بتاريخ 15 حزيران 2008 عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان مؤتمراً وطنياً بعنوان "نحو جمعيات فاعلة ومؤثرة، وقد شارك في هذا المؤتمر 130 ممثلا عن الاتحادات والجمعيات الخيرية من كافة محافظات المملكة، إضافة إلى ممثلين عن الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والمهنية ومؤسسات المجتمع المدني، وممثلين عن وزارات الداخلية والتنمية السياسية والعمل، وبعد مناقشات مستفيضة لقانون الجمعيات رقم (51) لسنة 2008 والتعديلات المقترحة عليه توصل المشاركون إلى ضرورة إقرار قانون عصري ينسجم مع أحكام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وذلك انطلاقاً من أن الحق في تكوين الجمعيات والانضمام إليها من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور، وقصرت دور القانون على تنظيم طريقة تأليفها ومراقبة مواردها فحسب، كما أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان - التي صادق عليها الأردن وتم نشرها في الجريدة الرسمية - قد أكدت على حق الأفراد في تأليف الجمعيات والانضمام إليها، وعلى رأس هذه الاتفاقيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي شدّد على أنه لا يجوز وضع قيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي.
وقد أكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة أن يستند أي قانون ينظم عمل الجمعيات إلى مجموعة المبادئ المقرة في الدستور والمعايير الدولية التالية والتي أهمها:
1. حرية تأسيس الجمعيات وتسجيلها عن طريق الإخطار فحسب، على أن يكون من حق الإدارة إذا كان لديها اعتراض على تأسيس جمعية ما أن تلجأ إلى القضاء.
2. حق كل جمعية في وضع نظامها الأساسي بحرية، وحق الهيئة الإدارية لكل جمعية في إدارة شؤونها دون تدخل من أي جهة حكومية.
3. حق الهيئة العامة لكل جمعية في انتخاب هيئتها الإدارية بحرية، واحترام الإدارة لنتائج الانتخابات، وأن لا يكون لها حق الاعتراض على عضوية أي شخص في الهيئة الإدارية للجمعية إلاّ من خلال دعوى ترفع أمام القضاء الإداري المختص.
4. حق الإدارة بمراقبة عمل الجمعيات، فإذا وجدت خروجاً على القانون؛ فتتم معالجته باللجوء إلى القضاء صاحب الصلاحية الأولى والأخيرة.
5. حق كل جمعية في الحصول على التمويل الداخلي والخارجي شريطة أن تعلن عن مبالغ التمويل التي تلقتها ومصادر هذا التمويل وسبل استخدامه بدقة، وعلى أن يكون كل ذلك مدعوماً بالوثائق الثبوتية، وأن تلتزم بنشر ميزانياتها السنوية في الصحف اليومية، وإطلاع هيئتها العامة.
6. حق كل جمعية في أن تندمج أو تتحد مع أية جمعية مماثلة لها في الهدف، وحق الجمعيات في إقامة الاتحادات لما فيه مصلحة العمل الاجتماعي وخدمة المجتمع، مع التأكيد على أن لا تصل قيادات اتحاد الجمعيات إلى مواقعها إلاّ عبر الانتخاب.
7. لا يجوز حل أي جمعية إلاّ بموافقة هيئتها العامة أو بقرار قضائي، كما لا يجوز وقف أي جمعية عن العمل إلاّ بقرار قضائي.
8. التأكيد على أن مدة الهيئة الإدارية المؤقتة لأي جمعية هي (60) يوماً يتم خلالها دعوة الهيئة العامة للجمعية لانتخاب هيئة إدارية جديدة، ولا يجوز تمديد هذه الفترة تحت أي ظرف.
ونظراً لكون مشروع القانون المعدل لقانون الجمعيات معروض على مجلس الأمة في الدورة الاستثنائية الحالية فقد قرر المشاركون رفع التوصيات التالية إلى مجلسي الأعيان والنواب:
1. تعديل نص المادة (2) من القانون بإضافة عبارة المحكمة المختصة بحيث يكون تعريفها بمحكمة البداية التي تقع الجمعية ضمن اختصاصها.
