حكم القانون في استقالة حزب التيار الوطني

هذا المقال لا يعبر عن رأي المركز ولكن يعبر عن رأي الكاتب

على ضوء القرار الذي أصدره المكتب التنفيذي في حزب التيار الوطني والذي يقضي بموجبة بسجب القائمة العامة من مجلس النواب والتي حصلت على مقعد واحد، في مفاجأة اعتبرت مثيرة للحزب لوح على ضوئها باللجوء الى القضاء للطعن في نتائج الانتخابات ، وفي ذات السياق سبق للحزب أن تصور لألية احتساب المقاعد النيابية لكل قائمة مقرونة بنسبة حسم في اعتراض مسبق على ما تضمنه القانون من اللجوء الى ألية الاحتساب المتعاف عليها دولياً.

وبعيداً عن مخرجات العملية الانتخابية والجدل والاعتراضات الواسعة على نتائجها، فقد نظم الدستور ألية وإجراءات استقالة أعضاء مجلس النواب في المادة 72 منه، والتي تنص على: " يجوز لأي عضو من أعضاء مجلس النواب أن يستقيل بكتاب يقدمه الى رئيس المجلس وعلى الرئيس أن يعرض الاستقالة على المجلس ليقرر قبولها أو رفضها "وعليه فإن الاجراء الشكلي بموجب الدستور الواجب الاتباع هو تقديم الاستقالة من العضو الذي فاز في القائمة الى رئيس مجلس النواب والذي بدوره يقوم بعرضها على المجلس للتصويت عليها وقرار المجلس يجب أن يتخذ بالأغلبية المطلقة من الاعضاء الحاضرين في مجلس النواب، ووفقاً للنظام الداخلي لمجلس النواب وتحديداً المادة 157 أوجبت على من يرغب بالاستقالة أن يقدمها خطياً دون أن تكون مقيدة بأي شرط وعلى الرئيس أن يعرضها على المجلس في أول جلسة تالية ليقرر قبولها أو رفضها.

وعليه فإن قرار القبول من عدمه هو صلاحية مطلقة يملكها مجلس النواب ويعتبر قرار المجلس هو المنشئ لهذه الاستقالة ويترتب الاثر القانوني من تاريخ قبولها. وفي حال قبول المجلس للاستقالة يتم إتباع الاجراءات التي رسمها الدستور بأن يتم تبليغ الحكومة أو الهيئة المستقلة للانتخاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ شغور محل العضو أي من تاريخ قبول الاستقالة .

وحدد قانون الانتخاب في المادة 58 الاجراء الواجب إتباعه في مثل هذه الحالة يتم التفريق بين عدة حالات أولها: إذا كان المقعد الشاغر في أحد الدوائر الانتخابية المحلية فيملئ بالانتخاب الفرعي في الدائرة الانتخابية المحلية ومثال ذلك ما سيتم إتباعه في الدائرة الثانية على ضوء وفاة احد الفائزين بمقعد عن هذه الدائرة ، والثانية: اذا كان المقعد الشاغر لقائمة من القوائم الفائزة بمقاعد الدائرة الانتخابية العامة فيشغل هذا المقعد أحد مرشحي القائمة ذاتها وذلك حسب تسلسل ورود الاسماء فيها، واذا تعذر ذلك فيتم إشغال المقعد الشاغر من مرشحي القائمة التي تليها مباشرة وحكم هذا النص هو ما سيتم تطبيقه في حال قبول الاستقالة من قائمة حزب التيار الوطني . والثالثة : اذا شغر مقعد مخصص للنساء فيملئ بالانتخاب الفرعي في الدائرة الانتخابية الخاصة بمن كانت تشغل ذلك المقعد على أن يقتصر الترشح على النساء اللواتي تتوافر فيهن شروط الترشيح .

ووفقاً للتعليمات التنفيذية فإن نتائج القوائم العامة تم إعلانها من قبل اللجنة الخاصة بالهيئة المستقلة للانتخاب وحيث أن حزب التيار الوطني أعلن سحب قائمته كاملة من الانتخاب والتي حصلت على مقعد وبعد استكمال الاجراء الدستوري والموافقة عليه فيتم اللجوء الى القائمة التي تليها في الترتيب وفقاً لنتائج الفرز المعلنة وتحصل على مقعد واحد .

 

الأستاذ صدام أبو عزام

المركز الوطني لحقوق الإنسان