بيان صادر عن التحالف الوطني لمراقبة العملية الانتخابية والذي يقوده المركز الوطني لحقوق الانسان لمراقبة إنتخابات مجلس النواب الثامن عشر لعام 2016م

باشر "التحالف الوطني لمراقبة إنتخابات مجلس النواب الثامن عشر لعام 2016"، من خلال فريقه الميداني بمتابعة مُجريات العملية الإنتخابية، منذ تحديد يوم الاقتراع، والإعلان عن جداول الناخبين الأولية، ونشرها على الموقع الإلكتروني للهيئة المستقلة للانتخاب، وفي أماكن عرضها في الدوائر الانتخابية، ومكاتب الاحوال المدنية؛ وحتى إعلان الهيئة المستقلة للإنتخاب عن انتهاء فترة الاعتراض عليها، وقد سجل فريق التحالف المُلاحظات الأولية التالية:

  1. حدّد مجلس الهيئة المستقلة للإنتخاب يوم 2016/9/20 موعداً لإجراء الانتخابات النيابية حسب ورد قراره رقم 2016/13/1 المنشور بالجريدة الرسمية على الصفحة رقم (3504)، وكان الأجدر أن يكون هذا التاريخ هو تحديد ليوم الإقتراع وفقاً لنص المادة (4/أ/1)، بإعتبار أن الانتخابات النيابية تشمل مراحل عديدة من ضمنها (يوم الاقتراع) الملزم تحديده بموجب القانون.
  2. أصدرت الهيئة المستقلة للانتخاب تعليمات تنفيذية خاصة بإعتماد المراقبين رقم (2) لسنة 2016، والتي نصّت المادة (9/ح) منها على إلزام الجهات الرقابية بإبلاغ الهيئة المستقلة عن أي ملاحظات وإستنتاجات إيجابية وسلبية وإبلاغ الهيئة عن أي أحداث أو إنتهاكات من شأنها التأثير على سير العملية الانتخابية أو عملية المراقبة، على مجريات العملية الانتخابية، وذلك قبل نشرها؛ وهو مخالف لنصوص المواثيق الدولية المتعلقة بالرقابة على الانتخابات، وينافي حيادية الرقابة، واستقلالية رأي تلك المؤسسات؛ علماً بأن المركز الوطني يعتبر نفسه غير مضطر للإلتزام بها، إلا بعد النشر وقبل موافقة الهيئة ولكن سيستمر بالتنسيق معها وطلب تعليقها على أي ملاحظة أو معلومة هامة ترد إليه.
  3. أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب عن جداول الناخبين وأماكن عرضها، ومكان تقديم الاعتراضات عليها، إلا أن تزامن هذه الفترة مع حلول شهر رمضان وعطلة عيد الفطر المبارك، حّد من قدرة المواطنين للوصول إليها، ومراجعتها للتحقّق من سلامتها. كما أن عرض الجداول إلكترونياً بشكل (pdf) محمي؛ حّد من مقدرة الناخبين من تصفحها والاعتراض عليها. ويؤكد على ذلك قلة عدد الاعتراضات الشخصية المقدمة لدى دائرة الأحوال المدنية والتي بلغت فقط (13768) اعتراضاً فقط؛ كما بلغ عدد الاعتراضات على الغير (133) إعتراضاً فقط؛ بالرغم من إرتفاع عدد الناخبين لعام 2016 مقارنة بعددهم لعام 2013.
  4. عدم علم الناخبين بقيام رؤساء لجان الانتخاب بالإعلان عن أماكن نشر جداول الناخبين، في صحيفتين محليتين وفقا لنص المادة (4/و) من قانون الانتخاب رقم 6 لعام 2016، مما أدى لاعتداء بعض الناخبين على احد مكاتب الاحوال المدنية، نتيجة عدم علمهم المسبق بمكان نشر الجداول.
