين سر اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة العقبة والذي أكد بكلمته أن حقوق الأفراد والجماعات في الجمعيات الخيرية قد غيبت  بتغييب المادة 19 من القانون التي لا تجيز للهيئة الإدارية المؤقتة الاستمرار بعملها لأكثر من 60 يوما ويحق لوزير التنمية التمديد لمدة 60 يوما أخرى فقط.  مشيرا إلى الوضع الذي آل إليه الاتحاد العام للجمعيات الخيرية بعد أن كفت يد أعضاء المجلس التنفيذي المنتخب وتعيين هيئة دون الرجوع إلى الهيئة العامة.

 

كما وانتقد القانون لخلوه من تعريف الجمعية ومن عدم تخصيص تمويل للجمعيات أسوة بالأحزاب السياسية ومن أي إعفاءات ضريبية وجمركية.

 

السيد رالف اربل، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان في الأردن وللبنان وسوريا والعراق قال في كلمته أن الحملة التي دعمتها المؤسسة قد هدفت إلى   الاستماع إلى وجهات نظر الجمعيات في قانون يخص عملهم، والتواصل مع أكبر عدد ممكن من الجمعيات في مختلف المحافظات، ومناقشة  المشاكل التي تعترض عمل الجمعيات من أجل تعزيز دورها ، وفتح قنوات الحوار والتواصل بين الجمعيات وصناع القرار.

 

وأضاف أن الحملة قد  استطاعت أن تحقق أهدافها  بحجم مشاركة الجمعيات وممثلي مديريات التنمية الاجتماعية في المحافظات – أي أن قنوات الحوار كانت دائما مفتوحة. 

 

ولأن الحرية والمسؤولية توأمان لا يفترقان، شدد السيد اربل على أهمية مدونة السلوك الخاصة بالجمعيات والتي انتجها البرنامج العربي الأوروبي للحق بالتجمع والتنظيم والتي تحتوي على مبادئ المساءلة والشفافية والحاكمية قائلا أن "المدونة لاقت قبولا كبيرا في محافظات المملكة، وهو دليل على التزام الجمعيات بالحرية المسؤولة التي تؤمن بها مؤسسة فريدريش ناومان.

 

 

 

4. أعمال الجلسة الأولى

 

ابتدأت الجلسة الأولى برئاسة معالي الدكتور محمد الصقور، عضو مجلس الأمناء في المركز الوطني لحقوق الإنسان  وقدمت فيها ثلاثة أوراق عمل عن كافة محافظات المملكة على النحو التالي:

 

1.  ورقة عن محافظات الشمال، قدمها السيد ماجد قاقيش، عضو هيئة ادارية في اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة اربد 

2.     ورقة عن محافظات الوسط قدمها الدكتور المحامي عاكف المعايطة،

3.     ورقة عن محافظات الوسط قدمها والمحامي عمر الرواشدة.  

 

   وشددت الأوراق المقدمة على النقاط الخاصة بقانون الجمعيات كالتالي:    

 

1.     إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الجمعيات 

 

   طالب المشاركون أن تكون هناك هيئة مستقلة للإشراف على الجمعيات تتكون من ممثلين عن الجمعيات وعن الحكومة.  وقد كانت هناك آراء مختلفة حول تمثيل الجهتين ولكن أكثر التوصيات تركزت على أن يكون نصف الهيئة من الحكومة ونصفها الآخر + 1 ينتخب من قبل الجمعيات. 

 

2.     عضوية الجمعيات

 

   لا يحق للوزارة أن تسمي من بين الأعضاء المؤسسين للجمعية شخص اعتباري عام  من غير الجمعيات حسبما ورد في المادة الثامنة من القانون

 

3.     تسجيل الجمعيات

 

   طالب المشاركون في اللقاءات المختلفة بتسهيل إجراءات التسجيل وإعطاء صلاحيات كاملة لمديريات التنمية في المحافظات لتسجيل الجمعيات.  كما طالبو بألا تستغرق إجراءات التسجيل أكثر من 30 يوما.

 

4.     قرارات الهيئة العامة

 

   طالب المشاركون بان تصبح قرارات الهيئات العامة للجمعيات نافذة من تاريخ اتخاذها ويتم إيداع نسخة عن هذه القرارات لدى الجهة المشرفة وعدم اشتراط الحصول على الموافقة المسبقة على قرارات الهيئات العامة  

 

5.     تمويل الجمعيات

 

   لا ينبغي وضع قيود على تمويل الجمعيات في تلقي التمويل الأجنبي والداخلي وعدم ربط ذلك بموافقة مجلس الوزراء  ويتوجب على الجمعيات إخطار الهيئة المستقلة بأي تمويل تتلقاه شريطة قيده والإفصاح عنه.

 

6.     سرية الحسابات البنكية

 

   ضرورة تمتع  حسابات الجمعيات بالسرية المصرفية  ولا يجوز  الاطلاع على حسابات الجمعيات إلا بإذن قضائي .

 

 

7.     حل الهيئة الإدارية

 

   التأكيد على عدم منح الوزير صلاحيات تعيين هيئة إدارية مؤقتة للجمعية والتأكيد قبل اللجوء إلى ذلك إلى دعوة الهيئة العامة وفي حال تعذر اجتماع الهيئة العامة تعيين هيئة إدارية مؤقتة شريطة أن يكون نصف أعضائها من الهيئة العامة للجمعية

 

   حل الجمعية

 

   الحد من صلاحيات الوزير في حل الجمعيات وان تناط هذه الصلاحية بالقضاء المدني النظامي

 

8.     التمويل الحكومي للجمعيات

 

   يتوجب على الحكومة دعم الجمعيات من الموازنة العامة بناء على أسس موضوعية يتم إدراجها في القانون والتأكيد على حق الجمعيات في جمع التبرعات بدون إذن مسبق بشرط قيدها والإفصاح عنها.

 

9.     العقوبات

 

    لا ينبغي أن ينص القانون على عقوبات سالبة للحرية( الحبس)،  والتأكيد على ضرورة تناسب الغرامات مع حجم المخالفات.

 

10. الإعفاءات الضريبية

 

   ان يتضمن القانون إعفاء الجمعيات من الضرائب والرسوم والماء والكهرباء وإعفاء الجمعيات من الرسوم الجمركية لتحقيق غاياتها .

 

11. اليانصيب الوطني

  

   يجب أن يبقى اليانصيب الوطني تحت إشراف الاتحاد العام للجمعيات الخيرية دون غيره.

