ابحث :
04-11-2007
ندوة حول " المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة والحياة السياسية "

            تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير رعد بن زيد كبير الأمناء / رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين ، يعقد المركز الوطني لحقوق الإنسان في مقره يوم الثلاثاء القادم الموافق 6/11/2007 ندوة حول " المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة والحياة السياسية " يناقش فيها عدد من المواضيع أبرزها، قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007، ودور الإعلام في دعم المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في العملية الانتخابية ، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

        وتأتي هذه الندوة في الوقت الذي يشهد به العالم اليوم اهتماما ملحوظا بتوفير الحماية القانونية للمعوقين باعتماد "الاتفاقية الدولية الشاملة لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" ، التي وقع عليها الأردن بتاريخ 30/3/2007 ، حيث تعتبر التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية أدوات حماية لأعمال هذه الحقوق وذلك لتمكين أصحابها من التمتع بها وممارستها ومنع اللاخرين من الاعتداء عليها أو المساس بها ، من هنا جاءت أهمية تعديل قانون المعوقين وإسباغ الصفة الحقوقية عليه بدلا" من  الصفة الرعائية0  الذي استلهم بنوده ونصوصه القانونية من الاتفاقية الدولية المشار إليها أعلاه.

        أما عن الاتفاقية الدولية فقد جاءت لتؤكد حقوقا" كانت ظاهرة في المواثيق والإعلانات الدولية مثل الإعلان الخاص بحقوق المعوقين لعام 1975 ، واتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، والاتفاقية العربية لتشغيل وتأهيل المعوقين لعام 1993 وغيرها من الاتفاقيات ، وتعتبر القواعد الموحدة بشأن تكافؤ الفرص للمعوقين لعام 1993 بحق القاعدة التشريعية الدولية الأساسية للمعوقين  باحتوائها على (22) مبدأ تتناول  جملة من الحقوق الشاملة للمعوقين  والتي  شرعت لمصلحتهم ورفاههم ودمجهم في المجتمع ، إلا أن هذه القواعد تفتقر لصفة الإلزام ويتم التعامل معها على أساس الالتزام  المعنوي فقط ، من هنا جاءت أهمية وجود اتفاقية دولية ملزمة لأعمال وتنفيذ الحقوق الواردة فيها.

        وتعتبر المشاركة في الحياة السياسية والحياة العامة من ابرز الحقوق التي منحتها الاتفاقية الدولية للأشخاص المعوقين والتي لم تكن موجودة في القواعد الدولية المشار إليها أنفا"  و منها تم اعتماد إضافة نص المادة (4/ز)  للقانون حقوق الأشخاص المعوقين  رقم (31) لعام ،2007 حيث جاءت لتؤكد أهمية مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية وعملية الانتخابات كمرشحين وناخبين.

        أما على صعيد التنفيذ والرصد الوطني فتشير المادة (33) من الاتفاقية الدولية الشاملة لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، إلى ضرورة أن تأخذ الدول الأطراف بعين الاعتبار إنشاء آلية مستقلة وفقا" لنظمها القانونية والإدارية وذلك لتعزيز هذه الاتفاقية وحمايتها ورصد تنفيذها من خلال مؤسسات وطنية تعنى بحماية حقوق الإنسان  وهذا ما يسعى له المركز الوطني لحقوق الإنسان حاليا،

        ومن اجل تعزيز الحماية للأشخاص ذوي الإعاقة فقد رافق إصدار الاتفاقية إصدار البروتوكول الاختياري لها والمعني بتلقي البلاغات من الأفراد أو مجموعات الأفراد المشمولين باختصاصها والذين يدعون انهم ضحايا انتهاك دولة طرف في الاتفاقية حيث تعتبر بذلك أول اتفاقية دولية تحمي حقوق خاصة يصدر معها بروتوكول بنفس الوقت ، لتكون هذه الاتفاقية الأولى من نوعها فاتحة الأبواب على مصراعيها للمستفيدين من أحكامها لمعالجة القواعد الإجرائية المتعلقة بضمان تقديم شكوى او بلاغ يتعلق بانتهاكات حقوق الأنسان.

        أملين أن يصار إلى المصادقة  على الاتفاقية الدولية من قبل الحكومة الأردنية  قريبا" حتى يتم إنفاذ الحقوق الواردة فيها والتي منها تمكين الأشخاص المعوقين من المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية.

<< الرجوع