ندوة اليوم العالمي للسكرتيرات والمساعدات الإداريات4/4/2012

 عقد ندوة في المركز الوطني لحقوق الانسان في الرابع من شهر نيسان الذي يصادف اليوم العالمي للسكرتيرات استضاف فيه ممثل النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة التي كانت قد نشرت دراسة متخصصة حول موضوع الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة العاملة في هذا المجال ، بالإضافة الى ممثل عن مؤسسة الضمان الاجتماعي لبيان حقوق المرأة العاملة خاصة وانه يتعلق بالحق في مستوى معيشي ملائم للمرأة ، وحقوق المرأة من ناحية اقتصادية ، وشارك المركز بورقة عمل حول حقوق المرأة العاملة بحسب التشريعات الوطنية والمعايير الدولية ، وجاءت هذه الورشة تمشيا مع التوجهات الدولية والوطنية في هذا المجال ، وقد تم تكريم السكرتيرات والمساعدات الإداريات في المركز من خلال توجيه كتب شكر لهن لمساهمتهن المتميزة في تحقيق اهداف المركز وزعها عليهن عطوفة د. موسى بريزات المفوض العام.

وفي سياق الدراسة المشار اليها اعلاه افادت بان ما نسبته 85% منهن غير مشمولات بالضمان الأجتماعي وان 75% منهن لايملكن عقود عمل لحماية حقوقهن العمالية ، هذا بالأضافة الى تدني نسبة اجورهن مما يشكل مخالفة صريحة لحقهن في المساواة وعدم التمييز.

 

- كلمة عضو مجلس الأمناء عطوفة الأستاذة ريم أبو حسّان

" حقيقة أننا كنساء نستطيع العمل تعد من المزايا الرائعة للعيش في بلدنا الأردن.

يقول البعض انه باستطاعة الإنسان كسب المال بالكذب على الناس وخداعهم، هم يستطيعون ذلك بالتأكيد ولكن الواقع انه عندما يكذب الإنسان أو يخدع فان ما يفعله سرقة فحتى لو لم يدخل الإنسان السجن بسبب ذلك فان الكذب والخداع سيجعل منه شخصا مختلفا، شخص سيأتي يوم يخجل من النظر إلى نفسه في المرآه، شخص سيعرفه الناس فيما بعد على انه مجرد لص، رغم كل ما يمكن أن يفعله لكي يبرر كذبه وخداعه بأسماء براّقة، واغلب الظن أن الأشخاص الذين يحظون بإعجابنا ليسوا ممن ينجزن الأمور بالكذب والخداع .... أليس كذلك"

دائما وابدأ يريد الإنسان أن يكسب شيئا واحد أهم من كل المال، يرد أن يكسب احترامه لذاته ... أن يكون شعوره تجاه ذاته طيبا . يريد أن يكسب احترام الناس ...... أن يحترم نفسه.

فالطريقة التي نشعر بها اتجاه أنفسنا هي النقطة الجوهرية أن نكون قادرين على كسب المال أو خسارته دون أن نفقد إحساسنا بقيمنا أو باحترامنا لأنفسنا.... كسب المال عن طريق القيام بأعمال منتجة ونافعة ... إننا نصنع المال لكن المال لا يصنعنا، وهنا تكمن أهمية العمل... العمل المنتج الايجابي.

وعمل المرأة قد يكون لأسباب متعددة منها زيادة دخل الأسرة كما يقال لنا دوماً، لكننا بالعمل نشعر بأهميتنا. فالإنسان خليفة الله على الأرض، والسعي للرزق والعمل يعد من أهم الوسائل لتحقيق هذا المبدأ لكل رجل وامرأة.

إن الدور المتوقع للسكرتيرة في ظل تنامي الاعتماد المهني على التكنولوجيا مُرشح له أن يكتسب قيمة أعظم واهمية بالغة حيث يبدو وصف مهام السكرتيرة ضيقاً في الوقت في بعض الأحيان ، تبعاً للتوصيف التقليدي ، بينما واقع الحال يشير الى انه لم تعد مهام السكرتارية تقتصر على طباعة الرسائل واستقبال المكالمات وتنظيم المواعيد وتنظيم الملفات وتولي حجوزات السفر والمواعيد .

أما على المستوى الأكاديمي فلم يعد الحد الأدنى من الشهادة العلمية -كشهادة الثانوية العامة أو الدبلوم كافياً، بل شهدت السنوات الأخيرة إصرار المؤسسات الكبرى على تجنيد موظفي سكرتارية يحملون شهادات جامعية في إدارة الأعمال فلم تعد السكرتيرة مجرد «طابعة» أو «ناسخة»، بل هي التي تصيغ الرسائل ضمن الحد الأدنى لتدخل المدير، كما بات وضعها في المؤسسة التي تعمل بها أبعد ما يكون عن «مكتب استقبال» أو «بدالة هاتف».

