تواصل أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول حقوق النساء والفتيات: المساواة على اساس النوع الاجتماعي: دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

تواصلت الجلسات الموضوعية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول حقوق النساء والفتيات: المساواة على اساس النوع الاجتماعي: دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي يعقد في عمان لليوم الرابع على التوالي.

وتحدثت السيدة كامالا شسندر اكيرانا، رئيسة مجموعة عمل الامم المتحدة حول التفرقة ضد المراة بالقانون والممارسات في الحياة العامة والسياسية، حيث ثمنت عالياً الدور الذي تقوم به المؤسسات الوطنية، وأكدت على ضرورة تطوير الحوار مع الدول والعمل على توفير المعلومات حول المرأة بهدف جمع الممارسات الفضلى في سبيل حماية وتعزيز حقوق النساء والفتيات، وتطرقت الى التحديات التي تواجهها المراة في جميع دول العالم والتي من ابزها التمييز القائم على اساس النوع الاجتماعي، وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا تزال المرأة عاجزة على الانخراط وتبوؤها مكانتها التي تستحق في سوق العمل، بالاضافة الى مطالبة النساء بالتملك والسكن وخصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية التي فاقمت المخاطر ضد المرأة، وكذلك تعرض النساء للاختفاء القسري كما ابدت مخاوفها من التغييرات السياسية التي شهدتها بعض دول العالم والتي قد تجلب انماط جديدة من التمييز ضد المرأة.

وبينت انه سيصدر عن مجموعة عمل الامم المتحدة تقارير للاعوام القادمة 2013-2016 تركز على التمييز ضد النساء في النزاعات، الاسرة والحياة الثقافية، والصحة والسلامة. بالاضافة الى التعليق الذي سوف تقدمه مجموعة العمل للجمعية العامة للامم المتحدة حول الاختفاء القسري للنساء.

وتقدمت السيدة علياء الياسر ، المنسقة القطرية، هيئة الامم المتحدة للمرأة في فلسطين بورقة عمل حول الاهداف الإنمائية للالفية وما بعد برنامج عام 2015، وبينت أن طار عمل الالفية لا يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وخصوصاً إتفاقية سيداو التي تفتقر الى أهداف الالفية من حيث موضوع العنف ضد النساء، دور المرأة في الوقاية من الأزمات، وحق المرأة في التملك والسلام .

وبينت أن أهداف الالفية بعد عام 2015 ستتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان بما فيها اتفاقية سيداو، كما أن إطار العمل سيكون عالمياً بالاعتراف بالمساواة الجندرية كعنصر اساسي للاعتراف بحقوق الإنسان، بالاضافة الى جمع جديد للاحصاءات والمعلومات حول المرأة .

وتقدمت السيدة بريغز غوفندر، نائب رئيس هيئة جنوب افريقيا لحقوق الإنسان بورقة عمل حول الميزانيات المبنية على النوع الاجتماعي والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبينت ان هنالك الملايين من النساء بدون عمل بالاضافة الى الحرمان من الحق في الصحة والحق في التعليم، ودعت الى ضرورة محاربة الفساد والمساءلة، وحثت المؤسسات الوطنية ان تقوم بدورها بمراقبة الحكومات وتعزيز حقوق المرأة وخصوصاً المساواة على اساس النوع الاجتماعي.

وتقدمت الاستاذة جيليان تريجس، رئيسة الهيئة الاسترالية لحقوق الإنسان بورقة عمل حول إشراك النساء في القيادات العليا ضمن الشركات من اجل المساواة على اساس النوع الاجتماعي، وبينت ان الفجوة لا تزال كبيرة في المساواة الجندرية في مجال العمل، وأكدت على أهمية الدراسات والابحاث في الدفاع عن حقوق المرأة ، واستندت الى دراسة أجراها المعهد السويسري خلصت الى ان النساء في المراكز العليا يعانين من البطالة والعمل القصير، واعطت مثالاً على مشاركة المرأة في العمل والسياسة في استراليا، إذ بلغت نسبة مشاركتها في العمل 25% و 15% في البرلمان. وشددت على دور المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل استناداً الى اتفاقية سيداو .

وتركزت مداخلات المشاركين على: تعزيز حقوق المرأة في مجال سوق العمل، وكذلك الحاجة الى المزيد من المؤشرات والاحصائيات عن وضع المرأة، وهل هنالك حاجة الى تأسيس مفوضيات خاصة بالمرأة الى جانب المؤسسات الوطنية في دول العالم كما هو معمول به في اندونيسيا؟

وتخلل جلسات المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين المركز الوطني لحقوق الإنسان في الاردن وهيئة المكسيك لحقوق الإنسان ركزت على تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية للجانبين مع التركيز على نشر ثقافة حقوق الإنسان. ووقعها عن المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات المفوض العام لحقوق الإنسان - رئيس لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وعن الجانب المكسيكي المفوض العام لحقوق الإنسان الدكتور راؤول بالسينكيا. ولا تزال جلسات المؤتمر مستمرة وسوف يختتم اعماله اليوم بإصدار بيان عمان.