بيان المركز الوطني لحقوق الإنسان حول " مسيرة نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم "

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان المركز الوطني لحقوق الإنسان

حـول

" مسيرة نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم "

انطلقت بعد صلاة الجمعة اليوم الموافق 16/1/2015 مسيرة قوامها حوالي 2500 شخص من مختلف التيارات والقوى السياسية والحزبية من دينية وقومية ويسارية، بالاضافة الى شخصيات عامة بينهم عدد محدود من النواب بهدف الوصول الى السفارة الفرنسية للتعبير عن رفض المجتمع الاردني للتساهل تجاه ما نشرته مجلة( تشارلي ايبدو) من رسومات مسيئة الى الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم ) ومطالبة بمقاطعة البضائع والمنتجات الفرنسية ، رافعة عدد من الشعارات ابرزها :لبيك يا رسول الله ، لا ولاء ولا انتماء الا لرب السماء،بالروح بالدم نفديك يا رسول الله ).

وقد سارت المسيرة بشكل سلمي من الجامع الحسيني باتجاه السفارة الفرنسية في جبل عمان عن طريق رأس العين ودون اي مضايقات او تدخل من قبل الاجهزة الامنية التي كانت ترافقها طوال تلك المرحلة حضور مكثف لعناصرها . ولدى وصول المشاركين الى ساحة النخيل اعترضتهم قوى الأمن بشكل مفاجىء حيث اقامت حاجزا امنيا للحيلولة دون وصولهم الى السفارة الفرنسية مقصد المسيرة . واثناء ذلك حصل تدافع بين المشاركين ادى الى احتكاك برجال الأمن الذين بادروا الى استخدام القوة نتج عنه تعرض عدة اشخاص من المشاركين للضرب من قبل رجال الدرك ودون وقوع اصابات واضحة .كذلك قام رجال الامن باحتجاز عدد محدود من المشاركين.

عند هذه المرحلة بادر منظموا المسيرة بالطلب الى المشاركين بالتوقف عن السير نحو السفارة المذكورة دون التمكن من ابلاغ رسالتهم التي تعبر عن الرأي العام الاردني الى السفارة مباشرة ومكتفين باذاعتها عبر وسائل الاعلام .

ومن جهته بادر الامن باطلاق سراح من تم احتجازهم من المشاركين.

وهكذا تكون المسيره قد انفضت محافظة على سلميتها مكتفية بالتعبير عن اهدافها اعلاميا، متحاشية الاحتكاك بالامن العام الذي ابدى حسما وتصميما واضحين لمنع المسيرة من الاقتراب من محيط السفارة بكل الوسائل بما في ذلك امكانية استخدام القوة .

اخيرا يرى المركز انه كان من الضرورة اتاحة الفرصة لمندوبين عن المشاركين بايصال رسالةمباشرة بمطالبها الحقة والتي تعبر عن ضمير المجتمع الاردني لا سيما اصدار تشريع وطني فرنسي يجرم الاساءة الى الرموز الدينية للاديان السماوية كافة باعتبار ان ذلك في صميم حقوق الانسان لا سيما المادة 1 و12 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمادتين السادسة والسابعة من ديباجتة