 

12. مشاركة الجمعيات

 

    أكد المشاركون على  ضرورة مشاركة الجمعيات واستشارتها في أي قانون أو تعديل يطراء على قانون الجمعيات أو يؤثر على عملها

 

13. الإعفاءات

 

   طالب المشاركون بإعفاء المنح والتبرعات التي يقدمها القطاع الخاص للجمعيات من الضرائب لتشجيع هذه القطاع على الإسهام في العمل الخيري

 

14. دعم وزارة التخطيط

 

    يجب أن لا يكون دعم وزارة التخطيط مقرونا بشروط مسبقة.

 

15. تمثيل الجمعيات

 

   يجب أن تكون الجمعيات ممثلة في المجالس الاستشارية في الألوية والمحفظات

 

16. مطالب الجمعيات والبرلمان

 

   حثت الجمعيات البرلمان على التفاعل الايجابي مع مطالبها الجمعيات وأخذها في الاعتبار عند مناقشة قانون الجمعيات.

 

17.  مدونة السلوك الخاصة بالجمعيات:

 

   استقبلت الجمعيات مدونة  السلوك بايجابية واعتبرتها أداة هامة للرقابة الذاتية. وقد أجمعت الجمعيات على أن التقيد بمبادئ المدونة ستعمل على تمكين الجمعيات وإعطائها مصداقية في عملها، ولن تكون بعدها بحاجة إلى رقابة سابقة من السلطات. 

 

 

 

 

 

5. أعمال الجلسة الثانية

 

   أما الجلسة الثانية من المؤتمر فقد ترأستها سعادة السيدة أنس الساكت، عضو هيئة أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان أعمال الجلسة الثانية من المؤتمر التي تحدث فيها كل من: 

 

   الأستاذ حسين العتيبي، متحدثا عن موقف الائتلاف الوطني للمجتمع المدني في الأردن

 

   والدكتور علي الدباس، مساعد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان والذي قدم وجه نظر المركز الوطني في قانون الجمعيات المطروح عليها على الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب. 

 

 

6. المناقشات

 

    عكست المناقشات التي دارت خلال المؤتمر وجهات نظر ناشطي المجتمع المدني والسياسيين والنقابيين. وتركزت المدخلات حول النقاط التالية:  

 

 

§   القوانين الناظمة للحريات ما زالت عقبة أمام توجه الحكومة والوزارات المختلفة لتعزيز مشاركة المجتمع المدني الفعلية في عملية التنمية إذ أن القوانين السارية تردع أية مشاركة فاعلة.

§   أهمية تغيير العقلية الأمنية التي تحكم عمل المشرع ومنطقاته في سن القوانين المختلفة التي تنظم الحريات والتخلص من سوء النوايا و التشكيك بولاءات الأردنيين.  

§   أهمية مشاركة الحكومة والنواب في المشاورات الوطنية والمؤتمرات والاستماع إلى وجهة نظر المجتمع المدني ومحاورته. 

§        القطاع الأهلي يستحق قانون عصري غير عرفي

§        هناك تداخل بين العمل الأهلي وبين العمل السياسي فلا يجوز الفصل بين الاثنين

§        التشديد على أهمية التركيز على تنمية مصادر التمويل الذاتي للجمعيات.  

§        ضرورة أن تظرة مؤسسات المجتمع المدني أدواتها  للحفاظ عل المكتسبات التي حققتها.

§        معالجة الضبابية الواردة في القانون فيما يتعلق بهيكلية الاتحادات في المحافظات

§        يتوجب أن تكون الأسباب المؤدية إلى تعيين هيئة إدارية مرتبطة بوقائع كبيرة.

§        يتوجب على القانون، من منطق هذا القطاع يسهم في تحقيق السلم الأهلي، تخصيص مداخيل مساندة له.

§        ضمان استقلالية الجمعيات مقابل أعلى مستوى من الشفافية والمساءلة

 


 

 

7. التوصيات الصادرة عن المؤتمر الوطني

         " نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة"

 

 

   بتاريخ  15 حزيران 2008 عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان مؤتمراً وطنياً بعنوان "نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة،  وقد شارك في هذا المؤتمر 130 ممثلا عن الاتحادات والجمعيات الخيرية من كافة محافظات المملكة، إضافة إلى ممثلين عن الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والمهنية ومؤسسات المجتمع المدني، وممثلين عن وزارات الداخلية والتنمية السياسية والعمل، وبعد مناقشات مستفيضة لقانون الجمعيات رقم (51) لسنة 2008 والتعديلات المقترحة عليه توصل المشاركون إلى ضرورة  إقرار قانون عصري ينسجم مع  أحكام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وذلك انطلاقاً من أن الحق في تكوين الجمعيات والانضمام إليها من الحقوق الأساسية التي  كفلها الدستور، وقصرت دور القانون على تنظيم طريقة تأليفها ومراقبة مواردها فحسب، كما أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان - التي صادق عليها الأردن وتم نشرها في الجريدة الرسمية - قد أكدت على حق الأفراد في تأليف الجمعيات والانضمام إليها، وعلى رأس هذه الاتفاقيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  الذي شدّد على أنه لا يجوز وضع قيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي.

 

   وقد أكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة أن يستند أي قانون ينظم عمل الجمعيات إلى مجموعة المبادئ المقرة في الدستور والمعايير الدولية والتي أهمها:

 

1.  حرية تأسيس الجمعيات وتسجيلها عن طريق الإخطار فحسب، على أن يكون من حق الإدارة إذا كان لديها اعتراض على تأسيس جمعية ما أن تلجأ إلى القضاء.

2.  حق كل جمعية في وضع نظامها الأساسي بحرية، وحق الهيئة الإدارية لكل جمعية في إدارة شؤونها دون تدخل من أي جهة حكومية.

3.  حق الهيئة العامة لكل جمعية في انتخاب هيئتها الإدارية بحرية، واحترام الإدارة لنتائج الانتخابات، وأن لا يكون لها حق الاعتراض على عضوية أي شخص في الهيئة الإدارية للجمعية إلاّ من خلال دعوى ترفع أمام القضاء الإداري المختص.

4.  حق الإدارة بمراقبة عمل الجمعيات، فإذا وجدت خروجاً على القانون؛ فتتم معالجته باللجوء إلى القضاء صاحب الصلاحية الأولى والأخيرة.

5.  حق كل جمعية في الحصول على التمويل الداخلي والخارجي شريطة أن تعلن عن مبالغ التمويل التي تلقتها ومصادر هذا التمويل وسبل استخدامه بدقة، وعلى أن يكون كل ذلك مدعوماً بالوثائق الثبوتية، وأن تلتزم بنشر ميزانياتها السنوية في الصحف اليومية، وإطلاع هيئتها العامة.

6.  حق كل جمعية في أن تندمج أو تتحد مع أية جمعية مماثلة لها في الهدف، وحق الجمعيات في إقامة الاتحادات لما فيه مصلحة العمل الاجتماعي وخدمة المجتمع، مع التأكيد على أن لا تصل قيادات اتحاد الجمعيات إلى مواقعها إلاّ عبر الانتخاب.

7.  لا يجوز حل أي جمعية إلاّ بموافقة هيئتها العامة أو بقرار قضائي، كما لا يجوز وقف أي جمعية عن العمل إلاّ بقرار قضائي.

8. التأكيد على أن مدة الهيئة الإدارية المؤقتة لأي جمعية هي (60) يوماً يتم خلالها دعوة الهيئة العامة للجمعية لانتخاب هيئة إدارية جديدة، ولا يجوز تمديد هذه الفترة تحت أي ظرف.  

 

 

   ونظراً لكون مشروع القانون المعدل لقانون الجمعيات معروض على مجلس الأمة في الدورة الاستثنائية الحالية فقد قرر المشاركون رفع  التوصيات التالية إلى مجلسي الأعيان والنواب:

 

1. تعديل نص المادة (2) من القانون بإضافة عبارة المحكمة المختصة بحيث يكون تعريفها بمحكمة البداية التي تقع الجمعية ضمن اختصاصها.

2. تعديل نص المادة (4) من مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة إلى مجلس الأمة، بحيث يشكل مجلس إدارة الجمعيات من هيئة مستقلة يكون نصف أعضائه ممثلين عن الحكومة والنصف  الأخر يتم انتخابهم من الجمعيات. 

3. تعديل نص المادة (6) من القانون بإضافة بند خاص بالجمعيات الخيرية حصراً، يحدد بموجبه الحد الأدنى لتأسيس الجمعية الخيرية بـ( 25) عضو مؤسس.

4.  تعديل نص المادة (7/د) بشطب عبارة حسن السيرة والسلوك.

5.  التأكيد على إلغاء نص المادة (8) من القانون الأصلي.

6. تعديل نص المادة (11/أ) من مشروع القانون المقدم من الحكومة لمجلس الأمة، بان يصدر المجلس قراره بشأن تسجيل الجمعية خلال (30) يوماً بدلاً من (60) يوماً.

7. تعديل نص المادة(14/ج) بحيث تصبح قرارات الهيئات العامة نافذة من تاريخ اتخاذها، على أن يتم أشعار الجهة المشرفة بهذه القرارات.

8. يتم تعديل نص المادة (17/ب) بحيث تصبح على النحو االتالي( إذ رغبت الجمعية في الحصول على أي تبرع أو تمويل مهما كانت صورته من شخص غير أردني فيجب إشعار الجهة المختصة بذلك)، بدل تقديم طلب إلى الوزير المختص لأخذ موافقة مجلس الوزراء.

9.  تعديل نص المادة(17/ج) بحيث تتمتع حسابات الجمعيات بالسرية المصرفية.

10. 10. تعديل نص المادة(19) بحيث تصبح على النحو التالي( للوزير المختص دعوة الهيئة العامة للانعقاد وفي حالة تعذر ذلك يشكل الوزير هيئة إدارة مؤقتة شريطة أن يكون نصف أعضائها من الهيئة العامة، وشطب عبارتي الأنظمة والتعليمات الواردة في الفقرة (2) من ذات المادة.

11. تعديل نص المادة(20/1) بإضافة عبارة  (من تاريخ الموافقة على تأسيسها إلى نهاية الفقرة (1) من المادة (20). وتعديل الفقرة (ب) من نفس المادة بحيث يتم الطعن بقرار الوزير أمام المحكمة المختصة بدلاً من محكمة العدل العليا على أن تبقى الجمعية مباشرة لإعمالها لحين صدور قرار قضائي قطعي.

12. تعديل المادة (25/ب) بان يتم النص على أيلولة أموال الجمعية إلى اتحاد جمعيات المحافظة بدلاً من الصندوق .

13.  إلغاء العقوبات المانعة للحرية ( الحبس) والتأكيد على ضرورة الأخذ بمبدأ التناسب بين المخالفة وقيمة الغرامات.

14. إضافة مادة خاصة يتم بموجبها إعفاء الجمعيات من الضرائب والرسوم.

 

وكان المشاركون في المؤتمر والحملة الوطنية قد أكدوا على بعض التوصيات العامة لتعزيز وتفعيل دور الجمعيات وأهمها:

 

1.  مشاركة الجمعيات: أكد المشاركون على  ضرورة مشاركة الجمعيات واستشارتها في أي قانون أو تعديل يطرأ على قانون الجمعيات أو يؤثر على عملها

2.  الإعفاءات: طالب المشاركون بإعفاء المنح والتبرعات التي يقدمها القطاع الخاص للجمعيات من    الضرائب لتشجيع هذا القطاع على الإسهام في العمل الخيري.

3.     دعم وزارة التخطيط: يجب أن لا يكون دعم وزارة التخطيط مقرونا بشروط مسبقة.

4.     تمثيل الجمعيات: يجب أن تكون الجمعيات ممثلة في المجالس الاستشارية في الألوية والمحفظات.

5.  مدونة السلوك الخاصة بالجمعيات: استقبلت الجمعيات مدونة السلوك بإيجابية واعتبرتها أداة هامة للرقابة الذاتية. وقد أجمعت الجمعيات على أن التقيد بمبادئ المدونة ستعمل على تمكين الجمعيات وإعطائها مصداقية في عملها، ولن تكون بعدها بحاجة إلى رقابة سابقة من السلطات. 

 

 

كلمة  دولة الدكتور عدنان بدران

 

 رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السيدات والسادة:

 

اسمحوا لي في هذا الصباح أن ارحب بكم جميعا باسم المركز الوطني لحقوق الإنسان وباسمي شخصياً.

