الجلسة الموضوعية الأولى للمؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عمان حول حقوق النساء والفتيات: المساواة على أساس النوع الاجتماعي : دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

رأس المفوض العام لحقوق الإنسان - رئيس لجنة التنسيق الدولية الدكتور موسى بريزات الجلسة الموضوعية الأولى للمؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عمان حول حقوق النساء والفتيات: المساواة على أساس النوع الاجتماعي: دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وكان المفوض العام قد اكد أن التحسن الذي حصل في مختلف جوانب حقوق الإنسان لم يحصل بالنسبة لحقوق المرأة، وبين ان الحقوق التي تكفلها المعايير الدولية أصبحت متداولة ومنظورة لدى الجميع، الا أن تطبيقها على الواقع متدني وأن معالجة هذه الفجوة في التطبيق من مهام المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومن المأمول أن يكون مؤتمر عمان بنية هامة في بناء هذا الموقف. وقد تقدم المفوض العام لحقوق الإنسان وجميع العاملين في مكتب لجنة التنسيق الدولية بالشكر لجلالة الملك عبدالله الثاني على شمول جلالته هذا المؤتمر بالرعاية السامية معتبرها خطوة هامة في دعم دور المؤسسات الوطنية في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

فاستمع المشاركون إلى كلمة مسجلة لرئيسة مجلس حقوق الإنسان أكدت فيها أن موضوع المؤتمر هام وحيوي لا سيما التركيز على تمكين المرأة من ناحية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمشاركة العامة وكذلك مواجهة العنف على أساس النوع الاجتماعي . وتحدثت عن الانتهاكات التي تتعرض لها النساء والفتيات وهي:

  • العنف على أساس النوع الاجتماعي .
  • عدم توفر العناية الصحية الخاصة بالأمومة .
  • الزواج المبكر او المفروض .
  • التمييز في العمل وغياب المساواة .
  • تدني مستوى التمثيل في مواقع صنع القرار .
  • ضعف الموارد والفرص المتاحة للمرأة بما في ذلك حقها في الاحتفاظ بالأموال، الميراث والجنسية والتعليم .

لذلك فأن عمليات الانتقال السياسية يجب ان تكون فرصة لتغيير ما سبق. وبينت ايضاً أن المؤسسات الوطنية هي شريك أساسي في مجتمعاتنا من خلال ما تتلقاه من شكاوى وتساعد في صياغة السياسات والخطط الوطنية الهادفة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وقد أعطى مجلس حقوق الإنسان المؤسسات الوطنية دوراً بارزاً في مدار ولايته. وتمنت لهذا المؤتمر الوصول إلى توصيات تساهم في حماية وتعزيز مكانة المرأة. والقت الأمين العام للجنة الوطنية لشؤون المرأة معالي الأستاذة أسماء خضر كلمة المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول العنف ضد المرأة د. رشيدة مانجو، التي بينت فيها ان هذا المؤتمر سيلقي الضوء على الدور العام والأساسي الذي ينبغي ان تلعبه المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تأكيد وتعزيز حقوق الأنسان للمرأة. وبينت ان خطاب الأمم المتحدة المتعلق بالعنف ضد النساء يقوم على ثلاث ركائز: الاولى: أن العنف ضد النساء والفتيات هو مسألة مساواة وعدم تمييز بين الرجال والنساء. والثانية: ملاحظة أن تعدد وتداخل أشكال التمييز ضد النساء تعتبر من عوامل الخطورة التي تؤدي تعرض، استهداف النساء والتلازم بين التمييز المنهجي والعنف، أما الركيزة الثالثة فهي ان اعتماد حقوق الإنسان بعضها على بعض وعدم قابليتها للتجزئة تقود وتفرض دراسة طرح ومعالجة أسباب العنف ضد المرأة المرتبطة بالمجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتطرقت إلى مهام وصلاحيات المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، إذ انه ومنذ عام 1994 كانت مهام وصلاحيات المقررة الخاصة تتركز على دراسة وتحديد أشكال العنف، سبل الوقاية منه: أسبابه وعواقبه، وتحليل التطورات الجارية على المستوى التشريعي والمؤسسي في مجال حماية النساء والفتيات من العنف، والتعرف على ومواجهة ما يتبقى من تحديات، بالإضافة إلى تقديم التوصيات للحكومات والمجتمع الدولي بشأن التغلب على هذه التحديات. ومن المهام والصلاحيات المنوطة بالمقررة الخاصة: تحليل العنف ضد النساء والفتيات في اربع مجالات وهي: الأسرة، المجتمع، العنف العابر للحدود، والعنف في أوقات السلم وفي النزاعات.

وبينت انه يتوجب على الدولة طبقاُ للقانون الدولي أن تكون مسؤولة عن:

  1. منع العنف ضد النساء والفتيات .
  2. التحقيق ومحاكمة ومعاقبة مرتكبيه .
  3. حماية النساء في مواجهة العنف .
  4. توفير وسائل للمعالجة والتأهيل وتعويضات لجبر الضرر للضحايا .

كما تحدثت عضو لجنة اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة –سيداو السيدة نائلة جبر عن الآليات الدولية والحكومية والاقليمية لحقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة.

بينت ان الدولة تعتبر اللاعب الأساسي والفاعل في منظومة حقوق الإنسان فهي التي تقرر الانضمام الى المنظمات الدولية والاقليمية من عدمه، وبينت أن وظائف عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يجب ان يشمل :

  1. العمل كمصدر للمعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان للحكومة والمواطنين
  2. المساهمة في تثقيف الرأي العام ونشر الوعي حول حقوق الإنسان واحترامها
  3. دراسة وتداول وإصدار التوصيات والتقارير.
  4. تقديم النصح والمشورة للحكومات.
  5. دراسة التشريعات ومراجعتها لتعزيز حقوق الإنسان.
  6. تسلم الشكاوى الواردة من المواطنين والتحقيق فيها.

وتطرقت الى التعاون بين لجنة سيداو والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من حيث التعاون في إطار تقديم التقارير الدولية والتوصيات الصادرة عن سيداو للدول الأطراف. وفي الختام شددت على أهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بما يساهم ويضمن حماية وتعزيز حقوق الإنسان للمرأة.

وتركزت مداخلات المشاركين على إثارة العديد من القضايا والمشاكل أهمها:

  • دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رفع الوعي حول حقوق الإنسان للمرأة وتبني السياسيات والاستراتيجيات اللازمة لذلك.
  • قضايا الإتجار بالبشر.
  • التعاون والتنسيق بين المؤسسات الوطنية.
  • تدريب القضاة والمحامين لتطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

ولا تزال أعمال المؤتمر مستمرة وسوف يتم مناقشة العديد من القضايا التي لها علاقة بالمرأة.