نظم المركز الوطني لحقوق الإنسان اليوم الاثنين ألموافق 6/7/2009 مائدة مستديرة لأبناء محافظة الزرقاء لمناقشة مشروع إصلاح الإطار القانوني للعملية الانتخابية في الأردن في قاعة مجمع النقابات المهنية في الزرقاء بمشاركة عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، والنقابات المهنية والأحزاب السياسية والاتحادات والجمعيات الخيرية .
ويهدف المشروع إلى المساهمة في تعديل التشريعات الوطنية الناظمة للعملية الانتخابية بما يتلاءم مع المعايير الدولية للوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة لتعزيز التوجه الديمقراطي في المملكة وتحقيق المزيد من العدالة في التمثيل النيابي، إضافة إلى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في المشاركة في الحياة السياسية والعامة وإيجاد آلية عمل وطنية تضمن سرعة تعديل التشريعات الوطنية الناظمة للعملية الانتخابية.
وتعتمد آلية عمل المشروع على دراسة التشريعات الناظمة للعملية الانتخابية وعقد ورشة عصف ذهني تشارك بها مؤسسات المجتمع المدني لطرح فكرة إنشاء التحالف الوطني لتنفيذ المشروع ووضع إطار عام للتحالف يضمن سلامة وشفافية إدارة المشروع، وعقد مائدة مستديرة في كافة محافظات المملكة بهدف دراسة التشريعات الوطنية الناظمة للعملية الانتخابية وبيان مدى اتفاق أحكام التشريعات الوطنية والتطبيق العملي مع المعايير الدولية لانتخابات حرة ونزيهة، واختيار لجنة محلية تعمل على تشكيل التحالف الخاص بهذا المشروع في المحافظات وصياغة التوصيات والمقترحات لتعديل منظومة التشريع الوطني وعقد مؤتمرات إقليمية ومؤتمر وطني عام لإقرار التعديلات المقترحة، ومن ثم صياغة مشاريع القوانين ورفع مسودات مشاريع القوانين للسلطة التنفيذية وتنفيذ حملة إعلامية واسعة لكسب الدعم والتأييد لإجراء التعديلات على التشريعات الوطنية ومتابعة إقرارها من قبل مجلس الأمة. وتحدث مفوض التشريعات في المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور علي الدباس عن المعايير الدولية لضمان حرية ونزاهة أي عملية انتخابية والتي تتمثل في ضمان حق المشاركة للجميع في الانتخابات وحق الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي وحق تكوين الأحزاب والجمعيات، وكذلك دورية الانتخابات وإسناد الأشراف عليها لجهة مستقلة وشفافة، وسلامة التصويت والفرز وضمان وجود مراقبين لسير العملية الانتخابية داخليا وخارجيا، والمساواة بين المواطنين وعدم التمييز، وعمومية الترشيح وسرية التصويت، ومراعاة المواصفات الخاصة بورقة الاقتراع، إضافة إلى ضمان وجود آلية قانونية في الفصل في المنازعات والطعون الانتخابية.
من جانبه أكد الدكتور عيد الحسبان في محاضرته حول قانون الانتخابات الأردني رقم 34 لعام 2001 وتعديلاته على عدم ملائمة نظام الصوت الواحد للمعايير الدولية وإخلاله بالمبادئ الدستورية من حيث السرية والشمولية والعمومية، وانه من الواجب الأخذ بنظام الخاسر الأفضل في الكوتا النسائية ومفادها فوز أعلى النساء اللواتي حصلن على أعلى الأصوات في كل دائرة، وحث على تنظيم انتخاب الأمي بما يكفل السرية والسلامة، ووضع جرائم الانتخاب ضمن جرائم الشرف والجمع بين العقوبات لردع من يريد العبث بسلامة الناخبين بدلا من الوضع الحالي الذي يعطي القاضي الصلاحية الاختيارية، وبالإضافة على ذلك نوه إلى ضرورة تقسيم الدوائر بموجب قانون، وتشكيل محكمة دستورية بموجب تعديل دستوري، كما دعا إلى قيام القضاء بالفصل في صحة العضوية بعد تعديل الدستور أيضا أو تقديم توصية من الجهة القضائية للمجلس يلتزم بها في الفصل.
ودعا المشاركون إلى ضرورة الأشراف القضائي على العملية الانتخابية منذ بدء التسجيل لغاية الفرز ووجوب وجود مرجعية وطنية تستند إلى الأحزاب السياسية والنقابات المهنية لعملية الاقتراع، وتحديد السقف المالي للصرف على الحملات الانتخابية، والخروج من دائرة الصوت الواحد إلى نظام الصوتين أو قاعدة التمثيل النسبي والقائمة النسبية لجعل التنافس الانتخابي تنافس برامج لا تنافس أشخاص، وكذلك استناد المرشحين إلى برامج إصلاحية وتمثيل حقيقي لجميع شرائح المجتمع وإعادة الثقة للمواطن في النظام الانتخابي، وتوضيح العمل الحقيقي للنائب القائم على التشريع والرقابة والتنفيذ الدقيق للقوانين المنصوص عليها في الدستور الناظمة للعملية الانتخابية والحد من عمليات ترحيل الأصوات، إضافة إلى ضرورة توافر مستوى أكاديمي وثقافي معين لدى المرشحين
|