بيان المركز الوطني لحقوق الإنسان حول نشطاء الحراك

بسم الله الرحمن الرحيم

قامت سلطات انفاذ القانون بتوقيف عدد من نشطاء الحراك خلال الفترة الماضية، وفي هذا الصدد يود المركز الوطني لحقوق الانسان التأكيد على ما يلي:

  • ان ما تعرض له عدد من الموقفين عند القاء القبض عليهم من ضرب واهانة ومعاملة قاسية حاطه بالكرامة يشكل مساساَ بالكرامة الانسانية.
  • ان محاكمة هؤلاء في اطار اجراءات محكمة امن الدولة - بغض النظر عن مثولهم امام قضاة مدنيين- بالإضافة الى طول مدد التوقيف لهؤلاء، وطبيعة التهم المسندة اليهم يشكل مساساً بضمانات المحاكمة العادلة التي يجب ان تتوفر لهم. فهؤلاء يعتبرون ابرياء حتى تثبت ادانتهم بحكم قضائي قطعي من المحكمة المختصة والتي يجب ان تكون بالكامل مدنية.
  • ان ما قاموا به من نشاطات يأتي في سياق ممارسة حرية الرأي والتعبير السلمي من حيث المبدأ وان الحكم فيما اذا كانت تلك الانشطة او بعضها تشكل خروجاً على محددات حرية الرأي والتعبير بموجب المادة 19 في كل من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هو امر متروك للقضاء. ومع ذلك فان المركز يرى ان الظروف السائدة منذ فترة في الاردن تستدعي الحذر وضبط النفس عند التعامل مع النشاطات المجتمعية السلمية. وان استمرار توقيف هؤلاء يتعارض مع الحقوق التي يكفلها الدستور والمعايير الدولية التي تلتزم بها المملكة مثلما انه لا ينسجم مع توجه المعلن للدولة للالتزام بحماية وتعزيز حقوق الانسان.

اخيراً يدعو المركز لسرعة تكفيل نشطاء الحراك هؤلاء لاسيما وان هذه الخطوة لا تمس الحق العام او تؤثر على مجريات محاكمتهم بينما تسهم بالتأكيد في خلق اجواء ايجابية كونه ذو مضموناً انسانياً حقوقياً.