بيان صادر عن المركز الوطني‎

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

ورد للمركز الوطني لحقوق الانسان يوم الاربعاء الموافق 2012/6/13 بلاغ من احد الاشخاص يفيد بان "لاجئين" يحملون وثائق سورية محتجزين في مطار الملكة علياء الدولي وان السلطات الاردنية تقوم بإعادتهم.

وبناء على هذا البلاغ قام فريق من المركز يوم الخميس الموافق 14/6/2012 بالاتصال بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي أفادت بوجود اشخاص سورين ممنوعين من دخول الاردن وان هناك اتصالات بين المفوضية ووزارة الداخلية ومديرية الامن العام لم تفضي الى نتيجة. لذلك قام الفريق بزيارة لمطار الملكة علياء الدولي للوقوف على حقيقة الامر حيث تبين له المعطيات التالية:

- وجود حوالي (40) شخصاً في احدى الصالات الجانبية فيمبنى المسافرين وهذا العدد قابل للزيادة او النقص من بينهم ثمانية اطفال وعشرةنساء بأعمار مختلفة واغلب البقية هم في سن الشباب. قابل فريق المركز (15) شخصاً منهم حيث تبين للفريق بعد مقابلتهم والاستفسار عن اوضاعهم ما يلي:

- قدوم هؤلاء الاشخاص من عدة جهات من بينها سوريا (خمسة اشخاص قدموا من مطار حلب، ثلاثة اشخاص قدموا من مطار بيروت، شخصان قدما من مطارالكويت، شخص من السعودية وشخص من دمشق).

- لم يذكر احد من الاشخاص الذين تمت مقابلتهم ان مجيئه للأردنكان نتيجة لوجود خطر على حياته في البلد القادم منه. إذ ان اغلبهم خرجوا بطريقه مشروعه وبدون تهديد يذكر لحياتهم وبعضهم تكرر خروجه وعودته الى سوريا خلال الاشهرالماضية. وآخرون جاءوا من خارج منطقة النزاع إذ حضروا من دول اخرى كالكويت والسعودية. ولذلك يظهر ان صفة اللجوء لا تنطبق على هؤلاء الاشخاص وفقا لتعريف الدولي الوارد في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 ومذكرة التفاهم بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام1998.

- من جهة ثانية لاحظ الفريق ثلاثحالات انسانية تستدعي الدراسة والنظر في امكانية السماح لها بالدخول رغم عدمانطباق صفة اللجوء عليها. (فتاه تبلغ من العمر حوالي (30) عاما حضرت من مطار حلبللعيش مع اسرتها المقيمة في الاردن، وهي لا تستطيع العوده الى سوريا والعيشبمفردها ولا تملك المال الكافي لعودتها. سيدة في اواخر الاربعينيات ترغب بالالتحاقبأسرتها التي تقيم في الاردن، سيده تبلغ من العمر (41) عاما برفقتها طفلتهاالبالغه من العمر حوالي الشهر ترغب بالالتحاق بعائلتها المقيمة لدى زوج ابنتهاالاردني).

وفي هذا الصدد يدعو المركز الوطني لحقوق الانسان المفوضيةالسامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لممارسة دورها وتحديد من تنطبق عليه صفة اللجوء في مثل هذه الحالات من عدمه. كما يحث السلطات على التعامل مع هذهالحالات بالشفافية اللازمة. علماً بأنها ابدت التعاون المطلوب مع فريق المركز ومكنته من القيام بمهمته هذه بسهولة، كما يحث هذه الجهات على ان تأخذ بعين الاعتبار الحالات الانسانية عند تنفيذها للقوانين والتعليمات النافذة في هذه الظروف.

وأخيراً يؤكد المركز على استمراره بمتابعة هذا الموضوع ورصد الظروف التي تتعلق بخروج المدنيين بسبب الظروف الاستثنائية في سوريا من مختلف الجوانب وتقديم الرأي واتخاذ الموقف الملائم لكل حالة حسب ورودها ومعطياتها وظروفها.

6/17/2012