بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن

يحتفل العالم في اليوم الأول من تشرين الأول من كل عام باليوم العالمي لكبار السن وتكمن اهمية هذا الاحتفال للتنويه بالتحديات التي تواجه كبار السن وضمان افضل مستوى من حقوق الانسان لهذه الفئة من المجتمع دون اغفال الانجازات التي قدمها هؤلاء للمجتمع في مختلف المجالات ، مع تقتضي المصلحة لتسليط الضوء على الحاجة لتحفيز الرأي العام للتصدي للانتهاكات مما يحتم على واضعي السياسات والمدافعين عن حقوق كبار السن دعمهم والتنبه لاوضاعهم والخروج بتوصيات ومقترحات تعمل على معالجة التغيرات القائمة سواء على صعيد التشريع او السياسات وحتى الممارسات لحماية هؤلاء وتوفير الشروط المناسبة ليكونوا فاعلين وقادرين على المساهمة في بناء مجتمع متكامل وترسيخ قيم الانسانية في المجتمع .

لقد تنبه الاوائل الى اهمية حتى اعتبرت كثير من الثقافات رعاية مثل هذه الفئة من الناس مقياس لتقدم المجتمع على الصعيدين الاخلاقي والتنموي معا .

فقد تضمنت المواثيق والاتفاقيات الدولية قواعد والتزامات خاصة بكبار السن فقد اكد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على ضرورة حماية هذه الفئة وتسهيل حصولها على اكبر قدر من رعاية الدولة ، ولتعزيز مثل هذه الضمانات اعتمدت الجمعية العامة مبأدىء الامم المتحدة المتعلقة بكبار السن عام 1991 ، واصدر مجلس حقوق الإنسان قراره بتعيين خبير مستقل معني بمسألة تمتع المسنين بجميع حقوق الإنسان في شهر ايار لعام 2014 .

وعلى الصعيد الوطني فقد كفل الدستور الاردني في الفقرة الخامسة من المادة السادسة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة ورعاية النشء وذوي الاعاقات وحمايتهم من الاساءة والاستغلال .وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في حماية وتعزيز حقوق كبار السن، إلا أن المركز الوطني لحقوق الإنسان رصد جملة من التحديات والمعوقات التي يتعرض لها كبار السن نذكر منها عدم وجود قانون موحد وخاص يحمي هذه الفئة ، عدم الاهتمام الكافي في التخصصات الطبية التي تعنى بكبار السن كطب الشيخوخة والتمريض والرعاية الصحية المنزلية ،عدم توفر نوادي نهارية في معظم محافظات المملكة لقضاء وقت فراغهم ويخلو اقليمي الشمال والجنوب من الاندية النهارية ، ضعف توفر اجهزة مساندة في المرافق العامة كالطرق والجسور وشبكات التنقل بالاضافة إلى المرافق الترفيهية مما يعيق من حركة كبار السن ودمجهم ومشاركتهم في المجتمع بصورةتليق بمكانتهم الاجتماعية كرواد للاجيال القادمة ، اقتصار الدور الاعلامي على زيارة دور المسنين في المناسبات والاعياد وضعف دورها بالتوعية بحقوق المسنين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ودور المجتمع برعايتهم .

لذلك يدعو المركز الوطني لحقوق الانسان كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني بضرورة تكاثف الجهود للحفاظ على حقوق كبار السن من خلال دعم الاردن للجهات الدولية الهادفة الى صياغة اتفاقية دولية لحقوق كبار السن ، ويوصي المركز بالاسراع في سن قانون خاص يحمي حقوق كبار السن ، تفعيل الدور الرقابي للوزارات والجهات المعنية على الدور الايوائية والاندية النهارية لكبار السن ، انشاء اندية نهارية لكبار السن في جميع محافظات المملكة ، تحفيز القطاع الخاص لتقديم الدعم المادي والمعنوي والنفسي والاجتماعي والقانوني للمسنين ، دعم وتشجيع التواصل بين الاجيال واتاحة الفرصة للاستفادة من خبرات كبار السن في شتى المجالات .