اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

يحظر الدستور الاردني التعذيب كما جاء في نص المادة الثامنة : "لا يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته إلا وفق أحكام القانون: 2- كل من يقبض عليه أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز تعذيبه، بأي شكل من الأشكال، أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، كما لا يجوز حجزه في غير الأماكن التي تجيزها القوانين، وكل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يعتد به" .كما صادق الاردن على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة لعام 1984 ونشرت في الجريدة الرسمية عام 2006 وكذلك مراجعة وتعديل العديد من التشريعات الوطنية بالاضافة الى الجهودِ المبذولة في اطار تعزيز فعالية الرقابة القضائية وغيرها على اماكن حجز الحرية بهدف الوقاية من وقوع حالات التعذيب ، ونشر البرامج التوعوية والتدريبية المتخصصة من قبل المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني حول ضرورة مكافحة افة التعذيب وحماية الحق في السلامة الجسدية. ولكن بالرغم من هذه التحوطات الواسعة فما تزال هناك اشكاليات وتحديات امام جهود مناهضة التعذيب ومحاسبة مرتكبيه في الاردن وتأتي في مقدمة هذه الاشكاليات القصور عن الانفاذ الكامل للنص الدستوري والتزامات الاردن ضمن اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة نتيجة عدم اجراء موائمة التشريعات الوطنية التي تتعلق بهذه المسألة مع الدستور ومع المعايير الدولية المشار اليها لذلك يؤكد المركز الوطني في هذا الصدد على ضرورة اجراء هذه المؤائمة من خلال مراجعة للتشريعات الوطنية واتخاذ اجراءات عاجلة لتعديل المادة 208 من قانون العقوبات بحيث تصبح جريمة التعذيب جناية ولا تسقط بالتقادم الى جانب عدم شمولها بالعفو. وكذلك منح القضاء النظامي الإختصاص النوعي للنظر في قضايا التعذيب كافة مهما كانت صفة مرتكب الجرم ، وتوفير حق الاستعانة بمحام خلال فترة التحقيق الاولي ، ومراجعة اليات التظلم والتحقيق بشكاوى التعذيب بما يضمن قيام جهات مستقلة ومحايدة ونزيهه لضمان إحالة من تثبت ادانتهم من الموظفين الرسميين الذين قاموا أو شاركوا أو سكتوا أو تواطؤا لدى القيام بتلك الأفعال إلى القضاء العادي ، وإيجاد آلية ونظام لتعويض ضحايا التعذيب واعادة تأهيلهم . والمركز يسجل وجود جهود تبذل في هذا السياق الا انها لا تزال دون المستوى المطلوب ، كما انه يؤكد ان الاردن لا يعاني من ممارسات واسعة او ممنهجة للتعذيب الا انه يلحظ حدوث حالات واضحة وترد اليه شكاوى وادعاءات متكرره في هذا الاطار . لذلك يدعو السلطات المعنية سرعة المبادرة لموائمة القوانين مع الدستور ومع المعايير الدولية وكذلك يحث الجهات المعنية عن عدم السماح بأي شكل من اشكال التعذيب ويدعم الجهود لتعزيز وبناء قدرات الاجهزة المعنية لمكافحة هذه المشكله والحد منها الى اقصى درجة ممكنه .