 

انطلاقا من حرص المركز الوطني لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان التي كفلتها المواثيق الدولية والدستور الأردني وتجسيدا لدور المركز في صون وتدعيم هذه الحقوق وإعمالا لما ورد في قانون المركز ورسالته يأتي تنفيذ هذا المؤتمر

 

ويسعدني أن أتناول الكلمة في هذه الجلسة الافتتاحية، باسم المركز الوطني لحقوق الإنسان، معبرا عن شكرنا للإخوة والأخوات على تلبيتهم دعوتنا للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر ، ونحن نتمنى لكم النجاح لأعمال هذا اليوم في كل ما يمكن أن يخدم حرية الجمعيات والتجمع، ويساهم في إشاعة الحريات العامة، ويعزز سائر حقوق الإنسان في بلدنا العزيز.

 السيدات والسادة

 

في الحقيقة تابع المركز الوطني لحقوق الإنسان باهتمام مراحل إقرار قانون الجمعيات منذ تقديم أول مشروع للقانون كون الحق في تأسيس الجمعيات والانضمام إليها احد الحقوق المدنية والسياسية وكفلته كافة المواثيق الدولية  والدستور الأردني، لما له من دور في دفع عملية التحول الديمقراطي، وضمان حقوق المواطنة بكافة جوانبها.

 

وفي حدود الحيز الزمني الممكن، أود بهذه المناسبة أن أؤكد على بعض الأفكار المهمة في هذا الموضوع :

 

أولا:  رغم التعديلات على القوانين المنظمة للحقوق والحريات العامة، إلا إنها مازالت بحاجة إلى مراجعة شاملة لان الواقع العملي كشف عن العديد من القيود على هذه الحقوق حيث تضمن قانون الجمعيات رقم 51 لسنة 2008 وتعديلاته  العديد من القيود على حق تأسيس الجمعيات وحقها في ممارسة نشاطها.

 

ثانيا:- إن المبادئ التي يجب أن ينطلق منها أي تعديل لقانون الجمعيات يجب  أن تأخذ بعين الاعتبار أن هذا الحق مكفول للجميع أفراداً وجماعات كأحد الحقوق الدستورية واعتبار القانون الناظم لهذا الحق هو قانون لحماية الحق وليس لتقييده ويجب أن تكون الجمعيات طرفا في أي تعديل يطرأ على هذا القانون والتأكيد على حق الجمعيات في تلقي الدعم لتنفيذ أهدافها التنموية وان تناط سلطة الأشراف على الجمعيات بجهة مستقلة تضم في عضويتها أشخاصا من القطاع التطوعي بدلا من حالة الشرذمة التي تعاني منها الجمعيات وان تتسم إجراءات التسجيل بالبساطة واليسر والتأكيد على عدم حل الجمعيات إلا بموافقة هيئتها العامة أو بقرار قضائي

هذا وأكد المركز الوطني لحقوق الإنسان على هذه المبادئ في تقاريره المتعاقبة

 

السيدات والسادة

 

إن أعمال مؤتمركم اليوم تشكل خطوة للمساهمة الجماعية في تحقيق الهدف المذكور، شريطة أن تنطلق من أرضية الاحترام المتبادل والحوار الديموقراطي في بناء المجتمع المدني ، والمدافع عن الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وذلك من اجل انفتاح الأردن على الأفكار المشرقة التي أبدعتها الإنسانية في بناء المشروع الديمقراطي الذي يضمن كافة الحقوق والحريات.

 

وتفعيلا لوسيلة وضع التوصيات وتقديم الاقتراحات اللازمة لصون حقوق الإنسان في المملكة كأحد الوسائل التي يملكها المركز لتحقيق أهدافه فقد أولى المركز منذ تأسيسه اهتماما بالغا بالحق في تكوين الجمعيات والانضمام إليها وإننا نتطلع إلى نتائج مؤتمركم هذا بتوصيات من سيتم توجيهها إلى الجهات المعنية للأخذ بها 

 

وأتمنى لكم كامل النجاح والتوفيق في أعمال مؤتمركم .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

 

 

كلمة السيد رالف اربل

 

الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان

 

 

أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة

 

الأصدقاء الأعزاء ممثلي الجمعيات من محافظات الأردن في الشمال والجنوب والوسط

 

السيدات والسادة، 

 

باسم مؤسسة فريدريش ناومان وبإسمي أرحب بكم اليوم ويسعدني أنكم قبلتم دعوة المركز الوطني لحقوق الإنسان للمشاركة في هذا المؤتمر. وأشكركم على قدومكم إلى عمان من المحافظات البعيدة في هذا البلد الجميل.

 

 

بصفتي ممثل لمؤسسة فريدريش ناومان في الأردن، أود أن أعطي لمحة عن المؤسسة لمن لا يعرفنا.

 

مؤسسة فريدريش ناومان من اجل الحرية هي مؤسسة ألمانية مستقلة تدعمها الحكومة الالمانية، وخاصة وزارة التعاون الدولي.  وتعمل المؤسسة في 60 دولة موزعة في انحاء العالم في مجال التعليم المدني وفي دعم المجتمع المدني والحكومات والحوار بينهما.  

 

 نشأت المؤسسة قبل أكثر من 50 عاما بقليل، أي في عام 1958 من قبل ثيودور هويس، أول رئيس لجمهورية ألمانيا الاتحادية بعد كارثة الحرب العالمية الثانية. 

 

ومع أن معظم عمل المؤسسة اليوم يتركز داخل ألمانيا، ويستهدف الجمهور الألماني، إلا أننا نعتز بأننا نعمل أيضا في 60 دولة من دول العالم ونقوم بدورنا – رغم تواضعه – في تطوير علاقة ألمانيا مع أصدقائها في العالم، والأردن هو من أقرب هؤلاء الأصدقاء. 

 

     في الأردن بدأت المؤسسة تعاونها مع الشركاء الحكوميين ومع المجتمع المدني في 1981.  

 

منذ عام 2007 ، بدأت مؤسسة فريدريش ناومان مشروعا إقليميا ضخما بعنوان "حرية التجمع والتنظيم في العالم العربي" بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع منظمات حقوق إنسان لها وزنها واحترامها في خمس دول عربية. 

 

هدف هذا البرنامج هو تعزيز الحوار بين الحكومات العربية وبين المجتمعات المدنية العربية حول إصلاح القوانين  وخاصة قوانين الجمعيات والأحزاب والنقابات العمالية. 

 

ومن خلال الحوار الفاعل والهادئ، تمكن المشروع من الوصول إلى مبادئ إرشادية للحق في التجمع والتنظيم .

