ملاحظات المركز حول أولاً: قرار محافظ العاصمة حجب ستة مواقع إلكترونية، وثانياً: الثغرات القانونية في حماية الحياة الخاصة للأفراد في إطار النظام المعلوماتي في الاردن.

أولا: .قرار محافظ العاصمة حجب ستة مواقع إلكترونية

صدر قرار عن محافظ العاصمة بتاريخ 18/6/2016 يقضي بحجب ستة مواقع الكترونية تابعة لمجموعة من الشركات وذلك استناد الى قانون منع الجرائم. ولغايات تنفيذ القرار السابق تمت مخاطبة هيئة الإعلام لحجب هذه المواقع ومنع تداولها على أرض المملكة لحين تصويب أوضاع هذه الشركات والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات ذات العلاقة بإضافة الغاية التي تسمح بجمع المعلومات الشخصية عن الأشخاص والمنشآت وتداولها مع الغير.

إن القرار السابق يثير مسألتين على جانب من الاهمية :

المسألة الأولى : مسألة صدور قرار إداري من قبل محافظ العاصمة بحجب مواقع إلكترونية بالإستناد الى قانون منع الجرائم ومدى مشروعية هذا القرار .

المسألة الثانية : وجود ثغرة قانونية تتعلق بحماية المعلومات الشخصية وأمن الأفراد في الفضاء الإلكتروني.

وعليه سيتم تناول هاتين المسألتين بشيء من التفصيل وعلى النحو الآتي :

المسألة الاولى : صدور قرار إداري بحجب مواقع إلكترونية بالإستناد الى قانون منع الجرائم ومدى مشروعية هذا القرار.

  1. ننطلق إبتداء من فكرة جوهرية وأساسية وهي أن الوصول الى تحقيق الأمن الإجتماعي وتحقيق الردع العام والخاص يجب ان يتم بصورة مشروعة وبالطرق القانونية السليمة وذلك إحتراما لفكرة الدولة القانونية التي لا تواجه الخروج على القانون بخروج مماثل.
  2.  إن ما اقترفته الشركات المذكورة أعلاه-على فرض الثبوت- يشكل تجاوزا واضحا وتعد على حقوق الإنسان وتحديدا على الحق في الحياة الخاصة وحرمتها؛ هذه الحياة التي بدأت تأخذ أشكالا متعددة سواء في الحياة التقليدية المعتادة أو في حياة الفرد ضمن ما يسمى الآن بالفضاء او المجتمع الإلكتروني؛ ذلك أن جمع المعلومات الشخصية الإلكترونية بدون تصريح مسبق وتداولها وبيعها يعد جريمة، كما أن إستخدام المعلومات الإلكترونية عن الافراد والمؤسسات لغير الغاية التي جمعت من أجلها إبتداء تعد أفعالا تم تجريمها في العديد من دول العالم.
  3. إن التجاوزات أعلاه –وعلى فرض الثبوت- تستدعي أن يتم التحرك بشأنها من قبل القضاء صاحب الاختصاص الطبيعي في الفصل في المنازعات، ويستدعي تحديدا أن يكون التحرك لوقف نتائجها من قبل النيابة العامة[1] ممثلة المجتمع والمدافعة عن الحق العام والمتصدية لأية تجاوزات قد تطال حقوق الأفراد وحرياتهم من تلقاء ذاتها او بناء على إخبار أو شكوى.
  4. تم إصدار قرار إداري من قبل محافظ العاصمة استناد الى قانون منع الجرائم بحجب هذه المواقع ومخاطبة هيئة الإعلام لتنفيذ مضمون القرار. وبالرجوع إلى قانون منع الجرائم وتحديدا المادة الثالثة منه نجده يخلو من اي نص يمنح الحاكم الإداري سلطة منع الجرائم في الفضاء الإلكتروني. فالمادة الثالثة تمنح الحاكم الاداري صلاحيات على: "كل من وجد في مكان عام ... في ظروف تقنع المتصرف على انه على وشك ارتكاب جريمة.... او كل من اعتاد اللصوصية ... او كل من كان في حالة سكر....". مع التأكيد على موقفنا الثابت من هذا القانون والذي يشكل تغولا من السلطة التنفيذية على اختصاصات وصلاحيات القضاء ابتداء.
  5. إن قرار محافظ العاصمة بحجب هذه المواقع ابتداء قرار يفتقد للسند القانوني ويعد اعتداء على صلاحيات السلطة القضائية وعلى اعتبارات العدالة وكفالة حقوق الدفاع. وهو من وجهة النظر القانونية قرر منعدم لافتقاده لركن جوهري من أركان القرار الإداري وهو ركن الإختصاص.
  6. إن قيام هيئة الإعلام بمخاطبة هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لحجب هذه المواقع تنفيذا لقرار المحافظ، أمر مخالف للقانون ذلك ان هيئة الإعلام تختص بحجب المواقع الالكترونية الاخبارية المخالفة استناد الى قانون المطبوعات والنشر ولا تمتد صلاحياتها إلى غيرها من المواقع .
  7. إن الاجراءات المتبعة في حجب المواقع ومن ثم إزالة الحجب عنها تعكس عدم وجود آلية واضحة لإتخاذ القرارات التي تؤثر على المراكز والمصالح القانونية للأفراد، كما تعكس عدم وجود منهجية واضحة للتعامل مع هذه الحالات.

