البيان السادس للفريق الوطني لمراقبة عملية الانتخاب لمجلس النواب السابع عشر الذي يقوده المركز الوطني لحقوق الانسان

التاريخ 2013/1/25

الساعة : الثالثة عصرا

تابع "الفريق الوطني لمراقبة العملية الانتخابية" الذي يقوده المركز الوطني لحقوق الانسان رصد و مراقبة مجريات عملية جمع واعلان النتائج النهائية للقوائم العامة لمجلس النواب السابع عشر وقد سجل الفريق الملاحظات التالية:

  1. قامت اللجنة الخاصة المكلفة تدقيق نتائج القوائم الوطنية وكوتا السيدات بإعلان اسماء الفائزين والفائزات من القوائم الوطنية. وقد اعلن عن ذلك رئيس اللجنة في تمام الساعة التاسعة مساء مشيرا انها نتائج اولية لهذه القوائم.وفي وقت لاحق اعلن الناطق الرسمي للهيئة النتائج النهائية على النحو التالي:
  2. فوز احدى القوائم بثلاثة مقاعد وفوز ثلاثة قوائم اخرى بمقعدين فيما فازت 18 قائمة بمقعد واحد لكل منها.
  3. تقدمت رئيسة قائمة النهوض الديمقراطي بشكوى للفريق الوطني عبر الهاتف مفادها وجود خطأ في عملية توزيع المقاعد وفقاً لعدد الاصوات التي حصلت عليها كل قائمة مما افقدها حقها في الحصول على المقعد السابع والعشرين الذي ذهب لقائمة المواطنة التي تلتها في الحصول على عدد الاصوات.
  4. تأكد لمندوب الفريق الوطني المكلف برصد هذه الاجراءات من خلال اطلاعه على لوحة التجميع الالكترونية المعروضة من قبل الهيئة في مقر اللجنة حصول قائمة النهوض الوطني على 14037 صوتاً، وحصول قائمة المواطنة على 13998 صوتاً. وقد قام المندوب بتصوير اللوحة ويحتفظ الفريق الوطني بنسخ من هذه الصور. كما قام المندوب ومجموعة من المراقبين بلفت نظر اللجنة الخاصة لهذا الامر، إلا ان اللجنة ردت بالقول بان هذه النتائج ستخضع للتدقيق من قبل مجلس مفوضي الهيئة.
  5. تم نقل هذه الشكوى الى رئيس هيئة مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الذي اوضح بانه تلقى هو الاخر شكوى بذلك من رئيسة القائمة وان الهيئة ستدقق في هذه النتائج وستتخذ الاجراءات اللازمة حيالها. وقد قام الفريق بتزويده بنسخة الكترونية من الصورة التي تظهر المجموع النهائي للأصوات التي حصلت عليها كل قائمة.
  6. كان المركز قد تلقى شكوى شفوية من جانب مرشح الدائرة الاولى في البلقاء السيد وليد جريسات مفادها الطعن بنتائج انتخابات المقعد المسيحي الثاني في الدائرة المذكورة، وقد استمع المركز الى رد الهيئة الذي جاء على لسان رئيس الهيئة في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون الاردني مساء يوم الخميس الموافق 24/1/2013 وتعليق صاحب الشكوى على رد الهيئة. وقد تبين للفريق ان المشتكي بصدد اللجوء الى القضاء ليتولى الفصل في المسألة بعد تعذر الوصول الى حل مرضي لها.

الملاحظات الختامية الاولية للفريق الوطني لمراقبة عملية الانتخاب لمجلس النواب السابع عشر الذي يقوده المركز الوطني لحقوق الانسان

ان الفريق الوطني لمراقبة الانتخابات لمجلس النواب السابع عشر وقد تابع العملية الانتخابية برمتها سوف يصدر تقريرا موسعا حولها في وقت لاحق، ولكن الفريق يود في هذه المرحلة، والى حين صدور التقرير النهائي، التأكيد على الملاحظات الأولية التالية :

  1. جاءت العملية الانتخابية بمجملها في مرحلة سياسية واقتصادية واجتماعية دقيقة وحساسة عنوانها الرئيس الاصلاح والتغيير، وعلى خلفية انتخابات سابقة اتسمت بغياب النزاهة والشفافية. كل ذلك وضع هذه الانتخابات في سياق وطني ومزاج شعبي اتسما بالحساسية الشديدة والتذبذب والاستقطاب
  2. ساهم تولي الهيئة المستقلة للانتخاب عملية الاشراف على الانتخابات وإدارتها في تعزيز الامل لدى المواطن الاردني بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة .
  3. جهدت الهيئة المستقلة للانتخاب لتحقيق هذا الهدف وقد حالفها النجاح الى حد كبير، الا ان العملية الانتخابية بمجملها واجهت اختلالات على غير صعيد بدءا من عملية التسجيل وإصدار البطاقات الانتخابية من حيث استمرار تأثير السلبيات التي كانت موجودة في السجلات السابقة وما رافقه من تسجيل عائلي سهل تسجيل افراد دون معرفتهم وكذلك الاحتفاظ من قبل المرشحين وسماسرة الانتخابات وأنصار المرشحين بالبطاقات الانتخابية وبالتالي التأثير على حرية الناخبين والتلاعب بإرادتهم، الى حد كبير، رغم حرص الهيئة وقوى المجتمع المدني على سلامة العملية الانتخابية.
  4. كما القت مقاطعة قوى سياسية معينة للانتخابات بظلالها على اجراءات ادارة العملية الانتخابية وسيرها.
  5. كان المال والنفوذ السياسيين من ابرز التحديات التي واجهت الناخبين وجهود الهيئة لتطبيق القانون وبالنتيجة التأثير على سلامة العملية الانتخابية، وقد جاءت جهود التصدي لهذه الظاهرة من الهيئة أو من اجهزة انفاذ القانون متأخرة نوعا ما من ناحية أو اقل من المأمول وما تطلع اليه الجمهور في هذا الصدد من ناحية اخرى. وبرزت في هذا المجال الحاجة الى اليات تنفيذ قضائية اكثر حزما وأسرع بحق الجرائم الانتخابية المرتكبة منها أو المزعومة.
  6. اضافة الى استخدام المال السياسي برزت ثغرات وجوانب قصور اخرى سواء بالتشريعات و الانظمة والتعليمات أو الممارسات فيما يتعلق بالعملية الانتخابية بما في ذلك تصميم القائمة العامة واحتساب نتيجتها وتامين سهولة الانتخاب وسلامة وحرية الناخب ومنع تأثير المعيقات المادية والاجتماعية واللوجستية. وقد جاءت الاختلالات متعددة منها نقص الخبرة والتجربة وعدم كفاية الاستعدادت والتحضيرات. اما الارادة السياسية للإدارة الانتخابية فقد ابدت اهتماما بحماية ونزاهة العملية الانتخابية وان ظهرت الحاجة للمزيد من التصميم والصرامة في اعمال هذه الارادة خصوصا في بعض المفاصل الحرجة والحساسة في سير العملية.
  7. اقتربت العملية الانتخابية الى درجة معقولة من المعايير الدولية التي تحكم نزاهة الانتخابات وشفافيتها الا ان القصور في موضوعات مثل مكافحة المال والنفوذ السياسيين بفاعلية وما شاب مرحلة الفرز في عدد من الدوائر والتمديد للانتخابات و اعلان النتائج والتعامل مع شكاوى المتضررين وعدم اعلان موقف الهيئة بشكل صريح وواضح للجمهور وللرأي العام ولأصحاب الشكاوى ادى الى المساس بهذه المعايير.