موقف المركز الوطني لحقوق الإنسان من مشروع قانون الأحداث الجديد

موقف المركز الوطني لحقوق الإنسان من مشروع قانون الأحداث الجديد لا بد ان تستند التشريعات المتعلقة بعدالة الأحداث الى مبادئ حقوق الإنسان وخاصة اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها الاردن ونشرها في الجريدة الرسمية عام 2006، وذلك استجابة لنتائج الأبحاث والدراسات العلمية الخاصة بالطفولة والاطفال أو الأحداث الجانحين وضمان التنشئة السليمة لهؤلاء باعتبارهم غير قادرين على تقدير نتائج افعالهم بشكل كامل ومتوازن مما يحد من مسؤوليتهم عن الافعال التي يرتكبونها.

لذلك فان ما جاء في مناقشات مجلس النواب حول مشروع قانون الأحداث يوم الاربعاء 25/6/2014 كان مفاجأة خاصة ما تعلق منها بتخفيض سن المسائلة الجزائية الى سن (7) سنوات بدلا من اعتماد ما جاء بمشروع القانون الذي رفع سن المسألة للحدث حتى (12) عاما.

ان المركز الوطني لحقوق الإنسان ومع تقديره العالي لمجلس النواب كسلطة مستقله وكذلك وعيه للظروف الخاصة التي تعيشها مجتمعاتنا وحالة التحشيد والتعبئة النفسية والفكرية لا سيما في اوساط الشباب واليافعين وصغار السن بمن فيهم الاطفال، فانه يرى ان اقرار بعض مواد مشروع قانون الأحداث بالصورة التي تمت لا تتماشى مع التوجه العالمي الذي يحرص على مراعاة المصلحة الفضلى للطفل او الحدث وعدم تشديد العقوبات على هؤلاء والذين عادة ما يكونون ضحايا استغلال من قبل البالغين.

لذا يرى المركز أن الأولى والأجدى ان يتم تشديد العقوبات على المحرضين والمتدخلين البالغين في الجرائم التي يزج بها الأحداث دون ارادتهم الكاملة المعتبرة قانونا ،حيث ان الاحكام العامة في القانون تقضي ان يكون الشخص المتهم بجرم مميزا وقاصدا وواعيا لما يقوم به حتى تتم محاسبته.

وعليه فان المركز الوطني لحقوق الإنسان يتطلع الى اقرار قانون للأحداث يعالج الواقع المعاش بينما يرتقي ايضا بالمجتمع الى مرحلة اكثر تقدما واستقرارا .