الأردن وآلية الإستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان

هذا المقال لا يعبر عن رأي المركز ولكن يعبر عن رأي الكاتب


قررت قمة الأمم المتحدة التي عقدت في أيلول 2005 تأسيس مجلس حقوق الانسان ليحل محل لجنة حقوق الإنسان؛ نظراً لما عانته اللجنة من "عجز في المصداقية" بسبب سياسة الكيل بمكيالين والتسيـيس والانتقائية أو احتضان دول يرى البعض أن سجلاتها في مجال حقوق الإنسان لا تسمح لها بالمشاركة في أكبر محفل أممي لحماية حقوق الإنسان.

وفي 15 آذار 2006 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (251/60/RES/A) القاضي بإنشاء مجلس حقوق الإنسان اعترافاً من جانب الدول بأنه يتعين تكليف هيئة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة بجهود حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، بما في ذلك التصدي للانتهاكات الجسيمة والمنهجية، والإسهام في منع انتهاكات حقوق الإنسان، والرد السريع على حالات حقوق الإنسان الطارئة والنهوض بالتـثـقـيف والتعليم في مجال حقوق الإنسان، فضلاً عن الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية وبناء القدرات، وتشجيع الحوار والتعاون مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني بما يكفل احترام حقوق الإنسان والحد من الانتهاكات. ووفقاً للفقرة (6) من نفس القرار يقوم المجلس بالاضطلاع بجميع ولايات وآليات ومهام ومسئوليات لجنة حقوق الإنسان وباستعراضها وكذلك عند الاقتضاء تحسينها وترشيدها، وذلك بهدف المحافظة على نظام للإجراءات الخاصة وعلى مشورة الخبراء والإجراءات المتعلقة بالشكاوى، بالاضافة الى تطوير آليات أخرى ومنها "الية المراجعة الدورية الشاملة".

وقد انتخبت الجمعية العامة (47) دولة لعضوية المجلس من بين (63) دولة مرشحة، وكان يتعين على كل دولة مرشحة الحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات لكسب المقعد، مما شدد من شروط العضوية بالمقارنة مع انتخابات أعضاء لجنة حقوق الإنسان التي كانت تستوجب الحصول على أغلبية الأصوات في المجلس الاقتصادي والاجتماعي فحسب (27 فقط). وجدير بالذكر أن الاردن كان من الدول التي انتحب لعضوية هذا المجلس بالاضافة الى سبع دول عربية اخرى هي المغرب وجيبوتي وتونس والجزائر والبحرين والسعودية، وقد قدم الاردن تعهدات طوعية بموجب الفقرة (8) من قرار الجمعية العامة المنشأ لمجلس حقوق الإنسان بالتزامات من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ومن اهمها:
- المصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
- توجيه دعوة مفتوحة دائمة لخبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة لزيارة المملكة.

تقوم آلية المراجعة الدورية الشاملة بوصفها إحدى أهم الصلاحيات الجديدة لمجلس حقوق الانسان على انه يتعين على جميع الدول الأعضاء دون استثناء وبصفة دورية أن تخضع لهذه المراجعة التي تستند إلى معلومات موضوعية وموثوق بها لمدى وفاء كل من الدول الأعضاء بالتزاماتها وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان (الفقرة 5هـ).

آلية المراجعة الدورية الشاملة:

أنشأت الآلية الخاصة بالمراجعة الدورية الشاملة ( UPR ) بموجب قرار الأمم المتحدة 60 / 251 في اذار 2006، لتكون بمثابة اداة لتعزيز الشفافية لدى الدول فيما يتعلق بممارساتها على صعيد حماية حقوق الانسان وتعزيزها، إذ إن المراجعة آلية تعاونية تتم على أساس معلومات موضوعية وموثوق منها، ومن خلال حوار مفتوح بين جميع الأطراف والمعنيين (الحكومات والخبراء المستقلين ومنظمات المجتمع المدني)، من خلال استعراض أوضاع حقوق الانسان في الدولة على أساس اربع تقارير رسمية صادرة من حكومة الدولة، ومكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان، والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، ويقوم بالمراجعة فريق عمل مؤلف من الـ 47 دولة عضو بمجلس حقوق الإنسان، ويستغرق ثلاث ساعات وتتم المراجعة الدورية للدولة مرة كل أربع سنوات . وتضطلع ما تعرف بـ "الترويكا" من ثلاث دول بتيسير عملية المراجعة الدورية الشاملة للدولة، حيث تقوم بمراجعة التقرير والعمل على تنسيقه والتدقيق عليه مع الدول المعنية بالتعاون مع سكرتارية المجلس.