 

كان هناك إجماع كبير على أهمية هذه المبادئ لتعزيز المسار الديمقراطي الذي تسعى إليه الحكومات والمجتمعات العربية. 

 

وبعد المؤتمرات التي نظمها البرنامج في مقر جامعة الدول العربية، أوصت قمة الكويت التي عقدت في كانون الثاني / يناير 2009  بتطوير التشريعات وتعزيز الحوار مع المجتمع المدني 

 

وفي الأردن، وبالشراكة الحقيقية والقوية بين المركز الوطني لحقوق الإنسان

ومؤسسة فريدريش ناومان، نفذت  الكثير من اللقاءات على مدى العامين الماضيين حول قوانين الجمعيات والأحزاب والنقابات العمالية. 

 

في عام 2009، بدأت الحملة الوطنية بعنوان "نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة" والتي تم تصميمها من قبل المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان. 

 

كان هدف الحملة

 

1.     الاستماع إلى وجهات نظر الجمعيات في قانون يخص عملهم

 

2.     والتواصل مع أكبر عدد ممكن من الجمعيات في مختلف المحافظات

 

3.     ومناقشة  المشاكل التي تعترض عمل الجمعيات من أجل تعزيز دورها

 

4.     وفتح قنوات الحوار والتواصل بين الجمعيات وصناع القرار.

 

 

وقد استطاعت الحملة أن تحقق أهدافها  بحجم مشاركة الجمعيات وممثلي مديريات التنمية الاجتماعية في المحافظات – أي أن قنوات الحوار كانت دائما مفتوحة. 

 

ولأن الحرية والمسؤولية توأمان لا يفترقان – فكانت هناك مدونة سلوك للجمعيات تحتوي على مبادئ المساءلة والشفافية والحاكمية. 

 

وهذه المدونة لاقت قبولا كبيرا في محافظات المملكة – كما أشار التقرير – وهو دليل على التزام الجمعيات بالحرية المسؤولة التي نؤمن فيها.

 

ختاما، أود أن أتوجه بالشكر الكبير إلى فريق الحملة وبشكل خاص إلى: 

 

الدكتور علي الدباس – مساعد المفوض العام، ومستشار الحملة على وقته وجهده الكبير

 

والاستاذ صدام أبو عزام، المستشار القانوني في وحدة الشكاوى والخدمات القانونية

 

وكافة العاملين في المركز الوطني الذين قدموا الدعم اللوجستي للحملة

 

وأشكر أيضا الأستاذ حسين العتيبي، والذي تطوع لدى المركز الوطني لحقوق الإنسان في تنفيذ أنشطة الحملة.

 

وأخص بالشكر معالي الدكتور محي الدين توق، المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان، الذي أشرف ووجه عمل الحملة.

 

كما وأتوجه بالشكر إلى رؤساء الاتحادات في المحافظات والى مركز الأميرة بسمة للتنمية في المفرق وغرفة تجارة اربد على ضيافتهم وحسن استقبالهم لفريق الحملة  

 

وأشكر العاملين في مؤسسة ناومان الذين وضعوا جهدا كبيرا في دعم الحملة وفريقها.

 

وضع الجميع كل جهدهم للوصول إلى "جمعيات فاعلة ومؤثرة" تعمل يدا بيد مع الحكومة لتعزيز المسار الديمقراطي الذي بدأه الأردن وما زال يسر عليه. 

 

أتمنى لهذا المؤتمر النجاح

 

وأشكركم جميعا على حضوركم ومشاركتكم

 

وختاما كل الشكر والتقدير لدولة الأستاذ الدكتور عدنان بدران، رئيس مجلس أمناء

المركز الوطني لحقوق الإنسان على رعايته الكريمة وعلى الشراكة الحقيقية والتي نأمل أن تستمر. 

 

 

ملاحظات على قانون الجمعيات رقم 15 لسنة 2008

 

المحامي عاكف المعايطة

 

مركز التوعية والإرشاد الأسري

 

إنّ قانون الجمعيات السابق كان يشكل عائقا امام عمل الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام، لذلك سعت منظمات المجتمع المدني الى تعديل هذا القانون او إلغائه وإصدار قانون عصري يتماشى مع متطلبات الحياة العصرية وإنفتاح الأردن على مساندة قضايا حقوق الانسان وبعد ان سجّل الاردن تقدماً واضحاً في مجال حقوق الانسان وترجم ذلك بوجود مؤسسة معنيّة بحقوق الانسان وتراقب اي إنتهاكات لحقوق الانسان في الاردن وتتلقى الشكاوى من اية جهة وتحقق بها وتوجه رسائل للحكومة بخصوصها وهي المركز الوطني لحقوق الانسان والذي يضم خبراء في مجال حقوق الانسان وكان لجهودهم أثرٌ واضح بخصوص حقوق الإنسان ومع كل ذلك وبعد ان تقدمنا بنقد للقانون السابق كان لدينا الامل بان نخرج بقانون خاص بالجمعيات يكون متفق المعايير الدولية التي وردت في الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان الا ان القانون رقم 5 لسنة 2008  جاء ليشكل عقبة امام حرية العمل التطوعي ومخالف للمواثيق والمعاهدات الدولية وعلى راسها العهد الدولي للحقوق المدنية والسبب في ذلك مرده الى نظرة الشك والريبة والاحكام المسبقة من قبل الحكومة على منظمات المجتمع المدني ولذلك فرض هذا القانون القيود على عمل المنظات غير الحكومية وجعلها تحت هيمنة الوزارة، ذلك ان القانون ورد به في اكثر من مادة للوزير  او من حق الوزير او بقرار من الوزير وهذا يعني ان جميع الامور بيد الوزارة والوزير والاصل بما ان منظمات المجتمع المدني هي تنظيم طوعي واختياري الهدف منه خدمة المجتمع المحلي وليست دائرة من دوائر الوزارة ان تعمل بحرية وان تقدم خدماتها دون رقابة او محاسبة الا ما يخالف القوانيين الصادرة وعلى راسها قانون العقوبات الاردني الذي يحاسب على الاختلاس والسرقة والتزوير هذا هو الاصل اما ما ورد في القانون فهو  تقييد لعمل منظمات المجتمع المدني وكانها دائرة تابعة للوزارة وهذه بعض الملاحظات على القانون :-

 

 

لقد عرف القانون الجمعية في المادة الثالثة منه بانها شخص اعتباري مؤلف من مجموعة من الاشخاص و ورد في المادة 6/ا ان لايقل العدد عن 11 شخص ويتم تسجيل الجمعية وفق احكام القانون للقيام بخدمات وانشطة على اساس تطوعي وخدماتي دون ان تستهدف الربح او المنفعة لاي شخص لاي من اعضائها او لاي شخص محدد بذاته او تحقيق اي هدف سياسيّ.

