افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول حقوق النساء والفتيات: تعزيز المساواة على اساس النوع الاجتماعي: دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

 

حت الرعاية الملكية السامية افتتح دولة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور المؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول حقوق النساء والفتيات: تعزيز المساواة على اساس النوع الاجتماعي: دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الذي يستضيفه المركز الوطني لحقوق الإنسان في عمان للفترة 4-2012/11/7 بصفته رئيس لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان .

وقال الدكتور النسور أن الأردن له دور كبير في حفظ حقوق النساء من خلال جملة الخطوات الهامة على مستوى العالم وأبرزها إزالة التحفط عن المادة ١٥ من اتفاقية سيداو المتعلقة بسفر المرأة لوحدها. واشار إلى هناك جهود مضنية يبذلها الأردن في متابعة قضايا حقوق الإنسان عبر المركز الوطني لحقوق الإنسان الذي يعتبر وسيط الضحايا لدى الحكومة.

وأضاف رئيس الوزراء أن هناك إتفاقيات دولية توفر إطارا مرجعيا للنصوص القانونية في الأردن مؤكدا أن التزام الأردن ينبع من تفاعله مع المقترحات والتوصيات التي تخرج من اللجان الأممية الملحقة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان إبراهيم عزالدين أن المؤتمر يأتي في وقت ما تزال النساء تعاني من إهدار منهجي مقنن في كثير من حقوقهن. “وتشكل النساء ٧٠٪ من مجموع فقراء العالم وهن لا يملكن سوى أقل من ٢٪ من الأرض في البلدان النامية فيما تصل نسبة النساء اللاجئات إلى ٧٢٪ من مجموع اللاجئين في البلدان النامية”.

وتابع نائب رئيس مجلس الأمناء القول بان المرأة الأردنية حصلت في الكوتا على 15 مقعدا من مقاعد مجلس النواب، كما رفعت نسبة مشاركتها في عضوية المجالس البلدية لتصبح ٢٥٪ وقد ارتفع عدد القضاة من النساء من ٦٠ قاضية عام ٢٠١٠ إلى ١٠٧ قاضيات عام ٢٠١١. وسجل نائب رئيس مجلس الأمناء ملاحظة حول تدني نسبة مشاركة النساء في سوق العمل فهن لم يتجاوزن ١٤٪.

وشدد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان د. موسى بريزات على دور المركز الوطني في حماية حقوق الإنسان من خلال الشراكة مع جميع الجهات الفاعلة. وقال المفوض العام إن المجتمع الذي يمارس نصفه ضروب التمييز والتهميش والعنف ضد النصف الآخر، لا يمكن أن يحقق الاستـقرار السياسي والتـقدم والنمو الاقتصادي المنشودين.

وأضاف بريزات أن البشرية برمتها تواجه مثل هذا التحدي، عازياً ذلك لأسباب متعددة أبرزها: الثغرات في التشريعات والقوانين، التمـييز في السياسات والتعسف في الممارسات، ناهيك عن عدم تكافؤ الفرص على صعيد العمل والمسؤوليات وفي ميدان التعليم.

وبحسب بريزات فإن هناك الكثير من المعـيقات التي تعترض جهود الرائدات وصاحبات المبادرات، والتي أدت إلى ما يمكن وصفه بـ" فجـوة التطبيق "، لا سيما وأن وفرة المعايير والنصوص والقواعد التي تحمى حقوق المرأة، يقابلها عجـز في التطبـيق المناسب لها على صعيد الواقع.

وأشار بريزات إلى أن أكبر تحدي أمام المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان كغيرها من الجهات الناشطة في مجال المرأة، هو تحويل هذه المعايير والقواعد إلى واقع ملـموس يحمي حقوق الإنسان للمرأة والفتيات، و يعزز وجودهن في المجتمع. كما ذكر أهم العناصر التي من المتوقع أن تتركز حولها المناقشات في المؤتمر، وهي تفـعيل تطبـيق آليات الرصد والتحقـيق لمعرفه مدى التـزام الدولة ومؤسساتها بحقوق المرأة، من ناحية، والوقـوف على أسباب الانـتهاك الحاصل من ناحية أخرى.

واضاف إلى تحليل الإطار القانوني لحقوق الإنسان للمرأة على الصعيد الوطني، تحليل آليات صياغة السياسات والميزانيات للتأكد أنها صديقة لحقوق المرأة.

ناهيك عن تقديم التوصية للحكومات لتغـيير التشريعات وأطـر السياسات التي قد تنـتهك أو تمـيز ضد المرأة، والتأكيد على مساهمة المؤسسات الوطنية في صياغة الخطـط الوطنية التي تعـدها الدول لحماية حقوق الإنسان، فضلاً عن توسيع قاعدة المعلومات والإحـصاءات حسب النوع الاجتماعي للاستفادة منها في صـياغة السياسات، والعمل مع مخـتلف الشركاء في إطار أهـداف طويلة المدى لتـغـيير التـقاليد الثـقافية التي تتعارض وحقوق الانسان للمرأة.

من جانبها، اشادت نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان كينوغ كانغ بدور الأردن في مجال العمل على حماية حقوق الإنسان ودور المركز الوطني لحقوق الإنسان في الحماية ودعت المنظمات الحقوقية الأردنية إلى العمل مع المركز وبدعم حكومي يؤمن بحقوق الإنسان في مجال الرعاية ودعم وحماية المرأة وحقوق الإنسان بشكل عام.

وجدير بالذكر ان المؤتمر يشارك في فعالياته ما يزيد عن 270 مشاركا يمثلون 110 مؤسسات حقوق انسان وطنية، كما يهدف المؤتمر الذي يتضمن اوراق عمل وحلقات نقاشية حول حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين الى تناول الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة، بما في ذلك الحقوق الجنسية والانجابية، وتحديد المجالات التي يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن تعمل بموجبها - منفردة ومجتمعة - لتعزيز حقوق المرأة والفتيات وطنياً وإقليمياً ودولياً، والتغلب على العقبات التي تعترض وصولها إلى ذلك، إلى جانب معالجة الانتهاكات التي تقع بحقها.