ويمكن القول بان المراجعة الدورية الشاملة تحقق جملة من الاهداف ابرزها: تعزيز عالمية جميع حقوق الإنسان وترابطها، وتحسين حالة حقوق الإنسان على ارض الواقع، كما يساعد فى معرفة مدى احترام الدول لالتزاماتها والجهود التي تقوم بها على المستويين الوطني والدولي من اجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بالاضافة الى تقديم توصيات فيما يتعلق بالمساعدة الفنية والمادية والبشرية للدولة التي تعاني من ضعف في آلياتها المعنية باحترام وحماية حقوق الإنسان، الامر الذي يضع الدول أمام نفسها وأمام المجتمع الدولي في تحديد مدى تطبيقها للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، كما أن تضمين تقارير أخرى الى جانب التقرير الحكومي في عملية المراجعة الدورية يجعل الصورة أكثر اكتمالا ووضوحا أمام المجتمع الدولي .

وفي هذا السياق لا بد من الاشارة الى ان هناك حاجة إلى تطوير هذه الالية وتخليصها من بعض السلبيات حتى تصبح أكثر فاعلية، وخصوصا فيما يتعلق بحق الدول المعنية بالاعتراض على أحد أعضاء الترويكا أو حقها في وجود عضو معين في هذه الترويكا، مما يفتح الباب لتاثير البعد السياسي على المعايير القانونية الواجب الالتزام بها .كما أن ضيق الوقت المخصص لكل دولة والذي لا يتجاوز ثلاث ساعات يمثل عقبة أخرى في هذا الشأن.

واخيرا يبقى أن نذكر أن الاستعراض الدوري الشامل بمكوناته المختلفة رغم انه يمثل تقدما على طريق حماية حقوق الإنسان في العالم باعتباره أداة للمكاشفة والمصارحة، الا انه يحتاج الى وجود الية للجزاء والثواب حتى لا يتحول الأمر الى مجرد كلمة لا طائل من ورائها .

الاردن امام مجلس حقوق الانسان والية المراجعة الدورية الشاملة

بتاريخ 11/2/2009 قدمت الحكومة الاردنية التقرير الوطني الأول حول أوضاع حقوق الإنسان بالتشاور مع معظم مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية والمركز الوطني لحقوق الإنسان، وقد سلط التقرير الضوء – في عرض مجمل – على ما شهده الأردن في السنوات الأخيرة من تطورات إيجابية كثيرة وشاملة في مجال حقوق الإنسان؛ بالاعتماد على الدستور والميثاق الوطني والأجندة الوطنية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالاضافة إلى الاتفاقيات التي صادق عليها الأردن والتعهدات الطوعية التي إلتزم بها.

سرد التقرير الذي جاء في 19 صفحة حالة أوضاع حقوق الإنسان، وركّـز في قسمه الكبير على ما تنص عليه مواد الدستور لضمان مختلف الحقوق الفردية والجماعية، وما تعلق منها بالحقوق السياسية المدنية أو بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن ثم تضمين ذلك في التشريعات والسياسات والممارسات المنظمة لعلاقة الفرد مع الحكومة.

ومن أوجه التحسن التي أعلنها الوفد الحكومي اثناء عرض التقرير في جنيف، رفع التحفظ عن المادة 15 من اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، وعـدد أيضا الآليات التي تم استحداثها للدّفاع عن حقوق الإنسان أو لنشر المعرفة بتلك الحقوق، مثل: إنشاء ديوان المظالم، وتشكيل دوائر لحقوق الإنسان بكل الوزارات، وإنشاء دائرة لمحاربة الفساد، وتعميم التكوين في مجال حقوق الإنسان على عدة مستويات دراسية وجامعية ومهنية.

