اليوم العالمي للمرأة الريفية

يحتفل العالم في الخامس عشر من تشرين الاول من كل عام باليوم العالمي للمرأة الريفية وتكمن اهمية هذا الاحتفال في تسليط الضوء على ابرز العقبات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المرأة الريفية والتي تحول دون تقدمها في مختلف المجالات مما يحتم على واضعي السياسات والمدافعين عن حقوق المرأة دعمها والتنبه لاوضاعها، و دعت اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة التي صادق عليها الاردن وتم نشرها في الجريدة الرسمية في المادة 14 الى الاهتمام بحقوق المرأة الريفية نظراً لاهمية دورها في مجتمعنا. وايماناً بدور المركز الوطني لحقوق الانسان في حماية وتعزيز حقوق المرأة الريفية فقد زار المركز 61 قرية من القرى النائية والمحرومة من الخدمات موزعة في جميع محافظات المملكة، وتبين للمركز أن المرأة تعاني العديد من التحديات متمثله في ارتفاع نسبة البطالة بسبب عدم وجود مشاريع استثمارية من قبل القطاع الحكومي والخاص في تلك المناطق، بالاضافة الى عدم وجود أسواق أو محلات تجارية أو مخابز في معظم المناطق التي تمت زيارتها، الأمر الذي يؤثر سلباً على صحة المرأة وأبنائها لافتقارهم إلى التنوع الغذائي. كما تبين عدم كفاية الرعاية الصحية المقدمة للسيدات والتي تتمثل بنقص الكادر الطبي والأدوية في المراكز الصحية وانعدام وجود أخصائيين نسائية وتوليد.

ونظرا الى واقع المرأة الريفية في تلك القرى الذي يشكل تهديد فعلي للتنمية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي فإن المركز الوطني لحقوق الانسان يدعو الموسسات الحكومية وغير الحكومية بإعمال وتفعيل حقوق المرأة الريفية وتحسين مستوى الخدمات في القرى بما يكفل تعزيز التنمية المستدامة لرفع العنف عن المرأة مع الحرص الأكيد على إبقائها منتجة في بيئتها بعيدة عن الاقتلاع والدفع بها إلى عشوائيات المدن.