 

وهذا النص يمكن للوزارة من خلاله التدخل في نشاط الجمعية فاذا عقدت لقاء في الجمعية وجرى الحديث عن الانتخابات او النشاط الانتخابي او بحث في جمعية نسائية موضوع الكوتا  قد تتدخل الحكومة بحجة ان هذا النشاط من قبيل العمل السياسي وتمنعه مع ان عمل المنظمات غير الحكومية هو في الأساس خدمة وتثقيف المجتمع وكذلك اشترطت المادة 6 ان يقدم الطلب الى مراقب السجل ومرفق به اسماء الأعضاء المؤسسين وبيانتاتهم الشخصية ومحل الاقامة ومهنهم واعمارهم ومؤهلاتهم  ولا ادري لماذا هذا التعقيد والعرقلة وفي المادة 7 اشترط القانون في العضو المؤسس حسن السيرة والسلوك وهنا نقول ما المقصود بحسن السيرة والسلوك واذا كان قد حصل على مخالفة قانونية هل يعتبر حسن السيرة والسلوك والاصل بما العمل في الجمعيات طوعي واختياري فكيف اشترط القانون مثل هذة الشروط التي تنفر من يسعى للعمل العام  وكذلك اشترط القانون ان يكمل العضو 18 عام من عمره وهذا مخالف للمواثيق الدولية ومنها اتفاقية حقوق الطفل والاتفاقية المذكورة اعطت الاطفال حق تكوين جمعيات خاصة بهم وحددت الاتفاقية بان الطفل هو كل من لم يتم 18 عام من عمره.

 

اما حول اجراءات التسجيل  فلقد ورد في المادة 10 ان الطلب يقدم الى مراقب السجل او الى مديرية التنمية الاجتماعية في المحافظة وفي هذه الحالة على المديرية ارسالة الى مراقب السجل خلال سبعة ايام وعل مدير السجل تدقيق الاوراق وبدوره يتحقق من اكتمال جميع المتطلبات وفي حال وجود نقص علية وخلال 15 يوم إشعار المؤسسين باي نقص خطيا  وبعد اكتمال جميع المتطلبات يرسل الطلب الى الوزير ليصدر قراره خلال 60 يوم واذا  لم يصدر الوزير قرار بشأن طلب التسجيل فيعتبر موافقا عليه حكما  وبعد ان يوافق الوزير تعود الاوراق الى مراقب السجل لقيد الجمعية خلال 15 يوم

بذلك نرى الحلقات التي تمر بها المعاملة والمدد التي رسمها القانون وجميعها اجراءات غير مبرره لان الاصل في تسجيل الجمعيات هو الاشعار الى الجهات الرسمية بقيام نشاط الجمعية دون انتظار الحصول على الموافقة واذا كان هناك اي مخالفة لنشاط الجمعية مع القانون فان القضاء هو المختص بذلك وليس الوزير.

 

و وفق القانون اذا مارفض الوزير طلب التسجيل على مراقب السجل ان يبلغ المؤسسين بهذا القرار ولهم الحق بالطعن في قرار الوزير امام محكمة العدل على اعتبار ان قرار الوزير هو قرار اداري  واذا ما حولت الدعوى الى محكمة العدل العليا فان المحكمة سوف تبحث في القرار من ناحية ادارية  بعيدا عن البحث في موضوع الجمعية وهل انَّ هدف الجمعية خيري وتطوعي سوف تبحث المحكمة فقط في قرار الوزير وحيث ان القانون اعطى الحق للوزير برفض الطلب فان قرار محكمة العدل العليا ترى ان القرار في محله على اعتبار ان القانون اعطى الوزير هذه الصلاحية  لذلك فان قرار الطعن يجب ان يكون للقضاء العادي الذي يبحث في شروط التسجيل ومدى توفرها ولا يبحث في صلاحيات الوزير ونعلم ان قرار المحكمة الابتدائية يطعن به ايضا امام محكمة الاستئناف وكافة طرق الطعن الاخرى و الى اخر درجات المحاكمة وهذا يحصن القرار.

 

 

التدخل في الية عمل الجمعيات

 

 

1- ينص القانون وفي المادة 14/3 على الجمعية اشعار الوزير ومراقب السجل بموعد اجتماع هيئتها العامة ومكانة وجدول اعماله وذلك قبل موعد الانعقاد باسبوعين على الاقل وتضيف نفس المادة فقرة ب-1 اذا لم تقم الجمعية باشعار الوزير ومراقب السجل خطيا بموعد اجتماع هيئتها العامة ومكانه وجدول اعماله قبل الموعد باسبوعين فلا يعتبر انعقاد الاجتماع قانونيا ويضيف للوزير ومراقب السجل تسمية ممثل عنه لحضور اجتماع الهيئة العامة

 

 

   الأصل ان الهيئة العامة هي صاحبة القرار في تيسير وقرارات الجمعية وتعلم الهيئه العامه ان عليها ان تعمل وفق القانون وان لاتخالف ماورد في القانون لذلك لامبرر لاخذ موافقة الوزير او مراقب السجل او حضورهم واذا ما علمت الوزارة ان هناك مخالفة من حقها اللجوء الى القضاء صاحب الصلاحية في البت في اي مخالفة للقانون واقصد هنا القضاء العادي

 

   ويعتبر القانون ان قرارات الهيئه العامة تعتبر نافذة من تاريخ ايداعها لدى الوزارة وفي نهاية المادة ذكر القانون ( طالما كانت متفقة مع احكام القانون ونظامها الاساسي ) وحول هذا الموضوع وحيث ذكر القانون انها متفقة مع القانون لذلك تعتبر من تاريخ اقرارها من قبل الهيئة العامة وليس تاريخ ايداعها

 

2- لقد وصل تدخل الوزارة في عمل الجمعية حتى في انتخاب هيئتها الادارية ذلك ان المادة 14/2 اشترطت الحصول على موافقة الوزير في قرار انتخاب هيئة ادارتها او تعديل اي بند من احكام نظامها الأساسي مع ان ذلك من حق الهيئة العامة

 

 

 

التمويل المحلي والاجنبي

 