وقد حال تأخر الحكومة في تقديم تقريرها دون ترجمته من اللغة العربية إلى لغات العمل الرسمية الأخرى في الأمم المتحدة (الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية)، وهي مسألة تطرقت لها العديد من الدول أثناء تدخلاتها، لانها حالت دون تكوين الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان لصورة شاملة عن أوجه التحسن كما عرضتها الجهات التي أعدت التقرير.

تقرير المفوضية السامية لحقوق الانسان وتقارير منظمات المجتمع المدني، التي لخّـص مشاركات ثمانية منها من ضمنها منظمات دولية وعربية وأردنية هي: المركز الوطني لحقوق الانسان، هيومن رايت واتش، والكرامة لحقوق الانسان، العفو الدولية، ومراسلون بلا حدود، والتحالف الاردني للمنظمات غير الحكومية، والكركز الاوروبي للقانون والعدلة، ولجنة العدالة الدولية، أثار جملة من التساؤلات حول العديد من الحالات التي تخل بحقوق الانسان في المملكة، وقد أعاد ممثلو بعض الدول طرحها أثناء النقاش في مجلس حقوق الانسان، واهمها ما يتعلق بقانون مكافحة الارهاب وقانون الاجتماعات العامة وقانون منع الجرائم، وعقوبة الإعدام، وجرائم الشرف وأعمال التعذيب وغيره من اشكال إساءة المعاملة في مراكز الاصلاح ومراكز الاحتجاز ودور محكمة أمن الدولة.

وحري بالاشارة الى انه يمكن تصنيف مداخلات الدول الاعضاء في مجلس حقوق الانسان الى تيارين: الاول، تيار الدول العربية والإسلامية وعدد من دول عدم الانحياز التي ثمنت التقدم الاردني الحاصل في مجال حقوق الإنسان، والتيار الثاني من الدول الغربية التي اعادت طرح التساؤلات التي صدرت عن منظمات المجتمع المدني، فقد أثارت فنلندا موضوع "جرائم الشرف" و"العنف ضد المرأة"، فيما تطرقت فرنسا إلى موضوع "التعذيب" و"التمييز في الحق في الميراث"، بينما انصب تدخـل كندا على "العراقيل التي تتعرض لها حرية التعبير والصحافة، ومشكلة تمويل منظمات المجتمع المدني".

اعتماد تقرير الاردن من قبل مجلس حقوق الانسان

اعد ممثلو ثلاث دول هي: اليابان والمكسيك وبوريكينا فاسو تقريرا سُجِلت فيه ملاحظات ممثلي الدول الذين حضروا هذه الدورة وتوصياتهم، كما يعكس هذه التقرير مواقف والتزامات الحكومة الاردنية في مجال حماية حقوق الإنسان. وفيما يلي اهم التوصيات التي حظيت بتأييد الاردن:

  1. أن يستعرض طابع التحفظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل.
  2. أن يدعم تنفيذ أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة تنفيذاً أكثر فعالية، وأن يقدم إلى لجنة مناهضة التعذيب تقاريره التي لم تقدم بعد.
  3. أن يواصل بذل المزيد من الجهود لتعزيز حقوق الإنسان وفقاً للممارسات الثقافية التي يتبعها اﻟﻤﺠتمع الأردني، وأن يستمر في تلك الجهود لإدراجها في تشريعاته الوطنية، وأن يواصل جهوده لكي يدرج في القانون الوطني أحكام معاهدات حقوق الإنسان التي صادّق عليها، وأن يستمر في سياساته الهادفة إلى ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في التشريعات الوطنية وفقًا للمعايير الدولية، فضلا عن مواصلة تعاونه البناء مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان.
  4. أن يوائم التشريعات الوطنية مع المعايير والمتطلبات الواردة في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي صدق عليها، وأن يعمل على تحسين الجهازين التشريعي والقضائي للأردن، ولا سيما في مجال مراعاة المنظور الجنساني، والتحرش الجنسي واستغلال الأطفال اقتصاديا.
  5. أن يستمر في تعزيز إطاره المؤسسي لكي يتسنى لأفراد مجتمعه مواصلة التمتع بحقوقهم والمشاركة الكاملة في الديمقراطية التي ينعم بها.
  6. أن يواصل دعم اﻟﻤركز الوطني والمؤسسات المكلفة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
  7. أن يعزز تعاونه مع اﻟﻤﺠتمع المدني وأن يكفل إسهام ذلك في تعزيز حماية حقوق الإنسان.
  8. أن يواصل تنفيذ سياساته الوطنية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، وأن يعزز تنفيذ خطة العمل الوطنية المعنية بالطفولة، وان يواصل جهوده الهادفة إلى تعزيز حقوق الطفل، إضافة إلى تنفيذ الخطة الوطنية للطفولة.
  9. أن يعمل على إذكاء الوعي، بما في ذلك عن طريق القيام بحملات إعلامية في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
  10. أن يواصل نشر ثقافة حقوق الإنسان بإدراجها في المناهج الدراسية، وأن يعمل على تبادل خبراته وممارساته الجيدة في مجال تعزيز حقوق الإنسان والأفكار الديمقراطية في إطار تعاليم الإسلام، والقضاء على أي إشارات سلبية إلى أتباع الديانات الأخرى في المناهج والكتب المدرسية.
  11. أن يواصل تقديم دورات تثقيفية وتدريبية في مجال حقوق الإنسان للمسؤولين القضائيين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ويعمل على تحسينها، وأن يستمر في تقديم برامج تثقيفية وتدريبية في مجال حقوق الإنسان وتحسينها وتعزيزها، بما في ذلك تنظيم حلقات عمل وحلقات دراسية للجهاز القضائي وللموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والمحامين.
  12. أن يواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة.
  13. أن يقدم إلى هيئات المعاهدات التقارير الدورية التي تعرضت لبعض التأخير، وأن يلتمس المساعدة التقنية من المفوضية السامية لحقوق الإنسان في هذا الخصوص، إذا رأى ذلك ضرورياً، وأن يواصل التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وآليات حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان.
  14. أن يواصل التوجه صوب تعزيز حقوق المرأة وزيادة تعزيز المساواة بين المرأة والرجل، فضلاً عن بذل جهود من أجل وضع حد لبعض الممارسات الاجتماعية العرفية التي تقف أحياناً حجر عثرة أمام التنفيذ الفعال لحقوق الإنسان، مثل جرائم الشرف، وجرائم الثأر، وأن يواصل تعزيز وضع المرأة وتمكينها.
  15. أن يتخذ المزيد من التدابير للتصدي للتمييز ضد المرأة والأقليات والفئات الضعيفة، بما في ذلك الأطفال والمعوقون.
  16. أن يواصل معالجة المشاكل التي تواجهها الطفلات، وأن يتناول اقتراحات لجنة حقوق الطفل التي تدعو إلى اضطلاع القيادات المحلية والدينية وغيرها بدور أكثر فعالية في دعم الجهود الرامية إلى منع التمييز ضد الطفلات والقضاء عليه.
  17. أن يواصل ويعزز الجهود الرامية إلى القضاء على أفعال التعذيب، والتصدي لها كلياً، ولا سيما الأفعال التي ترتكبها أجهزة الأمن، وأن يضمن توافر سبل انتصاف قانوني فعال للمحتجزين؛ وأن يولي أولوية لمسألة الحد من التعذيب وإساءة المعاملة والقضاء عليهما، وأن يُحقق في الوقت المناسب وبطريقة شفافة ومستقلة في الادعاءات حول ما يتعرض له السجناء المدانون والمحتجزون من التعذيب وإساءة المعاملة؛ وأن يتابع إجراءاته لمنع أفعال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في جميع مراكز الاحتجاز، وأن يضمن معاقبة الأشخاص المسؤولين عن أفعال التعذيب؛ وأن يتخذ المزيد من الإجراءات لمنع إفلات مرتكبي أفعال التعذيب و إساءة المعاملة من العقاب، ولمتابعة توصيات المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمسألة التعذيب؛ وأن ينفذ آلية لتقديم الشكاوى تتسم بالاستقلالية والشفافية لمعالجة التقارير المتعلقة بإساءة معاملة السجناء؛ وأن تجري حكومته وسلطاته المسؤولة تحقيقات كاملة في جميع القضايا والتقارير المتعلقة بالتعذيب على نحو سريع وشفاف ومستقل، وأن تقدم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة، وأن يضطلع باستعراض شامل لظروف السجن ويؤكد أهمية أن تتوافر لضحايا التعذيب آلية لتقديم الشكاوى تتسم بالاستقلالية والتراهة.
  18. أن يواصل تحسين التشريعات الرامية إلى حظر جميع أشكال التعذيب، وبوجه خاص أن يعزز التدابير الرامية إلى حماية حقوق المحتجزين.