المسألة الثانية تتعلق ب : وجود ثغرات قانونية تتعلق بحماية المعلومات الشخصية للأفراد

إن مخاطر الاعتداء على الحق في الحياة الخاصة أخذت بعدا جديدا مع الثورة المعلوماتية وأمست الحاجة ملحة لضمانات قانونية تحمي الحق في الحياة الخاصة للأفراد من المعلوماتية بأدواتها المتمثلة في جهاز الحاسوب والشبكة العالمية للمعلومات ؛ نظرا لما لهذه الأدوات من قدرة فائقة على جمع اكبر قدر من المعلومات والبيانات عن الأفراد واسترجاعها وتصنيفها وتحليلها ومعالجتها ومن ثم مبادلتها.

وفي هذا الاطار لا بد من الإشارة إبتداء إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بهذا الجانب والممارسات الفضلى لدى بعض الدول ومن ثم التعريج على الإطار القانوني الوطني الناظم لهذه المسألة.

اولا : المعايير الدولية المتعلقة بحماية المعلومات والبيانات من المعالجة الإلكترونية

  1. يعد الحق في الخصوصية (الحق في الحياة الخاصة) من الحقوق التي كفلتها المعايير الدولية لحقوق الانسان ؛اذ جاءت المادة 17من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لتؤكد على" حق كل شخص في عدم التعرض على نحو تعسفي أو غير مشروع للتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته ولا لأي حملات لا قانونية تمس بشرفه أو سمعته .
  2. تم تبني مبادئ توجيهية لتنظيم ملفات البيانات الشخصية المعدة بالحاسبات الالكترونية من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1990والتي اكدت في المبدأ الاول والمتعلق بالشفافية والنزاهة الى انه: " ينبغي عدم جمع المعلومات المتعلقة بالأشخاص أو تجهيزها بأساليب غير نزيهة أو غير مشروعة أو استخدامها لأغراض مخالفة لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه"[2].
  3. اكدت اللجنة المعنية بحقوق الانسان المنبثقة عن العهد المدني والسياسي في معرض تعليقها على المادة 17 من العهد والمتعلقة بالحق في حرمة الحياة الخاصة للفرد الى هذا الامر؛ إذ اشارت الى انه: " يجب أن ينظم القانون عمليات جمع وحفظ المعلومات الشخصية بإستخدام الحاسوب وغيرها من الوسائل، سواء أكانت تجريها السلطات العامة أم الأفراد العاديون أو الهيئات الخاصة. ويتعين أن تتخذ الدول تدابير فعالة لكفالة عدم وقوع المعلومات المتعلقة بالحياة الخاصة للشخص في أيدي الأشخاص الذين لا يجيز لهم القانون الحصول عليها أو تجهيزها أو استخدامها، وعدم استخدامها على الإطلاق في أغراض تتنافى مع العهد. ولكي يتسنى حماية الحياة الخاصة للفرد على أكفأ وجه ينبغي أن يكون من حق كل فرد أن يتحقق بسهولة مما إذا كانت هناك بيانات شخصية مخزنة في أضابير البيانات الأوتوماتكية، وان يتحقق من ماهية هذه البيانات، والغرض من الاحتفاظ بها. كما ينبغي أن يكون بمقدور كل فرد أن يتحقق من هوية السلطات العامة أو الأفراد العاديين أو الهيئات الخاصة التي تتحكم أو قد تتحكم في هذه الأضابير. وإذا كانت الأضابير تتضمن بيانات شخصية غير صحيحة أو بيانات جمعت أو جهزت بطريقة تتعارض مع أحكام القانون، ينبغي أن يكون من حق كل فرد أن يطلب تصحيحها أو حذفها".