 

   هذا الموضوع هو أساس الخلاف مع الحكومة فلقد اوجب القانون ان تعلن الجمعية وفي تقريرها السنوي عن اي منح او تبرعات حصلت عليها من اشخاص اردنيين واشترطت في حالة الحصول على تبرع او منحة من غير الاردنيين تقديم طلب الى الوزير لاخذ موافقة مجلس الوزراء على المنحة  نحن مع الاعلان عن التبرح او المنحة وادراجها في التقرير السنوي والمالي ولكن ليس مع اخذ الموافقة والتي اصبحت وفق القانون من صلاحية مجلس الوزراء وليس الوزير  ما هو المبرر لذلك الخوف من جهة التمويل او الغاية التي قدم من اجلها التمويل او المنحة مادام ان الجمعية سوف تعلن عنها وتبين اوجه صرفها فان خالفت القانون فالقضاء يحاسب من يخرج على القانون ونحن نعتبر ان هذا الامر يجعل الممولين والمانحين يرفضون التعامل مع الجمعيات وقد تكون المنحة تحتاج من الجمعية قرار فوري والجهات المانحة لايعنيها البيروقراطية التي تعيشها مؤسسات الحكومة

   لذلك نطالب بان يتم الاشعار عن المنحة فقط وليس انتظار موافقة مجلس الوزراء او الوزير

 

 

 

الشكاوى التي ترد على الجمعيات

 

   أعطت المادة 18 من القانون الحق للوزارة بتشكيل لجان تحقيق في الشكاوى التي تقدم على الجمعيات ونشطاتها والاصل ان التحقيق والقرار يكون من قبل جهة قضائية صاحبة صلاحية

   ولقد اعطى القانون الحق للوزير تعيين هيئة ادارية مؤقتة للجمعية لتقوم مقام الهيئة المنحلة  الاصل ان حل الهيئة الادارية وتعيين هيئة مؤقتة او دائمة هو من حق الهيئة العامة للجمعية وليس من حق الوزارة لذلك ليس من صلاحيات الوزارة تعيين هيئة اوانتخاب هيئة او حل هيئة ما لم يكن الامر صادر من القضاء

 

   المادة 26 ادرجت في متنها عقوبات وغرامات والصحيح ان اي مخالفة او جريمة عليها نص في قانون العقوبات والقاضي الجزائي يكيف الجريمة ويحدد لها العقاب ومن حق المتضرر الطعن بهذا القرار وفق مراحل الطعن المعروفة في القانون

 

امور هامة خلى منها القانون او لم يبيّنها بشكل واضح

 

1-   يجب على الحكومة ان تشجع العمل التطوعي والخدماتي وان تشارك في دعم الجمعيات من خلال منح الجمعيات الاعفاءات التي تمنح لمؤسسات الدولة مثل الجمارك ورسوم الترخيص والتسجيل.

2-      دعم الجمعيات ماليا مع مراعاة نشاط الجمعية وغاياتها ومتطلبات استمراريتها وعملها.

3-      تشجيع المؤسسات العامة والخاصة على التبرع للجمعيات على ان يقتطع هذا التبرع من ضريبة المؤسسة.

4- تكريم العاملين في الجمعيات الخيرية من خلال المبادرات التي تقوم بها الدولة لان ذلك يقوي ويشجع العمل التطوعي لاننا نعلم ان مؤسسات المجتمع المدني هي رديف هام لعمل الحكومة وتدعمة وترفع عن الحكومة مسؤوليات جسام هي من إختصاص الحكومة.

 

 

 

 

 

 

 

الأحد 28 حزيران 2009م

 

مؤتمر وطني يطالب بحرية تأسيس الجمعيات وتسجيلها

 

 

 

بدران: منح الهيئة العامة لكل جمعية الحق في انتخاب هيئتها الإدارية

 

فرح عطيات

عمان- أكد مشاركون في مؤتمر وطني حول تعديلات قانون الجمعيات الخيرية، نظمه في عمان أمس المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان، على أهمية الالتزام بـ"حرية تأسيس الجمعيات وتسجيلها عن طريق الاخطار فحسب، وحق كل جمعية في وضع نظامها الأساسي بحرية، وحق الهيئة الإدارية لكل جمعية في إدارة شؤونها من دون تدخل من أي جهة حكومية".

وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر، الذي حمل عنوان "نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة"، دعا رئيس مجلس أمناء المركز عدنان بدران الحكومة إلى الالتزام بـ"نصوص الدستور والمعايير الدولية"، المتعلقة بالحق في تأسيس الجمعيات "بحرية تامة".

وشدد بدران في المؤتمر الذي عقد بالتزامن مع مناقشة القانون المعدل لقانون الجمعيات في مجلس النواب، على ضرورة منح الهيئة العامة لكل جمعية الحق في انتخاب هيئتها الإدارية بحرية، واحترام الإدارة لنتائج الانتخابات، وأن لا يكون لها حق الاعتراض على عضوية أي شخص في الهيئة الإدارية للجمعية إلا من خلال دعوى ترفع أمام القضاء الإداري المختص.

وطالب مجلس الأمة بالأخذ بملاحظات المركز ومؤسسات المجتمع المدني، لإقرار قانون عصري ينسجم مع الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، معتبرا أن القانون المعدل الذي تقدمت به الحكومة "لم يتلاف جميع الانتقادات الموجهة إلى القانون وتعديلاته".

من جهته، دعا ممثل الجمعيات الخيرية في المملكة، أمين سر الجمعيات الخيرية في محافظة العقبة خالد المعايطة، إلى أخذ مبادئ وقيم الحرية والعدالة لدى تعديل أي قانون، ينظم العمل الخيري، باعتبار أنه يمس شريحة واسعة من المجتمع المحلي.

وشدد على ضرورة الالتزام بالدستور، الذي "كفل الحق في تأسيس الجميعات الخيرية والانضمام إليها".

واعتبر المعايطة أن قانون الجمعيات النافذ حاليا يتضمن "العديد من القيود التي تحد من العمل الخيري، وتعيق تقدمه"، مطالبا مجلس الأمة النظر في توصيات منظمات المجتمع المدني المتعلقة بقانون الجمعيات الخيرية والأخذ بها.

من جانبه، لفت مدير مؤسسة فريدرش ناومان رالف ايرل إلى ضرورة إصدار قانون عصري، يعزز من دور الجمعيات في عملية التنمية في الأردن.

