حقوق الإنسان في الأردن وعُمان رسالة وأداء عالمي

هذا المقال لا يعبر عن رأي المركز ولكن يعبر عن رأي الكاتبة

حقوق الإنسان في الأردن وعُمان، رسالة وأداء عالمي انطلاقاً من القيم والفلسفة القيادية العُليا للمملكة الأردنية الهاشمية، القائمة على الحرص نحو غرس مبادئ العدالة العالمية المبنية على احترام حقوق الإنسان، بدءً من حقوقه الأساسية وما يتصل بها من حقوق أخرى، فقد تبلورت الرؤيا العامة لدى مؤسساته الوطنية والأهلية تجاه ضرورة تفعيل الدور الرقابي للأداء العام، الساعي نحو المحافظة على حقوق الإنسان.

وبنفس الإطار، اتجهت سلطنة عُمان (شعب واع وقيادة ناجحة) إلى انتهاج المسلك الحقوقي ذي المعايير المقرونة بالأداء العلمي الواقعي لصقل مفاهيم الإنسانية وفي صدارتها احترام حقوق الإنسان.

ولكي نتمكن من اخراج الفكرة أو الرؤية، من مجرد طموح إلى منطلقات، وجب علينا عندها تبني أنماطاً سلوكية قانونية، تعزز قيماً ومبادئ ترتبط مباشرة بالإنسان، وهذا يتطلب منا الاستفادة من جميع وسائل الاتصال المتوفرة سواء الالكترونية منها وفي مقدمتها الانترنت، أو من خلال اللقاءات التشاورية وتبادل الخبرات الدولية في المؤتمرات والندوات والزيارات الدورية، وكلها بالمحصلة سبيل لنشد ثقافة احترام الإنسان وعدم التعدي على حقوق أساسية (معاشية وفكرية) لا بد من حصوله عليها، خاصة وأن العالم أصبح اليوم ساحة ومجالاً واسعاً يشهد حراكاً غير مسبوق في مجال التجاوزات التي لا يمكن اغفالها، من قتل وتجويع وحظر للحرية بكل أنواعها، وهذا مما يحتم علينا، ومن خلال مبادئنا الإنسانية تبني برامج هادفة ومعدة جيداً وبنفس الوقت صالحة لرفع سوية حقوق الإنسان.

ان تعاون البلدين الأردن وعُمان، ومن خلال المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان باعتبارها الذرع الإنساني الهام والعملي لترسيخ السلم، وصلت مستوى متقدماً من التنسيق المطلوب والذي نأمل تطوّره، في المراحل القادمة، نظراً لدور البلدين في ظل التغييرات الدولية الراهنة وفي ظل الأزمات الإنسانية العديدة التي تشهدها المنطقة، مدركين كبلدين شقيقتين أن التشاركية الهادفة والمعززة بالأسس العلمية والتقنية الحديثة لبناء أواصر التعاون، رديفاً مهماً للعمل الجماعي الداعي لنشر التسامح والألفة واحترام الأفراد بغض النظر عن انتماءاتهم.

ان منظومة النشاط الإنساني في المجتمعات الإنساني في المجتمعات المعاصرة يستقيم فيها الأداء إذا عمدت إلى علاقة (الحقوق والواجبات) والتي يترتب عليها القيام بالواجب للحصول بشكل تلقائي على حقوقها. فعندما يمنح الإنسان حقه في الحياة والعمل والتعبير عن رأيه ضمن ضوابط القانون والأخلاق، فالمناخ السائد سيعزز لدينا التنمية لمختلف القطاعات.

ونحن نأمل كأعضاء عاملين في حقوق الإنسان، ان تصبح تجربتنا المشتركة طريقاً ونهجاً يسلكه الآخرون، خاصة وان جميع هذه الطرق إذا سرنا بها، فستقودنا إلى نفس الغاية، وهي تسجيل حضور عالمي للشعوب العربية في حفظ السلم والأمن العالميين.

 


الأستاذ ة الدكتورة غيداء خزنة كاتبي

عضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان