البيان الثاني للمركز الوطني لحقوق الإنسان حول نتائج المراقبة على انتخابات البلديات ومجالس المحافظات 2017

ؤكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أن انتخابات البلديات ومجالس المحافظات التي جرت اليوم الثلاثاء الموافق 15 آب 2017م قد شهدت عددا من الانتهاكات. وحدد المفوض العام للمركز الدكتور موسى بريزات هذه الانتهاكات التي رصدتها فرق ميدانية شكلها المركز، من خلال مقاربتها بمدى اقتراب الأداء والإدارة لهذه العملية بالمعايير الوطنية والدولية التي تنظم الانتخابات بشكل عام، وكانت أبرز هذه المعايير:

  1. سلامة وسلاسة الانتخاب.
  2. التأثير على إرادة الناخب.
  3. التعامل مع الشكاوى الانتخابية.
  4. حملات التوعية والتثقيف للمواطنين بأهمية الانتخابات بما في ذلك لجان الاقتراع والفرز.
  5. أداء الإدارة الانتخابية وتوفير البيئة الموائمة على شكل تعليمات وترتيبات لوجستية.

وفي هذا السياق برزت إشكالات عدة أمام هذه العملية أهمها:

أ‌- استمرار الدعاية الانتخابية في مقر مراكز الاقتراع ولكن خارج قاعات الانتخاب إلا في حالات محددة تم فيها وقوع محاولات للتأثير على إرادة الناخبين في هذه القاعات.
ب‌- اختفى تأثير المال السياسي إلا في حالات استثنائية ومحددة.
ج‌- وقوع حالات عنف محددة أثرت على حسن سير الانتخابات وسلامتها في عدد من مراكز الاقتراع لا سيما منطقة بدو الوسط.
د- تراوحت نسبة المشاركة والتصويت ما بين متدنية إلى متوسطة.
هـ- تعاملت الهيئة المستقلة للانتخاب بدرجة من المهنية والشفافية المعقولة.

وخلال مؤتمر صحفي عقده بريزات مساء اليوم، قال إنه وعلى الرغم مما تمت الإشارة إليه من انتهاكات فإن العملية الانتخابيىة اقتربت برمتها من معايير النزاهة والشفافية.

وأضاف بريزات "إن التحالف الوطني الذي شكله المركز وضم أكثر من 700 راصد في مختلف مناطق المملكة، خلص إلى جملة من النتائج والملاحظات في ضوء رصده لمجريات يوم الاقتراع، وسيصار إلى نشرها لاحقا بالأرقام وبشكل مفصل ضمن تقرير سيصدر عن المركز، حيث تتلخص معظم هذه الانتهاكات بالتصويت العلني بصفة أمي في بعض مراكز الاقتراع، واستمرار الدعاية الانتخابية في معظم المراكز باستخدام الأطفال، مؤكدا أنه لابد في الانتخابات القادمة من التعامل مع مثل هذه الحالات، بحيث يتم تفعيل فترة الصمت الانتخابي ومنع اختراقها تحت أي مسوغ أو ذريعة، بغض النظر إن كان قد استخدم خلالها أطفال أم بالغين.

وبخصوص حالات العنف رصد المركز عددا من الاحتكاكات بين أنصار بعض المرشحين إلا انها تبقى محدودة باستثناء الأحداث المؤسفة التي وقعت في لواء الموقر وجرى خلالها الاعتداء على صناديق الاقتراع.

مشيراً إلى أنه لا بد من زيادة الوعي المجتمعي بضرورة احترام قدسية العملية الانتخابية من قبل بعض عناصر المجتمع من الخارجين عن القانون، بما يحافظ على السلم الأهلي ويصون الحقوق والحريات، فضلا عن ضرورة إنفاذ القانون بحق أي أطراف تسعى إلى اللجوء لخيار العنف.

وقال بريزات إن غرفة عمليات المركز سجلت من خلال بعض الراصدين في بعض مناطق المملكة حالات شراء أصوات خلال يوم الاقتراع إلا انها تبقى حالات فردية ولا تشكل ظاهرة.

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين قال بريزات، إن المركز رصد بعض الملاحظات المتعلقة بحق ذوي الاحتياجات الخاصة في الإدلاء بأصواتهم دون أي عوائق، حيث لوحظ أن بعض مراكز الاقتراع غير مهيأة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يحتم على الهيئة المستقلة للانتخابات في المرات القادمة توفير أدوات البناء الخاص بالمعوقين في مختلف مراكز الاقتراع.

وقال بريزات "لوحظ أيضا عدم وجود آلية محددة تنظم عمل المراقبين، ولابد من تحديد دور وصلاحيات واضحة ومحددة للمراقبين داخل لجان الاقتراع، وهو الدور الذي نرجو أن تقوم به الهيئة المستقلة للانتخاب، مع ضرورة استحداث ما يمكن وصفها بإدارة للشكاوى بما يؤثر إيجابا على سلامة ونزاهة العملية الانتخابية بشكل عام.

وحول آلية الرصد والمراقبة التي اتبعها المركز قال بريزات "إن عملية الرصد لمدى توفر ضمانات النزاهة والشفافية تمت وفق معايير واضحة ومحددة، وركزت أيضا على مدى كفاءة الإدارة الانتخابية وعلى رأسها الهيئة المستقلة للانتخاب".

15 آب 2017م