ثانيا : الممارسات الفضلى لدى الدول لحماية الحياة الخاصة في مواجهة المعلوماتية

تنبهت العديد من الدول الى اهمية حماية الحياة الخاصة في مواجهة المعلوماتية بأدواتها المختلفة؛ فنجد ان العديد منها سنت قوانين خاصة لحماية البيانات الشخصية من الجمع والمعالجة الالكترونية غير المشروعة احتراما للحق في الحياة الخاصة وبما ينسجم والمعايير الدولية لحقوق الانسان في هذا الصدد ، ونذكر منها :

القانون الخاص بالمعالجة الالية للبيانات لسنة 1978 في فرنسا والذي تضمن عدة مبادئ اهمها:ان المعالجة الالية للبيانات يجب ان تكون في خدمة كل مواطن ولا ينبغي ان تلحق هذه المعالجة ضررا بهوية الانسان او بحقوقه او بحياته الخاصة. كما كفل المشرع الفرنسي لصاحب البيانات الحق في الاطلاع عليها والتقدم بطلب لغايات تصحيحها ان لزم الامر ،كما انشأ القانون اللجنة القومية للمعلوماتية لمراقبة تنفيذ القانون وقد نص القانون ذاته على ضرورة الاخطار السابق للجنة قبل اجراء اي معالجة الكترونية للبيانات.

وفي بريطانيا تم وضع قانون خاص لحماية البيانات، وكذلك الحال بالنسبة لألمانيا التي جرمت عام 1969 افشاء البيانات المخزنة اليا سواء اتم بقصد او اهمال ومنح الجهات والافراد حق تصحيح الاخطاء الواردة في البيانات التي تخصهم. وكذلك الحال بالنسبة لكندا والسويد والنرويج والدانمارك وجميعها وضعت قوانين لحماية الحياة الخاصة في مواجهة المعلوماتية. وعلى صعيد اخر فهناك بعض الدول التي نصت دساتيرها على حماية الحق في الحياة الخاصة من المعالجة الالكترونية غير المشروعة كما هو الحال في الدستور الاسباني الذي نص في المادة 18/4 على ان:

"القانون هو الذي يحدد البيانات التي تخضع للمعالجة الالكترونية وذلك لضمان الكرامة والحصانة الشخصية والاسرية للمواطنين في ممارستهم لحقوقهم ". كما نصت المادة 35 /1 من الدستور البرتغالي على ان: "لكل المواطنين الحق في معرفة المعلومات التي تتعلق بهم وما تتضمنه بنوك المعلومات من بيانات خاصة بهم والاستخدامات المعدة لها ويكون لهم طلب تصحيحها او تصويبها او الاضافة اليها كل فترة عندما يطرأ تغيير". كما نصت الفقرة الثانية من المادة ذاتهاعلى انه"لا يجوز استخدام الحاسبات الالكترونية في معالجة البيانات التي تتعلق بالاتجاهات السياسية او المعتقدات الدينية او الحياة الخاصة عدا البيانات التي تتعلق بالتعداد السكاني والبيانات غير الشخصية".