  19. أن يعمل مكتب المظالم وحقوق الإنسان التابع لمديرية الأمن العام عن كثب مع المركز الوطني لحقوق الإنسان لرصد التطبيق الصارم لمبدأ سيادة القانون فيما يخص المحتجزين.
  20. أن يواصل النظر في تعزيز وضع المرأة ﺑﻬدف ضمان القضاء بفعالية على العنف والتمييز ضد المرأة بجميع أشكاله وبما يتمشى مع المعايير الدولية؛ وأن يستمر في بذل جهوده للتصدي لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات؛ وأن يسن تشريعات تُجرِّم العنف ضد المرأة، وتتيح للنساء والفتيات اللواتي يقعن ضحايا للعنف الحصول على سبل مباشرة للانتصاف والحماية، وتكفل مقاضاة مرتكبي أعمال العنف ومعاقبتهم؛ وأن يزيد عدد دور الإيواء لكي تحل محل مرافق "الحجز بغرض الحماية " الذي تخضع له النساء اللواتي يتعرضن للعنف، وأن ينشئ نظام إيواء لضحايا العنف المترلي، ويقوم بحملات توعية عامة بشأن العنف المترلي.
  21. أن يستعرض ممارسة "الحجز لغرض الحماية " وأن يزيد قدرات الآليات القائمة أو ينشئ آليات فعالة أخرى لحماية النساء اللواتي يتعرضن للعنف تكفل عدم إيذائهن، وأن يضمن فرض عقوبة صارمة على مرتكبي هذا العنف.
  22. أن يرد في أقرب وقت ممكن على طلبات الزيارة التي وجّهها المقررون الخاصون، مثل المقرر الخاص المعني بمسألة العنف ضد المرأة.
  23. أن ينظر في تعديل التشريعات لمنع جميع أشكال العقاب البدني في المترل أيضاً، وإنفاذ الحظر المفروض على العقاب البدني إنفاذاً فعالاً في جميع الأماكن.
  24. أن يواصل الجهود التي يبذلها لتعزيز حقوق المرأة ومشاركتها في المناصب العليا لصنع القرار، وأن يواصل بذل المزيد من الجهود لرفع مستوى تمثيل المرأة في اﻟﻤﺠتمع، بما في ذلك تعيينها في المناصب الحكومية العليا.
  25. أن يتخذ المزيد من التدابير لتشجيع وجود صحافة مفتوحة وحرة بحيث يمكن للصحافيين تناول طائفة كاملة من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية دون خوف من العقاب.
  26. أن يبذل جميع الجهود الممكنة لمكافحة إساءة معاملة العمال الأجانب وتوفير الحماية المناسبة لجميع العمال في الأردن عن طريق قانون العمل.
  27. أن يواصل الجهود المبذولة لتعزيز الم ساواة بين المرأة والرجل وتمكين المرأة، مع التركيز على تشجيع تعزيز الفرص الاقتصادية للمرأة وتحقيق المساواة في مكان العمل.
  28. أن يواصل بذل الجهود الرامية إلى القضاء على الفقر؛ وأن يستمر في تنفيذ وتعزيز استراتيجيته للتخفيف من الفقر وبرامجه الأخرى المعنية بالحد من الفقر للاستفادة من التقدم المحرز حتى الآن والقضاء على أي تفاوتات قائمة بين المناطق الإقليمية أو بين الجنسين.
  29. أن يسّرع عجلة جهوده لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية؛ وأن يواصل الجهود المبذولة لضمان تحقيق الهدف الأول من هذه الأهداف، والأهداف الوطنية بحلول عام ٢٠١٥ وذلك على النحو المقرر لكي يتسنى لسكان الأردن التمتع الكامل بحقهم الطبيعي في أن يحيوا حياة لائقة وكريمة .
  30. أن يواصل بذل الجهود لتوفير مستويات معيشة أفضل، وأن يتبادل مع بلدان أخرى، ولا سيما داخل المنطقة، الخبرات التي اكتسبها في مجال الرعاية الصحية المتطورة .
  31. أن يواصل جهوده الهادفة إلى تحسين ظروف معيشة الأشخاص ذوي الإعاقة، وان يقوم بتبادل خبراته وأفضل الممارسات مع البلدان المهتمة الأخرى في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم وتبادل الخبرات مع البلدان المهتمة، وأن يتبادل ما لديه من خبرات مع البلدان النامية وأقل البلدان نمواً في مجال الصحة؛ وأن يواصل بذل جهوده لضمان توافر نظام صحي فعال؛ وأن ينظر في تكثيف الجهود الإيجابية عن طريق زيادة الاستثمار في القطاع الصحي لتعزيز الخدمات القائمة.
  32. أن يواصل تحسين وتعزيز جودة النظام الصحي الوطني ويخصص، إن أمكن، المزيد من الموارد المالية لهذا النظام من إجمالي الميزانية الوطنية، وذلك من خلال تدريب موظفين متخصصين.
  33. أن يواصل العمل على تعزيز فرص الحصول على المياه من خلال الإدارة الفعالة لموارد المياه بدعم من اﻟﻤﺠتمع الدولي وبمساعدته.
  34. أن يواصل بذل الجهود لإتاحة التعليم الأساسي للجميع؛ وأن يدعم ويواصل اتخاذ تدابير لتعزيز معدلات الالتحاق بالمدارس ومتابعة الدراسة في المرحلة الثانوية؛ وأن ينظر في إدراج قضايا حقوق الإنسان في المناهج الدراسية.
  35. أن يبذل جهوداً ترمي إلى حماية حقوق العمال الأجانب ومنع التجاوزات التي قد تمارس ضدهم؛ وأن يستمر في تدابير تحسين رفاه العمال المهاجرين وحماية حقوقهم الإنسانية، بمن فيهم العاملون في الخدمة المترلية.
  36. أن يواصل تعزيز دوره في عمليات حفظ السلام، بما في ذلك بتوفير الخدمات الطبية واستمراره في دعم بناء القدرات في جميع مناطق التراع في العالم.
  37. أن يرفض أي محاولات لفرض أي قيم مخالفة للالتزامات التعاقدية للأردن وألاّ يلتفت إلى أي تعليق يخرج عن نطاق الالتزامات القانونية للأردن والمبادئ الدولية المتفق عليها بتوافق الآراء.
  38. أن يستفيد من التجارب الناجحة في اﻟﻤﺠالات الواردة في التقرير الوطني التي تركز على التحديات، وأن يطلب المساعدة التقنية الضرورية من المنظمات الدولية ذات الصلة.
  39. أن يلتمس الدعم المالي من اﻟﻤﺠتمع الدولي لكي يستمر في تقديم المساعدة الضرورية إلى آلاف العراقيين الذين تستضيفهم المملكة.

