بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان حول تحديد مركز الاقتراع على البطاقة الانتخابية

يتابع المركز الوطني لحقوق الإنسان باهتمام الإجراءات التحضيرية التي تقوم بها الهيئة المستقلة للانتخاب والحوارات التي تدور حولها والتي كان من باكورتها اصدار التعليمات التنفيذية رقم (1) والمتعلقة بالبطاقة الانتخابية وإعداد السجل الاولي للناخبين، والتي أوجبت على الناخب اختيار مركز الاقتراع الذي يرغب بالإدلاء بصوته فيه ضمن دائرته الانتخابية المحلية عند تسلمه بطاقته الانتخابية بموجب نص المادة 3/7 من ذات التعليمات، واذ يثمن المركز الوطني هذه الخطوة فانه يؤكد على أن الالتزام بهذا الأجراء من شانه المساهمة في ضمان سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها من خلال ضمان صفاء ونقاء سجلات الناخبين بوصفها المرحلة الاولى والأساس في العملية الانتخابية والتي تؤسس لسلامة كافة الاجراءات اللاحقة لها. كما ان هذا الاجراء لا يسمح للناخب بالتصويت إلا في المركز المدرج اسمه في جدوله الانتخابي، الامر الذي يحول دون أمكانية تكرار التصويت أكثر من مرة، وبذلك يسهم في تعزيز دور مندوبي المرشحين ولجان المراقبة المحلية والدولية في التحقق من سلامة عملية الاقتراع من خلال مقارنه أعداد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في كل مركز اقتراع مع اعداد المسجلين فيه. وبالرغم من ان الاخذ بهذا الاجراء قد يترتب عليه بعض الصعوبات اللوجستية إلا انه يعتبر من الاجراءات الضرورية لضمان مبدأ نزاهة وشفافية العملية الانتخابية تماشيا مع المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة. ويذكر ان هذا الاجراء كان مطلبا للتحالف الوطني لإصلاح الإطار القانوني للعملية الانتخابية الذي قاده المركز الوطني لحقوق الإنسان وضم أكثر من 200 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني. وتبناها المركز الوطني في تقريره حول أوضاع حقوق الإنسان لعام 2009 وتقريره حول مجريات العملية الانتخابية لعام 2010 بالإضافة إلى انه كان مطلبا للعديد من مؤسسات المجتمع المدني.

كما ويؤكد المركز على ان حق المواطن في المشاركة في إدارة الشأن العام يعد من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور الاردني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان المصادق عليها من قبل الاردن، وان ممارسة الحق في الانتخاب يتطلب من كافة المواطنين ضرورة تسجيل أسمائهم في جدول الناخبين مما يكفل حق المواطن في الإدلاء بصوته يوم الاقتراع ان رغب. وسيسهل على الهيئة المستقلة للانتخاب إنشاء سجلات وجداول جديدة خالية من التشوهات التي شابت السجلات في الانتخابات السابقة والتي كان لها دورا كبيرا في التأثير على العملية الانتخابية برمتها.