وعلى الصعيد القضائي نجد ان احد قرارات المحكمة الدستورية في المانيا جاء فيه: " انه لا حرية راي او حرية اجتماع ولا حرية مؤسسات يمكن ان تمارس كاملة ما دام الفرد غير متيقن في ظل اي ظروف ولأجل اي هدف جمعت عنه المعلومات الفردية وعولجت اليا في الحاسوب".

ثالثا : الإطار القانوني الوطني المتعلق بحماية الحياة الخاصة للأفراد خاصة في إطار المعلوماتية وأدواتها المختلفة.

على المستوى التشريعي :

  1. يتمتع الحق في الحياة الخاصة ابتداء بحماية دستورية وهذه الحماية اتسع نطاقها بموجب التعديلات الدستورية عام 2011. وفي هذا الاطار نصت المادة السابعة من الدستور على ان "1.الحرية الشخصية مصونة. 2.كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة او حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون". كما نص الدستور الاردني في المادة العاشرة منه على ان "للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها الا في الاحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه".
  2. اما فيما يتعلق بالحماية الجنائية التي وفرها قانون العقوبات الاردني للحق في الخصوصية ،فيشار في هذا السياق الى المادة 357 والتي نصت على ان: "كل شخص يتلف او يفض قصدا رسالة او برقية غير مرسلة اليه يعاقب بغرامة لا تتجاوز خمسة دنانير". وكما نلاحظ فان النص يتحدث ابتداء عن وسائل تقليدية من حيث طبيعة المراسلات نظرا لان صياغته تمت في وقت لم تكن فيه وسائل الاتصال الحديث معروفة بعد، ناهيك عن القيمة الرمزية للمخالفة والمتمثلة بخمسة دنانير مقارنة بحجم الانتهاك للحق في الخصوصية .
  3. وفي السياق ذاته فقد تطرق قانون الحق في الحصول على المعلومات الى حماية المعلومات الشخصية من خلال المادة 13/ه والتي نصت على انه "يمتنع الكشف عن المعلومات والملفات الشخصية المتعلقة بسجلات الاشخاص التعليمية او الطبية او السجلات الوظيفية او الحسابات او التحويلات المصرفية او الاسرار المهنية". الا انه تجدر الاشارة الى ان قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات لم يتضمن اية عقوبات بحق من يخالف نصوصه واحكامه ومنها الفقرة (ه) من المادة 13 .
  4. اما قانون جرائم انظمة المعلومات فقد تضمن نصوصا تجرم الدخول غير المصرح به او تجاوز او مخافة التصريح الممنوح بالدخول الى انظمة المعلومات والذي يكون الهدف منه نقل او نسخ بيانات او معلومات او افشائها او اتلافها ، كما جرم القانون استخدام برامج بهدف الغاء او حذف او افشاء او اتلاف او نقل او التقاط او تمكين الاخرين من الاطلاع على بيانات او معلومات. وقد تضمن القانون نصا اكثر وضوحا يتعلق بحماية الحق في الخصوصية الناتج عن استخدام وسائل الاتصال الحديث ؛اذ تنص المادة الخامسة من القانون على ان "كل من قام قصداً، دون الحصول على إذن من المدعي العام، بالتقاط أو باعتراض أو بالتنصت على ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أي نظام معلومات يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن (200) مائتي دينار ولا تزيد على (1000) ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين"
  5. اما فيما يتعلق بالحماية المقررة في قانون الاتصالات الاردني للحياة الخاصة للأفراد نشير الى المواد التالية :
    1. المادة 56 من قانون الاتصالات والتي اكدت على ان المكالمات الهاتفية والاتصالات الخاصة تعتبر من الأمور السرية التي لا يجوز انتهاك حرمتها وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية.
    2. المادة 71 من قانون الاتصالات: "كل من نشر أو أشاع مضمون أي اتصال بواسطة شبكة اتصالات عامة أو خاصة أو رسالة هاتفية اطلع عليها بحكم وظيفته أو قام بتسجيلها دون سند قانوني يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن (100) دينار ولا تزيد على (300) دينار أو بكلتا العقوبتين".
    3. نصت المادة 77 من القانون ذاته على ان: "كل من أقدم على كتم رسالة عليه نقلها بواسطة شبكات الاتصال الى شخص آخر أو رفض نقل رسائل طلب منه نقلها سواء من قبل المرخص له أو الهيئة أو نسخ أو أفشى رسالة أو عبث بالبيانات المتعلقة بأحد المشتركين بما في ذلك أرقام الهواتف غير المعلنة والرسائل المرسلة أو المستقبلة يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على (1000) ديناراً أو بكلتا العقوبتين".