أما التوصيات التي سينظر الأردن فيها، ويقدم ردوده عليها في الوقت المناسب في تقرير النتائج الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان في دورته الحادية عشرة، فهي:

  1. أن ينظر الأردن في إمكانية التوقيع على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والتصديق عليها، وأن يقبل اختصاص اللجنة المنشأة بموجب هذه الاتفاقية.
  2. أن يطور على نحو شامل التشريعات الجنائية المتعلقة بالتمييز والعنف ضد المرأة.
  3. أن يُعدِّل قانون العقوبات بإدخال أحكام لكفالة عدم استفادة مرتكبي جرائم الشرف من تخفيض العقوبة ومعاملة هذه الجرائم كما تعامل جرائم العنف الأخرى من حيث التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها.
  4. أن يلغي جميع أشكال الحماية لمرتكبي جرائم القتل بدافع الشرف و يكفل عدم إفلاﺗﻬم من العقاب.
  5. أن يوافق على الزيارة التي طلبتها المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة في عام ٢٠٠٧ وأن يغتنم الفرصة لإجراء مشاورات تتسم بالشفافية مع جميع أصحاب المصلحة.
  6. أن يتابع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بالقضاء على ال تمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالتصدي لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وأن يعتمد ويسن تشريعات في هذا اﻟﻤﺠال؛ وأن يضاعف جهوده لمكافحة جرائم الشرف عن طريق توعية الجمهور ومعاقبة مرتكبيها، وأن يضمن للضحايا المحتملين مشاركتهم التامة في تحديد تدابير الحماية.
  7. أن يعزز التشريعات التي تتعلق بحماية المرأة من العنف، وأن يعدل قانون العقوبات بحيث يكفل أن تعامل جرائم الشرف بالطريقة نفسها التي تعامل ﺑﻬا جرائم العنف الخطيرة الأخرى، وأن يضمن التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها.
  8. أن يواصل بذل جهوده لتعزيز مكانة المرأة، ولا سيما ضمان عدم استفادة مرتكبي جرائم الشرف من تخفيض العقوبة، وأن يراعي توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وأن يسعى جاهدًا، إضافة إلى ذلك، لتوفير ما يلزم من دور إيواء لحماية ضحايا جرائم الشرف.
  9. أن يواصل ما يبذله من جهود في عملية الإصلاح الشاملة التي بدأت ﺑﻬا الحكومة لمكافحة التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك تعديل قانون العقوبات ومقاضاة ومعاقبة عدد من الموظفين على ممارستهم للتعذيب وإساءة المعاملة.
  10. أن يواصل تيسير الزيارات التي تقوم ﺑﻬا منظمات غير حكومية إلى السجون، بما في ذلك الزيارات غير المعلن عنها .
  11. أن يسعى سعياً حثيثاً إلى التصدي للشواغل المثارة إزاء استخدام إجراء الاحتجاز الإداري بمراجعته وضمان حصول المحتجزين الحاليين على فرص التمثيل القانوني أمام المحاكم .
  12. أن يستمر في حماية أولئك الذين يعتنقون ديانة أخرى غير ديانتهم وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  13. أن ينظر في قانون الجمعيات الذي اعتمد مؤخراً وأن يقوم بمراجعته لضمان أن تكون أحكام هذا القانون متمشية مع المعايير الدو لية لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في حرية تكوين الجمعيات المكرس في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأن يلغي شرط الحصول على الموافقة الحكومية على عمل المنظمات غير الحكومية، وأن يتخذ تدابير لضمان تطبيق هذه التغييرات من الناحية العملية من أجل تشجيع المشاركة الواسعة في اﻟﻤﺠتمع المدني الأردني؛ وأن ينظر في تعديل ذاك التشريع المتعلق بالمنظمات غير الحكومية للحد من القيود المفروضة على أنشطتها وللسماح لها بالعمل بحرية كافية .
  14. أن ينشئ لجنة انتخابات مستقلة لإتاحة مشاركة الأحزا ب السياسية مشاركة مفتوحة والتصديق بموضوعية على نتائج الانتخابات.
  15. أن يراجع التشريعات المطبقة على جرائم الإرهاب، بما في ذلك القانون الجنائي والقانون المتعلق بمنع الإرهاب لضمان أن تكون هذه التشريعات متوافقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومعايير مكافحة الجريمة المنظمة.

