ابحث :
17-12-2007
اعتقال وتوقيف عدد من العمال البنغاليين

 

           تابع المركز الوطني لحقوق الإنسان باهتمام بالغ، بناء على معلومات وردت إليه من وزارة العمل، قضية اعتقال وتوقيف العمال البنغاليين الستة من قبل الجهات الأمنية في محافظة اربد على اثر اعتداء بعض العمال على مدير الإنتاج في شركة الشرشف لصناعة الملايا والبياضات، الكائنة في مدينة الحسن الصناعية، ولا يزال يتابع التحقق من موضوع العمال المشار إليهم أعلاه، ويمكن تلخيص أهم الحقائق التي توصل إليها بما يلي:

1-    أن العمال الستة كانوا يعملون في مصنع( الباسفيك) والذي تم إغلاقه من قبل وزارة العمل وتم ترحيل العمال إلى مصنع (الشرشف) استنادا إلى اتفاق جرى التوصل إليه بتاريخ 19 / 12 / 2006 ما بين وزارة العمل وإدارة المصنع.

2-    قام العمال الستة بالاعتداء بالضرب للمرة الأولى على المشرف الإداري للمصنع السيد( مشرف) بنغالي الجنسية  بتاريخ 15/9/2007، كما قام العمال المشار إليهم بتكرار الاعتداء على المشرف الإداري بتاريخ 4/11/2007 بسبب خلافات حول العمل والإنتاج ، وبتاريخ 10/11/2007 تقدم  مدير المصنع السيد سيرجيو (أرجنتيني الجنسية) بشكوى ضد المذكورين أعلاه لدى مركز أمن لواء الرمثا  مفادها قيام العمال الستة بإثارة الشغب وتحريض العمال من الجنسية البنغالية على وقف الإنتاج وتخريب موجودات المصنع، وعلى أثر هذه الشكوى تحرك رجال الأمن العام إلي مبني المصنع وتم إلقاء القبض على العمال وعثر بحوزة بعضهم على أدوات حادة  (مقص، وملقط)، ونتيجة لتنازل المشتكي ( مالك ومدير المصنع) عن شكواه صدر قرار أداري من قبل محافظ اربد بتوقيف العمال استناداً لقانون منع الجرائم رقم (7) لعام 1954م.

3-    تبين لمندوب المركز الوطني لحقوق الإنسان بعد الزيارة والاطلاع على أوضاع العمال في مركز أمن شمال اربد وزيارة إدارة الشركة أن الأوضاع النفسية للعمال الستة سيئة، نتيجة للإجراءات الإدارية التي تم اتخاذها من قبل محافظ اربد، علما بأنه لدى الاستفسار من العاملين في المصنع والعمال الستة عن بيئة العمل وأماكن الإقامة ومعاملة الإدارة للعمال أفادوا بأن  شروط وظروف العمل في الشركة المذكورة جيدة، بما في ذلك العمل الإضافي واحتساب الرواتب وتسديدها، حيث أكد العمال أنه لا يوجد لهم أية شكاوى بهذا الخصوص سوى ادعائهم بسوء المعاملة من قبل مشرف الإنتاج  .

 

وفي إطار متابعة هذه القضية قام مندوب المركز أثناء زيارة المصنع والطلب من إدارته الإسراع في تسوية كافة الحقوق المالية المتبقية للعمال لدى الشركة، وتقديم تعهد بتأمين تذاكر السفر، بالإضافة إلى تسوية حقوقهم لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 

كما قام المركز الوطني لحقوق الإنسان بتاريخ  9/12/2007م  بتوجيه كتاب لمعالي وزير الداخلية أكد فيه أن التوقيف الإداري العمال المشار إليهم ولمدة تزيد عن 25 يوما يشكل مخالفة لمبادئ حقوق الإنسان الواردة في المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتي صادق عليها الأردن، ومخالفة لأحكام المادتين السابعة والثامنة من الدستور الأردني ولأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية التي أوجبت في مثل هذه الحالة تحويل المشتكى عليهم إلى الادعاء العام لاتخاذ ما يلزم من إجراءات عقابية وحسب ما ورد بقانون العقوبات ومن ثم إبعادهم عن أراضى المملكة الأردنية الهاشمية ، وأنه كان  من الأحرى بالحاكم الإداري  وبدلا من أن تصبح قضية هؤلاء العمال أمراً تثيره وسائل الأعلام العالمية تحويلهم إلى المدعى العام لاتخاذ الإجراءات بحقهم أولا ومن تم إبعادهم إلى بلادهم بدلاً من احتجازهم استنادا إلى قرار إداري .

علماً بأن المركز كان قد تابع الأسباب التي  ساهمت في تأخير إجراءات تسفير العمال المشار إليهم وتبين أن هذه الأسباب:

أ‌-      تسوية الحقوق المالية المستحقة لهؤلاء العمال لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي حيث لم تتقدم  الشركة بطلب إلى وزارة العمل بهذا الخصوص، وفقاً لما تتطلبه التعليمات، إلا بتاريخ 29/11/2007م، حيث قامت الوزارة بتحرير الكتاب المطلوب لهذا الغرض بتاريخ 3/12/م2007.

ب‌-  رفضت الشركة في البداية تحمل ثمن تذاكر السفر كون العقد لا يوجب عليها ذلك.

ج‌-    تراكم غرامات الإقامة على هؤلاء العمال بسبب عدم قيام الشركة التي كانوا يعملون بها سابقا، قبل إغلاقها،  باستصدار أو تجديد أذونات الإقامة لهم في الوقت المناسب. إعفائهم من هذه الغرامات من قبل وزارة الداخلية يحتاج إلى بعض الإجراءات التي تستغرق بعض الوقت.    

ولضمان سرعة إنهاء الأوضاع السيئة للعمال تابع المركز الوطني لحقوق الإنسان مع وزارة الداخلية مسألة إعفاء العمال من الغرامات حيث صدر قرار معالي وزير الداخلية  بإعفاء هؤلاء العمال من غرامات الإقامة بتاريخ 13/12/2007م.

علم المركز بتاريخ 13/2007م من وزارة العمل وإدارة المصنع بأنه تم تسوية الحقوق المالية للعمال الستة ودفع مستحقاتهم من الضمان الاجتماعي بتاريخ 10/12/ 2007م.

 

وبعد صدور قرار أبعاد العمال فان المركز الوطني لحقوق الإنسان يوصي  :

أولاً: تسفير هؤلاء العمال بالسرعة الممكنة وعدم إبقائهم في أماكن التوقيف .

ثانياً: اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل الجهات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.

 

<< الرجوع