بيان بمناسبة الذكرى الرابعة والستين للإعلان العالمي لحقوق الانسان

بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان

بمناسبة الذكرى الرابعة والستين للإعلان العالمي لحقوق الانسان

يمثل يوم العاشر من كانون الاول من كل عام الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ويحتفل العالم بهذا اليوم بوصفه يوماً تاريخياً توافقت الدول فيه على اول وثيقة دولية عامة تضمنت ضرورة احترام مبادئ حقوق الإنسان وحرياته. الاساسية. وبهذه الصفة أصبح الإعلان مرجعية للعديد من العهود والاتفاقيات الدولية والإقليمية اللاحقة التي التزمت بموجبها الدول بما يعرف بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان. وشكلت بمجملها طموحات وتطلعات مشتركة بين جميع امم العالم وشعوبها. وغدت مصدراً ملزماً للدول لصيانة كرامة الانسان وحريته باعتبارهما اساساً للعدالة والمساواة والسلام.

ويأتي هذا اليوم بما يمثله من معاني ليذكر الجميع بأهمية احترام هذه حقوق الإنسان مثلما يؤكد ان الحفاظ على هذه الحقوق هو من واجبات الدولة بموجب دستورها وحسبما تقتضيه هذه المعايير والقواعد الدولية. ومن نافلة القول ان احترام حقوق الإنسان يمثل تعزيزاً للشرعية السياسية مثلما ان وفاء المؤسسات بهذه المعايير هول دليل على صديقتها والتزامها بشروط العدالة الاجتماعية التي تؤسس لعلاقة قائمة على الثقة بين المواطن والدولة.

ومن هذا المنطلق وفي ضوء الظروف التي يمر بها الوطن والمنطقة فان المركز يرى ان احترام حقوق الإنسان التي نصت عليها الشرعة الدولية وفي مقدمتها الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والحق في محاكمة عادلة ومحاربة الفساد، أي كان مصدره في القطاع العام أو الخاص، يشكل مدخلاً حقيقياً للإصلاح وتعزيز الديمقراطية والتعددية السياسية. ويعتبر المركز ان التوجيه الملكي بتشكيل لجنة ملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية يمثل دعماً ودعوة لاحترام هذه المبادئ والمفاهيم في آن واحد.