مطالعة حول التعديلات الدستورية المقترحة لعام 2016م

ان تقديم مقترحات لتعديل الدستور بشكل عاجل مساس بجوهر الدستور وطبيعة نظام الحكم في الاردن واخلال بمبدأ حق الشعب بالمسألة اذا ما علمنا ان الملك وحسب نص المادة (30) من الدستور مصون من كل تبعة ومسؤولية "الملك هو راس الدولة وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية".

كما ان طريقة تقديم الحكومة لهذه المقترحات دون دراسة معمقة لمدى مطابقتها لبقية مواد ونصوص الدستور ودون لجنة خاصة لدراسة التعديلات بروية وتعمق على غرار اللجنة الملكية التي شكلت عام 2011 ودرست مختلف مواد الدستور وقدمت التعديلات عليها، تؤكد هذه الطريقة ان التعديلات أتت على عجل ودون ضرورة موضوعية تؤكد الحاجة لها.

ان الدستور هو الركن الأساسي لأركان الدولة ولا يجوز بأي حال وتحت أي مبرر كان ان يتم التعامل معه بهذه العجالة والتسرع.

وعلية وعلى ضوء التعديلات المقترحة فاننا نرى ما يلي:

  1. المادة (40) اعتقد ان ذلك التعديل يشكل انتقاصا من مبدأ الولاية العامة للحكومة، وإضعافا لدور البرلمان الذي يمارس الرقابة على اعمال الحكومة والتعديل المقترح يتعارض مع المبدأ الديمقراطي والمشاركة الشعبية. كما أن توسيع صلاحيات الملك على هذا النحو يعني تركيز الصلاحيات في امور السياسة الخارجية والدفاع والأمن والقضايا السيادية، وينقل الاردن من الملكية الدستورية الى الملكية المطلقة.
  2. المادة (42) التعديل يثير مسألة الولاءات والتذرع بحماية دولة اخرى واعتقد من الاولى ان لا يحمل من يتولى منصب الوزارة ومن في حكمها جنسية اخرى خاصة وان تطبيق النص الساري قد حرم بعض الاشخاص من تولي وظائف وزارية في وقت سابق ومن غير المستحسن تعديله في هذه المرحلة، والا يشي ان التعديل قد فُصل على مقاس شخصيات محدده ولاستبعاد اخرين من تلك المناصب.
  3. المادة (50) بما ان شخصية رئيس الوزراء محل اعتبار فاجد ان التعديل المقترح يميز دون وجه حق بين اقالة او استقالة رئيس الوزراء وبين وفاته وفي كلا الحالات اجد انه من الانسب توحيد نتائج غياب رئيس الوزراء عن هذا المنصب لأي سبب كان .
  4. المادة (69/1) شخصيا انا مع التعديل المقترح لإعطاء الفرصة لرئيس مجلس النواب للعمل والانجاز وتخفيف الاحتقانات والصراعات التي يثيرها انتخاب رئيس المجلس في كل دورة (سنه شمسية ).
  5.  المادة (75) : كما تم الاشارة اليه في المادة (40) اعلاه .


المحامي عيسى المرازيق

مديرة إدارة التوعية والتدريب

المركز الوطني لحقوق الإنسان