  5. ورود أسماء لأشخاص من عشائر البدو في جداول الناخبين لبعض دوائر البدو، بالرغم من عدم ورود أسماء عشائرهم في نظام تقسيم الدوائر الانتخابية رقم (75) لسنة 2016، ناهيك عن تعدد الحاق بعض العائلات بأكثر من عشيرة ضمن تقسيمات دوائر البدو بنفس النظام.
  6. عدم وضوح آلية الاعتراض والوثائق المطلوبة لغايات الاعتراض سواء، كان الاعتراض شخصياً أو إعتراضاً على الغير في التعليمات الخاصة بإعداد جداول الناخبين، وكذلك لم يكن لدى بعض لجان مراكز الانتخاب أي معرفة او تعليمات تنص على الوثائق التي يجب على المعترض تقديمها.
  7. قيام الهيئة المستقلة للانتخاب بدمج المُدد الزمنية المتاحة وفقاً لنصوص القانون للإعتراض على الغير مع فترة الإعتراض الشخصي، مما حال دون تمكين العديد من الناخبين من الاعتراض على الغير، ذلك لعدم سماح التعليمات التنفيذية لمن لم ترد أسمائهم في جداول الناخبين الأولية بالاعتراض، وفقا لنص المادة (16/د/1) من التعليمات التنفيذية رقم 1 لسنة 2016 الخاصة بإعداد جداول الناخبين حيث كان ينبغي أن تسمح التعليمات التنفيذية للناخبين بتصويب أوضاعهم وإدراج أسمائهم في جداول الناخبين أولاً ضمن مدة الاسبوعين؛ ومن ثم فتح المجال لهم ولغيرهم للاعتراض على الغير بعد ورود اسمائهم في جداول الناخبين بحسب التعليمات التنفيذية.
  8. يتطلب الإعتراض على الغير، بتعبئة نموذجاً منفرداً بإسم كل شخص يقدم الإعتراض، كما يعني أن من يريد الإعتراض على عدد كبير من الأسماء عليه تعبئة عشرات النماذج أو أكثر وهذا يؤثر على حق المواطن في ممارسة حقه في الاعتراض ويتعارض مع مبدأ سهولة إجراء العملية الانتخابية،
  9. سمحت التعليمات التنفيذية الصادرة عن الهيئة للناخب المتاح له حق الانتقال من موقع اقامته شكلاً للالتحاق بجداول الناخبين بدوائر البدو رغم عدم إقامته فيها، كما سمحت للناخب ممن يقيم في البادية وغير مدرج إسمه في جداولها، بالالتحاق بجداول ناخبي مركز المحافظة الأقرب لتلك البادية، بينما حرمت الناخبين الاخرين من ذات الحق؛ كما سمحت له بالإنتقال للدائرة الإنتخابية حسب مكان الولادة (وفقاً لمكان ولادة الجدّ أو الأب، او التحاق الزوجة بالزوج) وفقاً لتعليمات الاحوال المدنية؛ الامر الذي جعل عملية الانتقال للناخبين وفقاً لتعليمات إعداد جداول الناخبين ذات صبغة تمييزية.
  10. قيام مكاتب دائرة الأحوال المدنية المعنية، برفض عدد من طلبات الاعتراض الشخصية وذلك لعدم الاختصاص في كشف الاعتراضات المرفوضة صفحة (69) بالإضافة لورود عبارة (مهاترات بالوثائق)، فمن هي الجهة ذات الاختصاص بهذه الحالة؟
  11. لاحظ فريق التحالف أن الموقع الإلكتروني للهيئة المستقلة للانتخاب غير مكتمل وغير مهيء بشكل يسهِّل على الناخبين الوصول للمعلومات؛ إذ ما زال يعرض تعليمات تنفيذية للإنتخابات النيابية لعام 2013، مما تؤدي لإمكانية الخلط ما بين التعليمات الحديثة والقديمة الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخابات.
  12. لم تحدد التعليمات التنفيذية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب لغاية الآن أي صيغة أو إطار قانوني لحلّ النزاعات الانتخابية، رغم إعلان الهيئة عن توقيع بروتوكول مع المجلس القضائي لحل تلك النزاعات.