واما التوصيات التي لم تحظ بتأييد الأردن، فكانت على النحو التالي:

  1. سحب التحفظات عن عن المواد 9 (2) و15 (4) و 16 (1) و (ج) و (د) و (ز) من
  2. اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة.
  3. قبول اختصاص لجنة مناهضة التعذيب لاستقبال حالات محددة، فضلا عن التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب في إطار زمني معقول.
  4. النظر في نقل الإشراف على مزاعم سوء معاملة جميع السجناء للسلطة القضائية المدنية.
  5. إعادة النظر في قانون الجنسية لضمان تمتع الأم الأردنية المتزوجة من رجل غير أردني بالحق في منح جنسيتها لأطفالها.
  6. إنشاء آلية وطنية مستقلة للإشراف على أماكن الاحتجاز والتوقيف. إلغاء عقوبة الإعدام.
  7. تعديل وإلغاء التشريعات التمييزية ضد المرأة، بما فيها الأحكام التمييزية في قانون الأحوال الشخصية، والقانون الجنائي وقانون الجنسية.
  8. إنشاء إطار قانوني من أجل حماية اللاجئين وطالبي اللجوء السياسي، والانضمام الى الاتفاقية الدولية للاجئين لعام1951وبروتوكولها لعام 1967.
  9. ومع ذلك، اصدر مجلس حقوق الانسان قراره رقم 11/115 الخاص باعتماد نتائج تقرير فريق العمل "الترويكا" المتعلق بالأردن بتاريخ 18/حزيران 2006،