2. تعديل نص المادة (4) من مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة إلى مجلس الأمة، بحيث يشكل مجلس إدارة الجمعيات من هيئة مستقلة يكون نصف أعضائه ممثلين عن الحكومة والنصف الأخر يتم انتخابهم من الجمعيات.
3. تعديل نص المادة (6) من القانون بإضافة بند خاص بالجمعيات الخيرية حصراً، يحدد بموجبه الحد الأدنى لتأسيس الجمعية الخيرية بـ( 25) عضو مؤسس.
4. تعديل نص المادة (7/د) بشطب عبارة حسن السيرة والسلوك.
5. التأكيد على إلغاء نص المادة (8) من القانون الأصلي.
6. تعديل نص المادة (11/أ) من مشروع القانون المقدم من الحكومة لمجلس الأمة، بان يصدر المجلس قراره بشأن تسجيل الجمعية خلال (30) يوماً بدلاً من (60) يوماً.
7. تعديل نص المادة(14/ج) بحيث تصبح قرارات الهيئات العامة نافذة من تاريخ اتخاذها، على أن يتم أشعار الجهة المشرفة بهذه القرارات.
8. يتم تعديل نص المادة (17/ب) بحيث تصبح على النحو االتالي( إذ رغبت الجمعية في الحصول على أي تبرع أو تمويل مهما كانت صورته من شخص غير أردني فيجب إشعار الجهة المختصة بذلك)، بدل تقديم طلب إلى الوزير المختص لأخذ موافقة مجلس الوزراء.
9. تعديل نص المادة(17/ج) بحيث تتمتع حسابات الجمعيات بالسرية المصرفية.
10. تعديل نص المادة(19) بحيث تصبح على النحو التالي( للوزير المختص دعوة الهيئة العامة للانعقاد وفي حالة تعذر ذلك يشكل الوزير هيئة إدارة مؤقتة شريطة أن يكون نصف أعضائها من الهيئة العامة، وشطب عبارتي الأنظمة والتعليمات الواردة في الفقرة (2) من ذات المادة.
11. تعديل نص المادة(20/1) بإضافة عبارة (من تاريخ الموافقة على تأسيسها إلى نهاية الفقرة (1) من المادة (20). وتعديل الفقرة (ب) من نفس المادة بحيث يتم الطعن بقرار الوزير أمام المحكمة المختصة بدلاً من محكمة العدل العليا على أن تبقى الجمعية مباشرة لإعمالها لحين صدور قرار قضائي قطعي.
12. تعديل المادة (25/ب) بان يتم النص على أيلولة أموال الجمعية إلى اتحاد جمعيات المحافظة بدلاً من الصندوق .
13. إلغاء العقوبات المانعة للحرية ( الحبس) والتأكيد على ضرورة الأخذ بمبدأ التناسب بين المخالفة وقيمة الغرامات.
14. إضافة مادة خاصة يتم بموجبها إعفاء الجمعيات من الضرائب والرسوم.
وكان المشاركون في المؤتمر والحملة الوطنية قد أكدوا على بعض التوصيات العامة لتعزيز وتفعيل دور الجمعيات وأهمها:
1. مشاركة الجمعيات: أكد المشاركون على ضرورة مشاركة الجمعيات واستشارتها في أي قانون أو تعديل يطرأ على قانون الجمعيات أو يؤثر على عملها
2. الإعفاءات: طالب المشاركون بإعفاء المنح والتبرعات التي يقدمها القطاع الخاص للجمعيات من الضرائب لتشجيع هذا القطاع على الإسهام في العمل الخيري.
3. دعم وزارة التخطيط: يجب أن لا يكون دعم وزارة التخطيط مقرونا بشروط مسبقة.
4. تمثيل الجمعيات: يجب أن تكون الجمعيات ممثلة في المجالس الاستشارية في الألوية والمحافظات.
5. مدونة السلوك الخاصة بالجمعيات: استقبلت الجمعيات مدونة السلوك بإيجابية واعتبرتها أداة هامة للرقابة الذاتية. وقد أجمعت الجمعيات على أن التقيد بمبادئ المدونة ستعمل على تمكين الجمعيات وإعطائها مصداقية في عملها، ولن تكون بعدها بحاجة إلى رقابة سابقة من السلطات.
|