واوضح أن حملة واسعة كان المركز نفذها بالتعاون مع المؤسسة، سعت إلى الاستماع إلى وجهات نظر الجمعيات حول قانونها، ودراسة المعايير الدولية للحق بالتجمع والتنظيم كما وردت في الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، إلى جانب فتح قنوات الحوار والتواصل بين الجمعيات وصناع القرار.

وكانت التوصيات النهائية للحملة الوطنية لتعديل قانون الجمعيات، خلصت إلى التأكيد على ضرورة انشاء "هيئة مستقلة تضم ممثلين عن الجمعيات نفسها وعن الحكومة"، لتتولى الإشراف على الجمعيات، التي تشدد التوصيات ذاتها على أنه "لا يحق لوزارة التنمية الاجتماعية أن تسمي من بين الأعضاء المؤسسين للجمعية شخصا اعتباريا عاما من غير الجمعيات".

وبجانب ذلك، تشمل التوصيات التي تضمنها تقرير نهائي أعدته الحملة التي نفذها المركز بالتعاون مع مؤسسة فريدريش وبدعم من الاتحاد الأوروبي، المطالبة بـ"تسهيل إجراءات التسجيل وإعطاء صلاحيات كاملة لمديريات التنمية في المحافظات، لتسجيل الجمعيات، بحيث لا تستغرق الإجراءات المطلوبة أكثر من 30 يوما".

ويدعو التقرير الذي حصلت "الغد" على نسخة منه ويحمل عنوان "نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة"، إلى عدم "وضع قيود على تمويل الجمعيات في تلقي التمويل الأجنبي والداخلي، وعدم ربط ذلك بموافقة مجلس الوزراء، ويتوجب على الجمعيات إخطار الهيئة المستقلة بأي تمويل تتلقاه، شريطة قيده والافصاح عنه".

فضلا عن "ضرورة تمتع حسابات الجمعيات بالسرية المصرفية، ولا يجوز الاطلاع على حسابات الجمعيات إلا بإذن قضائي".

وكان مجلس النواب أقر في حزيران (يونيو) 2008 في دورة استثنائية قانون الجمعيات، والذي وجهت له العديد من الانتقادات من قبل الجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان في الأردن والمنظمات الحقوقية الأخرى، ما دفع الحكومة إلى التعهد بتعديله، وهو ما جرى فعليا، بحيث ينظر مجلس النواب في دورته الاستثنائية الحالية قانونا معدلا لقانون الجمعيات الخيرية.

واستهدفت الحملة بشكل خاص الجمعيات الخيرية في محافظات المملكة، والتي بلغت وفق الاحصائيات الرسمية لدى وزارة التنمية 1150 جمعية عام  2008، وعدد متطوعيها 100 ألف، كما سجلت 77 جمعية اخرى خلال العام 2008، اما عدد الجمعيات الاجنبية المسجلة لدى الوزارة فبلغ 49 جمعية.

 

 

 

   

مؤتمر وطني يناقش توصيات الحملة الوطنية لتعديل قانون الجمعيات

 

 

عمان ـ الدستور - محمود كريشان

 

بدأ امس الاثنين في فندق بريستول ، مختصون مناقشاتهم للتوصيات التي خرجت بها لقاءات الحملة الوطنية في مختلف أنحاء الأردن حول قانون الجمعيات للعام 2008

 

وذلك بغية الوصول الى قانون يتوافق مع احكام الدستور الاردني والمعايير الدولية لحقوق الانسان.

 

ونظم المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ناومان الألمانية" المؤتمر الوطني الذي يحمل شعار "نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة" لعرض نتائج الحملة التي نظمها الجانبان في مختلف المحافظات الأردنية تحت نفس الشعار في الفترة ما بين شهري آذار وحزيران من العام الحالي.

 

وشارك في المؤتمر عدد كبير من المهتمين من الجمعيات الخيرية في مختلف المحافظات والأحزاب السياسية والبرلمان والنقابات العمالية ووزارات التنمية الاجتماعية والتنمية السياسية والداخلية.

 

وقال رئيس مجلس أمناء المركز الدكتورعدنان بدران ان القوانين الناظمة للحقوق والحريات العامة ما تزال بحاجة الى مراجعة شاملة ، لأن الواقع العملي كشف عن العديد من القيود على ممارسة هذه الحقوق مثل الحق في تأسيس الجمعيات وممارسة نشاطاتها.

 

وأكد ان المبادىء التي يجب ان ينطلق منها أي تعديل على قانون الجمعيات هي دستورية هذا الحق ، وان القانون يجب ان يحمي هذا الحق الدستوري لا ان يقيده.

 

وطالب ان تكون الجمعيات طرفا في أي تعديل يطرأ على القانون وان تناط سلطة الإشراف على الجمعيات بجهة مستقلة تضم في عضويتها أشخاصا من القطاع التطوعي ، مؤكدا حق هذه الجمعيات في تلقي الدعم لتنفيذ أهدافها التنموية.بدوره اكد الممثل المقيم لمؤسسة "فريدريش ناومان الألمانية" المقيم في الاردن ولبنان وسوريا والعراق ان هدف البرنامج هو تعزيز الحوار بين الحكومات العربية وبين المجتمعات المدنية العربية حول اصلاح القوانين وخاصة قوانين الجمعيات والاحزاب والنقابات العمالية ، من خلال الحوار الفاعل والهادىء ، مشيرا الى ان هدف الحملة الاستماع الى وجهات نظر الجمعيات في قانون يخص عملهم ، والتواصل مع اكبر عدد ممكن من الجمعيات في مختلف المحافظات ، وفتح قنوات الحوار والتواصل بينها وصناع القرار. وطالب أمين سر اتحاد الجمعيات الخيرية في العقبة الدكتور خالد المعايطة ممثلا للجمعيات الخيرية في الأردن بان يأخذ أي قانون ينظم العمل الخيري مبادىء العمل الخيري بالاعتبار ، وان يقتصر دوره على تنظيم الحق في تأسيس الجمعيات والانتساب اليها ، لا ان يكون عصا مسلطة على العمل الخيري والتطوعي ، مؤكدا على ضرورة عدم اخضاع هذا القانون للتجاذبات السياسية والاستناد بذلك لوجهة نظر الجمعيات المعنية بالقانون الذي قال انه يتضمن العديد من القيود التي تحد من العمل الخيري وتؤدي الى تراجعه.

 

 

Date : 16-06-2009

 

 

<< الرجوع