 

 

والى جانب المهام الإدارية والتنسيقية التقليدية، توفِّر التكنولوجيا الحديثة فرصة لتوسيع النطاق المعرفي والمعلوماتي للموظف. فالسر ليس في النقر على الزر، وإنما فيمن ينقر على الزر، من حيث مقدرة هذا الشخص على اختيار الأفضل واتخاذ قرارات حساسة ومهمة ، وهو أمر لا يُكتسب إلا من خلال ثقافة مهنية وإدارية عالية ، فالسكرتيرة هي مساعدة تنفيذية أو مساعدة ادارية. لها نفوذها المكتسب من خلال القيام بعدة مهام متنوعة ومتشعبة تستلزم يقظة ومتابعة وملاحقة واستدراك في الوقت نفسه، وبقدر متساوٍ من الكفاءة ، فالتكنولوجيا الحديثة كما اسلفنا هي مساعد، لكنها ليست الأساس، هي الوسيلة، لكنها ليست الغاية. فعقل الإنسان هو أهم مصدر وأثمن ما لديه واهم أدواته فهما كانت الأدوات المستخدمة يبقى عقل الإنسان هو الأغلى وبالعمل نتطور ونكتسب معارف جديدة وتتفتح الآفاق لدينا.

وإن كانت السكرتارية هي أساساً وتاريخياَ مهنة المساعدة التنفيذية و«حفظ السر»، فإن الاستقامة في العمل هي القيمة التي قلَّما يشار إليها كإحدى الصفات اللازمة في أعمال السكرتارية، والتي طالما كانت كذلك، وتزداد أهمية في عصر التكنولوجيا. فالعمل يكون مع الآخرين وليس لدى الآخرين، وكلما كانت المؤسسة أو الشركة قادرة على إيصال هذا الشعور لدى الموظفين كلما كانت إنتاجيتها أعلى.

فمن خلال محاضر الاجتماعات والرسائل والاتصالات الهاتفية يمكن القول إن ما من سر يخفى على السكرتيرة أي انها مستودع أسرار الشركات والمؤسسات التي تعمل بها ، الأمر الذي يؤكد مكانة الاستقامة والحرص عليها في هذا القلب الحيوي في كل مؤسسة ذات شأن.

 

الحضور الكرام بالنسبة لليوم العالمي للسكرتارية

ففي خمسينيات القرن الماضي، قام رجل الأعمال الأمريكي هاري إف. كليمفوس مع ماري باريت، رئيسة «الرابطة الوطنية للسكرتيرات»، بتكريس «يوم السكرتيرة» كيوم مخصص للاحتفال بالسكرتيرات، وذلك اعترافاً منهم بالمجهود الذي تبذله العاملات في قطاع السكرتارية وسعياً إلى تشجيع عمل «السكرتارية» -الإداري الطابع وتحفيز المزيد من الكفاءات للانضمام إلى هذه المهنة «المغبونة» وتطلعاً إلى الارتقاء بالوظيفة ذات المهام الفضفاضة. كان ذلك في العام 1952م التي أعقبتْ الخروج من آثار الحرب العالمية الثانية ودفعت بالمزيد من النساء إلى سوق العمل. ومن أسبوع السكرتيرات إلى أسبوع الموظفات الإداريات ، فالعام 1981 شهد تغيير اسم الفعالية الى يوم السكرتيرات المهنيات وزحفت هذه الفعالية الى خارج الولايات المتحدة الأميركية لجميع انحاء العالم وفي العام 2000م اشتملت هذه الاحتفالية قطاعاً عريضاً من الإداريات على نحو يعكس المسؤوليات المتشعبة والمتطورة للطاقم الإداري، الذي انبثق من الأساس من وظيفة السكرتارية واصبح يخصص يوم من الأسبوع الأول من شهر نيسان من كل عام ليحتفل بيوم السكرتيرة العالمي........

من هذا المنطلق ارتأى المركز الوطني لحقوق الإنسان أن يكرم المرأة العاملة في هذا المجال من خلال استعراض اوراق عمل متخصصة تتناول حقها في قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي بالإضافة الى ورقة عمل حول تقرير تم اعداده مؤخرا من قبل نقابة العاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة الذي يبين وجود بعض الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة العاملة في هذا المجال في الأردن .. ولتكون مرجعا وسندا قانونيا يقي المؤسسات العاملة في هذا المجال لدعم مسيرة المرأة الاقتصادية في الأردن ومن أي موقع تعمل فيه.

حمى الله الأردن في ظل قائد المسيرة

وكل عام ونحن والأردن بخير " - - - - - انتهت الكلمة