وكان المركز الوطني لحقوق الانسان قد قدم، في إطار مساهمات المؤسسات الوطنية، إلى الإجراء الخاص بالمراجعة الدورية الشاملة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، تقريرا موجزا تناولت فيه اوضاع حقوق الإنسان في المملكة، واقترح عددا من التوصيات التي رفضتها الحكومة الاردنية، يرتبط بعضها مباشرة بالاهتمامات التي أعربت عنها، بصورة منتظمة، المنظمات غير الحكومية ونشطاء حقوق الإنسان في المملكة، منها على وجه التحديد ما يلي:

  1. تعديل التشريعات الوطنية لتقليص تنفيذ عقوبة الإعدام، وقصرها على اشد الجرائم خطورة، وفي الوقت ذاته وضع ضوابط صارمة لضمان التطبيق السليم لهذه العقوبة. ويذكر أن الحكومة قدمت للبرلمان مشروع تعديل بهذا الخصوص لبحثه في الدورة الاستثنائية المعقودة حاليا.
  2. تجاوز قصور التشريعات الوطنية التي تتسبب، غالبا، في إفلات مرتكبي جريمة التعذيب من العقاب الرادع، وذلك من خلال الاعتراف باختصاص لجنة مناهضة التعذيب المشار إليها في المادتين (21) و(22) من اتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 1984، والانضمام إلى البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.
  3. تعديل التشريعات الوطنية التي تسمح للحكومة واداراتها الامنية بانتهاك حقوق الأفراد في الأمان والحرية الشخصية، وبالاخص قانون منع الجرائم وقانون مكافحة الارهاب وغيرها.
  4. تعزيز استقلال السلطة القضائية والحد من اللجوء الى المحاكم الخاصة التي يشكل العمل بقانونها اعتداء على اختصاصات القضاء النظامي صاحب الولاية العامة.
  5. تعديل التشريعات الوطنية التي تضع القيود على الرقي بالحريات السياسية، واهمها حرية الرأي والتعبير والاعلام، وحرية تشكيل الاحزاب السياسية والجمعيات الخيرية وعملها، والحق في الانتخابات النزيهة والسليمة.
  6. ادراج مبادئ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في النظام القانوني المحلي، وذلك من خلال دفع الهيئات القضائية الى العمل بأحكامها، والاستناد إلى ما جاء فيه في البت بما يعرض عليها من قضايا. وكذلك رفع التحفظات عن المادة (9/2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، ورفع التحفظات عن المادتين (21،20) من اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولان الملحقان بها
  7. وفي هذا الاطار، يعمل المركز الوطني لحقوق الانسان على بلورة تحالف وطني بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني كافة بهدف مراقبة تنفيذ الحكومة لتعهداتها الدولية بخصوص التوصيات التي قبلتها من ناحية، وممارسة الضغوط على الحكومة والبرلمان من اجل قبول التوصيات التي تحفظت عليها من ناحية اخرى، وذلك بالاعتماد على استراتيجية عمل محددة تدرس الاولويات في التوصيات لادراجها ضمن خطة عمل المركز وبرامجه وانشطته المختلفة. كما ان المركز سيستخدام وسائل الاعلام المحلية لتعريف الراي العام بعملية المراجعة الشاملة للاردن ونتائجها وبما يعزز حقوق الانسان في المملكة، لا سيما ان توجهات القيادة السياسية في الأردن تنحو بالفعل نحو إشاعة وتعزيز حقوق الانسان وحمايتها في المملكة.

محمـد يعقـوب
رئيس وحدة البحوث والنشر والمعلوماتية
المركز الوطني لحقوق الإنسان