بيان يصدره المركز اليوم بمناسبة استئناف تنفيذ احكام الاعدام في المملكة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان المركز الوطني لحقوق الإنسان

حـول

"بيان يصدره المركز اليوم بمناسبة استئناف تنفيذ احكام الاعدام في المملكة"

أولاً: يستند المركز الوطني لحقوق الانسان في إعمال ولايته المتمثلة بـحماية وتعزيز حقوق الانسان في المملكة على "استلهام رسالة الاسلام السمحة وما تضمنه التراث العربي الاسلامي من قيم وما نص عليه الدستور من حقوق وما اكدت عليه المواثيق و العهود الدولية".وهناك اتجاهات عالمية بدأت في العقود الاخيرة من القرن الماضي تدعو الى ابطال عقوبة الاعدام توجت في صياغة البرتوكول الاختياري الثاني (1989) الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1977). ويعتبر ما جاء في هذا الملحق - والاردن ليس طرفاً فيه - تطويراً لما جاءفي العهد الدولي هذا الذي نصت المادة السادسة منه على "ان الحق في الحياة ملازم لكل انسان. وعلى القانون ان يحمي هذا الحق. ولا يجوز حرمان احد من حياته تعسفاً". كما نصت هذه المادة ايضا انه "لا يجوز في البلدان التي لم تلغعقوبة الاعدام ان تحكم بهذه العقوبة الا جزاءً على اشد الجرائم خطورة وفقاً للتشريع النافذ"... وان يكون لأي شخص حكم عليه الاعدام حق التماس العفو الخاص او ابدال العقوبة. وهكذا تكون هذه الاتفاقية قد استصوبت الغاء عقوبة الاعدام لكنها لم تنص على حظرها بشكل قاطع مانع. كما حصرت اللجوء اليها في اضيق الحدود وفق مراعاة صارمة لمعايير المحاكمة العادلة وضمانات التقاضي.

ثانياً: رحب نشطاء حقوق الانسان بتوجه الحكومة خلال الفترة الماضية اتجاه عقوبة الاعداموبالخطوات التي اتخذتها السلطات الاردنية سواء بتعليق تنفيذ احكام الاعدام التي تصدرها المحاكم الاردنية منذ عام 2006او بتطوير موقفها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتصويت بالامتناع في السنوات الاخيرة (بدلاً من المعارضة) على مشروع قرار تقدمه سنوياً المنظمة الدوليةويطالب الدول بالسعي لإلغاء عقوبة الاعدام.

ثالثاً: اعاد تنفيذ احكام الاعدام الصادرة بحق عدد من الاشخاص صباح هذا اليوم (21/12/2014) والتي كانت معلقة لسنوات المسألة الى بدايتها خاصة وان اشارات رسمية مسبقة قد ارسلت بهذا الخصوص على اثر ملاحظة ارتفاع نسب الجرائم لاسيما الجرائم ذات الصبغة الخطرة والشنيعة بحق عدد من الضحايا الابرياء في المجتمع. وفي ضوء ما تقدم يود المركز ابداء الملاحظات التالية:

  1. الاسف للظروف والمعطيات التي استجدت وادت الى استئناف تنفيذ احكام الاعدام في المملكة.
  2. حث السلطات على الاستمرار بمراعاة شروط المحاكمة وضمانات التقاضي بكل صرامة والوفاء بكل الشروط المرافقة لإيقاع هذه العقوبة القاسية حسب ما نص عليه الدستور والمعايير الدولية.
  3. مراجعة اي نص او ممارسة لا ترقى الى الضمانات الواردة سواء في الدستور و/او المعايير الدولية التي التزم بها الاردن.
  4. حث الحكومة على دراسة امكانية المصادقة على الملحق (البروتوكول) الاختياري الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.