إن المتتبع لهذه النصوص التشريعية يجد أنها لا توفر الا حماية جزئية للبيانات الشخصية ؛اذ ان الحياة الخاصة للأفراد في النظام المعلوماتي لا بد من أن تتمتع بحماية قانونية متكاملة منذ بدء عملية تجميع البيانات الخاصة بلأفراد وتخزينها ومعالجتها؛ حيث لا بد من وضع قواعد لعملية الجمع والاستخدام لهذه البيانات وربطها بهدف وغاية محددة ولا بد من وجود هيئة متخصصة لمراقبة هذه العملية فلا تتم الا بعد اخذ موافقتها ، خاصة في ظل انتشار وتزايد بنوك المعلومات العامة والخاصة وما يستتبع ذلك من امكانية استغلال هذه المعلومات ومعالجتها بطريقة غير مشروعة ومن ثم بيعها الى شركات وبنوك معلومات خارج الدولة ذاتها.

خلاصة الأمر فإن هناك ثغرات قانونية في النظام القانوني الأرني تتعلق بالحياة الخاصة للافراد في مواجهة المعلوماتية، هذه الثغرات لم تعالجها حتى القوانين المتخصصة مثل قانون الجرائم الإلكترونية. وبشكل خاص فإن جمع البيانات والمعلومات عن الأفراد بصورة غير مشروعة أو استخدام هذه المعلومات لغير الغاية التي جمعت لها ابتداء تعد افعالا حتى تاريخه غير مجرمة في النظام القانوني الأردني وهو الامر الذي قد يفتح الباب واسعا للعبث بهذه المعلومات دون رقيب أو حسيب من قبل بعض الجهات التي تحتفظ بكم هائل من المعلومات عن الأشخاص بالنظر الى طبيعة عملها .

[1] . تنص المادة الثانية من قانون أصول المحاكمات الجزائية والتي جاء فيها :"تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ...).

[2] . كما اكدت اللجنة المعنية بحقوق الانسان المنبثقة عن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في معرض تعليقها على المادة 17 من العهد والمتعلقة بالحق في حرمة الحياة الخاصة للفرد الى هذا الامر؛اذ اشارت الى ان "القانون يجب ان ينظم عمليات جمع وحفظ المعلومات الشخصية باستخدام الحاسوب وغيرها من الوسائل التكنولوجية ،سواء اكانت تجريها السلطات العامة ام الافراد العاديون او الهيئات الخاصة. ويتعين أن تتخذ الدول تدابير فعالة لكفالة عدم وقوع المعلومات المتعلقة بالحياة الخاصة للشخص في أيدي الأشخاص الذين لا يجيز لهم القانون الحصول عليها أو تجهيزها أو استخدامها، وعدم استخدامها على الإطلاق في أغراض تتنافى مع العهد

[3] . نص المادة 18 قبل التعديل كان ينص على ان "تعتبر جميع المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتفية سرية فلا تخضع للمراقبة او التوقيف الا في الاحوال المعينة في القانون".

 


الدكتورة نهلا المومني

مديرة إدارة التشريعات

المركز الوطني لحقوق الإنسان